اتهامات إسرائيلية لـالشاباك بالفشل في منع تعاظم قدرات حماس بغزة
تاريخ النشر: 8th, July 2024 GMT
ما زالت تبعات الحرب الاسرائيلية على غزة تكشف مزيدا من جوانب الإخفاق والفشل في أداء جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية، لاسيما جهاز الأمن العام "الشاباك"، المسؤول المباشر عن قطاع غزة، وتحديدا سوء العلاقات بين أفراده والجهات التي يتعاون معها في خوض الحرب ضد حماس، بجانب سمات "الأنا"، والحسابات الشخصية والسياسية، ما أسفر في النهاية عن فوضى متشابكة.
البروفيسور إيال زيسر، خبير شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، ونائب رئيس جامعة "تل أبيب"، ذكر أن "مجريات الحرب على غزة كشفت عن بعض جوانب العمل داخل جيش الاحتلال، حيث يوكل تنسيق العمليات الحكومية في الأراضي الفلسطينية إلى القيادة الجنوبية وجهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، وهيئة الأركان العامة، والشاباك، كلهم يعملون في وقت واحد، رغم أن مسؤولية الأخير عن إدارة الحرب مع حماس تبدو واضحة بشكل خاص، وتستحق إثارة التساؤلات والنقاش المؤثر".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، وترجمته "عربي21" أن "أداء الشاباك في حرب غزة يدل على ما يمكن وصفه بشذوذ تاريخي، ينبع من واقع ما بعد حرب 1967، لكن هذا الشذوذ مستمر حتى يومنا هذا دون أن يلتفت إليه أحد، لكن ساهم بلا شك في فشل السابع من أكتوبر، مع أن الشاباك الذي تأسس أوائل الخمسينيات كهيئة مسؤولة عن إحباط التجسس الخارجي والتخريب الداخلي والإرهاب، وعن أمن الأفراد والمؤسسات والمنشآت، وكلها مهام بهدف الردع والمنع، وليس شن حرب ضد جيش العدو، وهكذا تجسدت مهام الشاباك على مر السنين لمحاربة العمليات المسلحة الفردية والمنظمة، والخلايا التي تعمل بين الفلسطينيين".
وأشار إلى أنه "عندما تحولت المقاومة الفلسطينية إلى منظمة وجماعية، بدأت الشكوك تصدر من بين أوساط الشاباك، خاصة مع اندلاع الانتفاضة الأولى أواخر 1987، بسبب فشله في التنبؤ بها، وفي نهاية المطاف كان مشغولا مع ملاحقة هجمات تشبه الأشجار المعزولة، لكنه لم ير الغابة كلها، إلى أن حدث التغيير الكبير في الشارع الفلسطيني في العقدين الأخيرين، عندما انسحب الاحتلال من غزة في 2005، وأقيمت هناك دولة حماس، بجيش شبه نظامي في كل شيء، لكن الشاباك لم يستوعب معنى هذا التغيير، واستمر في النظر لحماس باعتبارها منظمة مسلحة تكمن قوتها في تفعيل الخلايا التي تنفذ هجمات مستهدفة أو إطلاق الصواريخ".
وأوضح أنه "هنا يكمن الفهم الخاطئ، لأنه لم يتم إنشاء الشاباك وبنيته كهيئة مصممة للتعامل مع جيش العدو، أو على الأقل مع دولة معادية، فلا أحد يتوقع منه أن يتعامل مع إيران أو سوريا أو حتى حزب الله، سواء من الناحية الاستخباراتية أو العملياتية، لأن التعامل معها يتطلب قدرات مختلفة عن تلك المطلوبة للتعامل مع العمليات المسلحة، وفوق كل شيء يتطلب طريقة تفكير مختلفة، فضلا عن نظام يعرف كيفية جمع وتحليل المعلومات عن العدو وجيشه".
ولفت إلى أن "أداء الشاباك في حقبتي الستينيات والسبعينيات تمثلت بقدرته على العمل بين الفلسطينيين، وتشغيل شبكة من العملاء، مما سمح له بمراقبة النبض الفلسطيني، والتعامل مع المقاومة الفردية، لكنه سرعان ما خسر ذلك كله بعد خطوة الانسحاب والانفصال عن القطاع، وبسبب الأولوية المعطاة للتكنولوجيا التي بدت مغرية وبراقة، وبالتالي تمنع استخدام العملاء، وهكذا واصل الشاباك التعامل مع حماس كمنظمة مسلحة، في الوقت الذي قامت فيه دولة حماس فعلياً في غزة، بجيش خطط ونفذ هجوما عسكريا شاملا ألحق أضرارا أكبر من الهجوم الذي شنه جيشا مصر وسوريا في أكتوبر 1973".
تطرح هذه الانتقادات الموجهة الى الشاباك مزيدا من التساؤلات حول ما إذا كان من المناسب إعادة فحص مهمة الشاباك وتخصصاته، وما إذا كان صحيحاً أن يستمر في قيادة الحرب ضد حماس، لأن الإجابة الصحيحة عن هذه التساؤلات من شأنها أن تؤكد استمرار التحدي الأمني الذي يواجه الاحتلال في غزة، وباقي الأراضي المحتلة التي يتولى الشاباك المسؤولية الأمنية عنها، خاصة الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة الاحتلال الشاباك حماس حماس غزة الاحتلال الشاباك صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال يعلن توسيع عملياته البرية في مدينة رفح جنوب القطاع
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، توسيع عملياته البرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في إطار الإبادة المستمرة التي يرتكبها منذ قرابة عام ونصف.
وأشار في بيان إلى أن قواته بدأت عملية عسكرية في حي الجنينة بمدينة رفح خلال الساعات الماضية، بهدف توسيع ما سماها "منطقة التأمين الدفاعية" في جنوب القطاع.
وأقر البيان أن "الجيش يوسّع العملية البرية في جنوب قطاع غزة، ويهاجم عشرات الأهداف خلال نهاية الأسبوع المنصرم".
ورغم أجواء الفرح في معظم الدول الإسلامية، فإن العيد في قطاع غزة يأتي في ظل معاناة إنسانية مستمرة جراء حرب الإبادة المستمرة التي أسفرت عن آلاف الضحايا والدمار الواسع، إلى جانب فقد الكثير من العائلات أحباءها، بينما يعاني الناجون من آثار الصدمة والدمار.
وبالتزامن مع عيد الفطر، تتزايد التحركات الدبلوماسية من قبل الوسطاء الدوليين في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" والاحتلال الإسرائيلي، وتتمثل الجهود الحالية في التوصل إلى هدنة مؤقتة تمهد لمفاوضات أشمل تهدف لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.
ومنذ استئنافه الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار وحتى صباح السبت، قتل الاحتلال الإسرائيلي 921 فلسطينيا وأصاب 2054 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبنهاية 1 مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025.
ورغم التزام حركة حماس بجميع بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدما في المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته، وقرر استئناف العدوان على غزة.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.