الاقتصاد نيوز - متابعة

أثار فوز رئيس إيران الجديد الإصلاحي مسعود بزشكيان توقعات بشأن حدوث تغيرات في سياسة النفط لدى داخل الدولة العضوة في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وفاز بزشكيان بجولة الإعادة أمام المرشح المحافظ سعيد جليلي في الانتخابات التي أعقبت مصرع سابقه إبراهيم رئيسي في حادث تحطُّم مروحية.

ويبلغ الرئيس الجديد من العمر 69 عامًا، وشغل سابقًا منصب وزير الصحة خلال المدة بين عامي 2001 و2005.

ووفق تصريحات الرئيس الجديد خلال ماراثون الانتخابات، فإنه سيسعى إلى رفع العقوبات عن بلاده، والتي وصفها بـ"الكارثة"، كما سيقلل حجم الخصم على سعر بيع النفط الخام.

وإيران عضوة في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، لكنها معفاة من اتفاق خفض الإنتاج بتحالف أوبك+، وقد صعد إنتاجها بنحو 7 آلاف برميل يوميًا في مايو/أيار (2024)، إلى 3.226 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات أوبك الشهرية التي تنشرها منصة الطاقة المتخصصة، ومقرّها واشنطن.

وخلال النصف الأول من العام الجاري (2024)، ارتفعت صادرات إيران من النفط بنسبة 20% على أساس سنوي إلى 1.5 مليون برميل يوميًا في المتوسط، وفق بيانات "ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتيس آت سي" (S&P Global Commodities at Sea data).

ويرى محللون أن سلطة تقرير السياسات المحلية والخارجية في يد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في ظل استمرار العقوبات الأميركية التي تستهدف القدرات النووية والطاقة والدفاع والاقتصاد.

اتجاهات رئيس إيران الجديد

بنى مسعود بزشكيان حملته الانتخابية على فكرة إحياء الاتفاق النووي المتوقف بين بلاده والغرب، الذي يُحجِّم قدرات طهران الذرية التوسعية، وكذلك إلغاء العقوبات الدولية.

وأوضح أن إيران بحاجة للانفتاح، وأنه لا سبيل لتحقيق التنمية الاقتصادية دون سياسة تفاعلية مع الخارج.

وانتقد بزشكيان الحكومة الحالية التي تبيع النفط الإيراني بسعر أقل من السوق، متسائلًا عن دور المستفيدين من العقوبات في تجارة النفط الإيراني بسعر متدنٍّ.

وفي مناظرة بثّها التلفاز قبل فوزه بالانتخابات: قال بزشكيان، إنه لن يكون من الممكن تحقيق النمو الاقتصادي دون نمو الصادرات والاستثمارات الأجنبية.

وأضاف: "نبيع بسعر رخيص، ونشتري بسعر غالٍ، نحن نتكبد خسارة فادحة جراء بيع نفطنا.. العقوبات كارثة".

أثارت التصريحات موجة تفاؤل إزاء زيادة إنتاج النفط والغاز والتصدير، وبثّت الحياة في مرافق النفط والغاز المتقادمة، ورفع العقوبات بسبب برنامج طهران النووي، لكن كان للمحللين رأي آخر.

النفط الإيراني في عهد بزشكيان

لا يتوقع محللو "ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس" أن يكون لرئيس إيران الجديد تأثير مباشر في أسس صناعة النفط ومعنويات السوق.

وأشاروا إلى أن السلطة المطلقة في تحديد اتجاهات السياسة الخارجية والقرارات المحلية تتمركز في يد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وبحسب ما جاء في مذكرة المحللين، من المتوقع أن يظل إنتاج النفط الإيراني عند 3.2 مليون برميل يوميًا حتى نهاية عام 2025، رغم أن طهران زعمت في مايو/أيار (2024) أن إنتاجها زاد إلى 4 ملايين في 10 أشهر.

كما تشير التحليلات إلى أن قدرات التكرير الإيرانية ستكون عند مستوى يقترب من 2.3 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العام المقبل أيضًا، وفق تقرير لوكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" (spglobal).

ورغم انتقاده لأسعار بيع النفط الحالية، يقول محللو الوكالة، إن دور بزشكيان "محايد" في تحديد أسعار الخام.

وجاء في نص المذكرة: "لن تغيّر نتائج الانتخابات السياسات والممارسات الأميركية الخاصة بصادرات النفط الإيراني خلال العام الجاري".

التعاون الإيراني الصيني

في المقابل من موقف رئيس إيران الجديد، كان سابقه الراحل إبراهيم رئيسي داعمًا لاقتصاد المقاومة وتحدي دول الغرب وتعزيز العلاقات مع روسيا والصين.

وعلى الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على مبيعات النفط الإيراني، ما زالت طهران مزودًا رئيسًا ومتناميًا لدرجات الخام الثقيلة إلى آسيا.

وزادت واردات مصافي النفط الصينية المستقلة من الخام الإيراني بنسبة 4.3% في يونيو/حزيران (2024)، لتسجل أعلى مستوى في 8 أشهر عند 6.1 مليون طن، وفق بيانات "ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس" (S&P Global Commodity Insights) بتاريخ 4 يوليو/تموز.

يقول بزشكيان، إن اتفاق التعاون بين إيران والصين لم يُبرم بعد، بسبب مجموعة العمل المالي "فاتف" (FATF) التي أسّستها مجموعة دول السبع الصناعية، بهدف مكافحة غسيل الأموال والإرهاب وتمويل الانتشار، والتي تضع إيران على القوائم السوداء للدول غير الملتزمة.

وأضاف رئيس إيران الجديد: "وافقت الصين على ضخ استثمارات في إيران.. قالوا إنه ينبغي علينا حل مشكلة "فاتف" (مجموعة العمل الدولية المعنية بمكافحة غسيل الأموال والإرهاب) وإلّا لن يستثمروا".

وتابع: "لا يمكن أن يكون ثمة شريك تجاري لائق على هذا النحو مع وجود تلك العقوبات.. لا يمكننا استيراد تكنولوجيا جديدة لصناعتنا النفطية.. نخسر خزانات تحت الأرض بسبب تلك التقنيات غير المناسبة.. كفاءتنا في النفط تتراوح بين 12% و13% بدلًا من 40%، لا يمكننا استعادته مجددًا".

وفي مقابل قيود "فاتف"، دعا محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين لإقامة منظمة بين حكومات دول مجموعة بريكس تكون مماثلة لـ"فاتف" لتعزيز التعاون المصرفي بين الأعضاء، بما يزيل العقبات ويعزز العلاقات.

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار ملیون برمیل یومی ا رئیس إیران الجدید النفط الإیرانی

إقرأ أيضاً:

روسيا توافق على مساعدة ترامب في التواصل مع إيران بشأن برنامجها النووي

عواصم - رويترز

 

 ذكرت وكالة بلومبرج اليوم الثلاثاء أن روسيا وافقت على مساعدة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التواصل مع إيران بشأن قضايا مختلفة، منها برنامج طهران النووي ودعمها لوكلاء في المنطقة مناهضين للولايات المتحدة.

ونقل التقرير، الذي تناقلته وسائل إعلام رسمية روسية، عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله "روسيا تعتقد أن على الولايات المتحدة وإيران حل قضاياهما المشتركة من خلال المفاوضات... (موسكو) مستعدة لبذل كل ما في وسعها للمساعدة في تحقيق ذلك".

واستأنف ترامب الشهر الماضي ممارسة "سياسة أقصى الضغوط" على إيران والتي تتضمن جهودا لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر من أجل منع طهران من الحصول على سلاح نووي، رغم أن إيران تنفي أي نية لديها من هذا القبيل.

وعززت روسيا علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية منذ بداية الحرب على أوكرانيا ووقعت معها اتفاقا للتعاون الاستراتيجي في يناير كانون الثاني.

مقالات مشابهة

  • وزير الخزانة الأمريكي: سنعزل إيران ونمارس أقصى الضغوط بـ"العقوبات"
  • الخارجية الأمريكية: النظام الإيراني تحت أقصى الضغوط مجددًا
  • بزشكيان تحت المجهر.. أزمات إيران تتفاقم في عهد الرئيس الإصلاحي
  • قراصنة ومجرمون.. جيش الظل الإيراني يخوض حروباً سرية
  • روسيا: الملف النووي الإيراني جزء من محادثاتنا مع أميركا
  • إيران تنفي "اتهامات" بمحاولتها تهديد الأمن البريطاني
  • إيران تلتف على العقوبات الأميركية عبر سفن نفط صغيرة
  • روسيا توافق على مساعدة ترامب في التواصل مع إيران بشأن برنامجها النووي
  • اقتصادي يحذر من وجود ازمة مالية مستقبلية: الإيرادات النفطية ستغطي الرواتب فقط
  • رئيس مؤسسة النفط: عودة كبرى الشركات للاستكشاف ستعزز مكانة ليبيا بين الدول النفطية