قال مسؤول في حركة حماس مساء اليوم السبت 6 تموز 2024 ، إن حركته وافقت بشكل مبدئي على مقترح تدعمه الولايات المتحدة بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار على مراحل في قطاع غزة وتبادل الأسرى مع إسرائيل، وذلك بعد تلقي الحركة "تعهدات وضمانات شفهية" من الوسطاء بأن الحرب لن تستأنف، وأن المفاوضات سوف تستمر لحين التوصل لاتفاق دائم على وقف إطلاق النار.

ونقلت وكالة أسوسيتدبرس عن المسؤول في حماس قوله إن الحركة لا تزال تريد "ضمانات مكتوبة" من الوسطاء بأن إسرائيل سوف تواصل التفاوض على اتفاق وقف إطلاق نار دائم بمجرد دخول المرحلة الأولى حيز التنفيذ؛ في حين يصر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، على عدم إنهاء الحرب حتى تحقق إسرائيل أهدافها المتمثلة في تدمير قدرات حماس العسكرية وقدراتها على الحكم، وإعادة جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

ونقلت الوكالة الأميركية عن مسؤول مصري وآخر من حماس أن الحركة تخلت عن مطلب رئيسي يتمثل في حصولها على تعهد مسبق من إسرائيل بإنهاء كامل للحرب؛ الأمر الذي أكده "مسؤول رفيع" في الحركة تحدث لوكالة "رويترز"، وقال إن حماس تخلت عن مطلب التزام إسرائيل أولا بوقف دائم لإطلاق النار قبل توقيع الاتفاق، وستسمح بتحقيق ذلك عبر المفاوضات خلال المرحلة الأولى التي تستمر ستة أسابيع.


 

وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن "التسوية المقدمة من حماس قد تساعد في التوصل لأول وقف للقتال منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ما يمهد الطريق للمزيد من المحادثات بشأن إنهاء الحرب المدمرة المستمرة منذ 9 أشهر"، في حين حذّرت كافة الأطراف من أن "التوصل إلى اتفاق لا يزال غير مضمون".

وقال المسؤولان اللذان تحدثا لوكالة "أسوشيتد برس" إن اتفاق واشنطن المرحلي سيتضمن أولا وقفا "شاملا وكاملا" للقتال لمدة 6 أسابيع، يشهد إطلاق سراح عدد من المحتجزين، بمن فيهم النساء والمسنين والمصابين، مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف المسؤولان أنه خلال هذه الفترة، ستنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق المكتظة بالسكان في غزة وتسمح بعودة النازحين لديارهم في شمال القطاع. كما صرح المسؤولان أنه خلال هذه الفترة، ستتفاوض حماس وإسرائيل والوسطاء أيضا على شروط المرحلة الثانية التي قد تشهد إطلاق سراح المحتجزين الذكور المتبقين، من مدنيين وجنود. وفي المقابل، تطلق إسرائيل سراح أسرى فلسطينيين إضافيين.

أما المرحلة الثالثة، فتشهد عودة أي أسرى متبقين وجثث الرهائن، وبدء مشروع إعادة الإعمار الذي يقدر أنه سيتغرق سنوات. وقال المسؤولان إن حماس لا تزال تريد "ضمانات مكتوبة" من الوسطاء بأن إسرائيل سوف تواصل التفاوض على اتفاق وقف إطلاق نار دائم بمجرد دخول المرحلة الأولى حيز التنفيذ.

وشدد ممثل حماس لـ"أسوشيتد برس" على أن موافقة الحركة جاءت بعدما تلقت "تعهدات وضمانات شفهية" من الوسطاء بأن الحرب لن تستأنف، وأن المفاوضات سوف تستمر لحين التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار. وأضاف "الآن، نحن نريد ضمانات مكتوبة".

واعربت حماس في السابق عن مخاوفها من أن إسرائيل قد تستأنف الحرب بعد إطلاق سراح المحتجزين في المرحلة الأولى. في حين عبر مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من إطالة حماس أمد المحادثات ووقف إطلاق النار المبدئي إلى أجل غير مسمى، دون إطلاق سراح جميع الأسرى.

ويوم أمس، الجمعة، أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان صدر عن مكتبه، أن رئيس جهاز الموساد، دافيد برنياع، قام بزيارة خاطفة إلى قطر، أحد الوسطاء الرئيسيين. لكن مكتبه قال إنه لا تزال هناك "فجوات بين الجانبين"، مؤكدا أن المحادثات ستستمر هذا الأسبوع.

وتماشيا مع الاقتراحات السابقة، سيشهد الاتفاق دخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية لغزة يوميا، منها 50 شاحنة وقود، مع توجه 300 شاحنه منها إلى الشمال المتضرر بشدة، حسبما ذكر المسؤولان.


 

وقال مصدر في فريق التفاوض الإسرائيلي، تحدث لوكالة "رويترز" طلب عدم نشر اسمه أمس، الجمعة، إن هناك "فرصة حقيقية في الوقت الراهن للتوصل إلى اتفاق". ويعكس ذلك تغيرا كبيرا مقارنة مع مواقف إسرائيل السابقة في الحرب عندما كانت تقول إن الشروط التي وضعتها حماس غير مقبولة.

وذكر المصدر في حماس أن الاقتراح الجديد يشمل ضمان الوسطاء تحقيق وقف مؤقت لإطلاق النار وتوصيل المساعدات وانسحاب القوات الإسرائيلية طالما استمرت المحادثات غير المباشرة لتطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق.

وتكثفت الجهود الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل أسرى في غزة على مدى الأيام القليلة الماضية من خلال جهود دبلوماسية حثيثة بين واشنطن وقطر؛ وقال مصدر من المنطقة إن الإدارة الأميركية تحاول جاهدة التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/ نوفمبر.

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار المرحلة الأولى إطلاق سراح

إقرأ أيضاً:

يونيسف: مقتل 322 طفلا بغزة منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" مقتل 322 طفلا وإصابة 609 آخرين خلال 10 أيام، جراء "القصف العنيف والعمليات البرية" الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد خرقها وقف إطلاق النار.

 

وأوضحت "يونيسف" في بيان الاثنين، أن القصف المكثف والعشوائي إلى جانب التوقف الكامل للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وضع المدنيين في غزة وخاصة الأطفال في خطر شديد.

 

وحذرت من إمكانية ارتفاع عدد حالات الوفيات بصفوف الأطفال في حال عدم تأمين الاحتياجات الأساسية التي تمنعها إسرائيل منذ شهر.

 

ولفتت المنظمة إلى أن أكثر من 100 طفل يقتلوا أو يصابوا يوميًا في غزة، مبينة أن معظم الأطفال نزحوا ويعيشون في خيام بالية ومنازل مدمرة.

 

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية ليونيسف كاثرين راسل، تأكيدها أن الأطفال أُجبروا على العودة إلى دائرة مميتة من العنف عقب انهيار وقف إطلاق النار، ودعت جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم في إطار القانون الإنساني الدولي.

 

وشددت على أن أكثر من 15 ألف طفل قتلوا وأصيب أكثر من 34 ألفًا آخرين خلال الأشهر الـ 18 الأخيرة في غزة، ونزح مليون طفل مع فقدانهم لأبسط الاحتياجات الأساسية.

 

وأكد البيان أن اليونيسف ستواصل توفير المساعدات المنقذة للحياة والحماية للأطفال وأسرهم رغم كافة المخاطر، مطالبة بالإخلاء الفوري للأطفال المرضى والمصابين.

 

وفي 18 مارس/ آذار الماضي تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

 

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، قتلت إسرائيل حتى ظهر الاثنين 1001 فلسطيني وأصابت 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

 

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.


مقالات مشابهة

  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير في المفاوضات بشأن غزة / تفاصيل
  • اتهامات متبادلة بين كييف وموسكو بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وسط تصعيد الهجمات
  • إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها
  • اليوم الـ 16 لتجدد الإبادة الإسرائيلية.. عشرات الشهداء في القصف المستمر على غزة
  • باحثة سياسية: إسرائيل تربط الإفراج عن الأسرى بوقف إطلاق النار دون ضمانات.. فيديو
  • اليونيسف: مقتل ما لا يقل عن 322 طفلا في قطاع غزة خلال عشرة أيام 
  • أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
  • يونيسف: مقتل 322 طفلا بغزة منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم