يسود استياءً واسعاً بعد افشال جماعة الحوثي، عملية التبادل بخصوص الأسرى والمختطفين، وذلك بعد أسبوع من انطلاقها بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي.

 

وانتهت أمس السبت جولة المفاوضات التاسعة بخصوص الأسرى والمختطفين، التي انطلقت الأحد الماضي من دون التوصل لصفقة تبادل، بعد تعنت وفد الحوثيين، وتنصله من مبدأ الكل مقابل الكل بما فيه ملف السياسي محمد قحطان، وربط مصيره باحتمالات بعد عشر سنوات من إخفائه قسرا.

 

وتضمّن الاتفاق، وفق ما صرح به وفد الحكومة ورئيس لجنة الحوثيين لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى، إطلاق سراح قحطان مقابل 50 أسيرًا حوثيًا، و50 جثة حوثية إذا كان قد توفي.

 

وأمس السبت قال رئيس لجنة تبادل الأسرى التابعة للحوثيين عبدالقادر المرتضى "استكملت اليوم في مسقط، جولة المفاوضات على ملف الأسرى برعاية الأمم المتحدة، مضيفا أنه تمّ فيها الاتفاق على بعض النقاط، أهمها "حل الإشكالية على محمد قحطان، وكذا تبادل بعض من قوائم الأسرى".

 

وأفاد "نظرا لضيق الوقت تم الاتفاق على استئناف المفاوضات بعد شهرين، على أن يركز الطرفان اهتمامهما خلال هذه الفترة على استكمال رفع الكشوفات واعتمادها حتى انعقاد الجولة المقبلة".

 

من جانبه اتّهم عضو الفريق الحكومي، ماجد فضائل، جماعة الحوثي بإفشال أي عملية تبادل خلال هذه الجولة"، وقال إن "مليشيات الحوثي هي من عملت على إفشال أي تبادل في هذه الجولة، كونهم لا يقيمون للأسرى وعائلاتهم وزنا".

 

وفي وقت سابق اليوم قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، إن مفاوضات مسقط توصلت لتفاهم حول إطلاق سراح السياسي محمد قحطان، وهو الأمر الذي كان مثار خلاف لسنوات.

 

فشل المفاوضات

 

وفجّر هذا الاتفاق ما وصف بـ"أزمة وموجة غضب واسعة في الوسط السياسي، وسط اتهامات للفريق الحكومي بالفشل كون الاتفاق لم يكشف مصير السياسي "قحطان" بشكل قاطع، إلى جانب منح خاطفيه فرصة للمناورة والتلاعب.

 

وعلى اثر ذلك سخر رئيس الهيئة العليا لحزب الاصلاح محمد اليدومي، من أداء الفريق الحكومي في مفاوضات مسقط بشأن الأسرى، وما أعلن عنها من نتائج بشأن قحطان، مشيرا إلى مخالفة الفريق توجيهات مجلس القيادة الرئاسي بشأن عدم إبرام أي صفقة تبادل لا تشمل إطلاق سراح قحطان، وقال "كنا نتمنى تمثيل الشرعية".

 

وأضاف "في 25/6/2024 صدر عن الأخ يحيى الشعيبي مدير مكتب رئاسة الجمهورية بالتوجيه لفريق التفاوض حول الأسرى والمخفيين قسرياً بالتأكيد عليهم بعدم إبرام أي صفقة تبادل لا تشمل إطلاق سراح الأخ محمد قحطان أو على الأقل تقدير الكشف عن مصيره".

 

وتابع "بعد هذا التوجيه انعقد في مسقط لقاء للمليشيا الحوثية تحدثت بلغة واحدة، وكنا نتمنى أن يكون للشرعية من يمثلها في هذا اللقاء".

 

تفاهمات عبثية

 

وحمّل نائب رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح عدنان العديني، المليشيا التي تختطف قحطان وتخفيه قسرا منذ عشر سنوات، كامل المسؤولية عن حياته خاصة بعد التصريحات اللا أخلاقية، التي ترددها بعض قيادات المليشيا.

 

في حديث لـ "الموقع بوست" قال العديني، إن "مليشيا الحوثي أفشلت وستفشل المفاوضات ولن نتمكن من إحراز تقدم في المفاوضات إلا بإيجاد أسس حقيقية تتقدمها مجموعة من الشروط التي تثبت حسن النية، ومن ضمنها الافراج عن الشخصيات المدنية التي تم اختطافها من منازلها، من دون ذلك لن نتمكن من إحراز أي نجاح في ملف المفاوضات".

 

وأكد العديني أن "قضية محمد قحطان ستحل عندما يصبح حراً طليقاً ونجده بين أهله وأسرته، بدون ذلك فلا فائدة لكل التصريحات التي تصدرها المليشيات أو التي لا قيمة لها أصلا".

 

وأضاف أن "مليشيات الحوثي التي وصفها بـ "الميتة أخلاقيا"، تدين نفسها وتحاكمها أخلاقيا بأنها لا زالت تناور في قضية أخلاقية لشخص اختطفته من منزله وتريد أن تستبدله بعناصرها المسلحة التي قتلت اليمنيين".

 

وانتقد سياسيون وباحثون تصريحات مليشيا الحوثي الإرهابية بشأن القيادي محمد قحطان، معتبرين ذلك جريمة مركبة تحاول المليشيا اللعبة بملف القضية من جديد.

 

وعبرت منظمات المجتمع المدني اليمنية، عن قلقها العميق واستنكارها الشديد للتطورات الأخيرة المتعلقة بقضية المخفيين قسراً، في سجون مليشيا الحوثي، وعلى رأسهم السياسي المدني محمد قحطان.

 

وفي بيان وقعت عليه 148 منظمة مدنية، قالت إنها فوجئت بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مليشيا الحوثي والحكومة اليمنية، في ظل المفاوضات الجارية حالياً في العاصمة العمانية مسقط، والذي ينص على تبادل قحطان، إذا كان حياً، بخمسين أسيراً لدى الحكومة الشرعية، وإذا كان متوفياً، بثلاثين جثة من مسلحي الجماعة.

 

لا شرعية بدون قحطان

 

الكاتب والمفكر السياسي، عبده سالم، انتقد مهزلة مفاوضات مسقط وقال "لا شرعية بدون قحطان، وتم بلع قحطان باسم الشرعية، وتم شطب مشاركة الإصلاح باسم الشرعية، فأي شرعية هذه التي يبحث عنها الاصلاحيون في دهاليز مفاوضات مسقط.

 

وأضاف سالم وهو قيادي بالحزب "عندما يكون 90 بالمئة من الأسرى هم من الاصلاح، وكل أسرى الحوثيين هم لدى مؤسسات الضبط التي يسيطر عليها الاصلاح، فضلا عن سيطرة الحزب على معظم خطوط النار ومناطق التماس الملتهبة المتفاوض عليها، هنا تنتهي قصة الشرعية، وهو الوضع الذي يحتم على الإصلاحيين الضغط على الهيئة العليا للاصلاح من أجل التداعي لعقد اجتماع طارئ واتخاذ قرار الانسحاب من مفاوضات مسقط، ومن الحكومة الشرعية بكامل مؤسساتها".

 

وأكد أن قحطان هو الشرعية، وشرعية الثورة القادمة، ومن دونه خرط القتاد"، حد قوله.

 

ولا يزال القيادي في حزب الإصلاح اليمني، محمد قحطان، مخفيا قسراً في سجون جماعة الحوثي للعام التاسع على التوالي، فيما ترفضُ الجماعة الكشف عن مصير قحطان، أو السماح له طيلة هذه السنوات بالتواصل مع أسرته.

 

كذلك، يعد قحطان إحدى الشخصيات الأربع الذين شملهم قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والذي طالب فيه الحوثيين بالإفراج عنهم.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن مسقط وفد الحكومة الحكومة الحوثي ملیشیا الحوثی مفاوضات مسقط إطلاق سراح محمد قحطان

إقرأ أيضاً:

تقرير حقوقي يوثق مقتل وإصابة أكثر من ستة آلاف مدني جراء ألغام الحوثي

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مقتل 2316 مدنيًا وإصابة 4115 آخرين جراء الألغام التي زرعها الحوثيون في عدد من المحافظات، وذلك خلال الفترة من يناير 2017م حتى نهاية يناير 2025م.

وأشار التقرير، الذي صدر بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام في 4 أبريل، إلى أن من بين القتلى 387 طفلاً و412 امرأة، بينما بلغ عدد الجرحى من الأطفال 738 والنساء 677.

كما لفت التقرير إلى أن الألغام تسببت في 918 حالة إعاقة دائمة، بما في ذلك 413 حالة بتر أطراف وحالتين فقدان للبصر.

وذكر التقرير أن الألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية تسببت في أضرار بشرية ومادية في محافظات مأرب، البيضاء، الحديدة، لحج، تعز، إب، صنعاء، أبين، الجوف، الضالع، عمران، صعدة، وحجة.

وأكدت الشبكة أن الألغام التي زرعها الحوثيون تعتبر من أخطر الجرائم والانتهاكات التي تؤثر بشكل كبير على حاضر ومستقبل اليمن.

وطالبت الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في استخدام الألغام المضادة للأفراد، مطالبة بمسؤوليتها الإنسانية لتقديم الدعم والمساعدات لضحايا الألغام، بالإضافة إلى دعم الجهود المحلية والدولية لإزالة الألغام المنتشرة في العديد من المناطق اليمنية.

مقالات مشابهة

  • سوريا تنفي توقف عملية تبادل الأسرى مع قسد في حلب.. أكدت استمرار تنفيذ الاتفاق
  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: لا صحة للأنباء التي تتحدث عن توقف عملية تبادل الموقوفين بين مديرية الأمن بحلب وقوات سوريا الديمقراطية.
  • وزير الخارجية الإيراني: لا معنى للمفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة
  • تقرير حقوقي يوثق مقتل وإصابة أكثر من ستة آلاف مدني جراء ألغام الحوثي
  • “أبو عبيدة”: نصف أسرى الاحتلال بمناطق خطرة
  • مسؤولون أميركيون: سنقضي على برنامج إيران النووي إذا رفض خامنئي المفاوضات
  • قسد تنسحب من حلب بعد يوم من تبادل الأسرى مع الحكومة السورية
  • مفاوضات لتشكيل حكومة ألمانية جديدة
  • ترامب يُفضل المفاوضات المباشرة مع إيران ويصفها بـالضعيفة
  • مفاوضات رسمية بين اتحاد الكرة الإماراتي وكوزمين لقيادة المنتخب