قال اللواء سيف الإسلام عبد الباري، رئيس حزب مصر بلدي، إنّ العودة لاستئناف جلسات الحوار الوطني في هذا الوقت الراهن وفي ظل تلك التحديات المحيطة التي يشهدها الوطن، خطوة مهمة نحو تضافر الجهود، للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا المطروحة، مؤكدًا أنّ الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة، أثبتت أنّ ملف الحوار الوطني يمثل أهمية قصوى للدولة للتعرف أكثر على القضايا التي تهم شريحة كبيرة من المواطنين.

التنسيق مع الحكومة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني 

وأوضح رئيس حزب مصر بلدي لـ«الوطن»، أنّ الحوار الوطني أصبح حلقة الوصل الأهم بين الشعب والحكومة، لنقل التحديات والقضايا المهمة، كما أنّ الفترة الحالية تحتاج إلى تنسيق مستمر مع الحكومة الجديدة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، والعمل مع المؤسسات المختلفة لإحداث تأثير فعال على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بما يهدف لصالح الوطن والمواطن.

الحوار الوطني أتاح الفرصة للتعبير عن الآراء وطرح الأفكار

وأضاف «عبد الباري»، أنّ الحوار الوطني أتاح الفرصة لجميع المشاركين للتعبير عن آرائهم وطرح رؤيتهم في الأفكار المختلفة، بشأن القضايا التي تمس المواطن المصري وتشغل بال الشارع، ما يساهم بقوة في تنمية الوعي وإثراء المناقشات الفعالة للتوصل إلى حلول مبتكرة هادفة حول القضايا المطروحة.

وتابع: «القضايا المطروحة على طاولة نقاش الحوار الوطني، وأبرزها ملف بناء الإنسان وملف الثانوية العامة والتحول العيني لنقدي وقانون الحبس الاحتياطي هي الأهم الآن بالنسبة لقطاع كبير من المواطنين إلى جانب القضايا الاقتصادية، ما يستوجب على الحكومة سرعة العمل على تلك الملفات لتحقيق الأهداف المنشودة».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحوار الوطني الحكومة الجديدة مخرجات الحوار الوطني الثانوية العامة قانون الحبس الاحتياطي الحوار الوطنی

إقرأ أيضاً:

مؤتمر الحوار الوطني السوري يطالب بانسحاب “إسرائيل” وحصر السلاح بيد الدولة

طالب مؤتمر الحوار الوطني السوري في بيانه الختامي، الثلاثاء، بانسحاب إسرائيل من البلاد، وأكد على وحدة أراضيها ورفض تجزئتها.

كما أكد المؤتمر على حصر السلاح بيد الدولة واعتبار تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون.

جاء ذلك وفق نص البيان الختامي، الذي تمت تلاوته أمام المشاركين في المؤتمر الذي انعقد في قصر الشعب الرئاسي بدمشق بحضور الرئيس أحمد الشرع.

تأكيد على وحدة سوريا

وأكد المؤتمر الذي تواصلت أعماله ليومين “الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية، وسيادتها على كامل أراضيها، ورفض أي شكل من أشكال التجزئة والتقسيم، أو التنازل عن أي جزء من أرض الوطن”.

وشدد على “حصر السلاح بيد الدولة، وبناء جيش وطني احترافي، واعتبار أي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون”.

وأدان توغل إسرائيل في أراضي سوريا باعتباره “انتهاكا صارخا لسيادة الدولة”، وطالب بـ”انسحابها الفوري وغير المشروط”.

وشدد المؤتمر في هذا الصدد على “رفض التصريحات الاستفزازية من رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو)، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري، والضغط لوقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية”.

ومستغلة الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل رقعة احتلالها لمرتفعات هضبة الجولان باحتلال المنطقة السورية العازلة وجبل الشيخ، ووسعت هجماتها على بنى تحتية ومواقع عسكرية بسوريا.

كما أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها بالمنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان التي تحتل معظم مساحتها منذ عام 1967، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.

والأحد الماضي، توعد نتنياهو بجعل الجنوب السوري “منطقة منزوعة السلاح”، وعدم السماح للجيش السوري الجديد بالانتشار في هذه المنطقة.

 إعداد دستور دائم

وأقر المؤتمر السوري في بيانه كذلك الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، ويضمن سد الفراغ الدستوري بما يسرع عمل أجهزة الدولة.

وإضافة إلى ذلك، قرر تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور دائم يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.

المؤتمر قرر كذلك الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي المؤقت الذي يضطلع بمهام السلطة التشريعية وفق معايير الكفاءة والتمثيل العادل.

العدالة الانتقالية

وأكد المؤتمر على ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وإصلاح المنظومة القضائية وسن التشريعات اللازمة لذلك.

وأشار في هذا الصدد إلى ضرورة “ترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري، ونبذ كافة أشكال العنف والتحريض والانتقام، بما يعزز الاستقرار المجتمعي، والسلم الأهلي”.

وشدد على “تعزيز الحرية كقيمة عليا في المجتمع، باعتبارها مكسبا غاليا دفع الشعب السوري ثمنه من دمائه، وضمان حرية الرأي والتعبير”.

وأكد على أهمية “تعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري، والاستمرار في الحوارات على مختلف الأصعدة والمستويات، وإيجاد الآليات المناسبة لذلك”.

ولفت إلى ضرورة “احترام حقوق الإنسان، ودعم دور المرأة في كافة المجالات، وحماية حقوق الطفل، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعيل دور الشباب في الدولة والمجتمع”.

وأقر المؤتمر “ترسيخ مبدأ المواطنة، ونبذ كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، بعيدا عن المحاصصة العرقية والدينية”.

كما أكد على ضرورة “تحقيق التنمية السياسية وفق أسس تضمن مشاركة كافة فئات المجتمع في الحياة السياسية، واستصدار القوانين المناسبة لذلك، والتأكيد على إجراءات العزل السياسي وفق أسس ومعايير عادلة”.

رفع العقوبات الدولية

اقتصاديا، دعا المؤتمر إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا التي باتت بعد إسقاط نظام الأسد تشكل عبئا مباشرا على الشعب، وتعيق إعادة الإعمار وعودة المهجرين واللاجئين.

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وحكومات أخرى عقوبات صارمة على سوريا، ردا على حملة نظام بشار الأسد العسكرية لقمع احتجاجات شعبية بدأت في 2011 للمطالبة بتداول سلمي للسلطة.

قبل أن تعلن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن تخفيف تلك العقوبات بعد سقوط الأسد، دون أن تسقطها كليا، مشترطة لذلك تشكيل حكومة تضم مختلف الأطياف السورية، بما في ذلك المعارضة، وفق معايير ديمقراطية.

وأشار المؤتمر إلى ضرورة “إطلاق عجلة التنمية الاقتصادية، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة، عبر تبني سياسات اقتصادية تحفيزية، تعزز النمو وتشجع على الاستثمار وحماية المستثمر، وتستجيب لاحتياجات الشعب، وتدعم ازدهار البلاد”.

ولفت إلى ضرورة “إصلاح المؤسسات العامة في الدولة وإعادة هيكلتها، والبدء بعملية التحول الرقمي، بما يعزز كفاءة المؤسسات، ويزيد فاعليتها، ويساعد على مكافحة الفساد، والترهل الإداري، والنظر في معايير التوظيف على أساس الوطنية والنزاهة والكفاءة”.

وأشار إلى “ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في دعم المجتمع، وتفعيل دور الجمعيات الأهلية لمساندة الجهود الحكومية في إعادة الإعمار، ودعم الدولة لمنظمات المجتمع المدني بما يضمن لها دوراً فاعلاً في تحقيق التنمية والاستقرار”.

إصلاح المناهج التعليمية

وفي الجانب التعليمي، أكد المؤتمر على “تطوير النظام التعليمي، وإصلاح المناهج، ووضع خطط تستهدف سد الفجوات التعليمية، وضمان التعليم النوعي، والاهتمام بالتعليم المهني، لخلق فرص عمل جديدة، وربط التعليم بالتكنولوجيا لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة”.

وأكد البيان الختامي على أنه “التزاما بمبدأ الشفافية سوف يصدر تقرير تفصيلي من اللجنة التحضيرية، يعرض مشاركات وآراء الحضور في مؤتمر الحوار الوطني”.

واعتبر أن “هذا البيان يمثل عهدا وميثاقا وطنيا تلتزم به كافة القوى الفاعلة، وهو خطوة أساسية في مسيرة بناء الدولة السورية الجديدة، دولة الحرية والعدل والقانون”.

وأصدر الشرع في 12 فبراير/ شباط الجاري قرارا يقضي بتشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، فيما حددت الأخيرة يومي 24 و25 من الشهر نفسه موعدا لانعقاده.

وانطلق المؤتمر بالفعل الاثنين بحضور من سائر الأطياف والشرائح المجتمعية.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وفي 29 يناير/ كانون الثاني 2025 أعلنت الإدارة السورية تعيين الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود، وإلغاء العمل بالدستور.

 

المصدر: (الأناضول)

مقالات مشابهة

  • مواطنون من حمص: متفائلون بمخرجات الحوار الوطني ونتمنى تنفيذها على أرض الواقع
  • مجلس النواب يواصل مناقشة القضايا التي تلامس حياة المواطنين بحضور الحكومة
  • دول التعاون: الحوار الوطني خطوة جادة لتحقيق تطلعات الشعب السوري
  • الأردن يرحب بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري ومخرجاته
  • “مجلس التعاون” يرحب بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • باحث سياسي: مؤتمر الحوار الوطني لم يشمل جميع أطياف الشعب السوري
  • ترحيب عربي بـالحوار الوطني السوري وتأكيد على سيادة سوريا واستقلالها
  • ترحيب عربي بانعقاد الحوار الوطني السوري وتأكيد على سيادة سوريا واستقلالها
  • مؤتمر الحوار الوطني السوري يطالب بانسحاب “إسرائيل” وحصر السلاح بيد الدولة
  • العجلة والمدعوون يثيران جدلا واسعا حول مؤتمر الحوار الوطني السوري