سودانايل:
2025-04-05@06:28:41 GMT

ليس دفاعاً عن رشا عوض الصحفية الأخلاقية

تاريخ النشر: 7th, July 2024 GMT

رد على مقال "رشا عوض.. (لَعْق الأحذية الأنِيقَة)" ليس دفاعاً عن رشا عوض الصحفية الأخلاقية
زهير عثمان حمد

رد على مقال "رشا عوض.. (لَعْق الأحذية الأنِيقَة)"

ليس دفاعاً عن رشا عوض الصحفية الأخلاقية فيما كتب ضياء الدين بلال، وهي أجدر مني بالكتابة عن موقفها، ولكن ما يحزن كل أهل السودان هو الانحدار إلى مستوى من الخطاب يجرح قيمنا الأخلاقية التي قامت على حماية المرأة، ملكتنا المتوجة بيننا.

لا أحد يستطيع أن يتجرأ على تجريحها بساقط القول أو اتهامها بالعمالة أو الارتزاق بالباطل من مصارف أهل الكتاب والمقدسات غير الإسلامية.

هذه أيضاً ليست الأخلاق المهنية للصحافة السودانية ذات التاريخ العظيم. بكل حزن واستهجان، لا نريد تعظيم هذه البدع بيننا، ولكن ماذا نقول لأولئك الذين ضلوا السبيل؟ أولئك الذين لديهم معارف متواضعة وتجارب إنسانية لا ترقى لغير تجميع المال وبيع الذمم لمن يدفع أكثر.

القيم الإسلامية تجاه المرأة
في الإسلام، المرأة لها مكانة عالية ومحمية بكرامة واحترام. يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم في خطبته الشهيرة في حجة الوداع: "استوصوا بالنساء خيراً". هذا يعني أن احترام المرأة وحمايتها واجب على كل مسلم، ولا يجوز بأي حال من الأحوال إهانتها أو التشهير بها.

الصحافة والأخلاق المهنية
الصحافة السودانية لها تاريخ عريق في التزامها بالأخلاق المهنية العالية، وهي منارة للحقيقة والعدل. الهجوم الشخصي والتجريح لا يتماشيان مع هذه القيم، بل يسيئان إلى سمعة المهنة ويهددان مصداقيتها. يجب أن تظل الصحافة أداة للنقد البناء والحوار المسؤول، لا ساحة للاتهامات الرخيصة والتشهير.

دور الإعلام في المجتمع
الإعلام له دور كبير في تشكيل الرأي العام وبناء المجتمع. يجب أن يركز الإعلام على القضايا الحقيقية التي تهم المواطنين، وأن يسهم في نشر الوعي والفهم المتبادل. النقد البناء والمسؤول هو ما يسهم في تحسين الأوضاع وتقديم الحلول، وليس الهجوم الشخصي والتشهير.

رشا عوض: صوت الحق والحرية
عندما تُلقي باتهاماتك الجائرة تجاه رشا عوض، فإنك تتجاهل عمدًا تاريخها الصحفي الناصع والنضال الذي تقوده من أجل قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية. رشا عوض ليست مجرد صوت ينتقد الجيش أو الإسلاميين، بل هي صحفية مبدئية تتبنى قضايا أمتها وتدافع عنها بإخلاص وصدق.

الحقيقة الساطعة التي تتجاهلها هي أن رشا عوض ليست نائحة مستأجرة كما تصفها، بل هي صاحبة قلم حُر، يكتب من أجل الوطن والمواطنين. ليست هي من باع نفسه لدولارات العمالة، بل هي التي ترفض المساومات والمغريات المالية التي تقدمها الأنظمة القمعية. إنها تقف إلى جانب الشعب ضد المليشيات المتوحشة، وضد كل من يعتدي على حقوق الناس وحرياتهم، سواء كانوا من الجيش أو غيرهم.

رشا عوض ليست ثقيلة الخطى كما تقول، بل هي ثابتة الخطى، قوية الإرادة، تُجاهر بالحقيقة دون خوف أو تردد. تتبنى مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعمل بجد من أجل تحقيق هذه القيم على أرض الواقع.

اتهامات باطلة وافتراءات
اتهاماتك لها بتلقي أموال المنظمات الأجنبية هي مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة. رشا عوض ليست ممن يتلقون الرواتب الدولارية من أجل الترويج لأجندات مشبوهة. بل هي تعمل بكل نزاهة وإخلاص، تنشر الحقائق وتفضح الفساد أينما وجد، سواء كان في الجيش أو بين الإسلاميين.

أما بخصوص موقفها من الجيش، فإن انتقادها لا يعني أنها ضد القوات المسلحة كمؤسسة، بل هي ضد الاستخدام السيء لهذه المؤسسة لضرب الشعب وقمعه. رشا عوض تدافع عن جيش يكون حاميًا للوطن والمواطنين، لا أداة في يد النظام لقمع الخصوم وإبادة الأقاليم.

موقف مشرف
إن رشا عوض لم تُبعد من منصب الناطق الرسمي لتحالف "تقدُّم" إلا بسبب موقفها المبدئي والمستقل، الذي لا يرضى بالمساومات ولا يقبل الضغوط. وهي لا تحتاج إلى المناصب لتثبت نزاهتها ومبادئها، بل يكفيها احترام وتقدير الشعب السوداني لمواقفها النبيلة.

في الختام، إن محاولة تشويه سمعة رشا عوض لن تُخفي الحقيقة. هي صحفية شجاعة، مخلصة، وأخلاقية، تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. كل أهل السودان يثمنون مواقفها، ويعرفون أن صوتها هو صوت الحق، وأن قلمها هو سلاح في وجه الظلم والفساد. سنظل نساندها ونقف إلى جانبها في نضالها من أجل سودان حر وديمقراطي، تحكمه العدالة والمساواة، وليس العسكر والإسلاميون المتطرفون.

zuhair.osman@aol.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: من أجل

إقرأ أيضاً:

طريقان أمام ترامب للعودة إلى البيت الأبيض لولاية ثالثة.. ليست مستحيلة

جدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رغبته في البقاء في البيت الأبيض لولاية جديدة ثالثة بعد انتهاء ولايته التي لم يكد يبدأها، رغم أن الدستور يحظر ذلك.

 مؤخرا

 قال ترامب إنه لم يكن يمزح بشأن السعي لفترة رئاسية ثالثة لكنه أضاف أن من السابق لأوانه التفكير في ذلك.

وأضاف "أنا لا أمزح. ولكن من السابق لأوانه التفكير في الأمر".



وتابع "هناك طرق يمكن من خلالها القيام بذلك"، محجما عن الخوض في تفاصيل محددة عن تلك الطرق.

سابقا، صف ترامب نفسه بـ"الملك"، وكتب على صفحته على منصة "تروث سوشيال"، وتطرّق إلى فرضية ترشّحه لفترة ثالثة، خلال خطاب ألقاه أمام أعضاء ‏ونواب منتخبين من الحزب الجمهوري في واشنطن، بعد فوزه في الانتخابات بمواجهة الرئيس السابق، جو بايدن.

ماذا يقول الدستور؟

يمنع الدستور في التعديل الثاني والعشرين انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من ولايتين، ويمنع أي شخص تولى مسؤوليات الرئاسة أكثر من عامين خلفا لرئيس منتخب - لسبب أو آخر - من أن يصبح رئيسا لأكثر من مرة.

خيارات ترامب

يمكن لترامب أن يترشح لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات المقبلة، وعليه يمكن أن يعود رئيسا في حال، مات، أو أقيل، أو استقال الرئيس الذي ينوبه.

الحالة الثانية؛ هي أن يقنع ترامب الكونغرس الأمريكي، والولايات الأمريكية، بتعديل الدستور للسماح للرئيس بحكم البلاد لولاية ثالثة، وهو أمر ممكن وإن كان شبه مستحيل.

ماذا عن الانتخابات المبكرة؟ 

على خلاف العديد من الدول، التي تسمح أنظمتها بانتخابات مبكرة، قد تمنح الرئيس عددا إضافيا من الولايات، لا يسمح النظام الانتخابي في الولايات المتحدة الأمريكية، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وينص الدستور فقط على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية كل أربع سنوات.

ماذا قالوا؟

◼ قال ستيف بانون، المستشار المقرب من ترامب إنه يعتقد بأن ترامب سيترشح مجددا في 2028 وإن هناك جهودا تُبذل لدراسة السبل الممكنة لتحقيق ذلك، ومنها دراسة تعريف الحد الأقصى للولايات الرئاسية.

◼ قال وزير العمل السابق، روبرت رايش إن "الخيار الآن هو الديمقراطية أو الديكتاتورية. ونحن ننزلق بشكل أسرع مما كنت أعتقد".



◼ قال حاكم ولاية إلينوي جي. بي. بريتزكر: "ليس لدينا ملوك في أمريكا، ولا أنوي الانحناء لأي أحد".

◼ قالت النائبة الجمهورية لورين بويبرت: "نحن بحاجة إلى ضمان بقاء أغلبيتنا الجمهورية في مجلس النواب قوية، ويجب أن نتجمع وراء الرئيس ترامب لتأمين فترة ولايته الثالثة".

◼ قالت أستاذة السياسة في جامعة كورنيل، ومديرة مركز الديمقراطية العالمية، راشيل بيتي ريدل، إن خطاب ترامب دليل واضح على أجندة لرفض المبادئ الديمقراطية.

◼ قالت المتحدثة السابقة باسم وزارة العدل الأمريكية سارة إيسغور إن تعديل الدستور أمر صعب جدا في ظل الانقسام الجمهوري الديمقراطي.

ماذا يلزم لتعديل الدستور؟

◼ لتعديل الدستور في الولايات المتحدة، يجب اتباع طريق صعب الهدف منه الحد من التعديلات الدستورية لإبقاء البلاد في استقرار سياسي.

◼ يتعين على ثلثي أعضاء مجلسي النواب (290 من 435) والشيوخ (67 من 100) في الكونغرس الأمريكي الموافقة على طرح التعديل الدستوري ليوسد الأمر بعد ذلك إلى الولايات.

◼ يتعين بعد ذلك على ثلاثة أرباع برلمانات الولايات الأمريكية الخمسين الموافقة على التعديل (38 من 50) وإرسال إخطار بالموافقة إلى مكتب السجل الفيدرالي ليتم إعلانه تعديلا دستوريا معتمدا.

ومنذ اعتماد الدستور الأمريكي عام 1787 تم اقتراح ما يزيد على 11 ألف تعديل، نجح منها 27 تعديلا فقط في اجتياز العملية المعقدة.

مقالات مشابهة

  • عبدالرحيم دقلو ليست لديه الجرأة الآن أن يظهر مباشرة أو يتجول بين المواطنين
  • وزير خارجية تركيا: سوريا ليست ملكا لإسرائيل
  • دفاعا عن الآباء الجدد.. نائبة أميركية تحمل رضيعها إلى مجلس النواب
  • ليست حرب مدن.. هكذا يلعب اطفال اليمن (فيديو)
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • المجر ليست الأولى.. "انسحابات سابقة" من الجنائية الدولية
  • شاهد بالفيديو.. ليست الولاية الشمالية كما زعم عبد الرحيم دقلو.. جندي بالدعم السريع يقع في خطأ ساذج ويكشف عن المدينة التي تستعد المليشيا للهجوم عليها في ال 72 ساعة القادمة!!
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • طريقان أمام ترامب للبقاء في البيت الأبيض لولاية ثالثة.. ليست مستحيلة
  • طريقان أمام ترامب للعودة إلى البيت الأبيض لولاية ثالثة.. ليست مستحيلة