وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لجهود تشاد في مكافحة الإرهاب
تاريخ النشر: 6th, July 2024 GMT
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم، وزير الدولة، وزير الشئون الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين في الخارج والتعاون الدولي "عبد الرحمن غلام الله"، في أول زيارة له إلى مصر عقب توليه مهام منصبه في مايو ٢٠٢٤، وذلك على هامش أعمال مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية المنعقد بالقاهرة.
وخلال اللقاء تسلم الدكتور بدر عبد العاطي، رسالة موجهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي من شقيقه الرئيس محمد إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد، تتناول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين فى العديد من المجالات.
وأكد الوزيرين على خصوصية العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين، حيث ذكر الوزير عبد العاطي أن وزارة الخارجية تقوم بالتنسيق مع الجهات الوطنية الأخرى لمتابعة تنفيذ برامج التعاون المشتركة القائمة بين البلدين في مجالات الزراعة والصحة والبنية التحتية والتعليم والتشييد والبناء وغيرها من القطاعات التي تمثل أولوية لدى الجانبين.
كما شهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول مُجمل مُستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في السودان، خاصة وأن دول جوار السودان هي أكثر الدول تأثراً بالأزمة وتبعاتها الإنسانية، على ضوء استضافتها لمئات الآلاف من اللاجئين السودانيين، فضلاً عن ارتباط الحفاظ على أمنها القومي بأمن واستقرار السودان.
واتفق الوزيران على ضرورة تركيز الجهود على تشجيع الدول المانحة والمنظمات الدولية المعنية للوفاء بتعهداتها فى مجال الدعم الإنسانى للسودان بالتعاون والتنسيق مع دول الجوار لتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية لجميع المناطق السودانية، وكذلك تكثيف التنسيق والعمل على التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في أسرع وقت، لحقن دماء الشعب السوداني الشقيق، ووضع حد للخسائر في الأرواح والممتلكات.
وشدد على أهمية العمل على خلق أرضية مشتركة بين كافة التيارات المدنية وتوافق في الرؤى حول سبل بناء السلام الشامل والدائم في السودان، عبر حوار وطني سوداني/سوداني، يتأسس على رؤية سودانية خالصة.
وأشار إلى أهمية تنسيق جهود ومساعي الأطراف الدولية والإقليمية لإحتواء الأزمة، مؤكداً على ضرورة التعامل مع النزاع القائم باعتباره شأن داخلي، وتجنب أية تدخلات خارجية تسهم في إطالة أمد الصراع بالسودان وتعيق جهود التوصل لتسوية سياسية.
كما حرص الوزير د. عبد العاطي على اطلاع نظيره التشادي على جهود مصر في مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، على ضوء انتشار أعمال العُنف والإرهاب في القارة.
وأعرب عن دعم مصر لجهود الدولة التشادية الرامية لمُكافحة الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار، وذلك من خلال التوسع في مسارات الدعم الإنمائية والأمنية، وبناء القُدرات في مجال مكافحة الارهاب من خلال دورات الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وبرامج مركز القاهرة الدولي لحفظ وبناء السلام CCCPA ومركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب، وكذلك الدور الريادي الذي يضطلع به الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تبثها الجماعات الإرهابية.
من جانبه، أكد وزير خارجية تشاد حرص القيادة السياسية لبلاده على تطوير العلاقات وتعزيزها مع مصر في كافة المجالات ثنائياً وإقليمياً لتحقيق مصلحة البلدين وشعبيهما.
وأعرب عن سعادته للمشاركة في مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية بتكليف من رئيس جمهورية تشاد، مشيداً بالجهود المصرية لحل الأزمة السودانية.
كما تطلع إلى الحصول على دعم مصر والاستفادة بخبراتها في إنشاء المعهد الدبلوماسي في تشاد.
وأشار إلى أهمية تعزيز التبادل الاقتصادي والتجاري واستغلال الفرص والثروات المتاحة في البلدين، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال تدريب وبناء قدرات الكوادر في مختلف المجالات.
واتفق وزيرى الخارجية على تعزيز التعاون في مجال تبادل التأييد في الترشيحات الإقليمية والدولية، لاسيما الترشيحات التي تحظى بأهمية مُتقدمة لدى الجانبين، فضلاً عن استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة القادمة لمجابهة التحديات المتواترة التي تواجه دول القارة الإفريقية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية الرئيس عبد الفتاح السيسي الصحة البنية التحتية السودان عبد العاطی فی مجال
إقرأ أيضاً:
الشئون الخارجية بالصحفيين تستضيف السفير الصيني وتؤكد قوة العلاقات بين البلدين
أستضافت لجنة الشئون الخارجية بنقابة الصحفيين، فى ندوة بالقاعة المستديرة السفير الصيني بالقاهرة لياو ليتشيانج .
أكد حسين الزناتى وكيل النقابة رئيس لجنة الشئون الخارجية بنقابة الصحفيين أن العلاقات الصينية المصرية مازالت نموذجا للتعاون وتحقيق الكسب المشترك بين دولتين صديقتين، وكان من نتيجة ذلك، أن حجم التجارة بين البلدين قد بلغ وفقا للمصادر الصينية الرسمية 12 مليارًا و560 مليون دولار، فى الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجارى، وأصبحت الصين من أكبر الدول الاستثمارية في مصر.
وأشار الزناتى فى بداية اللقاء الحوارى الذى نظمته لجنة الشئون الخارجية بالنقابة للسفير الصينى بالقاهرة لياو ليتشيانج إلى أن الحالة المصرية الصينية لها أساس راسخ قاعدته الحضارة العريقة التى ينتمى إليها كل شعب من الشعبين، واستمر التواصل بينهما عبر التاريخ، فكانت أعظم قوة للتعاون الصيني المصرى هو تلك الصداقة المستمرة بين الشعبين حتى الآن .
وأضاف :على مدى العقود الستة الماضية شهدت العلاقات المصرية الصينية تطورًا مستمرًا في كافة المجالات وأثبتت هذه العلاقات قدرتها على مواكبة التحولات الدولية والإقليمية والداخلية، فى الوقت الذى تنتهج فيه الدولتان سياسات متوافقة للعمل من أجل السلام في العالم وإقامة نظام دولي سياسي واقتصادي قائم على احترام خصوصية كل دولة فضلا عن تفهم كل طرف للقضايا الجوهرية للطرف الاخر، وتتمسك الدولتان بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة والسعي إلى حل النزاعات عبر الطرق السلمية، وبرزت تلك السياسة في مواقف كل منهما تجاه الآخر في مختلف المحافل الدولية وخاصة في ملفات النزاعات الإقليمية والدولية ، فى الوقت الذى أكدت فيه مصر موقفها الثابت بوجود دولة واحدة للصين هي جمهورية الصين الشعبية، كما تبنت الصين موقفًا مؤيدًا لاختيارات الشعب المصري خلال السنوات الماضية ورفضت أى تدخل خارجي في الشأن المصري.
واشار رئيس لجنة الشئن العربية بنقابة الصحفيين إلى أن العلاقات بين مصر والصين تعد حجر أساس عند الحديث عن إفريقيا والصين؛ حيث كانت مصر نقطة بداية الوجود الرسمي للصين بالقارة السمراء، لكونها أول دولة إفريقية و عربية تُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية منذ 30 مايو عام 1956، عندما أصدرت الحكومتان المصرية والصينية بيانا مشتركا بهذا الشأن. هذا التاريخ الطويل هو إطار حيوى وموضوعى لفهم العلاقات الصينية المصرية فى تميزها الحالى .
وعلى قدر هذا التميز يأتى التمثيل الدبلوماسى للصين فى القاهرة، من هنا كان اختيارها للسفير ليو تشينج الذى يملك هو الآخر تاريخاً دبلومسيا مميزا وطويلا بدأه مبكراً من حصوله على ماجستير الإدارة العامة، ثم عمله بمكتب الترجمة بوزارة الخارجية الصينية وذلك من عام 1986-1991 عمل بعدها ملحقاً دبلوماسيا بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى السنغال و في 1991 عين ملحق دبلوماسي في إدارة الشؤون الأوروبية الغربية لوزارة الخارجية الصينية، وفى عام 1991-1995 عين سكرتير ثالث، وسكرتير ثاني في المكتب العام لوزارة الخارجية الصينية، وبعدها من عام 1995- 1999 عين سكرتير ثاني، وسكرتير أول، ومستشار في مكتب الشؤون الخارجية لمجلس الدولة الصيني والمجموعة القيادية للشؤون الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
ومن عام 1999-2002 أصبح مستشاراً في الإدارة العامة للشؤون الإعلامية لوزارة الخارجية الصينية ، ومن عام 2003- 2008 عين مستشاراً في المكتب العام لوزارة الخارجية الصينية، و في عام 2008 -2010 عين مديرا للإدارة العامة للمكتب العام لوزارة الخارجية الصينية، ثم فى الفترة من 2010-2014 سفير جمهورية الصين الشعبية لدى بلجيكا.
و فى العام 2014-2019 عين مدير الإدارة العامة لإدارة الشؤون الخارجية لوزارة الخارجية الصينية، و في عام 2019 عين سفير لجمهورية الصين الشعبية لدى مصر .
رحب سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانج، بجموع الصحفيين وبمجلس النقابة وذلك خلال استقباله فى نقابة الصحفيين مؤكدا على حجم العلاقات بين البلدين .
وقال السفير الصيني خلال تواجده بالندوة التى نظمتها لجنة الشؤن الخارجية بنقابة الصحفيين أن العلاقات المصرية، قوية ، ومصر والصين تتعاونان سويا من أجل تعزيز السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط، وتبذلان جهود الوساطة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتدفعان نحو المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف السفير الصيني خلال الندوة التى عقدت بنقابة الصحفيين، نقدم المساعدات الانسانية للنازحين فى غزة ، مضيفا ان العلاقات بين البلدين تجاوزت البعد الثنائي وضخت الطاقة الإيجابية في تنمية الجنوب العالمي.