ماذا بعد فضيحة الغش الجماعي في امتحان الكيمياء؟!
تاريخ النشر: 8th, July 2024 GMT
بعد ضبط المُعلمة المتهمة بتلقين إجابات امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة في إحدى لجان مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، اعترفت بأنها حصلت على الأسئلة والإجابات بعد ساعتين من بدء الامتحان عبر إحدى صفحات التواصل الاجتماعي. ويظهر من مقاطع الفيديو التي توثق الواقعة أن المُعلمة كانت تقف أسفل نافذة إحدى اللجان، وكان صوتها وصوت آخرين من القائمين بالتلقين يستهدف عددًا من الطلاب دون تمييز، ولم يظهر في الفيديو أي إجراء يُعرقل استمرار عملية الغش الجماعي.
بدأت المهزلة في الساعة العاشرة من صباح السبت، السادس من يوليو 2024، عندما زعم عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أنهم حصلوا على أسئلة امتحان الكيمياء للصف الثالث الثانوي بعد دقائق من بدء الامتحان، ونشروا صورًا لهذه الأسئلة. وأكد مُعلم خبير في مادة الكيمياء أنه تلقى اتصالات يطلب أصحابها حلًا لأسئلة الامتحان، ولم يستجب لطلباتهم. وبالفعل تبين له بعد خروج الطلاب من اللجان في الساعة الثانية عشرة ظهرًا، أن الأسئلة المتداولة صحيحة.
قبل خروج الطلاب من لجان الامتحان، انتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر سيدة تقف أسفل نافذة إحدى لجان الثانوية العامة في مدينة المنصورة، وهي تمسك هاتفًا محمولًا وتقرأ بصوت مرتفع الأسئلة والإجابات، لتلقين الطلاب داخل اللجنة ويبدو من مشاهد الفيديو أن السيدة كانت تقف أسفل نافذة لجنة محددة، وفي مكان تم تحديده مسبقًا بالتنسيق مع طالبة أو أكثر داخل اللجنة.
واتخذت أجهزة الأمن الإجراءات اللازمة قانونيًا، وأعلنت وزارة الداخلية في بيان إعلامي أنه تم ضبط السيدة التي كانت تحاول تلقين الإجابات للطلاب بإحدى لجان الثانوية العامة بمدينة المنصورة. وكشفت التحقيقات أنها مُعلمة تعمل بإحدى المدارس الخاصة، وأن شقيقتها الصغرى كانت تؤدي الامتحان في نفس اللجنة. واعترفت المُعلمة بحصولها على أسئلة الامتحان والإجابات بعد مرور ساعتين من بدء الامتحان من خلال إحدى الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن جانبها، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أنها قررت تشكيل لجنة خاصة لتصحيح أوراق إجابات الطلاب بالكامل في اللجنة محل الواقعة. وأكدت أنه في حال ثبوت صحة واقعة الغش الجماعي وتطابق إجابات الطلاب، سيتم إلغاء الامتحان وإعادته لجميع الطلاب في اللجنة خلال امتحانات الدور الثاني، كما ستُتخذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عن التقصير في هذه الواقعة.
وقالت الوزارة في بيان إعلامي إنه تم رصد أربع حالات غش، حيث تم ضبط طالب بلجنة بإدارة شرق الزقازيق التعليمية بمحافظة الشرقية، وطالب آخر بلجنة بإدارة بسيون التعليمية بمحافظة الغربية، كما تم ضبط طالب بلجنة بإدارة ببا بمحافظة بني سويف، وطالب آخر بلجنة بإدارة المنشأة الحديثة بمحافظة سوهاج. وتم التحفظ على أجهزة الهواتف المستخدمة، وسماعة الأذن، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هؤلاء الطلاب المذكورين.
وقد أكدت مشاهد فيديو التلقين المُنتشر بكثافة عبر "فيسبوك" أن صور أسئلة امتحان مادة الكيمياء خرجت من اللجان بالفعل أثناء الامتحان الذي بدأ في التاسعة صباحًا. ووصلت نسخة منها إلى المُعلمة، وكانت تقرؤها من جهاز الهاتف وتلقّن الإجابات للطلاب بصوت مرتفع أسفل نافذة اللجنة وعلى مرأى ومسمع من الجميع في جريمة واضحة ومكتملة الأركان ولا تحتاج لمزيد من الأدلة لإثباتها. وكشفت مشاهد الفيديو عن وجود آخرين شاركوا في تلقين الإجابات لطلاب لجنة المنصورة، وكان كل منهم يقف أسفل نافذة لجنة محددة، مما يعني أنهم اختاروا المكان الأقرب الذي يؤدي إلى وصول الصوت إلى الطلاب المعنيين.
وأخيرًا وليس آخرًا، لقد أعلنت وزارة التربية والتعليم الفني أنها قررت "تشكيل لجنة خاصة لتصحيح أوراق إجابات الطلاب بالكامل في اللجنة محل الواقعة". وهذا يعني الاعتراف بكل صراحة ووضوح بأن الطلاب في تلك اللجنة استكملوا الامتحانات رغم وصول أصوات تلقين الإجابات إلى عدد من الطلاب والمراقبين والمشرفين. ولم يُتخذ قرار عاجل بوقف امتحان مادة الكيمياء في لجنة الغش الجماعي لحين إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم لمنع الإخلال بأعمال الامتحانات.. وننتظر من الجهات المختصة قرارات وإجراءات رادعة لمنع تكرار مهزلة الغش الجماعي.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التواصل الاجتماعی الغش الجماعی بلجنة بإدارة الم علمة
إقرأ أيضاً:
لجنة الصليب الأحمر الدولية تحذر من خطر يهدد عشرات العراقيين
شبكة انباء العراق ..
كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن مساحة الأراضي التي تحتوي على ألغام ومخلفات حربية متفجرة في العراق تقدر بـ 2100 كيلو متر مربع، لافتة الى ان ذلك يهدد حياة العشرات من العراقيين.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في العراق، هبة عدنان في تصريحات صحفية|، ان “الألغام الأرضية والمخلفات الحربية المتفجرة تمتد على مساحةٍ تقدر بـ 2100 كيلومتر مربع في العراق، أي ما يعادل نحو 300 ألف ملعب كرة قدم.”
وأشارت هبة إلى أن “الألغام والمخلفات الحربية تشكل تهديدا مستمرا على حياة المدنيين، وتحول دون عودة العوائل النازحة إلى مناطقها، وتقيد إمكانية الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتبطئ من جهود إعادة الإعمار”.
ووفق إحصائيات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق، تسببت الألغام والمخلفات الحربية خلال عامي 2023 و2024، بمقتل وإصابة 78 شخصا، فيما قتل 3 طلاب نتيجة لانفجار مخلف حربي في قضاء أبي الخصيب بمحافظة البصرة منذ بداية عام 2025.
ولفتت هبة إلى أن “الأطفال هم من بين الفئات العمرية الأكثر عرضة لخطر الألغام والمخلفات الحربية المتفجرة في العراق، إذ غالبًا ما ينجذبون إلى الأجسام الغريبة من دون إدراك لخطورتها”.
وأكدت هبة أن “مخاطر الألغام ومخلفات الحرب مازالت قائمة في المناطق التي عاد إليها المدنيون في محاولة لإعادة بناء حياتهم بعد النزاع”، مشيرة الى أن “خطر الألغام يمتد إلى ما هو أبعد من المدنيين ليشمل فرق إزالة الألغام، الذين يواجهون مخاطر تهدد حياتهم أثناء تنفيذهم لمهام عملهم المتمثلة بإزالة هذه المخاطر المميتة”.
وشهد العراق على مدى عقود أزمات وحروبا متتالية، وتكشف المساحات الملوثة بالألغام والمتفجرات عن الصراعات والحروب المتلاحقة، بدءا بالحرب العراقية الإيرانية وحربي الخليج وعملية تحرير العراق عام 2003، وما أعقبها ذلك من نزاعات داخلية ومواجهات ضد التنظيمات المتطرفة.