"مسافر ليل".. الصراع الأبدي بين الخير والشر على خشبة السامر
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
أقيمت مساء أمس الأحد، فعاليات الليلة الثانية للعرض المسرحي "مسافر ليل" لنوادي مسرح الأنفوشي، على خشبة مسرح السامر بالعجوزة، ضمن مشاركات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو البسيوني، بعروض المهرجان القومى للمسرح المصرى في دورته الـ16، "دورة عادل إمام".
"مسافر ليل" نص شعري مسرحي من روائع الكاتب صلاح عبد الصبور، تنفيذ إضاءة وإخراج أحمد علاء علي، ديكور لبنى الإمام، إعداد موسيقى محمد إبراهيم، ملابس عبير عصام، تصميم دعايا محمد أيمن، وبطولة "أحمد إيهاب" في دور الراوي، "محمد خالد" في دور الراكب، "عمر الشرنوبي" في دور عامل التذاكر.
تتمحور أحداث العرض بشكل عبثي عن الصراع الأبدي بين الخير والشر، والظالم والمظلوم، المتمثل بين السلطة والشعب، وهل يمكن أن يتحقق العدل في يوم من الأيام.
عن العرض قال مخرجه أحمد علاء إن النص يتناول عدة أفكار فلسفية عن الظالم والمظلوم والقاهر والمقهور، والطغيان على مر العصور وعن طغاة التاريخ مثل هتلر وآخرين، وذلك من خلال شخصية الراكب الذي يمثل عامة الشعب وعامل التذاكر بشخصية الطاغي.
وعن ديكور العرض أضاف "علاء": استنادا للموضوع المكتوب بالنص كبطن الحوت الميت، تم تنفيذ الديكور بشكل تعبيري تجريدي لشكل الحوت الميت، وعبرنا من خلال الإضاءة عن الانتقالات الشعورية عند الحالات الموجودة، بحيث نقدم صورا كثيرة من نفس الديكورات الموجودة على خشبة المسرح.
أقيم العرض بحضور لجنة التحكيم ويترأسها الفنان أشرف عبد الغفور، وعضوية كل من المخرج نادر صلاح الدين، والموسيقار طارق مهران، ومهندس الديكور محمد الغرباوي، والفنان مجدي كامل، د. سحر الهلالي، والناقد جرجس شكري، ومقرر اللجنة الفنان محمود حسن.
"مسافر ليل" من إنتاج الإدارة العامة للمسرح، التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، ويأتي ضمن نوادي مسرح قصر ثقافة الأنفوشي بفرع الإسكندرية برئاسة عزت عطوان، التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة أحمد درويش.
وشهدت الأيام السابقة مشاركة قصور الثقافة بعروض "السراج" لفرقة قصر ثقافة طنطا، و"عادلون" لإقليمية بورسعيد، و"سالب واحد" لفرقة المحمودية، على مسرحي الغد والسامر، وتقدم في الفترة المقبل عرضي "يهودي مالطة" لقومية الإسكندرية، يومي 8 و 9 أغسطس، و"رضا" لقومية الإسماعيلية، يومي 11 و 12 أغسطس الجاري، على مسرح السامر بالعجوزة. 365657170_676971081133933_4167997972498362674_n 365667234_676971247800583_7809775608416323151_n 365687728_676971281133913_1364016925691845009_n 365688074_676971271133914_6150918568355261614_n 365694250_676971117800596_1249375716242717173_n 365744151_676970184467356_5666452818958975349_n
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مسرح السامر مسافر ليل الهيئة العامة لقصور الثقافة المهرجان القومي للمسرح المصري
إقرأ أيضاً:
مناوي ورِث عن قحت الميل إلى العبث والخفة وتحويل كل شئ إلى مسرح استعراضي
ورِث مناوي عن قحت الميل إلى العبث والخفة وتحويل كل شئ إلى مسرح استعراضي، وحرف المسار نحو قضايا انصرافية دونكيشوتية، وإراقة السمة الجادة للحدث واللحظة الزمانية ليصبح الأمرُ مزحة.
لكن مناوي هذه المرة سيصطدمُ بتجربةٍ أبعد ما تكون عن حجز المنصات للمسخرة والهبل والضحك على الدقون كما كان في السابق. لأنه اليوم وسط صنف مختلف من الرجال؛ أولئك المتسمون بالجدية في سكناتهم وحركاتهم.. وليسوا على استعداد البتة لحمله على قدر عقله؛ كما اعتادت قحت أنْ تعامله كحالة خاصة أيقظت في روحه التلذذ بإثارة الغبار كلما شعر بالملل مثلًا. ذلك ما سيفرضُ عليه التحلي بسلوك معين؛ لا مجال فيه للخفة والطيش والصفاقة والابتزاز القائم على منطق إما أن تأتوني بلبن العصفور أو أفجر الملعب!
فميناوي حاول قول: إما أن تخضع الدولة لشروطي أو الحريق وإثارة الغلاغل. لكن يُسعدنا -ويؤسفنا في الوقت نفسه- أن نقول له: نحن يا سيد ميناوي في وسط الحريق؛ فلا مجال إذن للتهديد بالجحيم!
ولو كانت سياسة لي الذراع تجدي نفعًا لنفذتها القيادة العسكرية مع منهم أكثر منك مالًا وأعزُ نفرا وأقوى جندا؛ أي مع الجنجويد وحلفائهم المدنيين يوم قالوا: إما الاطاري أو الحرب!
ولو كان الخضوع واردًا لكان أحقّ أنْ يذعن له الناس وقتها.. والخرطوم آمنة، والمزارعون في الحقول، والأسواق نشطة، وحركة المرورة منسابة بين المدن.. والآن بعد أن شُرّد الملايين ومات عشرات الآلاف من الأبرياء، وسكنت القطط العمارات العالية، وقطّعت أوصال الدولة وشرايينها.. فإنه لم يعد ثمّة مجال للاستجابة للابتزاز على مافيش!
ولو غدًا أعلنت التمرد مثلًا.. فلن يعدو ذلك أكبر من كون أنّ حميدتي وعبد العزيز الحلو زاد عليهم فردًا إضافيًّا؛ فالمعركة أصلًا بدأت بدونك يوم كنت في الحياد.. وغيابك عنها لن يُهدد ميزان القوى العسكرية اليوم.
أما الحديث القديم عن تهميش وهضم حقكم في التمثيل السياسي والإدعاء بأن هناك من يحتكرون الدولة لصالحهم.. فأنت أبعد الناس عن التفوه به. وهنا نهدي إليك مثل دارفوري بالغ الحكمة -لابد وأنك سمعته من قبل-: “السرواله مقدود ما بفنقل”. فمن الأفضل ألا نُحضر الورقة والقلم كي لا يُثار ملف قضية التمثيل في مؤسسات الدولة وأجهزتها والحظوة التي تجدها اليوم أنت ومن يحسبون عليك بلا جدارةٍ عن كفاءة أو تأهيل بينما حولكم الصولجان والأُبّهة بلا رقيبٍ أو حسيب.. فبحسب الحكمة التي يمكنُ استنباطها من المثل: عليك إخفاء عورتك أو إبقاؤها مستورة، والجلوسُ وساقاك مضمومتان يا صاحب السروال المقدود!
محمد أحمد عبد السلام
محمد أحمد عبد السلام
إنضم لقناة النيلين على واتساب