محافظ الفيوم: نجدد العهد أمام الجميع وسنبذل قصارى جهدنا
تاريخ النشر: 8th, July 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، احتفالية، بالعام الهجري الجديد، والتي أقيمت مساء يوم الأحد، بمقر نقابة الزراعيين بمدينة الفيوم.
جاء ذلك بحضور، الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، والشيخ محمود حسانين رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الفيوم الأزهرية، وخالد فراج رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الفيوم، والدكتور علاء شيلابي نقيب الزراعيين، والشيخ إبراهيم رضا أحد علماء الأزهر الشريف، وعدد من الأئمة والدعاة، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية وممثلي النقابات بالفيوم.
خلال كلمته، قدم محافظ الفيوم، الشكر للمنظمين على الدعوة الكريمة لحضور هذه الاحتفالية بالعام الهجري الجديد، مشيرًا أن من حسن الطالع أن يوافق بداية ولايته الثانية محافظًا للفيوم، بداية عام هجري جديد، نتأسى فيه بأخلاق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ونتعلم من ذكرى الهجرة النبوية المشرفة أهمية التخطيط الجيد، والإصرار على النجاح، مؤكدًا أن العبء بات ثقيلًا ولا بد من زيادة الجهد حتى نصل إلى ما نصبو إليه.
وأضاف، أن الأعوام الأربعة السابقة شهدت الكثير من الجهد والعمل الشاق، من خلال فريق عمل تنفيذي يعمل بشكل جاد وواقعي، لكننا نجدد العهد أمام جميع أهالي الفيوم أننا لن نتوانى ولن نتخاذل، وسنبذل قصارى جهدنا لخدمة أبناء المحافظة، وسوف ترون خلال الأيام القادمة صورة مختلفة تمامًا وسنجني معًا ثمار تعبنا خلال الفترة الماضية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى ضرورة تضافر جهود الأجهزة التنفيذية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني، لتحقيق أهداف التقدم والتنمية على أرض محافظتنا الغالية.
ولفت "الأنصاري" في كلمته، إلى عدد من الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة والتي يجب أن نستفيد منها في حياتنا، فالنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم تعرض لضغوط وابتلاءات شديدة، لكنه استطاع تجاوزها من خلال التخطيط الجيد وتحديد المهام والمسئوليات، فكانت هذه الهجرة فاتحة خير لانتشار الدين الإسلامي الحنيف في ربوع الأرض، ولذلك يجب أن نوحد جهودنا ونسعى لانطلاقة أقوى على طريق التنمية، فما شهدته مصر خلال الأعوام السابقة لن ينكره عاقل، وفرص النجاح ليست حكرًا على أحد، ومن يريد النجاح سيبحث ويجتهد حتى يحقق ما يريد، لافتًا إلى أهمية التوعية ونشر الروح الإيجابية بأن القادم أفضل بإذن الله.
فيما أشار الدكتور إبراهيم رضا أحد علماء الأزهر الشريف، أن الهجرة كانت لبناء دولة تحتاج إلى عاصمة جديدة، فأراد الله للنبي صلى الله عليه وسلم الهجرة لبناء عاصمة إدارية جديدة لدولة ستنشر العدل في ربوع الأرض، مضيفًا أن من أعظم النعم التي نعيشها ولا نشعر بها هي الأمان ووجود المأوى.
وتابع، أن الناس كانت قبل الدعوة النبوية يعيشون فوضى عارمة، فأتوا كل منكر، وعبدوا آلهة شتى، حتى بعث الله فيهم محمدًا داعيًا ومبشرًا ونذيرًا، فرفع ذكرهم، وأعلى قدرهم، وأعزهم، موضحًا أن أول شرط من شروط النبوة هو الفطنة، فقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلموفي تأسيس دولة المؤسسات، وكان المسجد هو مكان الإدارة والمشورة، مؤكدًا أن الدولة لن تقوم لها قائمة دون مشاركة المجتمع المدني الذي يؤمن بضرورة وجود الدولة، مستشهدًا بما فعل الصحابة قديمًا مثل أبو بكر وعثمان وغيرهم، الذين ساندوا الدولة بكل ما يستطيعون من مال وقوة، وهو ما ننتظره من رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني في هذه الأيام.
ولفت "رضا" إلى ضرورة تجديد الخطاب الديني، ونشر التفاؤل بين أطياف المجتمع، والتعاون سويًا بين كافة أبناء الوطن للبناء والتنمية، مشيرًا أن الإسلام دعا إلى العمل الجاد، والوطنية، ونبذ العنصرية، والتآخي والتعاون.
شملت الاحتفالية تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وفقرة للإنشاد ديني، كما تم تكريم عدد من الفتيات من حفظة كتاب الله تعالى،
IMG-20240707-WA0189 IMG-20240707-WA0190 IMG-20240707-WA0191 IMG-20240707-WA0185 IMG-20240707-WA0186 IMG-20240707-WA0187 IMG-20240707-WA0188 IMG-20240707-WA0183 IMG-20240707-WA0180 IMG-20240707-WA0181 IMG-20240707-WA0182 IMG-20240707-WA0177 IMG-20240707-WA0178 IMG-20240707-WA0179 IMG-20240707-WA0176 IMG-20240707-WA0174 IMG-20240707-WA0175 IMG-20240707-WA0171المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الفيوم محافظ الفيوم الأنصاري نجدد العهد أهالي الفيوم صلى الله علیه محافظ ا IMG 20240707
إقرأ أيضاً:
الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
اجابت دار الافتاء المصرية، عن سؤال ورد اليها عبر موقعها الرسمي مضمونة: "المراد بالنصيحة في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»؟".
لترد دار الافتاء موضحة: ان المراد بالنصيحة في حديث النبي عليه السلام «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، التَّناصُح بين الناس من الأمور المهمَّة التي حرص الإسلامُ على ترسيخها بين أفراد المجتمع، فهو ضرورةٌ اجتماعيةٌ لما فيه من الحرص على الإصلاح، ولا سيما إذا كان نابع من حرصٍ وإخلاصٍ؛ فالنَّاصِح يُخلِص القولَ لمن يَنْصحُه ويسعى في هدايتِه وصلاحِه، جاء عن سيدنا تميم الدَّاريِّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قلنا -أي الصحابة-: لِمَنْ؟ قال: «للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه"، وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ" متفق عليه.
ولعظم شأن النصيحة في الإسلام؛ كانت محل اهتمام العلماء ببيان حقيقتها وسعة مدلولها، فهي تعني إرادة الخير للمنصوح له.
قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" (4/ 125-126، ط. المطبعة العلمية): [النصيحة كلمة يعبر بها عن جملةٍ: هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر هذا المعنى بكلمةٍ واحدةٍ تحصرها وتجمع معناها غيرها، وأصل النصح في اللغة: الخلوص، يقال: نصحت العسل إذا خلصته من الشمع] اهـ.
كما أنَّها تعني أيضًا: صحة إخلاص القول والفعل والاجتهاد بتقديم ما فيه الخير والمصلحة للمنصوح له، وذلك بإرشاده لكل صالح، ونَهْيه عن كلِّ طالح.
ولزوم أدائها على المسلم: مقيدٌ بقدر جهده واستطاعته، وذلك لا يكون إلا بأمنه على نفسه من وقوع ما يؤذيه، وتيقنه بالطاعة فيما يقول من نُصْحٍ، وأما إن خشي أن يَجُرَّ عليه ذلك مكروهًا؛ فحينها يُرفع عنه لزومها. يُنظر: "سبل السلام" للصنعاني (2/ 696، ط. دار الحديث).
والنصيحة لكتابه: الإيمانُ به وتعظيمه وتنزيهه، وتلاوته حقَّ تلاوتِه والوقوف مع أوامره ونواهيه، وتفهُّم علومِه وأمثالِه، وتدبر آياته، والدعاء إليه، وذَبُّ تحريف الغالين وطعنِ الملحدين عنه. والنصيحة لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم قريب من ذلك: الإيمان به وبما جاء به وتوقيره وتبجيله، والتمسك بطاعته، وإحياء سنته واستثارة علومها ونشرها ومعاداة من عاداه وعاداها، وموالاة من والاه ووالاها، والتخلق بأخلاقه، والتأدُّب بآدابه، ومحبة آله وصحابته، ونحو ذلك.
والنصيحة لأئمة المسلمين: معاونتهم على الحقِّ، وطاعتهم فيه، وتذكيرهم به، وتنبيههم في رفق ولطف، ومجانبة الوثوب عليهم، والدعاء لهم بالتوفيق وحث الأغيار على ذلك.
والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم، وتعليمهم أمور دينهم ودنياهم، وستر عوراتهم، وسد خلَّاتهم، ونصرتهم على أعدائهم، والذب عنهم، ومجانبة الغش، والحسد لهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكرهه لنفسه، وما شابه ذلك] اهـ. وينظر أيضًا: "شرح صحيح مسلم" للإمام النووي (2/ 38-39، ط. دار إحياء التراث العربي)، و "تعظيم قدر الصلاة" للإمام المروزي (2/ 691-694، ط. مكتبة الدار)، و "معالم السنن" للإمام الخطابي (4/ 126)، و"النصيحة الكافية" للشيخ زروق (ص: 15-16، ط. مكتبة الظلال).
الضوابط والآداب التي ينبغي مراعاتها عند إرداة النصح
للنصيحة ضوابط ينبغي مراعتها، منها: ألا تكون على الملأ، وإنما من أدب النصيحة أن تكون على انفرادٍ؛ لكيلا تورث العداوة والبغضاء بين المنصوح والناصح، إلا أن يكون المنصوح لا يفهم إلَّا بالتصريح والجهر، فيجوز ذلك ما لم يترتب عليه ضرر للناصح، مع الأخذ في الاعتبار ألَّا يكون النصح على شرط القبول للنصيحة.
قال الإمام ابن حزم في "الأخلاق والسير في مداواة النفوس" (ص: 45، ط. دار الآفاق الجديدة): [وإذا نصحتَ فانصح سرًّا لا جهرًا، وبتعريضٍ لا تصريحٍ، إلا أنْ لا يفهم المنصوح تعريضك فلا بد من التصريح، ولا تنصح على شرط القبول منك، فإن تعديت هذه الوجوه فأنت ظالمٌ لا ناصحٌ، وطالب طاعةٍ وملكٍ لا مؤدي حق أمانةٍ وأخوةٍ، وليس هذا حكم العقل ولا حكم الصداقة] اهـ. وينظر أيضًا: "جامع العلوم والحكم" ابن رجب الحنبلي (1/ 225، ط. مؤسسة الرسالة).
ومن الضوابط أيضًا: أن تكون النصيحة بغير تعيينٍ؛ اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: «ما بال أقوام»؛ ومن ذلك ما جاء عن أمِّ المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: أتتها بريرة تسألها في كتابتها، فقالت: إن شئت أعطيت أهلك ويكون الولاء لي، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكَّرته ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اشْتَرِيهَا، فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر، فقال: «مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ» متفق عليه.
كذلك من ضوابط النصيحة: ألَّا تؤدي إلى مفسدة أعظم أو إلى منكر أشد، وقد أصَّل لهذا المعنى الإمام القرافي في "الفروق" (4/ 257، ط. عالم الكتب) حيث قال: [شرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ما لم يؤد إلى مفسدة هي أعظم، هذه المفسدة قسمان: تارة تكون إذا نهاه عن منكرٍ؛ فَعَلَ ما هو أعظم منه في غير الناهي، وتارة يفعله في الناهي بأن ينهاه عن الزنا فيقتله -أعني الناهي، يقتله المُلابِسُ للمنكر-، والقسم الأول: اتفق الناس عليه أنه يحرم النهي عن المنكر، والقسم الثاني: اختلف الناس فيه، فمنهم من سواه بالأول، نَظَرًا لعظم المفسدة، ومنهم من فَرَّق] اهـ.
الخلاصة
بناءً على ذلك: فالنصيحة بها قوام الدين، وحديثها من جوامع كَلِم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومعناها يختلف باختلاف المنصوح، وبيان معناها واسع باتساع الحقوق الواجبة على المكلف تجاه الخالق سبحانه وتعالى، وكتابه العظيم، ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وعامة الأمة وخاصتهم، مع ضرورة مراعاة أن تكون النصيحة بالتعريض لا التصريح، وبالتعميم لا التعيين، وألَّا تؤدي إلى مفسدةٍ أو منكرٍ أشد.