تشهد الساحة السياسية الأوروبية تحولات جذرية بعد الانتخابات الأخيرة، حيث يتوقع أن تتغير معالم السياسة الخارجية لكل من بريطانيا وفرنسا بشكل كبير.

وفي ظل هذه التطورات، أكد خبير الشؤون الأوروبية، حسين الوائلي، أن السياسة الخارجية لكل من بريطانيا وفرنسا ستشهد تغييرًا بعد الانتخابات الأخيرة. 

بعد الانتخابات.

. خبير شؤون أوروبية: شكل السياسة الخارجية لبريطانيا وفرنسا سيتغيرتغييرات في معالم السياسة الخارجية لكل من بريطانيا وفرنسا

وأوضح الوائلي، خلال مداخلة له في برنامج "مطروح للنقاش" الذي تقدمه الإعلامية إيمان الحويزي على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن بريطانيا وفرنسا ستتعاطيان بشكل مختلف مع السياسة الخارجية في ظل قيادة "يمين الوسط" بزعامة إيمانويل ماكرون، والذي يتمتع بنهج أكثر عقلانية مقارنة باليمين المتطرف، خصوصًا فيما يتعلق بباريس.

حزب العمال في بريطانيا 

وأشار الوائلي إلى أن حزب العمال في بريطانيا قد يغير مسار السياسة الخارجية والدبلوماسية البريطانية، مما قد يؤدي إلى نهج جديد بعيدًا عن التصعيد الذي كان يتبعه حزب المحافظين في لندن، وعلاقته الوثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

كما أوضح أن فرنسا ستعمل على تحقيق نوع من التوازن في قراراتها لتكون أكثر توافقًا مع الرؤية الأمريكية، دون أن تتعرض لضغوطات من واشنطن. ولفت إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان يظهر توافقًا كبيرًا مع صانع القرار الأمريكي في السنوات الأخيرة، معتبرًا أن ذلك كان ينسجم مع التطلعات الأوروبية، ولكن هناك الآن تطورات جديدة في أوروبا على المستوى الأمني والدفاعي، مما قد يؤدي إلى تغييرات في صنع القرار الفرنسي.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: بريطانيا فرنسا انتخابات بريطانيا وفرنسا السیاسة الخارجیة بریطانیا وفرنسا بعد الانتخابات

إقرأ أيضاً:

السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة

في زمنٍ تتداعى فيه الأوطان كأوراق الخريف، وتتساقط الشعوب تحت وطأة الحديد والنار، يقف السودان شاهداً على مأساةٍ تكتب فصولها بمداد الدم، وترسم مشاهدها بأشلاء الأبرياء. ليس هذا المشهد وليد الصدفة، بل هو ثمرة تخطيطٍ مدروس، ومؤامرةٍ تُحاك خيوطها في دهاليز السياسة العالمية. وفي قلب هذه المأساة، تبرز الإدارة الأمريكية كبطلٍ مأجورٍ في مسرحيةٍ عنوانها “إبادة السودانيين و تهجيرهم”، تؤدي دورها ببراعةٍ عبر وسيطها الإماراتي المُطيع، وأدواتها من مرتزقةٍ اشترتهم من جوار السودان وأطراف الأرض البعيدة.

كنتُ أجلس أمس، أتأمل خريطة السودان الممزقة، وأتساءل: كيف وصلت أسلحةٌ أمريكية متطورة إلى أيدي الجنجويد، تلك الميليشيا التي جعلت من القتل مهنةً، ومن التشريد فناً؟ الجواب ليس عصياً، فبعد هزيمتهم المذلة وفرارهم من الخرطوم، تركوا خلفهم آثار جرائمهم، ومعها دلائل دامغة: بنادق هجومية من طراز “M4” و”AR-15”، قاذفات صواريخ “جافلين” المضادة للدبابات، و اخطر اجهزة التشويش و الدانات بعيدة المدي وقنابل يدوية متطورة تحمل بصمات المصانع الأمريكية. هذه الأسلحة لم تأتِ عبر نسمات الريح، بل وصلت بقنواتٍ رسمها البيت الأبيض، ونفذتها أبوظبي بالتعاون من عملاء سودانيين ، ووزعتها على مرتزقةٍ من تشاد وليبيا وجنوب السودان، بل وحتى من أقاصي أوكرانيا وكولومبيا.

الإدارة الأمريكية، التي ترفع شعار حقوق الإنسان كرايةٍ مزيفة، تتحمل المسؤولية المباشرة عن كل قطرة دمٍ سودانية أُريقت، وعن كل طفلٍ شردته قذائفها. لقد سلّحت الجنجويد بأدوات الموت المتقدمة، وأطلقت العنان لغزوٍ وحشيٍ على أرض السودان، مستخدمة الإمارات كوكيلٍ مخلص، ومرتزقةً اشترتهم بثمنٍ بخسٍ لتنفيذ أجندتها. أيُّ عدوانٍ هذا الذي يُدار من وراء ستار الدبلوماسية، وأيُّ كذبٍ يُسوَّق تحت مسمى “الديمقراطية”؟ إنها لعبةٌ قذرة، تُلطخ أيادي واشنطن بدماء شعبٍ أعزل، وتكشف زيف دعواتها لحقوق الإنسان التي تتهاوى أمام مصالحها الاستراتيجية.

أدعو الإدارة الأمريكية اليوم، أن ترسل وفداً من صانعي قراراتها إلى السودان، ليقفوا بأعينهم على أنقاض المدن التي دمرها سلاحهم، وعلى جثث الأطفال التي حصدتها قنابلهم و داناتهم. فليروا كيف حولت “جافلين” بيوت الطين إلى ركام، وكيف أصبحت “M4” أداةً لقطع أواصر الحياة في الأسواق والقرى. لعلهم يدركون، ولو للحظة، أن شعاراتهم الجوفاء لا تُعيد أماً فقدت وليدها، ولا تُطعم جائعاً شردته نيرانهم.

لكن المسؤولية لا تقع على عاتق الخارج وحده. على الحكومة السودانية أن تتحرك فوراً، وفق خطواتٍ واضحة:

• جمع الأسلحة الأمريكية المتطورة التي تركها الجنجويد، وتوثيقها كدليلٍ ماديٍ على العدوان.
• رفع دعوى عاجلة أمام محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة، تُدينها بتوفير السلاح لمرتزقةٍ نفذوا إبادةً جماعية.

• دعوة المجتمع الدولي لزيارة السودان، ليشهد بأم عينه الدمار الشامل الذي خلّفه السلاح الأمريكي.

• رفض أي صفقةٍ أو ضغطٍ دبلوماسيٍ من واشنطن لاستعادة هذه الأسلحة، التي بدأت تحركاتها لاستردادها بعدما عجز الجنجويد عن فتح بعضها أو استخدامها.

إن تمسّك واشنطن باستعادة هذه الأسلحة هو اعترافٌ ضمنيٌ بجريمتها، وسخريةٌ مريرةٌ من ادعاءاتها الأخلاقية. أيُّ حقوق إنسانٍ تتحدث عنها أمريكا، وهي تُسلح القتلة وتُشرّد الملايين؟ إنها دعواتٌ كاذبة، تتهاوى أمام جثث السودانيين وصرخات أمهاتهم. فلترفع الحكومة السودانية صوتها، ولتحفظ هذه الأسلحة كشاهدٍ على عدوانٍ لن يُنسى، ولتُشرك العالم في محاسبة المجرم الحقيقي، الذي يقف وراء هذا الخراب، بكل ما أوتي من قوةٍ وقانون.

عزيز سليمان

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية: لا مساعدات للبنان قبل تطبيق المطلوب منه دولياً
  • وزير شؤون مجلس الوزراء بالبحرين يلتقي سفير المملكة
  • “هيئة شؤون الحرمين توزّع 24 مليون وجبة إفطار صائم خلال شهر رمضان
  • المغرب وفرنسا يعززان التعاون في البحث العلمي والإبتكار في قطاع الصحة
  • مناوي والحركات ككل من أهم أمثلة السياسة كسوق أعمال
  • السياسة.. فن إدارة التوقيت والتقاط الإشارات
  • بوتين يوجه بإنشاء هيئة لمتابعة شؤون الهجرة والجنسية في روسيا
  • تحليل :محلل أمريكي.. هل سيؤثر الزلزال على السياسة والحرب في ميانمار؟
  • السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة
  • تبون وماكرون يتفقان على استئناف الحوار بين الجزائر وفرنسا