الأسبوع:
2025-03-03@11:20:18 GMT

نحنُ والتغيير

تاريخ النشر: 8th, July 2024 GMT

نحنُ والتغيير

بعد طول ترقب وانتظار جاء التغيير الشامل لكثير من قيادات الدولة المصرية ليجدد الدماء ويجسِّد شكل الحياة في مصر خلال السنوات القادمة ويبعث الأمل في غد أفضل. فماذا يريد الناس من الوزراء والمحافظين الجدد؟ في بلادنا الطيبة يحلم الناس بأشياء بسيطة أهمها دوام الأمن والاستقرار، ثم تحسُّن الظروف المعيشية والحالة الاقتصادية بما يسمح لكل رب أسرة أن يوفر لذويه مقومات حياتهم.

يحلم الناس أن تختفي كل أوجه معاناتهم، وتزيد مساحة راحة البال التي غابت بعض الشيء عن أغلب مواطني البلاد بفعل ضربات سياسية واقتصادية متتالية عشناها على مدى الفترة الماضية التي قاربت عقدًا ونصف عقد من الزمان منذ أحداث يناير ٢٠١١. ينتظر الناس من أعضاء حكومتهم الجديدة شيئًا واحدًا هو أن يبذلوا ما في وسعهم لتقديم العون للمواطنين وتسهيل حصولهم على الخدمات الحكومية بيسر ودون تعقيدات روتينية.. ليس حلمًا شديدَ الصعوبة، ولكنه يحتاج فقط إلى فكر جديد يبسِّط الإجراءات ويبحث عن مصادر متنوعة لزيادة الناتج القومي ودفع عجلة التنمية وتحريك الأموال بين طبقات المجتمع بفتح ملفات عاجلة مثل ملف تراخيص البناء وعودة مهنة «المعمار» إلى السوق المصري بما تمثله من ركيزة أساسية لتحريك الأموال وخلق فرص عمل وتنشيط المهن والحِرف المعاونة التي كادت تحتضر. ينتظر الناس أيضًا مزيدًا من الاهتمام بالملفات الخدمية مثل التعليم والصحة والتموين بما تمثله من مقومات للحياة. في حين يحلم أهل الفكر والنخب المثقفة بمزيد من السعي خلف ملف بناء الإنسان المصري القائم على محددات: زيادة التنوير والوعي، تطوير المجال الثقافي والإعلامي والخطاب الديني، دعم الإصلاح السياسي والحزبي، وتوسيع رقعة حرية الرأي بما يتفق مع قيم وضوابط المجتمع المصري. أحلام وآمال عريضة تجول في خاطر أهل مصر الطيبين مع الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة وحركة المحافظين وتلك التغييرات الواسعة في كثير من المؤسسات والهيئات، التي نرجو أن تكون ذات أثر سريع وعميق في تحسين حياة الناس وزيادة مستوى الاستقرار النفسي لدى أغلب الأسر المصرية. فلعله خير، وليكنِ الجميع خلف الدولة والقيادة، فلا سبيل سوى الاصطفاف والتوحد حول الوطن مهما كانتِ الظروف. اللهُمَّ وفِّقِ الجميع لما فيه خير البلاد والعباد.اللهُمَّ آمين.

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

التعليم في الإمارات.. استثمار في الإنسان ومفتاح تنمية المجتمع

أبوظبي/ وام
احتفلت دولة الإمارات في 28 فبراير 1982 بتخريج الدفعة الأولى من طلبة كلية التربية في جامعة الإمارات، في لحظة فارقة من عمر المسيرة التنموية الوطنية شهدت حضور الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الآباء المؤسسين، طيب الله ثراهم، حفل التخرج، تأكيداً على أهمية التعليم وبناء الإنسان لكي يحمل الطموح الإماراتي الدائم بالنهضة والتطور والتفوق علمياً ومجتمعياً واقتصادياً وتنموياً.
واحتفالاً بهذه المناسبة التاريخية وتخليداً لها، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اعتماد يوم 28 فبراير من كل عام «اليوم الإماراتي للتعليم» ليكون محطة سنوية للاحتفاء بالتقدم الحاصل في المسيرة التعليمية وتكريماً للطاقات البشرية العاملة في القطاع التعليمي وتحفيز أفراد ومؤسسات المجتمع لمواصلة العمل معاً على تحقيق التطلعات والرؤى الاستراتيجية بما فيها رؤية «نحن الإمارات 2031» و«مئوية الإمارات 2071» التي يركز محور «التعليم للمستقبل» فيها على الاستثمار في الأجيال القادمة وتجهيزها بالمهارات والمعارف التي تواكب المتغيرات المتسارعة، وتحويل المدارس والمؤسسات الأكاديمية إلى بيئة حاضنة لريادة الأعمال والابتكار ومراكز بحثية عالمية، وذلك انسجاماً مع المبدأ الرابع من المبادئ الخمسين لدولة الإمارات والمتمحور حول تطوير التعليم وتعزيز رأس المال البشري وبما يسهم في إعداد جيل من المبتكرين والمفكرين القادرين على قيادة المستقبل.
ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، تواصلت رحلة التعلّم، واستمرت مسيرة التعليم، وانتشرت المدارس والجامعات ومنارات العلم على كامل مساحة أرض الإمارات، وتخرّج آلاف الطلبة والطالبات ودخلوا إلى سوق العمل وتحولوا بالفعل إلى قادة حقيقيين ومؤثرين فاعلين في مجتمعهم.
وصادف اليوم نفسه 28 فبراير من عام 2016، إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إنشاء مجلس التعليم والموارد البشرية (الاسم السابق لـ مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع) لكي يتولى مواءمة سياسات التعليم والموارد البشرية بما يضمن توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.
وفي يوليو 2024، أضاف المجلس إلى مهامه بعداً جديداً يُعنى بالجانب المجتمعي، وأصبح بذلك بمنزلة حلقة الوصل الرئيسية بين قطاع التعليم وسوق العمل والمجتمع بما يعزز تكامل الجهود لتحقيق تنمية بشرية ومجتمعية مستدامة تتمحور حول الإنسان في دولة الإمارات، منذ نشأته إلى طفولته، وتعليمه، وعمله، وتكوينه لأسرته، ومساهمته في تنمية مجتمعه ووطنه.
ولأن منطلق التعليم يبدأ بالسؤال وينتقل بالإجابة الملهمة نحو إيجاد تصور نفعي ينعكس إيجاباً على الفرد والمجتمع، اتخذ المجلس منظوراً جديداً يرتكز على 3 مسارات سلوكية يمكن لكل فرد في المجتمع تطبيقها في مدرسته وجامعته وأسرته وعمله ومجتمعه وهي اسأَل. ألهِم. تخيّل، لتكون منهجاً وثقافةً حياتية يومية متواصلة تدفع الجميع لامتلاك عقلية الرغبة المستمرة في التعلم والاستكشاف والاستفسار والاستفادة من التجارب السابقة لإلهام الآخرين وتحفيزهم والتشارك معهم في تشكيل تصورات جديدة لمستقبل أفضل وابتكار حلول مبدعة للتحديات المستقبلية.
ويطمح المجلس عبر هذا النهج إلى بناء مجتمع يكون فيه التعليم رحلة مستمرة يمكن فيها لكل فرد أن يسهم في صناعة مستقبلٍ عنوانه النجاح المشترك والتقدم المتواصل.
واليوم 28 فبراير 2025، نحيي معاً لأول مرة «اليوم الإماراتي للتعليم» بشعاره «كلنا نعلِّم وكلنا نتعلَّم» احتفالاً بالتعليم، وتقديراً للمعلم والمعلمة وللكوادر العاملة في القطاع التعليمي في دولة الإمارات، وتجسيداً لرؤية القيادة التي تولي التعليم أولوية قصوى، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية والتقدم، وهذه فرصة مميزة لكي نقول لكل معلم ومعلمة: شكراً لعطائك النبيل ودورك الملهم في بناء الأجيال، ولكي نثني على الكوادر العاملة في القطاع التعليمي والتربوي الذين يعملون بكد لتحفيز الطلبة على التعلم والتفوق ولكي نؤكد من جديد قيمة التعليم وأهميته الكبرى قوة دافعة للتطور والنماء.
وقد اتخذ القطاع التعليمي في دولة الإمارات شكلاً مؤسسياً مع تأسيس وزارة التربية والتعليم في عام 1971 ومن ثم تأسيس جامعة الإمارات عام 1976 التي شكلت اللبنة الأولى في مسيرة التعليم العالي في الدولة، وتخلل هذه الفترة افتتاح العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية التي أسهمت في دفع مسيرة التعليم على مستوى الدولة ككل، وبناء كوادر وطنية مؤهلة وكانت تلك المرحلة تركز على نشر التعليم وتأسيس بنية تحتية تعليمية قوية قادرة على مواكبة طموحات الدولة المستقبلية.
واليوم، يشهد قطاع التعليم في الإمارات نقلة نوعية تعكس رؤية القيادة في إرساء منظومة تعليمية عالمية الطابع، إذ جرى تطوير منهجيات تعليم حديثة ترتكز على الابتكار والتعلم اللامحدود، وتعزز مهارات التفكير النقدي والإبداعي والرقمي لدى الطلبة، وتعمل الدولة على تعزيز الشراكة بين القطاعين التعليمي والاقتصادي لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المتغير بما ينعكس إيجاباً على التنمية البشرية والمجتمعية المستدامة.
وتتطلع الإمارات إلى مستقبل تعليمي أكثر تطوراً وابتكاراً وتميزاً، حيث تواصل بناء منهجيات ذات أثر مستدام تتواءم مع الاحتياجات الوطنية والمستقبلية، والاستثمار في الأدوات والمنهجيات المتقدمة بما فيها الذكاء الاصطناعي، ومنصات التعلم الرقمي، وسبل التعلم الذاتي، والتخصصات الجديدة التي تقتضيها احتياجات العصر الحالي والمستقبلي، ويتم التركيز على بناء منظومة تعليمية مرنة ومستدامة قادرة على تزويد الأجيال القادمة بالمهارات اللازمة لمهن المستقبل، ما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتميز التعليمي والمعرفي والابتكار.

مقالات مشابهة

  • نائب من حزب الله يهاجم الدولة اللبنانية: لم تتعب من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة
  • أحمد موسى: الشعب المصري بيحب يعمل الخير في شهر رمضان
  • إياد نصار: أتقنت اللهجة المصرية من الناس في الشارع المصري
  • تعرف على الأغنية التي تسببت في شهرة عبد المطلب بأولى حلقات «رمضان المصري وأصحابه»
  • المغرب الدولة العربية الوحيدة التي أعلنت الأحد أول أيام رمضان
  • ما حكم موائد الرحمن التي يقيمها الفنانون والمشاهير؟.. مفتي الجمهورية يجيب
  • الحكيم يقترح تأسيس مرصد وطني لمكافحة الفساد
  • برشلونة يحلم بصفقة شبه مستحيلة
  • حكم موائد الرحمن التي يقيمها الفنانون والمشاهير.. مفتي الجمهورية يرد
  • التعليم في الإمارات.. استثمار في الإنسان ومفتاح تنمية المجتمع