حقق حزب العمال فوزا كبيرا في الانتخابات العامة في المملكة المتحدة، بعدما اكتسح مئات المقاعد في جميع أنحاء البلاد وأنهى 14 عاما من سيطرة المحافظين على السلطة. وتم تعيين كير ستارمر رئيسا للوزراء منهيا حقبة شهدت إدارة خمسة قادة مختلفين من المحافظين للبلاد.

ورغم الفوز الذي حققه حزب العمال والعودة من جديد إلى مقاعد السلطة إلا أنه لم ينجح في بعض الدوائر لصالح المستقلين كـ"جوناثان أشوورث" الذى خسر مقعده في ليستر ساوث لصالح المرشح المستقل المؤيد لفلسطين شوكت آدم.



وبحسب صحيفة " الغادريات" البريطاينة، كشفت النتائج ما هي إلا رسالة العرب والمسلمين للحزب الحاكم من جديد والعائد الى منصة السلطة، حيث تمثل غزة قضية كبيرة خاصة مع جانب الإحباط من أداء أشوورث محليًا، أو غيره من المؤيدين للاحتلال الإسرائيلي، فشوارع الدائرة الانتخابية لأشوورث، أظهرت أن كل لافتات وملصقات تدعو الناس إلى التصويت لآدم المؤيد لفلسطين، وتطايرت العشرات من أعلام فلسطين مع النسيم على طول شوارع شرفات المنازل.

قال المستشار العمالي المحلي كوزر باتيل، 37 عاماً، حيث يشارك في حملة لصالح آدم: "لم يكن ذلك جيداً بما فيه الكفاية، كنت دائمًا ناخبًا لحزب العمال، لكن [أشوورث] هو الذي غيرني لأنه أصبح راضيًا عن نفسه. ولم يستمع إلينا. وعندما امتنع عن التصويت في غزة، أغلق أبوابه في وجهنا".


وشغل أشوورث، الذي كان مدير رواتب الظل العام، المقعد منذ عام 2011 وحصل على أغلبية تزيد عن 22000 صوت في عام 2019. وكان من المتوقع أن يشغل مقعدًا في حكومة كير ستارمر، واعتبرت دائرته الانتخابية في ميدلاندز منطقة آمنة لحزب العمال.

أكد باتيل أن غزة كانت عاملا رئيسيا وراء تصويت العديد من الناس، فإن شعبية آدم الشخصية، وموقفه من قضية غزة وأيضا القضايا الأخرى مثل تحسين الخدمات الصحية الوطنية وإلغاء الحد الأقصى لإعانات الطفلين، لاقت استحسان السكان.

وأضاف أنه أخصائي بصريات معروف في المنطقة وله حضور قوي على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال "إنه يتحدث جيدًا ويبدو متواضعًا"، وقال سيف علي البالغ من العمر 26 عاماً، والذي يعمل في متجر لجمعية العناية الإنسانية: "يبدو وكأنه واحد منا وقد ألهم الكثير من الناس".

وقال باتيل، إنه يعيش مقابل مركز الاقتراع مباشرة، وتفاجأ بعدد الشباب الذين يأتون ويذهبون: " أعتقد أن هذا هو ما حدث مع آدم، فهو أشرك الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي. لقد اعتاد الكثير من الشباب على التصويت لصالح حزب العمال لأن آبائهم فعلوا ذلك، وأعتقد أن هذا قد تغير”.


وأشار إلى أنه ربما تفاقمت النتيجة هنا بسبب ابتعاد الناخبين الليبراليين الآخرين عن حزب العمال، مثل طالبة السياسة ديزي سور البالغة من العمر 22 عامًا، التي صوتت لصالح حزب الخضر بدلاً من ذلك، وقالت: "سأعتبر نفسي ناخبة لحزب العمال، لكنني لا أتفق مع الاتجاه الذي سلكه كير ستارمر في الحزب، وكانت دعوة أشورث المؤجلة لوقف إطلاق النار في غزة نقطة شائكة حقيقية بالنسبة لي".

لم يكن أشوورث السياسي العمالي البارز الوحيد الذي أصبح ضحية لموقف الحزب في غزة. وفي برمنغهام، خسر خالد محمود، أول نائب برلماني مسلم في إنجلترا، مقعد بيري بار الذي كان يشغله منذ عام 2001 لصالح المحامي أيوب خان، عضو المجلس السابق عن الحزب الليبرالي الديمقراطي والذي استقال من الحزب بسبب غزة.

وكانت كل الأنظار موجهة نحو برمنغهام ليديوود وياردلي – حيث قضى المرشحون المؤيدون لفلسطين على أغلبية حزب العمال وجاءوا في المركز الثاني. في جميع أنحاء المدينة، يبدو مكانة حزب العمال الآن هشة - في برمنغهام هول جرين وموسيلي، التي كانت تعتبر ذات يوم واحدة من أكثر مقاعد الحزب أمانًا، فاز مرشحان مستقلان بعدد من الأصوات مجتمعة أكثر من حزب العمال، مما يشير إلى أن الحزب ربما كان سيخسر لو شارك مستقل واحد فقط.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية حزب العمال الانتخابات العامة غزة بريطانيا غزة حزب العمال الانتخابات العامة صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب العمال

إقرأ أيضاً:

آيزنكوت: نتنياهو فقد القدرة على العمل لصالح إسرائيل

آيزنكوت: نتنياهو فقد القدرة على العمل لصالح إسرائيل

مقالات مشابهة

  • الحملة على الحاكم تترك تداعيات مالية وسياسية
  • كشف حساب إسرائيلي سيئ للائتلاف الحاكم خلال دورة الكنيست الشتوية
  • كشف حساب إسرائيلي سيء للائتلاف الحاكم خلال دورة الكنيست الشتوية
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • مكتب انتخابات سرت يعلن إحصائيات تسجيل الناخبين
  • رئيس وزراء اليابان يتعهد بكسب ثقة الناخبين
  • المفوضية: تسجيل الناخبين متاح عبر “رسائل الهاتف” خلال عطلة العيد
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!
  • آيزنكوت: نتنياهو فقد القدرة على العمل لصالح إسرائيل