يصطدم المنتخب الإسباني بنظيره الفرنسي على ملعب أليانز أرينا، غدا الثلاثاء، في الدور قبل النهائي ببطولة أمم أوروبا لكرة القدم "يورو 2024" بحثا عن مقعد في المباراة النهائية التي ستقام يوم 14 من الشهر الحالي ببرلين.

ويسعى المنتخب الإسباني لمواصلة تألقه في البطولة والتأهل للمباراة النهائية للمرة الرابعة في مسيرته، كما أنه يسعى للثأر من خسارته في نهائي دوري أمم أوروبا 2021.

وحتى الآن يعد المنتخب الإسباني هو المنتخب الوحيد الذي حقق الفوز في كل مبارياته بالبطولة، حيث استهل مبارياته في دور المجموعات بالفوز على كرواتيا بثلاثية نظيفة، ثم تغلب على المنتخب الإيطالي، حامل اللقب بهدف نظيف، ثم اختتم مبارياته في دور المجموعات بالفوز على ألبانيا بهدف نظيف ليحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات.

وفي دور الـ16 تغلب المنتخب الإسباني على نظيره منتخب جورجيا بنتيجة 1/4، ليصطدم في دور الثمانية بمنتخب ألمانيا، في مباراة وصفها الكثيرون بأنها نهائي مبكر للبطولة، وتمكن المنتخب الإسباني من الفوز بهذا اللقاء بهدف قاتل سجله ميكيل ميرينو في الدقيقة قبل الأخيرة من الوقت الإضافي للمباراة التي انتهت في وقتها الأصلي بالتعادل 1/1.

وعلى مدار المباريات الخمس التي خاضها المنتخب الإسباني في البطولة، أظهر قوته الهجومية وأنه حضر للبطولة للمنافسة على اللقب.

وأصبح المنتخب الإسباني أكثر المنتخبات تسجيلا للأهداف حيث سجل لاعبوه 11 هدفا، كما أنه أكثر المنتخبات تنفيذا لمحاولات على مرمى المنافسين حيث قام بـ 102 محاولة على المرمى.

وصرح المدرب لويس دي لا فوينتي بعد الفوز على ألمانيا "لاعبو فريقي لا يشبعون أبدا من الفوز. هناك دائما مجال للتحسين، بالطبع، ولكن لا شك في فخرهم وجودتهم والتزامهم".

ويواجه دي لا فوينتي مهمة صعبة، حيث سيضطر لإجراء تعديلات في تشكيلة الفريق، حيث غادر بيدري الملعب في مباراة ألمانيا الأخيرة بسبب إصابة في الركبة، كما سيفتقد لجهود لاعبين من الدفاع.

وبعد طرده أمام ألمانيا، ينضم داني كارفاخال إلى المدافع روبن لو نورماند لقائمة الغائبين، لذلك قد يلجأ دي لا فوينتي إلى اثنين من البدلاء المخضرمين للمساعدة في إيقاف كيليان مبابي ورفاقه.

من المتوقع أن يحل ناتشو، زميل كارفاخال السابق في ريال مدريد، بدلا من لو نورماند، على أن يسد المخضرم خيسوس نافاس الفراغ في مركز الظهير الأيمن.

كما يتنافس داني أولمو وميكيل ميرينو على حل محل بيدري في خط الوسط، حيث يلعب أحدهما إلى جانب فابيان رويز ورودري.

في الهجوم، يحيط القائد ألفارو موراتا الثنائي المتألق نيكو ويليامز ولامين يامال، اللذان يضيفان السرعة والحيوية إلى فريق يتميز بالتمريرات الرائعة.

ورغم الغيابات التي يعاني منها المنتخب الإسباني، رفع دي لا فوينتي شعار التحدي من أجل التأهل للنهائي، وقال في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم:"بالنسبة لي، النجاح هو نتيجة عمل وجهد كبيرين، لكن النجاح أيضا يتعلق بالرحلة. العمل والتفاني والاجتهاد والتضحية. وإذا بذلت كل ما لديك، فلن تفشل أبدا".

ولكن رغبة المنتخب الإسباني الأكيدة في التأهل للنهائي تصطدم بقوة المنتخب الفرنسي، وصيف بطل كأس العالم 2022.

ورغم أن المنتخب الفرنسي لم يقدم العروض المنتظرة منه وحتى الآن لم يسجل أي هدف من اللعب المفتوح، لكنه تمكن من الوصول للدور قبل النهائي بفضل الدفاع القوي.

ورغم أن المنتخب الفرنسي سجل حتى الآن ثلاثة أهداف فقط، اثنان من نيران صديقة وواحد من ركلة جزاء، لم تتلق شباكه سوى هدف وحيد كان من ركلة جزاء.

وكان المنتخب الفرنسي استهل حملته في البطولة بالفوز على منتخب النمسا بهدف نظيف، سجل من نيران صديقة، ثم تعادل مع المنتخب الهولندي سلبيا، ثم تعادل مع منتخب بولندا 1/1، بهدفين سجلا من ركلتي جزاء، ليتأهل لدور الـ16 محتلا المركز الثاني.

وفي دور الـ16 تمكن المنتخب الفرنسي من الفوز على المنتخب البلجيكي بهدف نظيف، سُجل أيضا من نيران صديقة، وفي دور الثمانية، تغلب المنتخب الفرنسي على نظيره البرتغالي بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

ورغم الانتقادات الموجهة للمنتخب الفرنسي لعدم تسجيله أي هدف من اللعب المفتوح، قال ديديه ديشان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي:"هدف عكسي، إذا تم تشتيت الكرة، فهذا يعني أن شخصا ما كان عليه أن يسدد.وإذا انتهى الأمر بعبور الكرة خط المرمى، فليكن كذلك. لقد كان الأمر صعبا علينا منذ بداية بطولة اليورو، ولكن كانت لدينا دائما فرص للتسجيل".

وقال المدرب الفرنسي بعد الفوز على البرتغال:" وصلنا إلى الدور قبل النهائي وهذا إنجاز لا يجب أن نستهين به، حتى لو اعتدنا عليه مؤخرا. الآن نحن ذاهبون للفوز بالبطولة ".

ويدخل المنتخب الفرنسي، الذي يسعى للتأهل للمرة الرابعة لنهائي بطولة أمم أوروبا، المباراة بصفوف مكتملة.

ويعود لاعب الوسط أدريان رابيو من الإيقاف وسيكون متاحا للمشاركة في مباراة الغد، ومن المتوقع أن يبدأ المباراة، وينتظر أيضا أن يتواجد كيليان مبابي، قائد الفريق في المباراة، بعد أن تم استبداله خلال الوقت الإضافي، في مباراة البرتغال، بعد تعرضه لكدمة في أنفه المكسور.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: إسبانيا فرنسا يورو 2024 إسبانيا وفرنسا فرنسا وإسبانيا المنتخب الإسبانی المنتخب الفرنسی دی لا فوینتی بهدف نظیف فی مباراة الفوز على فی دور

إقرأ أيضاً:

تبون وماكرون يتفقان على استئناف الحوار بين الجزائر وفرنسا

الجزائر – جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، والفرنسي ايمانويل ماكرون، امس الاثنين، رغبتهما في استئناف الحوار المثمر بين بلديهما استنادا على “إعلان الجزائر” الصادر في أغسطس/ آب 2022.

وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن “رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تلقى مساء الاثنين اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب من خلاله عن تمنياته للرئيس تبون والشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك”.

وأشارت إلى أن الرئيسين تحادثا “بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة”، في أول اتصال بين الزعيمين منذ يوليو/ تموز الماضي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.

واتفقا خلال المكالمة الهاتفية على عقد لقاء قريب بينهما، دون تحديد موعد معين.

وجدد رئيسا البلدين رغبتهما في “استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022، والذي أفضى إلى تسجيل بوادر هامة تشمل إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفات شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي”، وفق البيان.

وفي 3 مارس/ آذار 2021، اعترف ماكرون بمسؤولية بلاده عن تعذيب وقتل المحامي والمناضل الجزائري علي بومنجل سنة 1957، في وقت كانت الرواية السائدة لفرنسا تفيد بأن بومنجل انتحر قفزا من طابق مرتفع أثناء استجوابه؛ ما أدى لمصرعه.

كما أقر في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بقتل فرنسا الثائر الجزائري محمد العربي بن مهيدي، أحد كبار قادة ثورة التحرير من الاستعمار الفرنسي، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية السبعين لاندلاعها.

وقبل ذلك، ظلت الرواية الفرنسية الرسمية تزعم أن بن مهيدي “انتحر” في زنزانته، رغم أن الجنرال أوساريس، الذي يُلقب في الجزائر بـ”السفاح”، اعترف بقتله في مذكرات نشرها عام 2000.

وانتهج ماكرون سياسة تقوم على الاعتراف التدريجي بجرائم الاستعمار الفرنسي للجزائري، حيث أدان في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 القمع الدموي لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، في العاصمة باريس من قبل الشرطة الفرنسية بقيادة موريس بابون؛ ما خلف آنذاك أكثر من 12 ألف قتيل، منهم من أُلقوا أحياءً داخل نهر السين.

ووفق البيان الجزائري، اتفق الرئيسان على “متانة الروابط – ولاسيما الروابط الإنسانية – التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطي والإفريقي”.

وتحدث البيان عن أهمية “العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة”.

واتفق تبون وماكرون بحسب الرئاسة الجزائرية، على “العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها”.

واتفق الرئيسان على “استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري”.

وأكدا على “ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين”.

كما أشاد الرئيسان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما (عقب زيارة ماكرون في أغسطس 2022)، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين، وفق البيان.

وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة للمؤرخين “ستستأنف عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025”.

وفي يوليو/ تموز 2024، سحبت الجزائر سفيرها من باريس على خلفية تبني الأخيرة مقترح الحكم الذاتي المغربي لحل النزاع في إقليم الصحراء.

ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • “الشراع والتجديف”: جاهزون لضربة البداية في الألعاب الخليجية الشاطئية بمسقط
  • نائل العيناوي يختار اللعب لفائدة المنتخب المغربي بدلا عن الفرنسي
  • نوتنجهام يحتفل بإسقاط «اليونايتد» بصورة «الماضي والحاضر»!
  • الأهلي المصري يفوز على الهلال السوداني بهدف في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا
  • عوار يعود إلى أجواء المنافسة و يقود الإتحاد لنهائي كأس خادم الحرمين
  • تبون وماكرون يتفقان على استئناف الحوار بين الجزائر وفرنسا
  • وفد رسمي لاستقبال أبطال منتخب السلاح بعد تتويجهم بذهبية كأس العالم بالمجر
  • وفد رسمي لاستقبال أبطال السلاح بعد تتويجهم بذهبية كأس العالم بالمجر
  • يورتشيتش مدرب بيراميدز: مباراة الجيش الملكي صعبة ونسعى للوصول لقبل نهائي الأبطال
  • برشلونة يعزز موقعه في صدارة الدوري الإسباني