انطلقت أولى لقاءات ومحاضرات معسكر القيادة الفعالة الأول في جامعة القاهرة تحت عنوان "تطوير الوعي الوطني"، تحت رعاية الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس الجامعة، والذي من المقرر أن يستمر حتى نهاية أغسطس الجاري. 

معامل تنسيق جامعة القاهرة جاهزة لاستقبال طلاب الثانوية العامة خطة ترشيد استهلاك الكهرباء في جامعة القاهرة

جاء ذلك في إطار مشروع الجامعة لتطوير العقل المصري وبناء جيل جديد من الشباب يمتلك عقلًا علميًا وطنيا، وفي ضوء حرص الجامعة على رفع درجة وعي طلابها وإدراكهم لأهمية المشاركة الإيجابية في صناعة مستقبل الوطن، وتأهيلهم لخدمة مجتمعهم على الوجه الأكمل.

حضر فعاليات افتتاح المعسكر، الدكتور أحمد رجب القائم بأعمال نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور عبد الله التطاوي المستشار الثقافي لرئيس جامعة القاهرة، والدكتورة نجلاء رأفت عميدة كلية الآداب، ووكلاء كلية الآداب، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس وطلاب من أجل مصر المشاركين في معسكر القيادة الفعالة.
 

وقال الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة إلى طلاب المعسكر، إن النسخة الأولى من مشروع القيادة الفعالة تحت شعار تطوير الوعي الوطني يستهدف تعريف شباب المعسكر بمفهوم  الوطن وأساليب القيادة الفعالة، وما تتطلبه من تنمية المهارات، واكتشاف القدرات لإعداد جيل وطني من القيادات وممارسة الهوايات والأنشطة الفكرية والفنية والرياضية، مع منح الطلاب حرية التفكير والتعبير فيما بينهم وبين قادة المعسكر من الأساتذة وقيادات رعاية الشباب، بالإضافة إلى تعريف الطلاب بمفهوم (الوعي الوطني) وسبل تطويره فى ظل زحام تيارات المعاصرة والتحديات المرحلية التي قد تعوق مسيرة المستقبل من خلال حروب الجيل الرابع ومواجهة نشر الشائعات المغلوطة بما يحتاج إلى المكاشفة والشفافية والوضوح في كشف الحقائق، وتبصير الطلاب بها.

تطوير مناهج جامعة القاهرة 

وأكد رئيس جامعة القاهرة أن المعسكر سيمنح الطلاب المشاركين فرصة للإطلاع على إنجازات الدولة في مختلف المجالات، وجهود الجامعة فيما أنجزته من مشروعات قادة المستقبل، مثل تطوير المناهج والبرامج الجديدة والمقررات المستحدثة مثل مقررى  التفكير النقدي وريادة الأعمال، وغيرها لتأسيس خطاب دينى جديد يتعامل مع القضايا المعاصرة بروح الإسلام الصحيح استلهاما من مصدريه الأصليين (القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة)، وطرح صيغ التجديد في الخطاب الثقافي من خلال إعمال العقل الناقد القادر على المناقشة والحوار والاستيعاب بديلاً عن قبول الاستظهار أو الحفظ والتلقين بما يقف حائلا دون الابتكار وساحة الإبداع وإعمال المنهج العلمي الصحيح في حل المشكلات، والتعامل مع القضايا المجتمعية بتحدياتها ومتغيراتها الراهنة.

وأوضح الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، أن جامعة القاهرة هي أم الجامعات المصرية وأصبحت القاطرة التي تقود كل الكليات والجامعات في مصر للتقدم والتطور ولها دور رائد ورئيسي في كافة المجالات والتخصصات، مشيرًا إلى التقدم الكبير الذي حققته الجامعة داخل التصنيفات الدولية المرموقة وأصبحت ضمن أفضل 100 جامعة على مستوي العالم، وأصبحت أيضًا ضمن أفضل 200 جامعة في تخصص العلوم الإنسانية، بالإضافة إلى تواجد بعض التخصصات الأخرى ضمن أفضل 50 جامعة على مستوي العالم.

وأشار الدكتور أحمد رجب، إلى عراقة الحضارة المصرية القديمة والتي يمتد تاريخها لأكثر من 7 آلاف سنه وأصبحت مصر هي أم الدنيا، وأن 50% من اللغة العامية المنتشرة أصلها مأخوذ من اللغة المصرية القديمة وكذلك أسماء بعض المدن هي في الأساس أسماء مصرية قديمة، مضيفًا أن دارس الحضارة هو من يستطيع التعامل مع المستقبل لأنه يمتلك المفردات التي تساعده على التطور والازدهار، موجهًا الطلاب بضرورة الاجتهاد وبذل الجهد والعرق من أجل صناعة مستقبل أفضل للوطن.

وقال الدكتور عبد الله التطاوي المستشار الثقافي لرئيس جامعة القاهرة إن معسكر القيادة الفعالة يستهدف الإعداد المبكر للقيادات المستقبلية القادرة على المساهمة في صناعة مستقبل الوطن، وأن الجامعة تسير وفق منهج فكري واضح منذ اصدار وثيقة الثقافة والتنوير في أغسطس 2017، مشيرًا إلى اسهامات الدكتور محمد الخشت في مشروع الجامعة لتطوير العقل المصري وبناء إنسان جديد وإطلاق 5 نسخ من معسكر قادة المستقبل تماشي شعار كل معسكر وفق متطلبات المرحلة.

وأضاف الدكتور عبد الله التطاوي، أن مجلس جامعة القاهرة قد تبني مشروع تطبيق مقرر التفكير النقدي على كافة كليات الجامعة حتى يستطيع الطالب التفكير بطرق عملية ومنهجية ويصبح لديه القدرة على حل المشكلات بشكل صحيح ومراجعة ونقد ما يتلقاه دون الانسياق وراء الشائعات والخرافات، بالإضافة إلى تطبيق مقرر ريادة الاعمال الذي يصبح الطالب من خلاله قادرًا على اكتساب أساسيات بدء المشروعات، ووضع خططها، والبحث عن مصادر تمويلها، وتسويق منتجاتها أو خدماتها.

ووجه الدكتور التطاوي، نصيحة لطلاب معسكر القيادة الفعالة بضرورة تجنب الآثار السلبية للثورة التكنولوجية الحالية، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من هذا التطورعن طريق التسلح بقدر كاف من الوعي وضرورة إعمال العقل في انتقاء المعلومات بشكل صحيح وعدم التأُثير السلبي على القيم ومستوي الأخلاق والثقافة، لافتًا أن الوعي قديمًا كان يُشكل نتيجة محاولات فردية وجزر متباعدة تعتمد على الأشخاص.

وفي نهاية اللقاء، تم فتح باب المناقشة والحوار مع الطلاب والرد على تساؤلاتهم المختلفة بهدف إثراء أفكارهم عبر تفاعلهم مع المحاضرين بهدف تكوين جيل واع بتحديات العصر.

جدير بالذكر أن فعاليات معسكر القيادة الفعالة لطلاب جامعة القاهرة يتضمن 4 أفواج طلابية يستوعب كل فوج منها 150 طالبا وطالبة لتخريج 600 قائد لديهم القدرة والعمل على تغيير طرق التفكير، ويضم برنامجًا متميزًا، يشمل لقاءات مع قيادات الجامعة ومجموعة من المفكرين ورجال الإعلام، لإجراء حوارات مع الطلاب، كما يتضمن مسابقات ترفيهية، وأنشطة رياضية وفنية، ومسابقات، ودوري معلومات، وورش عمل وريادة أعمال.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جامعة القاهرة رئيس جامعة القاهرة معسكر القيادة الفعالة رئیس جامعة القاهرة

إقرأ أيضاً:

اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة

عبد الله علي إبراهيم

ينعقد في كل من كمبالا (3 ابريل) والقاهرة (7 أبريل) مؤتمر عن الجامعات السودانية يتذاكر نضالها المدني ومساعيها للسلام. دعا للمؤتمر المعهد البريطاني لشرق أفريقيا ومنظمة علمية أكاديمية نرويجية. وشرفتني جهة الدعوة بتقديم كلمة مفتاحية في اجتماع كمبالا يوم 3 أبريل في الرابعة والنصف مساء. واخترت لكلمتي عنوان: "اتحاد طلاب جامعة الخرطوم: الكلية التاسعة في الحرم الجامعي". تجد أدناه مشروع كلمتي في الإنجليزية وملخصه في العربية. وستعتني كلمتي بمزايا التمثيل النسبي الذي قام عليه الاتحاد الذي جعل منه مدرسة في حد ذاته.

 

University of Khartoum Students' Union: The NIneth College on Campus


Abdullahi A Ibrahim


My paper will be autobiographical accounting for my birth as a public scholar thanks to my involvement in students' politics at the University of Khartoum between 1960 and 1966. In it, I will acknowledge my indebtedness of this civil education to the university student union to which I was elected to its council in 1962 and served as the secretary of its executive committee in 1963. This is why I have always identified the union as the ionth college on campus.


I will discuss how proportional representation, adopted by the students for setting up their union in 1957, caused its leaders to perfect the art of "sleeping with the enemy."   Proportional representation provided any of the students' political groups with any meaningful following a seat at the table. That arrangement obliged each of us in the leadership to tolerate differences of ideology and work around them. Striking a compromise is the greatest asset in politics. In coming this close to your enemy, you tend to individualize them judging them on merits beyond politics. I will highlight an obituary I wrote on the death of Hafiz al-Sheikh, a Muslim Brother activist, with whom I had had a long-term relation after leaving the university  I will also highlight the correspondence I had with Hasan Abdin, a social democrat, I had known in the union context decades after leaving university.


In the paper, I will also show how even my academic research was immensely helped by the feedback I gained from the market of ideas of student politics. My "The Mahdi-Ulema Conflict" (1968), my honors dissertation that ran published into 3 editions, was inspired by a refence made by Mr. Abd al Khalig Mahgoub, the secretary of the Communist Party, in a talk at the students' union. Again, I picked from Mahgoub a frame of analysis he brought up in a talk at the union to answer a question on my honor history exam. My examiners liked it.


Membership of the History Society, a function of the students' union, opened doors for me to know and interview symbols of the nationalist movement. I had the rare opportunity to meet with Muhammad Abd al Rahim who was not only a historian of the Mahdia, but also a veteran Mahdist who fought in its ranks. He showed us during the visit wounds from shots that almost killed him in the Mahdist wars. Those wounds still glisten in my eyes. I was also fortunate to meets with the Al Tuhami Mohammed Osma, the leader of the 24th of June 1924 demonstration of the White Falg and wrote down his recollections of his days in the movement. The friendship I struck with his amazing family continues to this day.


I will also show my indebtedness to the union for financing two student trips I joined to the Nuba Mountains in 1963 and to Nyala and southern Darfur in 1965. The collection of the tea-drinking traditions from Nyala area landed me my job at the Sudan Unit (Institute of African and Asian Studies, later) because the director of the unit listened to the program in which I presented them on Radio Omdurman. He was looking for researchers in that new field in academic pursuit in the university.


I will use the occasion to pursue my criticism of the position rife in political and educational circles calling for teaching "trabiyya wataniyya" (civics) in schools. A political document after another has invariably recommended including civics in the school curriculum. The "Tasisiyya" of the recent Nairobi conference is no exception. The merit of this demand aside, those who make it seem to be oblivious to the fact that this education has been the order of the day in high schools and universities since their inception. It did not need to be taught in classes though. Rather it is an extra curriculum activity in that students engage national politics in their unions and various political groupings. It is not only free, but also an experiment in personal growth. The first experiment in teaching civics at schools during Nimeiri regime (1969-1985) was a farce; students were made to read his boring and erratic speeches. And those were the same students who would be demonstrating the day after on the streets wanting him to leave bag and baggage.


اتحاد طلاب (1960-1966): الكلية التاسعة في جامعة الخرطوم

ستكون كلمتي بمثابة سيرة ذاتية فيما أدين به لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في تكويني كسياسي وأكاديمي، أو مثقف ذي دعوة. سأنسب الفضل للاتحاد أنه، بقيامه على التمثيل النسبي، حكم علىّ أن "أنام مع العدو" في العبارة الإنجليزية. ففي دوراتي في لجنته التنفيذية (1962-1965) وجدتني في صراع مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين صراعاً لم يحسن ملكاتي في الخصومة بما في ذلك لا إحسان المساومة فحسب، بل والتمييز حتى بين أفراد "الكيزان" لأنهم ليسوا قالباً واحداً. فانعقدت المودة مع بعضهم لسنوات حتى أنني نعيت رمزاً منهم هو حافظ الشيخ حين ارتحل للرحاب.

من جهة أخرى فأنا مدين للمحافل السياسية التي انعقدت في ساحات الاتحاد. فأول كتبي "الصراع بين المهدي والعلماء" (1968) مما استلهمت موضوعه من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب كان قال فيها، وهو يدفع عن حزبه الشيوعي كيد علماء من المسلمين تقاطرت لترخيص حل حزبه في 1965، أنهم ممن وصفهم المهدي عليه السلام ب"علماء السوء". وجعلت ذلك موضع بحث للشرف في فصل للتاريخ درسه البروفسير مكي سبيكة.

ومن جهة ثالثة سأعرض عرفاني للجمعيات الثقافية التي انتظمت الطلاب حسب مبتغاهم في الأكاديميات والفكر والهواية والإبداع.  فحملتني جمعية التاريخ إلى رحلة إلى جبال النوبة زرت فيها عاصمة مملكة تقلي التاريخية. وأخذتني جمعية الثقافة الوطنية إلى نيالا لأعقد أول عمل ميداني عن "البرامكة" بين شعب الهبانية ببرام. كما وفر لي تنظيم فعاليات باسم هذه الجمعيات أن التقي برموز في الحركة الثقافية والوطنية. فكان لنا لقاء نادر في جمعية التاريخ مع المؤرخ المهدوي المجاهد محمد عبد الرحيم وآخر مع التهامي محمد عثمان ن رجال الصف الثاني في ثورة 1924.

قولاً واحداً كانت كلية اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو ما خرجت به من جامعة الخرطوم وبقي معي إلى يومنا.

ibrahima@missouri.edu

 

   

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة المنيا يستقبل مطران ووفد مطرانية الأقباط الكاثوليك للتهنئة بعيد الفطر المبارك
  • وزير التعليم العالي: طرق التدريس الفعالة تعزز دافعية الطلاب وتحفز التفاعل الأكاديمي
  • استئناف الدراسة بجامعة القاهرة بعد انتهاء إجازة عيد الفطر
  • فوز باحثة بـبيطري القاهرة بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير
  • صنعاء تعلن موعد انطلاق الدورات الصيفية
  • انطلاق معسكر سيدات الأخضر استعدادًا لتصفيات كأس آسيا 2026
  • فوز باحثة مصرية بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير في الاقتصاد الأخضر
  • اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة
  • وفاة الدكتور طه عبد العليم الرئيس الأسبق للهيئة العامة للاستعلامات
  • بالفن نرتقي.. جامعة القاهرة تطلق مسابقة طلابية عن الدراما الهادفة