ريف دمشق-سانا

قطع خشبية تتنوع بين الصالونات وغرف النوم والطاولات والأثاث المكتبي، وصنعت بأيدي حرفيين مهرة من أبناء مدينة داريا، عادت لتزين محال وصالات المدينة وتجذب الزبائن مجدداً، بعد أن استأنف الحرفيون نشاطهم وحرفتهم التي ورثوها عن آبائهم.

وفي تصريحات لمراسلة سانا أوضح عدد من الحرفيين أن حرفة النجارة ارتبطت بمدينة داريا التي استطاع حرفيوها إنتاج آلاف القطع التي استهوت زبائن من داخل سورية وخارجها ونالت رضاهم، واليوم يعملون على استعادة هذه المكانة رغم كل الصعوبات.

الحرفي أكرم حجازي الذي أقام ورشة له في مدينة السويداء خلال سنوات الأزمة عاد إلى داريا عام 2019 بعد استعادة عافيتها، وبدأ تدريجياً بتأسيس ورشته وإنتاج قطع الأثاث مستقطباً أيدي عاملة لصناعة مختلف الأصناف التي يطلبها الزبون.

وللحرفي غياز غرز الدين قصة مشابهة، فهو سافر إلى لبنان وأسس هناك ورشة صغيرة للنجارة وصناعة أطقم الصالونات والطاولات بمختلف أشكالها وأنواعها، ولكنه رغم النجاح الذي حققه آثر العودة بعد عودة الحياة لداريا، وشرع في تأهيل ورشته وتأمين مستلزمات العمل، والمساهمة مع أبناء مدينته في النهوض مجدداً بهذه الصناعة.

أما الحرفي عبدو حسن خشين فأكد أنه لا يوجد بديل لديه عن حرفة النجارة، فهي مصلحته وأساس معيشته، لهذا عمل جاهداً بعد عودته للمدينة على ترميم ورشته التي كانت مدمرة، وتمكن تدريجياً من التوسع في الإنتاج واستعادة زبائنه، واصفاً حركة البيع والشراء بالمقبولة بعد عودة نحو 80 بالمئة من الحرفيين، لكنه تمنى توفير مادة المازوت للحرفيين أو إيصال خط كهرباء معفى من التقنين للورشات.

العمل التشاركي القائم بين المجلس المحلي والفعاليات الاقتصادية والأهلية في داريا أسهم بعودة 800 حرفي، بينهم 400، منهم مختص بصناعة الموبيليا ويتوزعون في أنحاء المدينة، وفق رئيس المجلس المحلي سمهان السيد عمر، الذي تحدث عن الأعمال التي جرت خلال السنوات الخمس الماضية، من ترحيل الأنقاض وفتح الطرقات وصيانتها وتأهيل البنى التحتية وصيانة شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، بهدف تشجيع الحرفيين على العودة واستئناف نشاطهم.

ولفت سمهان إلى أن عدم توافر مادة المازوت والكهرباء بشكل دائم يشكل عائقاً أمام الحرفيين، لهذا يتم العمل بالتنسيق مع محافظة ريف دمشق والفعاليات الاقتصادية لإيجاد حلول وبدائل، مشيراً إلى المساعي المستمرة لاستكمال تأهيل البنى التحتية في جميع أحياء داريا لتعود جميع الفعاليات وتستعيد نشاطها كما كانت في السابق.

ومن الجهات التي تساعد الحرفيين لإعادة تأهيل ورشاتهم ومحالهم مؤسسة قناديل للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع جهات اقتصادية ومحلية، إضافة إلى تدريب الشباب الجامعي عبر دورات في مجال المحاسبة والأتمتة بشكل يمكنهم من دخول سوق العمل مباشرة، فضلاً عن إقامة دورات تدريبية في التجميل وصناعة الصابون وغيرها من الصناعات التي استقطبت سيدات ومكنتهن من إحداث مشروعات تنموية متناهية الصغر، بحسب رئيس مجلس أمناء المؤسسة مازن العزب.

وأشار العزب إلى أن المؤسسة وقعت في هذا الصدد مذكرة تفاهم مع بنك الإبداع للتمويل الصغير لدعم الحرفيين والشباب، من خلال منحهم قرضاً بقيمة 20 مليون ليرة دون ضمان، بصورة تمكنهم من شراء العدد الأساسية لإعادة افتتاح ورشاتهم وإقامة مشروعات تنموية متناهية الصغر، ورفد هذه الورشات بأيد عاملة مدربة، وتدريب الشباب الجامعي لدخول سوق العمل مباشرة.

وبين العزب أن المؤسسة تساهم أيضاً في تأمين المستلزمات والآليات اللازمة لتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، وتسعى إلى إيجاد حلول لمشكلة الكهرباء في ورشات الحرفيين، وتشغيل الآبار الخمس الموجودة في داريا لتوفير احتياجاتها من المياه.

سفيرة اسماعيل

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

التناك.. حرفة يدوية ورثها شاب وعمل على نقلها للأجيال الجديدة

يعتبر عام 2025 عام الحرف اليدوية، ومهنة التناك مهنة شاقة تعلمها ذلك شاب فأحب أن ينقل التجربة للأجيال القادمة.ما هي حرفة التناك؟قال صانع التناك أو ما يسمى بالتناك عبدالله العسيف: "أعمل في حرفة التناك وهي حرفة يدوية شاقة، والتناك هو من يعمل في تنك الزيت في القديم، فإذا أفرغت التنكه من زيتها قام التناك بتنظيفها، وإعادة تدوير هذه التنكة إلى صناعات متعددة".
ولفت العسيف: "تطورت حرفة التناك حتى أصبح التنك يصنع أدوات عديدة وأخرى في هذا الزمن، مثل الحصالات والمناقل والبراميل الكبيرة".
أخبار متعلقة بحلول 2033.. أونكتاد تتوقع تأثر 40% من الوظائف بالذكاء الاصطناعيخطوات إصدار تقرير رخصة القيادة إلكترونيًا من أبشر .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } 43bd74c8-48e4-4ac3-b90a-2aebf2ef8983 5ae2ddfc-f4a4-4b1c-97c3-164057657407 5e649741-d0c7-4460-89d1-8c99278e5bce 636bd465-060c-4e7d-a5d2-b72c89574a4a 775c6ec8-1e14-4faf-b83e-feb0791f18fd 8ecc0eb6-e956-4dd0-8ed7-71fd96cac576 a801c7c1-aa48-4a89-b3e1-1706487aeca5 ab10b3e0-1cf7-4c40-b28f-5edc0dd2e17f d12edb20-b148-4a5a-bf0f-57bf3fc348a2 var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });مهنة متوارثةوتابع: "هذه المهنة أخذتها وتعلمتها من الوالد، حيث كان يشارك الوالد في الفعاليات والمهرجانات، ويأخذني معه منذ صغريحتى تعلمت هذه المهنة الحرفة اليدوية، وتعلمت هذه الحرفة منذ 10 سنوات، واليوم انفردت بالعمل فاقوم بصنع المناقل للفحم، والبراميل الكبيرة للتخزين، وأيضًا الصناديق الصغيرة التي تسمى بالحصالات".تعليم المهنة للأطفال والشبابوبين العسيف: "الحصالات الصغيرة تأخذ منا لصنعها ما يقارب 30 دقيقة، أما البراميل التي يبلغ حجمها متر تأخذ منا لصناعتها 3 ساعات عمل تقريبًا".
وأوضح العسيف: "أصنع اليوم أكثر من 25 صنفًا متنوعًا، أما أكثر ما يطلبه الزبائن في شهر رمضان المبارك هو المناقل، أما المناقل الكبيرة التي يتم الشواء عليها أو المناقل الصغيرة التي تؤخذ للزينة أو للهدايا".
وأكد أنه يشارك في المهرجانات لتعليم الأطفال والزوار والجيل من الشباب هذه المهنة التي بدأت تندثر، قائلًا: "نحن في عام 2025، وهو عام الحرف اليدوية، ومن هذا المنطلق نحن نهتم بهذه الحرفة اليدوية ليتوارها الأجيال القادمة من الشباب".

مقالات مشابهة

  • محافظ شمال سيناء ينفي شائعات التهجير: رفح الجديدة مدينة كاملة الخدمات
  • الحرائق تعود إلى مدينة الأصابعة
  • «الهجرة الدولية» تصف الأوضاع في الخرطوم بـ «المأساوية»
  • التناك.. حرفة يدوية ورثها شاب وعمل على نقلها للأجيال الجديدة
  • تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة
  • رئيس مدينة أبوقرقاص يتابع انتظام العمل بالإدارات بعد إجازة عيد الفطر
  • قوات الاحتلال تقصف مجددا مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في مدينة غزة.. وحركة حماس ترد
  • عاجل | مراسل الجزيرة: 15 شهيدا في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة
  • تزامنًا مع عودة العمل بالبنوك.. أسعار الدولار اليوم الخميس 3 أبريل 2025
  • التعليم: عودة العمل بالمدارس اليوم للمعلمين فقط والطلاب إجازة للجمعة