«الدولي للمتاحف»: النوبيون يتميزون بمباني متكيفة مع أجواء الطبيعة
تاريخ النشر: 7th, July 2024 GMT
قال أسامة عبدالوارث، أستاذ الدراسات المتحفية والنوبية ورئيس المجلس الدولي للمتاحف، إنّه جرى اختيار 7 يوليو ليكون اليوم العالمي لحضارة النوبة، ليس لحدث معين وإنّما لارتباطه الوثيق برقم 7، حيث يعتبر رقما سحريا في التراث النوبي، كما أنّ الرقم جزءا من الأرقام التساؤلية وله مدلول وطقوس معينة عند النوبيين فضلا عن ارتباطه بالاحتفالات، كسبوع الولادة وأسبوع الفرح وأسبوع الوفاة كل هذا من دلالات الرقم، كما أنّهم يشتهرون بالتراث الحرفي اليدوي المأخوذ من مواد الطبيعة.
وأضاف أستاذ الدراسات المتحفية والنوبية، خلال مداخلة هاتفية على قناة «DMC»، أنّ التراث المعماري عند النوبيين هو تراث محلي نقل عنه العالم كله، مبني على الطبيعة ويساعد على تكيف الإنسان مع أجواء الطبيعة المختلفة سواء الجو الحار أو البارد، وذلك من خلال التصميمات المعمارية.
وأوضح أنّه توظيف الألوان خارج التصميمات المعمارية حتى تساعد على التكيف مع الأجواء، وقديما كانت السيدات فقط هن المسؤولات عن اختيار الألوان، وبالتالي تعتبر النوبة لها دور مهم في الحياة بشكل عام وفي الفن بشكل خاص، كما تتميز بالرسومات والفنون المتميزة والشهيرة والألوان المبهجة.
اللغة النوبية هي لغة النيل وسواحلهوتابع أنّ اللغة النوبية من اللغات النيلية، فهي إحدى لغات النيل وسواحلها التي تمتد في منطقة شرق إفريقيا، رغم أنّه لا يوجد تشابه كبير بينها، لكنها جزءا من الأسرة اللغوية، فهي لغة لها نصوص مكتوبة ويتم التحدث بها، وحروفها تقع بين اللغة اللاتينية القديمة والقبطية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: إفريقيا اللغة النوبية الأسرة اللغة القبطية
إقرأ أيضاً:
انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات
تراجُع النفوذ الفرنسي الثقافي في أفريقيا بات واضحا، بعدما أعلنت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المنظمة الفرنكفونية، ويضاف ذلك إلى تراجع باريس العسكري والسياسي والاقتصادي بالقارة السمراء.
ويأتي انسحاب الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي بسياق سياسة شد الحبل بين فرنسا وتلك الدول التي أسست مؤخرا "كونفدرالية" خاصة بها، لا سيما وأنها نجحت في دفع باريس للانسحاب العسكري من أراضيها.
من جانبها، اعتبرت الدول الثلاث أن انسحابها من الفرنكفونية سببه "عقوبات انتقامية" فرضتها المنظمة عليها، خاصة عقب تعليق عضوية النيجر بعد انقلاب يوليو/تموز 2023.
وتضم المنظمة الدولية الفرنكفونية التي يوجد مقرها بباريس، ممثلي 88 دولة وحكومة وتتمثل مهامها الرئيسية في "تعزيز اللغة الفرنسية والتنوع الثقافي واللغوي والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم التعليم".
ويعود تأسيس المنظمة إلى 20 مارس/آذار 1970 حين وقّعت 21 دولة في نيامي بالنيجر على اتفاقية إنشاء وكالة للتعاون الثقافي والتقني لتعزيز التعاون في الثقافة والتربية والبحث العلمي.
وتراجع الحضور العسكري الفرنسي في دول الساحل الأفريقي بشكل كبير، بعد انسحاب باريس من بعض الدول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو والسنغال غرب أفريقيا خلال العام الماضي وبداية العام الحالي.
إعلان تحولات ثقافيةوفي حديثه للأناضول، يقول الخبير المغربي المتخصص بشأن القارة السمراء فؤاد بو علي إن الدول الأفريقية "تعيش تحولات ثقافية وفكرية وسياسية".
وأضاف "النخب التي أصبحت تصعد إلى سدة الحكم في الدول الأفريقية من النخب المثقفة التي تنظر إلى المستعمر القديم على أنه كان ولا يزال عبئا على مسار التنمية".
وأوضح بوعلي -وهو عالم لسانيات- أن" بعض الدول الأفريقية بدأت تعرف تغييرا في علاقتها مع المكون الفرنكفوني".
ولفت إلى أن "العنوان الأساسي لهذا التغيير، هو أن هناك توجها عاما ومشتركا ببعض الدول الأفريقية يرفض التواجد الفرنسي في أفريقيا".
ويرى بوعلي أن "بعض الدول كانت لها الجرأة على تمثيل هذه الإرادة الشعبية في تشاد ومالي وبوركينا فاسو، وأخرى لا تزال تتلمس الخطى من أجل الانفكاك عن فرنسا بأقل الخسائر".
وتأتي هذه التحولات الاجتماعية والفكرية ومع ما يرافقها من خروج مجموعة من الدول من المنظمة، وفق الخبير المغربي، "في سياق محاولات دول أفريقية بفك العلاقة الاقتصادية والعسكرية مع فرنسا، وهي نتيجة طبيعية لمحدودية هذا النموذج، مما يجعل الدول تبتعد عن المستعمر القديم".
وأشار إلى أن "التغيرات اللغوية والثقافية والاجتماعية بالقارة ستضعف المنظمة التي تعيش على الهيمنة الاقتصادية والسياسية واللغوية"، مضيفا أن هذا المسار "قد يبدو طويلا ولكن خطواته الأولى بدأت من أجل الانفكاك عن فرنسا".
الاستقلال اللغويوأوضح الخبير المغربي أن "الاستقلال اللغوي لا ينفك عن الاستقلال السياسي، وأنه لا يمكن أن تستقل سياسيا دون أن تستقل لغويا".
ويرى أن "الدوران في الفلك الفرنكفوني كلف الدول الأفريقية الشيء الكثير، وهناك نماذج كثيرة من الدول فضلت الابتعاد عن هذا الفلك".
واستشهد على ذلك بمثال رواندا، مبينا أنها "حققت انطلاقة وصعودا تاريخيا في التنمية بمجرد تغيير لغة التدريس إلى اللغة الإنجليزية".
إعلانوتابع "اللغة الفرنسية في التنمية تجاوزتها الأحداث والتطورات، وأصبحت لا تتيح للمتلقين والمتعلمين الانفتاح على مستجدات عالم التكنولوجيا والتقنية والمعرفة".
واعتبر أن "الدول التي اختارت الابتعاد عن اللغة الفرنسية هي الدول التي وجدت طريقها نحو التنمية والمعرفة، وهذا الإحساس بدأ ينتشر لدى النخب الأفريقية التي بدأت تجد هذه اللغة عبئا عليها".