معدلات مقلقة.. الصحة تبحث إطلاق حملة جديدة لـروماتيزم قلب الأطفال
تاريخ النشر: 7th, July 2024 GMT
كتب- أحمد جمعة:
كشف الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشئون مشروعات ومبادرات الصحة العامة، عن بحث الوزارة إطلاق حملة جديدة للكشف المبكر وعلاج روماتيزم القلب عند الأطفال في سنوات مبكرة.
وقال "حساني" في تصريحات لمصراوي، إن "أعداد الحالات التي يُكتشف إصابتها بروماتيزم القلب والروماتويد أصبحت كبيرة، وراجعنا أبحاثًا علمية منشورة أشارت إلى أن هذه المعدلات في مصر مُقلقة".
وأضاف: "عند إصابة هؤلاء الأطفال بروماتيزم القلب، فإنهم يعيشون بأزمات في الصمام الأورطي أو الميترالي أو كلا الصمامين، وبعد فترة يحتاجون لتغيير هذه الصمامات وإجراء عمليات بتدخلات معينة وهذا أمر متعب جدًا للأطفال، فضلًا عن أنه يكلف الدولة مبالغ ضخمة".
وأشار مساعد وزير الصحة إلى إجراء مناقشات مع جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب وفريقه العلمي، بشأن إمكانية إطلاق حملة متخصصة للاكتشاف المبكر لروماتيزم القلب عند الأطفال.
وقال: "بنشوف إذا كان فيه حاجة نقدر من بدري نعملها والأمر هيكون عبارة عن كشف مبكر لهذه الحالات، وحالياً نقوم بدراسة إننا نعمل استمارة وبعض الفحوصات البسيطة ونشوف إمكانيات الإيكو في المحافظات ومين يقدر يعمل إيكو للأطفال علشان نقدر نكتشف الإصابات لدى الأطفال مبكرًا".
وأوضح "حساني" أن الاكتشاف المبكر لروماتيزم القلب عند الأطفال يجنب الطفل الوصول لمرحلة "تشوه الصمامات".
وبشأن إمكانية تحول هذا الفحص لمبادرة تحت مظلة المبادرة الرئاسية 100 مليون صحة، بيّن أن الأمر يتوقف على رفض مستوى انتشار المرض على أرض الواقع، والحلول الفعالة القابلة للتطبيق التي يمكن تطبيقها، وكذلك الجدوى الاقتصادية من إطلاق هذه المبادرة.
وقال: "نقوم بالدراسات اللازمة لهذا الأمر في الوقت الراهن".
ويعتبر "روماتيزم القلب" من الأمراض الأكثر انتشارًا بين الأطفال وتكمن خطورته في المضاعفات التي يمكن أن يسببها خاصة في حال تأخر العلاج، الأمر الذي يمكن أن يهدد حياة الطفل.
وإصابة الطفل بروماتيزم القلب تبدأ من إصابته بالميكروب السبحي، الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالحمى الروماتيزمية التي تصيب القلب في بعض الحالات وتؤثر على صمامات القلب في حالات أخرى.
وقالت الدكتورة مي حمدي السيد، أستاذ القلب والأوعية الدموية ورئيس قسم القلب بطب عين شمس، لموقع "الكونسلتو" الطبي المتخصص، إن الحمى الروماتيزمية التي يسببها الميكروب السبحي ليس من الضروري أن تصيب القلب، ففي بعض الحالات تصيب المفاصل فقط، مشيرة إلى أن الأطفال في المدارس يكونوا أكثر عُرضة للميكروب السبحي لأن العدوى تنتقل في الأماكن التي يوجد بها تكدسات وقليلة التهوية.
ومن الأعراض التي تُنذر باحتمالية إصابة الطفل بروماتيزم القلب، وفقًا لأستاذ القلب والأوعية الدموية: التهاب الحلق أو اللوزتين، وألم في المفاصل أو الركبة، وسرعة ضربات القلب، والنهجان، وحركات عضلية لا إرادية، فضلًا عن أن التحاليل والفحوصات تشير إلى وجود احمرار في المفاصل، وسرعة ترسيب.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: حكومة مدبولي أحمد رفعت الطقس أسعار الذهب سعر الدولار التصالح في مخالفات البناء معبر رفح سعر الفائدة فانتازي الحرب في السودان الدكتور محمد حساني مبادرات الصحة العامة
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
في الخامس من أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات في المؤتمر الأول للطفل الفلسطيني، ليظل يومًا يُكرس الحق في الحياة والكرامة للأطفال الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.. هذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو صرخة مدوية تعكس معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم وأحلامهم تحت وطأة القصف والرصاص، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليصبحوا إما شهداء، أو أسرى، أو جرحى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة هو: أين إنسانية العالم؟
لقد تحولت الطفولة الفلسطينية إلى مشهد من الألم والدمار، حيث لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال، وتدمير أحلامهم البريئة، منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023م، وحتى 23 مارس 2025م، سقط 15,613 طفلًا فلسطينيًا في فم آلة القتل الإسرائيلية، في حرب إبادة لا يتوقف صداها. كما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إصابة 33,900 طفل، بينهم 825 رضيعًا، و274 طفلًا وُلدوا ليلقوا حتفهم في لحظات من القصف الوحشي، هذه الإحصائيات المروعة لا تُظهر فقط حجم المجزرة التي يرتكبها الاحتلال، بل تؤكد أن المستقبل الفلسطيني يُحصد يومًا بعد يوم.
ورغم هذه الفظائع، يظل العالم مكتوف اليدين أمام معاناة أطفال فلسطين. الدعم الغربي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الدعم الأمريكي، يجعل الاحتلال يواصل جرائمه بلا خوف من المحاسبة، بينما يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع ثمن الاحتلال بدمائهم وأجسادهم، يظل المجتمع الدولي في صمت مطبق، يتجاهل كل النداءات الإنسانية، كيف يمكن للعالم أن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن جرائم حرب تُرتكب ضد الأطفال يومًا بعد يوم؟
بالنسبة لنا في اليمن وفي يوم الطفل الفلسطيني، يجب أن يكون السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيظل العالم يتجاهل هذه الجريمة؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في تسييس هذه القضية، ويكتفي بالكلمات الفارغة، بينما يستمر قتل الأطفال الفلسطينيين على مرأى ومسمع من الجميع؟ ليس كافيًا أن نكتفي بالإدانة، بل يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفوري لوقف المجزرة التي لا تتوقف، أطفال فلسطين لا يستحقون أن يُقتَلوا وهم في مراحل عمرهم المبكرة، بل يجب أن يُتاح لهم حق العيش في سلام، بعيدًا عن رصاص الاحتلال.
وفي ظل القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يواصل اليمن دعمه الثابت والمستمر لفلسطين وشعبها، حيث يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال هذا الموقف الراسخ، يستمر اليمن في مناصرة أطفال فلسطين، ويؤكد على ضرورة تحرك الأحرار في العالم لحمايتهم، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والتعليم.
إن يوم الطفل الفلسطيني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للضمير العالمي للتحرك قبل فوات الأوان.. في هذا اليوم، يجب أن يتساءل العالم: أين إنسانية العالم؟ كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل في حالة صمت متواطئ، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال، وتدمير حياتهم؟ يجب أن يتوقف هذا التخاذل، ويجب أن يكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه المجزرة، فالحياة التي سُلبت من أطفال فلسطين لا يمكن أن تعوض، ولكنها تستدعي منا جميعًا أن نكون صوتًا لهم، ونرفع راية العدالة.