ارتفعت درجة المخاوف بين أبناء مديرية المضاربة في محافظة لحج (جنوبي اليمن)، إثر استمرار تزايد أعداد المصابين بمرض الكوليرا.

وأفادت مصادر طبية، بأن أعداد المرضى المصابين بالإسهال الحاد ومرض الكوليرا في تزايد مستمر، حيث تستقبل مشاف عديدة في عموم المحافظات عشرات الحالات بشكل يومي.

المصادر أكدت أن مستشفى "الشط الريفي" في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، يستقبل يومياً حالات إصابة بالوباء، وأن الأعداد أخذت تتضاعف خلال الشهرين الأخيرين.

ووفقاً للمصادر، استقبل المستشفى خلال هذه الفترة أكثر من 600 حالة إصابة بالكوليرا، منها 250 حالة رقدت داخل قسم العزل، مشيراً إلى أن هذه الإحصائية ليست نهائية وهناك مئات الحالات لم يتم رصدها.

وأعربت المصادر عن مخاوفها من استمرار تفشي الوباء، في ظل غياب التوعية الصحية للوقاية من الكوليرا، خصوصاً وبعض مناطق المديرية تعاني من تلوث المياه، وغياب الوعي المجتمعي، وتردي الوضع الصحي، وهي ضمن أبرز أسباب تفشي الوباء.

وذكرت أن عدداً من الوحدات الصحية في المستشفى مغلقة نتيجة نقص التمويل، ما يزيد الوضع الصحي تفاقماً.

يأتي ذلك في الوقت الذي أخذت الجائحة في التفشي بين سكان المحافظات، وسط تحذيرات أممية من مرض الكوليرا والإسهال الحاد في اليمن، متوقعة أن تصل الحالات إلى أكثر من ربع مليون حالة بحلول سبتمبر القادم.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، في بيان منتصف يونيو الفائت، إنها عززت جهودها لمعالجة الإسهال المائي الحاد وتفشي الكوليرا في جميع أنحاء البلاد، والذي شهد بالفعل أكثر من 30,000 حالة مشتبه بها منذ بداية الأزمة.

وأوضح البيان، أنه منذ عام 2016 إلى عام 2022، واجه اليمن أكبر تفشٍ للكوليرا تم الإبلاغ عنه على الإطلاق في التاريخ الحديث، مع أكثر من 2.5 مليون حالة مشتبه بها و4000 حالة وفاة وسط الصراع المستمر.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: أکثر من

إقرأ أيضاً:

58 قتيلا في أكثر الغارات الأميركية دموية على اليمن  

 

 

صنعاء (الجمهورية اليمنية) - أعلن أنصار الله الحوثيون في اليمن الجمعة 18ابريل2025، مقتل 58 يمنياً في ضربات أميركية على ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، في الهجوم الأكثر دموية ضد اليمنيين.

وذكرت قناة المسيرة التابعة لانصار الله الحوثيين أنّ الضربات أسفرت أيضا عن أكثر من 120 جريحا، ونشرت مقاطع فيديو تظهر ألسنة اللهب تضيء السماء فوق الميناء مساء الخميس.

أعلن الجيش الأميركي الخميس أن قواته دمّرت الخميس ميناء رأس عيسى في إطار قطع الإمداد والتمويل عن انصار الله  الحوثيين، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وتأتي الغارات، الأخيرة في سلسلة غارات قاتلة بدأت الشهر الماضي بأوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عشية استئناف واشنطن المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي في روما.

وأفادت قناة المسيرة التابعة لانصار الله الحوثيين نقلا عن مكتب الصحة في الحديدة بغرب اليمن بسقوط "58 شهيدا و126 جريحا في حصيلة غير نهائية".

وكانت حصيلة سابقة تشير إلى سقوط 38 قتيلا وإصابة 102 اخرين.

ولا يمكن فرانس برس التأكد من هذه الحصيلة في شكل مستقل.

منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة إثر هجوم الحركة على جنوب الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شنّ أنصار الله الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وتتعرض مناطق أنصار الله الحوثيين في اليمن لغارات شبه يومية يحملون الولايات المتحدة مسؤوليتها، منذ أعلنت واشنطن في 15 آذار/مارس إطلاق عملية عسكرية ضد أنصار الله الحوثيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وجاءت الحملة الجوية الأميركية عقب تهديد أنصار الله الحوثيين باستئناف هجماتهم ضد الملاحة الدولية بعدما قطعت إسرائيل كل الإمدادات عن غزة واستأنفت هجومها على القطاع الفلسطيني في 18 آذار/مارس، منهية بذلك هدنة استمرت شهرين.

ومنذ 15 آذار/مارس، استأنف أمصار الله الحوثيون أيضا هجماتهم على السفن العسكرية الأميركية وإسرائيل، قائلين إن ذلك يأتي تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة.

وجاء في بيان للقيادة العسكرية المركزية الأميركية على منصة إكس أن "قوات أميركية تحرّكت للقضاء على هذا (المرفق الذي يشكل) مصدر وقود لانصار الله الحوثيين وحرمانهم من إيرادات غير مشروعة تموّل جهودهم لإرهاب المنطقة بأسرها منذ أكثر من عشر سنوات".

أضافت القيادة المركزية الأميركية أن السفن "استمرت في إمداد الوقود عبر ميناء رأس عيسى" رغم تصنيف واشنطن هذا العام لانصار الله الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، دون تحديد مصدر الوقود.

- "لم يتركوا مكانا إلا وضربوه" -

وفي لقطات بثتها قناة المسيرة التابعة لانصار الله الحوثيين فجر الجمعة وقدمتها على أنها "أولى صور العدوان الأميركي" على الميناء النفطي، أضاءت كرة من النار المنطقة التي توجد فيها سفن، بينما ارتفعت أعمدة كثيفة من الدخان فوق ما يبدو أنه حريق.

وقال أحد الناجين من الضربات على الميناء لقناة المسيرة "كنا نعمل وفوجئنا بالصواريخ فوقنا من العدوان، كنا نهرب والصواريخ تلاحقنا، لم يتركوا مكانا إلا وضربوه".

بدأت الضربات الأميركية على أنصار الله الحوثيين في كانون الثاني/يناير 2024 في عهد الرئيس السابق جو بايدن، لكنها استؤنفت وتضاعفت في عهد ترامب.

وأنصار الله الحوثيون جزء من "محور المقاومة" الإيراني، الذي يضم أيضًا حماس في غزة وحزب الله في لبنان، وكلاهما تضرر بشدة من الحروب مع إسرائيل واغتيال كبار قادته. وصفت إيران الضربات بأنها "همجية"، بينما نددت بها حماس ووصفتها بأنها "عدوان غاشم".

السبت، ستواصل الولايات المتحدة وإيران محادثاتهما الهادفة إلى كبح جماح البرنامج النووي الإيراني، عقب تحذيرات من أنها تقترب أكثر فأكثر من التوصل لسلاح نووي.

وقال محمد الباشا، وهو مستشار مقيم في الولايات المتحدة، فرانس برس إنّ "العمليات العسكرية في اليمن ترسل إشارة واضحة إلى طهران".

وأضاف: "الرسالة اليوم لا لبس فيها: الولايات المتحدة لا تستهدف فقط الأصول والأفراد العسكريين أنصار الله الحوثيين، بل أيضًا بنيتهم التحتية الاقتصادية".

وكانت آخر حملة أميركية اندلعت ردا على تهديدات انصار الله الحوثيين باستئناف الهجمات على الشحن الدولي احتجاجا على منع إسرائيل وصول المساعدات إلى قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مرة جديدة صباح الجمعة اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، ما أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار في "عدة مناطق".

- "الموت لأميركا!" -

وفي صعدة، معقل أنصار الله الحوثيين في شمال اليمن، هتف مئات الأشخاص "الموت لأمريكا! الموت لإسرائيل!" في احتجاجات نظمها الحوثيون، وفق ما أظهرته لقطات بثتها قناة المسيرة.

على صعيد منفصل، اتهمت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس بأن "شركة تشانغ غوانغ لتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية (...) تدعم بشكل مباشر الهجمات الإرهابية الحوثية المدعومة من إيران على المصالح الأميركية".

ولم تقدم بروس في البداية تفاصيل عن طبيعة دعم الشركة لانصار الله الحوثيين، لكنها أشارت لاحقا إلى "شركة صينية تقدم صور أقمار اصطناعية للحوثيين".

وأدت هجمات أنصار الله الحوثيين إلى شلل حركة الملاحة عبر قناة السويس، وهو شريان مائي حيوي تمر فيه عادة حوالى 12% من حركة الملاحة العالمية، ما أجبر العديد من الشركات على اللجوء إلى طرق بديلة مكلفة حول رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا.

 

مقالات مشابهة

  • 58 قتيلا في أكثر الغارات الأميركية دموية على اليمن  
  • تواصل سحب الجنسيات في الكويت.. أكثر من 900 شخص جديد سيفقدها
  • احتجاز مشتبه به في حادث إطلاق النار بجامعة فلوريدا
  • بني وليد: حليب أغنام مطعّم يتسبب في 13 حالة تسمم
  • بعد وفاة 32 حالة.. كولومبيا تعلن الطوارئ بسبب تفشي الحمى الصفراء
  • كولومبيا تعلن حالة طوارئ صحية بسبب تفشي الحمى الصفراء
  • أكثر من 13 ألف مستفيد سنوياً من دعم الصندوق الطبي لمؤسسة قنوات الخير في دمشق
  • تصعيد وحراك نشط شرق اليمن وسط تحذيرات من تفجر الصراع عسكريا
  • مستشفى بني وليد يستقبل 13 حالة تسمم لتناولهم حليب أغنام ملوث 
  • إعلام الحوثيين: أكثر من 30 غارة أميركية على اليمن خلال ساعات