شاهد.. روبوت يشبه شخصيات كرتون الثمانينيات لصيانة السكك الحديد في اليابان
تاريخ النشر: 7th, July 2024 GMT
تضع شركة السكك الحديد اليابانية "جاي آر ويست" في الخدمة هذا الشهر روبوتًا يشبه الشخصيات "الشريرة" من الرسوم المتحركة التي تعود إلى ثمانينيات القرن العشرين، للمساعدة في عمليات صيانة السكك الحديد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
ويوضع هذا الروبوت الذي يشبه الإنسان داخل حجرة في الجزء الخلفي من شاحنة يمكنها التحرك على السكك، أما مشغله فيجلس في قمرة قيادة الشاحنة ويمكنه الرؤية من خلال عيني الروبوت باستخدام كاميرات وتشغيل ذراعيه ويديه من بعد.
ويمكن للآلة استخدام أدوات مختلفة لحمل أغراض يصل وزنها إلى 40 كيلوغرامًا، أو الإمساك بفرشاة للرسم، أو استخدام منشار.
وأوضحت الشركة أنّ المهمة الرئيسة للروبوت حاليا تتمثل في قطع أغصان الأشجار على طول المسارات، وإعادة طلاء الإطارات المعدنية التي تحمل الكابلات فوق القطارات.
وهذه التكنولوجيا هي وسيلة لتخفيف النقص في العمالة في بلد يسجّل أعلى نسبة مسنّين، ولمحاولة خفض عدد الحوادث في أماكن العمل، بحسب "جاي آر ويست".
وقال رئيس الشركة كازواكي هاسيغاوا خلال مؤتمر صحافي عقده أخيرًا "نأمل في المستقبل أن نستخدم الآلات لمختلف أنواع عمليات الصيانة للبنية التحتية لدينا، مما سيشكل اختبارًا لكيفية التعامل مع نقص العمالة".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
المؤرخ العراقي بشار معروف: البخاري بين المحدثين يشبه أبا بكر بين الصحابة
يقول المؤرخ العراقي بشار معروف إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن كتابة أحاديثه، وإن علم الحديث كان مكتوبا في القرن الأول الهجري ثم بدأ تصنيفه، أي جمعه وفرزه، في القرن الثاني.
وخلال حلقة 2025/4/6 من برنامج "المقابلة"، تحدث معروف عن دراسته للتاريخ وعمله بعلم التحقيق والحديث وما استحدثه من نقد لكتب التراث والأحاديث.
وولد معروف في مدينة الأعظمية سنة 1940 لعائلة اشتهرت بالعلم وأب كان من مشاهير المحامين، وتخرج في قسم التاريخ من جامعة بغداد سنة 1946.
وحصل على درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي وتولى رئاسة جامعة صدام للعلوم الإسلامية بين 1989-1992، والتي أشرف على تأسيسها ووضع مناهجها، لكنها أغلقت سريعا بعد الغزو العراقي للكويت.
ووفقا لمعروف، فقد كانت عائلته متدينة وميسورة الحال ولها الكثير من البساتين وهو ما جعلهم يهتمون بتعليم أولادهم، وقد قدَّم معروف عددا كبيرا من المؤلفات في التاريخ الإسلامي.
وتلقى المؤرخ العراقي تعليما دينيا مبكرا وختم القرآن في سن صغيرة. ومع ذلك، فقد عمل معروف فترة في مجال الزراعة وذلك بسبب كثرة ما كانوا يمتلكون من مزارع وبساتين.
تفوق دراسي
وكان معروف من العشرة الأوائل على العراق في مرحلة البكالوريا (الثانوية العامة)، وسافر في 1960 لإكمال دراسته في بريطانيا بعدما حصل على بعثة حكومية نتيجة تفوقه.
إعلانلكن هذه البعثة كانت تمنحه فرصة لدراسة علم الاجتماع، وهو لم يكن راغبا في هذا، فعاد للعراق والتحق بقسم التاريخ في كلية الآداب، وكان الأول على دفعته.
وخلال إعداد رسالة الماجستير، سافر معروف إلى سوريا ومصر للحصول على بعض المخطوطات التي كان يتوجب عليه تحقيق بعض المعلومات التاريخية منها، وكان ينقل المعلومات بخط يده بسبب عدم وجود آلات تصوير في ذلك الوقت.
وحتى يتمكن من إتمام رسالة الماجستير، سافر المؤرخ العراقي إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا وتركيا واستعان بـ167 مخطوطة تاريخية.
وكتب معروف رسالة من 3 آلاف صفحة كتبت في 8 مجلدات (كانت الرسائل عادة لا تتجاوز 300 صفحة)، وناقشها في 7 ساعات سنة 1965، وكان أول دارس يحصل على درجة الامتياز في رسالة الماجستير.
وبعد الماجستير، انتقل للقاهرة للحصول على درجة الدكتوراه لكن وفاة والده دفعته للعودة للعراق مجددا وتأجيل الدراسة إلى فترة لاحقة. وقد عمل بعد عودته في كلية الشريعة بجامعة بغداد.
وفي 1974، تم افتتاح قسم لدراسة الدكتوراه في جامعة بغداد فتقدم معروف للحصول على الدرجة في العام التالي في "الإمام الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلام"، وقد أنهى كتابة الرسالة في 4 أشهر فقط.
وكان السبب في ذلك، أنه خلال سفرياته ودراساته السابقة جمع لنفسه كتابا كاملا عن الذهبي من خلال تجميع عدد من المخطوطات والكتب التي تحصل عليها من عدة دول.
وبعد الدكتوراه، ركز معروف عمله في تحقيق الكتب التراثية، أي العمل على التأكد من صحة الكتاب وأصله وما اتصل به من كتب سابقة ولاحقة، لكنه أضاف شيئا جديدا في هذا العمل وهو انتقاد ما يستوجب النقد في الكتاب.
تدوين الأحاديث النبوية
وعلى هذا الأساس، أصبح معروف أكاديميا محدثا أكثر من كونه مؤرخا، وذلك بسبب اهتمامه بالتحقيق والذي يقتضي معرفة بسير الرجال وصحة الأحاديث النبوية. وقد استحدث فكرة نقد المخطوطة الأصلية وهو ما تجلَّى في كتابه الشهير "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" لجمال الدين المزي.
إعلانوتحدث معروف عن مسألة تدوين الحديث بقوله إن كثيرين ممن قاموا بتدوينه في السنين الأولى كان بينهم من لا يجيد القرآة والكتابة بشكل جيد، مضيفا أن مشاكل أخرى تتعلق بهذا العلم وهي عدم معرفة السابقين بعلم العلل.
وفي هذا الأمر، قال معروف إن حديث "من كتب عني شيئا فليمحه" لا يعود للنبي صلى الله عليه وسلم، وإنما لأبي سعيد الخدري، وقد أنكره الإمام البخاري. واستدل المؤرخ العراقي على عدم نهي النبي كتابة ما يقول بأنه لم ينكر على صحابته كتابة خطبة الوداع.
وإلى جانبه، فقد كان المحدث في العقود الأولى للهجرة لم يكن ليحدث بحديث ليس عنده أصل مدون له لأن الطلاب كانوا إذا استغربوا لفظا طالبوا معلمهم بالحديث مكتوبا عن راويه، وذلك بسبب وجود مدونات للصحابة، كما يقول معروف.
لذلك، يقول معروف إنه حدث في عهد خليفة المسلمين أبي بكر الصديق، وليس في عهد عثمان بن عفان كما يعتقد كثيرون، لأن الأخير إنما نسخ مصحف زيد بن ثابت الذي كان في حوزة الصديق وانتقل بعده لعمر بن الخطاب ثم لأم المؤمنين حفصة.
ووفقا لمعروف، فقد تم تدوين أحاديث النبي في القرن الأول الهجري لكنها تعرضت في القرن الثاني للتصنيف والتدقيق (تصحيح، تحسين، تضعيف، رد) لأن عوامل كثيرة منها الخلافات السياسية وظهور المذهبيات والكذب عليه صلى الله عليه وسلم، جعلت كثيرا مما نسب للنبي غير صحيح.
وأكد معروف أن عملية تدوين وتدقيق كلام النبي صلى الله عليه وسلم نجحت بشكل كامل، وقال إن هذا النجاح تمثل في وجود صحيحي البخاري ومسلم، واصفا مكانة الإمام البخاري بين المحدثين بمكانة أبي بكر بين الصحابة، لافتا إلى أنه لم ينقل إلا حديثا كان مدونا على يد الصحابة الثقات.
وعن مطالب البعض باستبعاد الحديث والاعتماد على القرآن فقط، قال معروف إن هذا "درب من دروب الجهل لأن الناس يكتبون في أمور لا علم لهم بها"، لكنه قال إن بعض المشكلات تكمن في تفسير الحديث نفسه.
إعلانولم ينكر معروف وجود كراهية لسنة النبي صلى الله عليه من جانب بعض الطوائف المسلمة التي تعترض على بعض الأحاديث لأسباب سياسية ومذهبية. وقال إن إعادة النظر فيما وصلنا من أحاديث أصبحت اليوم أسهل مما كانت عليه في السابق.
ويعتبر المؤرخ العراقي أن محمد بن جرير الطبري أعظم من كتب في السيرة النبوية وتكوين الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن كافة المؤرخين المسلمين لم يتمكنوا من تجاوزه في مؤلفاتهم بمن فيهم ابن الأثير، مسكويه، ابن كثير، الذهبي، ابن خلدون.
6/4/2025