حقوقي: حكم بني ملال يشجع على الاستغلال الجنسي للقاصرين
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
أخبارنا المغربية - مراكش
تعليقا على الحكم الذي صدر بحر الأسبوع الذي نودعه ببني ملال، وقضى بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ في حق شخص متهم بالاستغلال الجنسي لـ3 فتيات قاصرات يقل عمرهن عن 18 سنة، اعتبر عمر أربيب الفاعل الحقوقي عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنه لا يميز بين الاغتصاب والاستغلال الجنسي، فهي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وخاصة لحقوق الطفل، إضافة الى كونها جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي.
أربيب اعتبر كذلك في تعليق على الحكم المذكور أنه من الصعب استيعاب مثل هذا الحكم وهضمه، فهو حسب المتحدث باختصار افلات من العقاب في الاغتصاب والانتهاكات الخطيرة التي تطال الطفلات والاطفال. إنه حكم - يضيف أربيب - يشجع على الاستغلال الجنسي للقاصرين، ويضرب في العمق المصلحة الفضلى للطفل، ويبخس كل الدوريات والدراسات وتوصيات المنتديات والندوات التي اشرفت عليها النيابة العامة ذات الصلة بحقوق الطفل، كما أن هذا الحكم يتنافى والتزامات المغرب.. وتوصيات اللجن الاممية المعنية بحقوق الاطفال والتوصيات الأخيرة... التي قبلتها الدولة طواعية. قبل أن يتساءل: ام أن القضاء والقانون غير معنيان بالالتزامات والتعهدات الدولية والقانون الدولي لحقوق الانسان؟
أربيب اعتبر كذلك أن هذا الحكم يتطلب تحرك السلطة القضائية عبر فتح تحقيق واتخاذ المتعين، وكذا وزارة العدل بالإسراع بتعديل القانون الجنائي ووضع مدونة خاصة بحقوق الطفل. "فعلى القانون - يقول عمر - أن يكون واضحا في بنوده وجزاءاته وأن يقلص الفجوات بين الجزاءات، وأن ينحى إلى قيم العدل والانصاف وتجنب بعض العبارات الفضفاضة والمبهمة كهتك العرض وما شابهها.. لست مع تخفيف العقوبات مع المغتصبين ومنتهكي حقوق الفئات الهشة كالاطفال والنساء، بل مع تشديد العقوبات وحماية المصلحة الفضلى للطفل، ومع اخضاع الأطفال الذين تتنازل أسرهم عن حقوقهم المدنية إلى وضعهم تحت مسؤولية قاضي الأحداث، فما يهمنا هو حماية حقوق الطفل والمجتمع.. " يؤكد الفاعل الحقوقي عمر أربيب...
هذا وتجدر الإشارة أن غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف ببني ملال، أصدرت مؤخرا، حكما بالحبس لمدة سنتين موقوفتا التنفيذ، في حق شخص متهم بالاعتداء الجنسي على ثلاث قاصرات بتهم "هتك عرض قاصر بدون عنف نتج عنه الافتضاض، والتغرير بقاصر يقل سنها عن 18 سنة، وهتك عرضها بدون استعمال العنف، والتغرير والتدليس لإغراء قاصر دون 18 سنة".
وأعادت هذه الأحكام المثيرة للجدل، إلى الأذهان، قضية طفلة قاصرة عمرها 12 سنة، ضواحي تيفلت، والتي تم الاعتداء عليها جنسيا، من قبل ثلاثة أشخاص حيث تم الحكم ابتدائيا على اثنين منهما بالحبس النافذ لمدة 18 شهرا، في حين عوقب الثالث بالحبس النافذ سنتين.
وبعد الضجة التي خلفها الحكم على الصعيد الوطني والدولي، قضت محكمة الاستئناف بالرباط، برفع العقوبة إلى 10 سنوات في حق المتهمين الأول والثاني، و إلى 20 سنة في حق الثالث، وهو الأب البيولوجي للطفل.
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
الإيدز العدو الخفي.. مركز حقوقي يدعو لخارطة طريق صحية وإجراءات إلزامية
بغداد اليوم - بغداد
دعا مركز العراق لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، إلى مواجهة ما وصفه بـ"العدو الخفي"، في إشارة إلى فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، وفيما حذر من خطورة التعتيم على الأعداد الحقيقية للإصابات، طالب بوضع خارطة طريق صحية ملزمة لمكافحة انتشاره في العراق.
وقال رئيس المركز، علي العبادي، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ملف الإيدز لا يزال محاطًا بالكتمان رغم حساسيته العالية"، مبينًا أن "هناك ضغوطًا تُمارَس من جهات مختلفة لإخفاء الأعداد الفعلية للمصابين، في ظل غياب الشفافية عن الإحصائيات الرسمية المتعلقة بهذا المرض".
وأشار العبادي إلى "تلقي المركز، قبل نحو ثلاثة أسابيع، مناشدة من محافظة جنوبية حول إصابة مواطن بالفيروس نتيجة نقل دم ملوث"، موضحًا أن "لجنة تحقيق شُكلت على خلفية الحادث، لكن نتائجها لم تُعلَن حتى الآن، وسط مخاوف من طمس الحقائق".
الإيدز في العراق... الخطر الصامت
رغم أن العراق يُعد من البلدان ذات الانتشار المحدود لفيروس الإيدز بحسب التصنيفات الدولية، إلا أن تقارير محلية وحقوقية حذّرت خلال السنوات الماضية من تزايد الإصابات غير المعلنة، في ظل غياب منظومة صحية متكاملة لرصد العدوى والتعامل معها. وتُشير الاتهامات إلى ضعف الفحص الطبي الإلزامي، وتردي الرقابة على مراكز التجميل والمساج، وغياب التثقيف الجنسي، إضافة إلى المخاوف من نقل الفيروس عبر عمليات غير آمنة لنقل الدم أو الأدوات الطبية.
وتُعَد حالات العدوى الناتجة عن الممارسات الجنسية خارج الأطر الشرعية من بين أبرز المسارات التي يُشتبه بأنها تسهم في تسلل الفيروس، خصوصًا في ظل عدم وجود فحوصات دورية للعائدين من السفر إلى بلدان ذات معدلات انتشار مرتفعة.
ثغرات صحية ومسارات عدوى متعددة
وحذّر العبادي من أن بعض العصابات تستغل الفجوات الرقابية على مراكز المساج غير المرخّصة، مشيرًا أيضًا إلى أن بعض الشباب العراقيين الذين يسافرون إلى الخارج قد يتورطون في علاقات غير مشروعة، مما يسهم في دخول الفيروس عبر منافذ يصعب تتبعها لاحقًا.
وأضاف أن الفوضى الإدارية، وضعف أنظمة الفحص الطبي الدوري، وسوء التنسيق بين الوزارات، جميعها تسهم في تفاقم الوضع، داعيًا إلى تفعيل نظام "بصمة العودة" وفحص العائدين من الخارج في المعابر الجوية والبرية والبحرية، لضمان الكشف المبكر عن حالات الإصابة ومنع تفشي المرض.
خارطة طريق وحماية الأجيال
وأكد العبادي أن وزارة الصحة مطالبة بوضع خارطة طريق واضحة المعالم تتضمن خطوات واقعية وفحوصات إلزامية، فضلًا عن حملات توعية وطنية مستمرة، مشددًا على أن "وقاية المجتمع من هذا المرض الخطير لا تتحقق إلا بالشفافية، والرقابة الفعالة، والإرادة السياسية الجادة".
وفي ختام حديثه، حثّ العبادي السلطات الصحية على اعتماد إجراءات وقائية عاجلة تتناسب مع حجم التهديد، محذرًا من أن أي تأخير قد يؤدي إلى تفشي صامت يصعب احتواؤه لاحقًا.