دوافعه ألعاب وافكار.. الانتحار في البصرة لايشبه غيره والأسباب المتداولة غير مقنعة
تاريخ النشر: 7th, July 2024 GMT
بغداد اليوم - البصرة
طوال السنوات الماضية، اعتادت محافظة البصرة على تسجيل حالات انتحار قليلة بين صفوف سكنة المحافظة، وفي بعض الأشهر تكاد أن تنعدم تلك الحالات، حيث كانت هناك أسباب عديدة تمنع الانتحار في مقدمتها الالتزام المجتمعي والوازع الديني، لكن منذ شهر أو أكثر بقليل، اصبحت البصرة من المحافظات التي تسجل حالات انتحار يومية بين أبنائها، وما يثير الخوف ان المحافظة سجلت حالات بين مختلف الاعمار والفئات.
وتم تسجيل عمليات انتحار بين الشباب والشابات والكبار من الرجال والنساء، وكثير من تلك الحالات مجهولة الاسباب ما آثار توجسا شعبيا بين اوساط المحافظة بأن البصرة دخلت دائرة الخطر المجتمعي المنزلق نحو هاوية الانتحار، فمفوضية حقوق الإنسان في المحافظة أعلنت تسجيل 54 حالة انتحار منذ بداية السنة الى مطلع شهر ايار الماضي.
ومن بين تلك الحالات، كانت حصة النساء منها 13 حالة، فيما شكل الرجال 41 حالة، ومن بعد هذه المدة، اي مع حلول شهر آيار وحتى اليوم، ارتفع العدد إلى أكثر من 75 حالة انتحار، مايعني ان هناك أكثر من عشرين حالة سجلت بين ايار وتموز ولاسباب عديدة منها اقتصادية.
تلاعب بالأفكار
مدير مكتب مفوضية حقوق الانسان في البصرة مهدي التميمي يرى في حديث لـ"بغداد اليوم" ان هناك بعض الألعاب في مواقع التواصل الاجتماعي تغيّر من افكار الكثير وبالتالي على الحكومة ان تحاول السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي وهذا لايعني اننا نريد تحجيم حريات الآخرين لكن علينا السيطرة على ما يسبب تغييرًا في أفكار المجتمع للحد من التوجه نحو الانتحار.
اما اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة فقد كشفت عن أشخاص وجهات قالت عنهم انهم يدفعون الشباب في البصرة الى ظواهر منحرفة تؤدي للانتحار والأجهزة الامنية بدت حملة أمنية لمتابعة تلك الجهات لالقاء القبض عليهم لأنهم يدفعون بشباب المحافظة إلى الهاوية وهذا ما لانسمح به.
ووفقًا لرئيس اللجنة الأمنية عقيل الفريجي الذي أكد في حديث لـ"بغداد اليوم"، فأن اجتماعا عقد بوجود وكالات الاستخبارات والأجهزة الأمنية تم خلاله تبيان وجود جهات تدفع الشباب للانتحار وبالتالي فأن الخطة المقبلة تكمن بداية بالعمل على متابعة الشخوص المروجين لذلك فضلا عن البدء بحملات توعوية من رجال الدين وفقهاء المجتمع للتوعية من خطورة الامر والايضاح بحرمة الانتحار ولايوجد اي فكر صحيح يجب ان يمضي به الرجل او المرأة لكي ينتحر ويخسر حياته بسبب افكار دخيلة في المجتمع.
الداخلية قلقة
وزارة الداخلية وعلى لسان المتحدث بأسمها الذي وصل البصرة واستعرض الاستقرار الكبير بالتفاصيل المتعلقة بوزارته ومنها الانخفاض في الجرائم، لكنه قال ان البصرة سجلت اليوم أرقامًا قلقلة لنا كوزارة فالجريمة التي تشهد ارتفاعًا في المحافظة هي جريمة الانتحار وزادت بنسبة 5% التي لها اسباب عديدة منها الحركات المتطرفة التي تروج لذلك يضاف لها الاسباب الاجتماعية والعائلية.
ورأى العميد مقداد ميري في مؤتمر صحفي عقده في البصرة وحضرته "بغداد اليوم"، ان اللجنة التي شكلتها وزارة الداخلية سترفع تقريرًا يوضح كيفية التعامل للحد من هكذا حالات ولم يخف صعوبة معالجة بعض الحالات كون الرجل او الامراة في منزلهم فكيف نحد من حالة انتحار لشخص في منزله ويفكر الانتحار في المنزل.
مجلس النواب العراقي بدى هو الآخر قلقا من حالات الانتحار المسجلة مؤخرا في البصرة، حيث يقول عضو المجلس والنائب عن المحافظة أسعد البزوني لـ"بغداد اليوم"، ان الجانب الاقتصادي لم يكن سببًا حقيقيًا للانتحار وان عملية الرسوب في الدراسة لم تكن مبررًا للانتحار فالكثير من الطلبة رسب وعاد للنهوض مرة أخرى للنجاح لكن ما اعتقده ان الامور الدخيلة التي طرأت على المجتمع العراقي بشكل عام والبصري بشكل خاص ادت إلى حدوث تفكك بالاسر ومواقع التواصل تسببت بتغيير الأفكار بين بعض الشباب والشابات وادت إلى ذهاب البعض للانتحار.
البرلمان يدخل على الخط
ويبين البزوني في حديث لـ"بغداد اليوم"، اننا اليوم ونحن نعيش القضية الحسينية فلابد من تكرار عمليات التوعية للمجتمع لانهاء هذا الملف الخطير الذي سيشرع البرلمان بفتحه عند عودة جلساته فعلينا مناقشة كل حالة على حدة ومن ثم النظر لمجموع الحالات المسجلة وماهي أسبابها وكيف نقف لمعالجتها.
وسجلت البصرة حالات انتحار أثارت الرأي العام كان أحدها شخص قتل جميع أفراد اسرته وانتحر بعدها كان للحادثة الصدى الكبير الذي دعا القوى الأمنية للحد من المخدرات والكرستال وغيرها والتي يعتقد البعض من الأوسط المجتمعية ورجال الدين الذين سألتهم "بغداد اليوم" أن تلك المواد وتعاطيها احد الاسباب التي ادت لتوالي حالات الانتحار المتكررة في مدينة تشهد استقرارا أمنيا وخدميا وزيادة مقبولة في توفر فرص العمل لكن الانفتاح على الثقافات الأخرى يراه البعض سببا في غرق ابناء المحافظة في نهر الانتحار بعد ان انخفضت مناسيب دجلة والفرات فيها فقد ارتفعت الدماء ضمن بحر الانتحار.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: بغداد الیوم فی البصرة
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يكشف دوافعه للموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان
سرايا - أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المجلس الوزاري المصغر وافق على اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، وأشار إلى أن "إسرائيل تحتفظ بحرية العمل العسكري" إذا خرق حزب الله الاتفاق.
واستعرض نتنياهو 3 أسباب دفعته نحو الموافقة على الاتفاق؛ وهي: "التركيز على إيران، وإعادة تأهيل جيشنا والتسلح، وفصل جبهة لبنان عن جبهة غزة".
وقال نتنياهو بعد اجتماع عاجل للمجلس، إن "الجيش الإسرائيلي" أعاد "حزب الله سنين إلى الوراء".
وأكد أن "الجيش الإسرائيلي سيرد على كل خرق بقوة، وسنحافظ على حريتنا العسكرية الكاملة في لبنان إذا تحرك الحزب ضدنا".
وأضاف: "إذا قام الحزب بإعادة البنى الإرهابية عند الحدود سنضرب، وإذا أعاد الأنفاق سناهجم ونعيد الحرب".
ووجه نتنياهو تهديدًا لإيران، قائلاً إنه سيضربها، ويمنعها من تطوير برنامجها النووي.
وأردف: "سنضرب رأس الأفعى إيران.. هاجمنا قدراتها الدفاعية، وأنا مصمم على منعها من الحصول على السلاح النووي".
وبموجب اتفاق وقف النار، يفترض أن ينتشر الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية في جنوب لبنان بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، وحزب الله.
وفي بيان مشترك، تعهدت واشنطن وباريس، "بقيادة ودعم الجهود الدولية من أجل بناء قدرات الجيش اللبناني"، كما تعهدتا بدعم "نمو لبنان الاقتصادي" من أجل إعطاء "دفع للاستقرار والازدهار في المنطقة".
وأضاف بايدن، وماكرون، في بيانهما المشترك أن "الإعلان، اليوم، سيُوقف القتال في لبنان، ويحمي إسرائيل من تهديد حزب الله والمنظمات الإرهابية الأخرى العاملة من لبنان".
وأضافا أن من شأن هذا الاتفاق أن "يوفر الظروف اللازمة لاستعادة الهدوء الدائم والسماح للسكان في البلدين بالعودة بأمان إلى منازلهم على جانبي الخط الأزرق".
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
وسوم: #إيران#المنطقة#لبنان#اليوم#الله#العمل#بايدن#غزة#الاحتلال#رئيس
طباعة المشاهدات: 1262
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 27-11-2024 08:22 AM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2024
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...