طرق تدريب طفلك على البقاء بمفرده في المنزل
تاريخ النشر: 7th, July 2024 GMT
قضاء الوقت مع الأطفال من أهم النعم التي تتمتع بها الأمهات، ولكن قد تضطر الأم لترك طفلها نظرا لظروف عملها، أو الذهاب إلى مكان لا يصلح للأطفال كاجتماعات الأصدقاء والأماكن الرسمية، وفي هذه الحالة تلجأ الأم إلى دوائرها المقربة سواء الجدة أو الخالة أو العمة، أو تستأجر مربية أطفال أو جليسة أطفال للعناية بالطفل خلال فترة غيابها عن المنزل.
ولكن بعد بلوغ الطفل السن القانوني الذي يسمح له بتحمل المسؤولية، تميل الأم لترك الطفل بمفرده في المنزل كنوع من التدريب على الاستقلالية وتحمل المسؤولية، طالما أن عوامل الأمان تتوفر له.
أولا: السن القانونية لترك الطفل بمفرده في المنزلبحسب القوانين، يمكن تقسيم الفئات العمرية للأطفال عند تصنيف إمكانية بقاءهم في المنزل بمفردهم كالتالي:
الأطفال تحت سن 7 سنوات: لا يُسمح بترك الطفل تحت سن 7 سنوات بمفرده في المنزل مهما كانت الفترة الزمنية قصيرة. وتُلزم الأم بتدبير مرافق للطفل يقوم على رعايته وحمايته خلال فترة غيابها. الأطفال من 7 إلى 12 عاما: يمكن ترك هذه الفئة العمرية في المنزل بدون مرافق لفترة لا تتجاوز 3 ساعات، بشرط التأكد من تهيئة الطفل واستعداده للبقاء في المنزل، وتوفير إجراءات الأمن والسلامة والاحتياجات الأساسية التي يحتاجها للمعيشة. الأطفال من 12 إلى 16 عاما: يمكن ترك هذه الفئة العمرية في المنزل بدون مرافق لساعات طويلة، بشرط عدم تركهم طوال الليل. أي يمكن للأم أن تترك الطفل طوال اليوم، ولكن بشرط العودة مساء للمبيت معه.ورغم تحديد القوانين للسن القانونية الواضحة، فإن بعض الأمهات يرفضن ترك الطفل بمفرده في المنزل إلا بعد التأكد من استعداده النفسي والعقلي.
بعد بلوغ الطفل السن القانوني الذي يسمح له بتحمل المسؤولية، تميل الأم لتركه بالمنزل للتدريب على الاستقلالية (بيكسلز) ثانيا: هل طفلك مستعد للبقاء في المنزل بمفرده؟قد يبلغ طفلك السن القانوني الذي يسمح له بالبقاء في المنزل بمفرده، كما تظهر عليه علامات تحمل المسؤولية، ولكن تظل هناك نسبة من القلق تترك داخلك تساؤلا حول قدرة طفلك الحقيقية على البقاء بمفرده، وهل سيتمكن فعلا من حماية نفسه؟.
لا مجال للمراهنة على أمان طفلك أو السماح بهامش من المخاطرة، لذا يمكنكِ حسم هذا اللغط عبر إجابة 5 أسئلة:
هل يلتزم طفلك باتباع قوانين المنزل (خاصة التي تندرج تحت إجراءات السلامة والأمان)؟لكل منزل قوانين تضعها الأم، سواء فيما يتعلق بوقت الشاشة أو اللعب أو حتى روتين النوم والطعام. تحققي من مدى التزام طفلك بالقوانين، هل يتبع القوانين أم يمتلك شخصية متمردة ترغب في كسر القوانين باستمرار؟ إذا كان طفلك متمردا وغير ملتزم بالقوانين، فمن الخطر تركه بمفرده في المنزل، بعكس الطفل الملتزم بالقوانين.
هل وجود طفلك بمفرده يصيبه بالخوف؟هناك أطفال يخافون من البقاء بمفردهم ولو لفترة قصيرة. لا تعرضي طفلك لتجربة مرعبة لأنكِ ترغبين في تعويده على الاستقلال. اسألي طفلك هل يخاف من البقاء بمفرده، فإذا كانت إجابته نعم، لا تعرضيه لهذه التجربة وامنحيه الوقت الكافي للاستعداد.
هناك أطفال يخافون من البقاء بمفردهم ولو لفترة قصيرة. فلا تعرضي طفلك لتجربة مرعبة في مرحلة الطفولة (بيكسلز) هل سيكون طفلك مسؤولا عن نفسه فقط أم عن إخوته الأصغر سنا؟إذا كنت تفكرين في ترك طفلك مع شقيقه الأصغر، فيجب التأكد من أنهما على وفاق ومنسجمان، أما إذا كانا يقتتلان ويتشاجران طوال الوقت، فلا مجال لتركهما معا دون رقابة.
هل لديكِ خطة احتياطية في حالات الطوارئ؟على الرغم من كل إجراءات السلامة والأمان التي توفرينها لطفلك في المنزل، فإن وجود خطة احتياطية في حالات الطوارئ أمر لابد منه. الخطة الاحتياطية للطوارئ مثل جار موثوق به أو أحد أفراد العائلة يستطيع الوصول للطفل في وقت قياسي بمجرد الاتصال به.
5- كيف يتعامل طفلك مع الإشراف الذاتي خلال الفترات القصيرة؟يبدأ اعتماد طفلك على نفسه في الإشراف الذاتي عبر تركه دقائق محدودة، سواء لشراء غرض من مكان قريب، أو التواصل مع أحد الجيران مثلا، وخلال هذه الفترات القصيرة يمكنكِ اكتشاف مدى كفاءة طفلك في الإشراف الذاتي وحماية نفسه والالتزام بالقوانين خلال غيابك. نجاح الطفل في البقاء بمفرده فترة قصيرة، بمثابة إشارة الأمان لإمكانية تركه فترات أطول دون قلق.
إذا كنت تفكرين في ترك طفلك مع شقيقه الأصغر، فيجب التأكد من أنهما على وفاق ومنسجمان (بيكسلز) ثانيا: خطة التدريببعد التأكد من أن طفلك مستعد للبقاء بمفرده في المنزل، تبدأ مرحلة تدريب الطفل على هذه الخطوة المهمة في طريق استقلاليته، ويمكنكِ تدريب طفلك عبر الطرق التالية:
1- ضعي خطة مستقبليةلا تقرري ترك طفلك بمفرده في المنزل فجأة، يجب أن تكون هناك خطة، وتمهيد للطفل قبل تركه، والاتفاق معه على الزمن الذي سيقضيه وحده، والتأكد من أنه مستعد للالتزام بالقوانين في غيابك. تحلي بالصبر والحكمة.
2- راجعي مع طفلك القواعدقواعد الأمان في غيابك، وقوانين المنزل التي تتعلق بسلوك طفلك وروتينه اليومي، يجب مراجعتها مع طفلك قبل تركه بمفرده. ويمكنكِ طباعتها على ورق ملون ولصقها بشكل مرح بحيث يستطيع طفلك الرجوع لها إذا نسى أي شيء.
3- ابدئي التدريب في سن مبكركلما بدأتِ في تدريب طفلك في سن مبكر، كان أمامك متسع من الوقت لتدريب طفلك بهدوء وصبر، وأصبح طفلك أكثر التزاما بالقوانين في غيابك، وأكثر تحملا للمسؤولية واعتمادا على نفسه. ابدئي بفترة قصيرة جدا لا تتعدى العشر دقائق، المهم أن تلتزمي بالسن القانونية.
4- ضعي طفلك تحت الاختباردعي طفلك يعلم أن المرة الأولى هي بمثابة اختبار له، وعند عودتك سوف تقومين بتقييم سلوكياته أثناء غيابك، وبناء عليه يصبح القرار بتكرار التجربة أو التوقف عن المحاولة فترة كافية لاستعداد طفلك.
5- التواصل المستمر مع الطفليجب أن تكون هناك وسيلة تواصل مع طفلك على مدار وقت وجوده بمفرده في المنزل. إذا كان طفلك في سن صغير، يجب أن تتواصلي معه كل 30 دقيقة مهما كانت درجة ثقتك بالطفل، وتتباعد الفترات بين الاتصالات كلما زاد سن الطفل.
6- خصصي مكافأة لطفلكنجاح طفلك في التدريب والاختيار وقدرته على البقاء بمفرده في المنزل مع الالتزام بالقوانين والحفاظ على سلامته وتقديم الرعاية الذاتية لنفسه، أمر يستحق الاحتفال، فهو بمثابة خطوة كبرى على طريق استقلالية طفلك ونضوجه. كافئي طفلك ليشعر بامتنانك وفخرك وتقديرك له، مما يحفزه على المزيد من الاستقلالية والالتزام.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات التأکد من أن فترة قصیرة ترک الطفل طفلک فی
إقرأ أيضاً:
هل تنجح روسيا فى البقاء بسوريا؟.. تحديات متزايدة فى ظل الأوضاع المتغيرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فى تطور يعد الأول من نوعه منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، شهدت العاصمة السورية دمشق مباحثات مكثفة بين الحكومة الانتقالية ووفد رفيع من الكرملين، حيث ناقش الجانبان ملف التعويضات وإعادة الإعمار، فى وقت تتصاعد فيه مطالب سوريا بمعالجة "إرث الماضي" وضمان سيادتها الكاملة.
ووفقا لصحيفة "فاينانشال تايمز" قام ميخائيل بوجدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، برئاسة وفد موسكو فى أول زيارة رسمية منذ انهيار حكم الأسد، حيث اجتمع مع أحمد الشرع (المعروف سابقًا باسم أبومحمد الجولاني)، الزعيم الفعلى للسلطة الجديدة.
وأكد بيان لوكالة "سانا" الرسمية تركيز المحادثات على "احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها"، مع إشارة صريحة إلى ضرورة تعويض الأضرار الناجمة عن سنوات الحرب، ودور روسيا فى "إعادة بناء الثقة عبر خطوات ملموسة".
وقالت الصحيفة إن الجانب الروسى أعرب عن استعداده للمساهمة فى إعمار سوريا، وفقًا لتصريحات وزارة خارجيته، لكنه أقر بعدم تحقيق تقدم فى الملفات الشائكة، مثل مصير القاعدة الجوية فى حميميم والميناء الاستراتيجى فى طرطوس، والتى تعد نقاطًا محورية لنفوذ موسكو العسكرى فى المتوسط.
وأوضح بوغدانوف أن المفاوضات حول هذه القواعد "تتطلب مزيدًا من النقاش"، مشيرًا إلى أن الوضع الراهن "لم يتغير".
فيما كشف وزير الخارجية السورى أسعد الشيبانى فى تصريحات سابقة لصحيفة "فاينانشال تايمز" عن وجود ديون على دمشق تُقدر بـ٨ مليارات دولار لروسيا، مُحمّلًا نظام الأسد مسئولية هذه الأعباء.
وفى سياق متصل، تسعى الحكومة الجديدة إلى فتح قنوات مع الغرب والدول العربية لتخفيف العقوبات وإنعاش الاقتصاد، مع تأكيدها رفض الدخول فى صراعات جديدة.
الوجود العسكرى الروسي
جاءت المحادثات فى أعقاب إجلاء موسكو مئات الجنود ومعدات عسكرية من سوريا، وفقًا لصور الأقمار الصناعية التى التقطتها شركة "بلانيت لابس"، والتى أظهرت نشاطًا لوجستيًا مكثفًا فى ميناء طرطوس، بما فى ذلك تحميل سفينتى شحن روسيتين معروفتين بنقل الأسلحة.
ورغم ذلك، أكد الكرملين عبر متحدثه دميترى بيسكوف استمرار الحوار مع القيادة السورية الجديدة، واصفًا المحادثات بـ"المهمة".
وأشارت الصحيفة إلى أن الدعم العسكرى الروسى كان عاملًا حاسمًا فى إطالة أمد حكم الأسد، خاصة بعد تدخل موسكو المباشر عام ٢٠١٥ عبر قاعدتها فى حميميم، والتى مكنت النظام من استعادة مواقع واسعة.
إلا أن تحالفًا للمعارضة بقيادة "هيئة تحرير الشام" تمكن من قلب الموازين الشهر الماضي، ما أدى إلى فرار الأسد وعائلته إلى موسكو، حيث يعتقد أن بعض أفرادها ما زالوا هناك.
هذا وتواجه موسكو تحديًا دبلوماسيًا فى التعامل مع التحولات الجذرية بدمشق، بينما تحاول سوريا الجديدة تحقيق توازن بين المطالبة بحقوقها التاريخية وبناء تحالفات إقليمية ودولية تخرجها من عزلتها.
مفاوضات متعثرة
فى ظل تحولات جيوسياسية متسارعة، تواجه موسكو تحديات دبلوماسية وعسكرية فى الحفاظ على قاعدتيها العسكريتين الرئيسيتين فى سوريا، اللتين شكلتا ركيزةً أساسيةً لفرض نفوذها الإقليمى عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات الماضية.
كشفت تقارير لوكالة "بلومبرج" الأمريكية عن تعليق المفاوضات بين الجانبين الروسى والسورى حول مستقبل القاعدتين، استنادًا إلى مصادر مطلعة فى العاصمة الروسية موسكو.
وأشارت الوكالة إلى أن الأنشطة العسكرية الروسية فى قاعدة حميميم الجوية، الواقعة غرب سوريا، شهدت تقليصًا ملحوظًا فى الفترة الأخيرة، فى مؤشر على تراجع العمليات العسكرية المكثفة التى كانت تنطلق منها سابقًا.
لفتت المصادر إلى تعقيدات لوجستية واجهتها موسكو فى إدارة انسحاب جزئى من سوريا، حيث اضطرت سفينتا نقل روسيتان إلى الانتظار لأسابيع قبالة السواحل السورية، قبل أن تحصلا على إذن من السلطات السورية الجديدة للرسو فى القاعدة البحرية الاستراتيجية فى طرطوس، والتى تُعد منفذًا حيويًا لروسيا على البحر المتوسط، وهدفت العملية إلى إزالة معدات عسكرية وتجهيزات روسية من الميناء، وفقًا للتقارير.
وتعتبر القاعدتان العسكريتان حميميم الجوية وطرطوس البحرية بمثابة نقاط ارتكاز حاسمة للحضور العسكرى الروسى فى المنطقة، حيث مكنتا روسيا من تعزيز تحالفاتها، ونشر قواتها، وحماية مصالحها الجيوسياسية فى أفريقيا والشرق الأوسط، خاصة بعد التدخل المباشر عام ٢٠١٥ لدعم نظام الأسد.
وتوازى هذه الخطوات مع مساعى سوريا الجديدة لتحقيق توازن فى تحالفاتها الإقليمية والدولية، وسط تحديات إعادة الإعمار ورفع العقوبات.
رغم عدم وجود إفصاح رسمى عن مصير القاعدتين، تؤكد التطورات الأخيرة أن ملف الوجود العسكرى الروسى فى سوريا بات مرتبطًا بتسويات سياسية واقتصادية معقدة، قد تعيد رسم خريطة النفوذ فى منطقة طالما اعتبرت ساحة صراع دولية.