لم ترها عين من قبل.. أزهري يعلق باستهجان على واقعة أثارت الرأي العام في مصر (فيديو)
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
قال مستشار نقابة محفظي وقراء القرآن الكريم العامة بمصر محمد الساعاتي، إن مجلس إدارة النقابة يستنكر ما حدث في أحد عزاءات محافظة الدقهلية.
إقرأ المزيدوأوضح الفيديو المنتشر على وسائل التواصل الإجتماعى قيام أحد الأشخاص (مشجع) بإخراج أموال موضوعة في "عقد"، كما لو كان فى فرح ويقوم بإعطائه كـ"نقطة" للقارئ في مشهد مهين ومشين في حق القرآن وأهله.
وناشدت النقابة أهل القرآن الكريم في بيان لنقابة القراء قائلا: "تناشد نقابة محفظي وقراء القرآن الكريم بمصر جماهير ومحبي وعشاق القرآن الكريم ضرورة الالتزام والمحافظة على قدسية وجلال ووقار القرآن الكريم الذي هو كلام الله عز وجل".
وأضاف البيان، أن قارئ القرآن ليس مطربا ولا فنانا، بل يقرأ القرآن الكريم في خشوع وسكينة، وعلى الجمهور أن يتدبر ويعي ما يقوله القارئ وأن يتعايش مع الآيات، كما ورد: "من أراد أن يكلمه الله فليقرأ القرآن".
ووصف الشيخ الأزهري، سعد الفقي، ما حدث أثناء تلاوة عزاء للشيخ الراحل، محمود القزاز، بأنها "مسخرة" مستهجنا: "أحد المهرجين الفاشلين تقدم له نقطة كما في الأفراح المبلغ كام الله أعلم؟؟".
وأشار الفقي في حديث لـRT إلى أنه "بعد حادثه "المطواة" التي أُشهرت في وجه أحد القراء من مهرج آخر ليستكمل القارئ التلاوة.. وبعد واقعه مهرج آخر "إنت تساوي 50 ألف"".
وعرج الباحث الأزهري الفقي على كثير من تصرفات "المهرجين" معلقا: "ألم يحن الوقت لضبط إيقاع التلاوات والمحافظة على قدسيه القرآن الكريم، الذي أنزله الله على قلب نبيه محمد صلي الله عليه وسلم وفيه خبر ما قبلنا ونبأ ما بعدنا ولا تنقضي عجائبه ؟!".
وتابع لـRT: "هؤلاء القرّاء الذين يتقاضون عشرات الآلاف من الجنيهات، واللّهم لا حسد، هل يدفعون للدولة المنهكة ما عليهم من حقوق؟ وهل يدفعون زكاة أموالهم التي فرضها الله، وهي حق مكتسب للفقراء والمساكين؟!".
وأضاف الفقي: "هل يجد ملف قراء القرآن الكريم حكيما لفتحه في غرفتي مجلس النواب والشيوخ؟ ودار الإفتاء المصرية، ما هو رأيها فيما يحدث في عالم العزاءات؟ وهل صحيح أنها عند رأيها في أن ما يتقاضاه القارئ نظير حبسه لمدة من الوقت، وليس نظيرا لتلاوته كتاب الله الكريم؟ أنا شخصيا في حيرة من هذا الأمر".
وقال: "أضرب أخماسا في أسداس من تصرفات حمقاء للمهرجين في العزاءات والاحتفالات، وإلى متى يستمر ذلك؟ والمؤسف أن بعض القراء يتباهون ويتفاخرون بذلك.. ويا نقابة القراء ونقيبها الشيخ حشاد، رحم الله عصورا سابقة كانت تحاسب القراء وتضبط إيقاع التلاوات. حبا في كتاب الله وحسبه لوجهه الكريم".
المصدر: RT
القاهرة – ناصر حاتم
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أخبار مصر أخبار مصر اليوم الأزهر القرآن القرآن الکریم
إقرأ أيضاً:
حكم عمل ختمة قرآن ووهب ثوابها للميت.. الإفتاء توضح
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يقول صاحبه "بعض الناس عندما يتوفى لهم أحد من الأسرة، يقومون بدعوة الناس لقراءة القرآن الكريم في منزله، ويختمون قراءته كله، ثم يدعون ويهبون ثواب هذه القراءة للمتوفى، ويشفعون له بالمغفرة من الله تعالى، ولكن بعض الناس يعترضون على هذا العمل ويقولون إنه بدعة وحرام؛ علمًا بأن هذا العمل يزداد وينتشر يومًا بعد يوم، فما رأي الدين في هذا؟".
وقالت دار الإفتاء، إن اجتماع المسلمين لعمل ختمة من القرآن الكريم أو قراءة ما تيسر من السور والآيات وهبة أجرها لمن توفي منهم، هو من الأمور المشروعة والعادات المستحسنة وأعمال البر التي توافق الأدلة الصحيحة والنصوص الصريحة.
صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت.. دار الإفتاء توضح الحكم
حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
هل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
حكم تداول رسائل توديع شهر رمضان المبارك .. دار الإفتاء ترد
وأكدت دار الإفتاء، في فتواها المنشورة على موقعها الإلكتروني، إلى أن بعض السلف الصالح أطبق على فعلها، وجرى عليها عمل المسلمين عبر القرون مِن غير نكير، مشيرة إلى أن مَن ادَّعى أن ذلك بدعةٌ فهو إلى البدعة أقرب.
حكم الاستماع إلى القرآنوأما عن قراءة القرآن الكريم أو الاستماع لتلاوته، فقالت دار الإفتاء، إن كليهما عبادة من أفضل العبادات، والسنة النبوية عامرة بالنصوص المؤكِّدة لفضلهما وثوابهما: ففي خصوص قراءته جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» رواه الترمذي.
وأوضحت أنه بخصوص الاستماع إليه جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَاهَا كانت لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الإمام أحمد.
وتابعت "حث الله تعالى عباده المؤمنين على الاستماع إلى القرآن الكريم والإنصات له، فقال سبحانه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204]، فالله عز وجل أرشد المؤمنين به المصدقين بكتابه إلى أن يصغوا وينصتوا إلى القرآن إذا قرئ عليهم؛ ليتفهموه ويعقلوه ويعتبروا بمواعظه؛ إذ يكون ذلك سبيلًا لرحمة الله تعالى بهم.
وقال الإمام الطبري في تفسيره "جامع البيان" (10/ 658، ط. دار هجر): [يقول تعالى ذكره للمؤمنين به المصدقين بكتابه الذين القرآن لهم هدى ورحمة: ﴿وَإِذَا قُرِئَ﴾ عليكم أيها المؤمنون، ﴿الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾، يقول: أصغوا له سمعكم لتتفهموا آياته، وتعتبروا بمواعظه، وأنصتوا إليه لتعقلوه وتتدبروه، ولا تلغوا فيه فلا تعقلوه، ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يقول: ليرحمكم ربكم باتعاظكم بمواعظه، واعتباركم بعبره، واستعمالكم ما بينه لكم ربكم من فرائضه في آيه] اهـ.
وقال الإمام الليث: [يُقال: ما الرحمة إلى أحدٍ بأسرع منها إلى مستمع القرآن؛ لقول الله جل ذكره: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، و"لعل" من الله واجبةٌ] اهـ. يُنظر: "الجامع لأحكام القرآن" للإمام القرطبي (9/1، ط. دار الكتب المصرية).
استماع النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ لتلاوة القرآن من غيرهكان النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ يحب أن يستمع لتلاوة القرآن من غيره، وهذا مما يؤكِّد سنية الاستماع والإصغاء لتلاوة القرآن الكريم واستحبابه؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قالَ: قال لي النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ، قُلتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قالَ: فإنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِن غَيرِي، فَقَرَأْتُ عليه سُورَةَ النِّسَاءِ، حتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾، قالَ: أمْسِكْ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ» أخرجه الشيخان، واللفظ للبخاري.
قال الإمام ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (10/ 277، ط. مكتبة الرشد): [«إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» معنى استماعه القرآن من غيره -والله أعلم- ليكون عرض القرآن سنة، ويحتمل أن يكون كي يتدبره ويفهمه، وذلك أن المستمع أقوى على التدبر، ونفسُه أخلى وأنشط من نفس القارئ؛ لأنه في شغل بالقراءة وأحكامها] اهـ.
وقال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (6/ 88، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفي حديث ابن مسعود هذا فوائد، منها: استحباب استماع القراءة والإصغاء لها، والبكاء عندها، وتدبرها، واستحباب طلب القراءة من غيره ليستمع له، وهو أبلغ في التفهم والتدبر من قراءته بنفسه، وفيه تواضع أهل العلم والفضل ولو مع أتباعهم] اهـ.