أوضح خضر أن الشعب السوداني لا ينتظر ولن يقبل أن تغرق مناقشات المؤتمر في تكرار ما ظلت تتبادله، وتتناوش به في أحيان كثير، مخاطبات القوى المدنية والسياسية.

القاهرة: التغيير

قال رئيس مجلس أمناء فكرة للدراسات والتنمية الشفيع خضر، إن القوى المشاركة في مؤتمر القوى السياسية والمدنية الذي بدأ اعماله بالعاصمة المصرية اليوم، تقف على ذات ضفة الوطنية ورفض الحرب.

وأنها على قناعة بان الوطن كله أصبح في مهب الريح، وأن خطرا داهما يتهدد الجميع، وما يجمع بينها من مصالح في الحد الأدنى الضروري للحياة في سودان آمن، أقوى مما يفرقها.

ودعا خضر خلال كلمته في المؤتمر القوى المجتمعة لأن تلتقي وتعمل بجدية واخلاص لتمنع إنهيار الدولة السودانية، ولتتماهى مع حلم الشعب السوداني اليوم في وقف الحرب وبسط السلام وإستكمال ثورته.

وأوضح خضر أن الطرفين المتقاتلين قد يصلا إلى إتفاق لوقف إطلاق النار والقتال، ولكن ليس بإستطاعتهما وحدهما وقف الحرب ولا يمكن أن يحددا هما فقط مصير السودان ومستقبله لأن المسؤولية الأكبر والرئيسة في وقف هذه الحرب المدمرة تقع على عاتق القوى المدنية السودانية.

وأشار إلى أن الشعب السوداني لا ينتظر ولن يقبل أن تغرق مناقشات المؤتمر في تكرار ما ظلت تتبادله، وتتناوش به في أحيان كثير، مخاطبات القوى المدنية والسياسية، بل يتوقع أن يسعى المؤتمرون جميعا لمضاعفة المشتركات ومواصلة سبر غور المختلف حوله.

وطالب خضر بأن لا تبدأ المناقشات من الصفر وإنما تُبنى على نتائج السمنارات وورش العمل العديدة التي جمعت القوى المدنية في الفترات السابقة.

يُشار إلى أن مصادر كانت قد أكدت لـ (التغيير)، أن المشاركين في المؤتمر اتفقوا على أن يلقي الشفيع خضر الكلمة إنابة عن جميع القوى المشاركة.

نص كلمة رئيس مجلس أمناء فكرة للدراسات والتنمية د. الشفيع خضر سعيد في افتتاح مؤتمر القوى السياسية والمدنية المنعقدة في القاهرة 6 يوليو 2024:

 الجمع الكريم،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

شكرا مصر حكومة وشعبا على دعمها ومساندتها الشعب السوداني في محنته المأساوية، ونحن على ثقة بأنها لن تبخل بالمزيد…

شكرا مصر وهي تأخذ زمام المبادرة لتنظيم هذا اللقاء الأول من نوعه منذ إندلاع القتال في السودان، والذي ظل السودانيون مع كل صباح دامي من صباحات الحرب، يتطلعون إلى قياداتهم السياسية والمجتمعية، علّها تفك شفرة توافقها حول رؤية موحدة لكيفية إسكات البنادق والإنتقال بالبلاد إلى مربع السلام والتحول المدني الديمقراطي وفق مسار ثورة ديسمبر العظيمة.

إن القوى المشاركة في هذا المؤتمر، يعني أنها تقف على ذات ضفة الوطنية ورفض الحرب، وأنها على قناعة بان الوطن كله أصبح في مهب الريح، وأن خطرا داهما يتهدد الجميع، وأن ما يجمع بينها من مصالح في الحد الأدنى الضروري للحياة في سودان آمن، أقوى مما يفرقها، وأنها لابد أن تلتقي وتعمل بجدية واخلاص لتمنع إنهيار الدولة السودانية، ولتتماهى مع حلم الشعب السوداني اليوم في وقف الحرب وبسط السلام وإستكمال ثورته ورتق جروح الوطن. وكل هذا لن يتأتى إلا بتوفر الإرادة القوية والرؤية الصحيحة عند هذه القوى، وبقناعتها بأن وقف الحرب وإعادة بناء الوطن يحتاج إلى توسيع مبدأ القبول والمشاركة ليسع الجميع إلا من إرتكب جرما في حق الوطن، فهولاء مصيرهم المثول أمام العدالة.

صحيح أن الطرفين المتقاتلين قد يصلا إلى إتفاق لوقف إطلاق النار والقتال، ولكن ليس بإستطاعتهما وحدهما وقف الحرب ولا يمكن أن يحددا هما فقط مصير السودان ومستقبله. فالمسؤولية الأكبر والرئيسة في وقف هذه الحرب المدمرة تقع على عاتق القوى المدنية السودانية، لأنها هي المناط بها تصميم وقيادة العملية السياسية التي بدونها لن تضع الحرب أوزارها. وجوهر العملية السياسية يبدأ بصياغة الرؤية لوقف الحرب، والتي في قمة أولوياتها مخاطبة المأساة الإنسانية الراهنة والمتفاقمة في البلاد، وخاصة مناطق النزوح، وفي المعاناة الجسيمة في مواقع اللجوء، بالإضافة إلى الإجابة على العديد من الأسئلة الجوهرية الأخرى كالمساءلة والمحاسبة بالنسبة لجريمة إندلاع الحرب وما صاحبها من إنتهاكات، وكذلك أسئلة إرساء ملامح فترة إنتقال بقيادة مدنية لا تشوه بأن تختصر فقط في إقتسام كراسي السلطة، وإنما تكتسب طابعا تأسيسيا عبر مخاطبتها لجذور الأزمة السودانية والأسباب الجوهرية لإندلاع الصراعات والحروب في البلاد، ومنها هذه الحرب المدمرة. وكل هذه المهام المصيرية ليست فرض كفاية، يقوم بها قسم من القوى المدنية ويسقط عن أقسامها الأخرى، بل هي تشترط مشاركة كل القوى المدنية الرافضة للحرب في حوار سوداني سوداني، ولقاؤنا هذا والذي يلتئم بمبادرة من القيادة المصرية، هو ضربة البداية وخطوة هامة في هذا الإتجاه، وبالضرورة أن تتبعها خطوات أخرى، وهو فرصة ثمينة، شكرا لمصر قيادة وشعبا على إتاحتها لنا، ويجب علينا أن نكون على قدر المسؤولية وتستثمرها بالكامل وعلى أحسن وجه لصالح أحلام شعبنا الممكون وصابر.

أخوتي وزملائي

الشعب السوداني لا ينتظر ولن يقبل أن تغرق مناقشات المؤتمر في تكرار ما ظلت تتبادله، وتتناوش به في أحيان كثير، مخاطبات القوى المدنية والسياسية، بل يتوقع أن يسعى المؤتمرون جميعا لمضاعفة المشتركات ومواصلة سبر غور المختلف حوله، وأن لا تبدأ المناقشات من الصفر وإنما تُبنى على نتائج السمنارات وورش العمل العديدة التي جمعت القوى المدنية في الفترات السابقة. وبإعتباره ضربة بداية، فليس من المتوقع أن يحسم المؤتمر كل القضايا المطروحة من أول وهلة، فهي قضايا تحتاج إلى إعداد ذهني وسياسي وسط الفصائل المختلفة المكونة للقوى المدنية والسياسية السودانية، وذلك من خلال عمل تحضيري واسع يشارك فيه الكل، وصولا إلى لقاء ثان، أو عدة لقاءات، لحسم التوافق حولها. لذلك، ليس مفيدا نشحن المؤتمر بحمولة زائدة من القضايا الشائكة، ويستحسن في هذه المرحلة أن نخرج بالتأكيد على المبادئ العامة حول وقف الحرب عبر التفاوض، وأولوية مخاطبة الأزمة الإنسانية، والحفاظ على وحدة السودان، وعملية سياسية تؤسس لفترة إنتقال تأسيسية، وأن نسعى للتوافق حول آلية للمتابعة والتحضير السياسي والذهني والتنظيمي للقاءات تالية مكملة.

ولتكن بوصلة مناقشاتنا في المؤتمر أن الشعب السوداني ينتظر منا إجابات وجدية تواسيه في حزنه وتنعش آماله في وقف هذه الحرب المجرمة.

واتمنى لكم النجاح والتوفيق، وشكرا مصر مرة أخرى.

الوسومالشفيع خضر القاهرة مؤتمر القوى السياسية والمدنية

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الشفيع خضر القاهرة مؤتمر القوى السياسية والمدنية مؤتمر القوى السیاسیة والمدنیة المدنیة والسیاسیة الشعب السودانی القوى المدنیة الشفیع خضر وقف الحرب هذه الحرب فی وقف

إقرأ أيضاً:

جامعة الملك عبدالعزيز تنظم مؤتمر الاتصال الرقمي بمشاركة 140 باحثًا من 56 جامعة دولية

المناطق_واس

تنظم جامعة الملك عبدالعزيز، ممثلةً بكلية الاتصال والإعلام، مؤتمر الاتصال الرقمي تحت شعار “الاتصال .. إعلام وأكثر” خلال الفترة من 29 أبريل إلى 1 مايو 2025، في مركز الملك فيصل للمؤتمرات بمدينة جدة.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات تعليم الاتصال والإعلام وبين الجهات المهنية والممارسين في ميدان التخصص، واستشراف مستقبل الإعلام في عصر الاتصال الرقمي، بمشاركة 140 باحثًا من 56 جامعة في 12 دولة، إلى جانب متخصصين في الاتصال المؤسسي والتسويق الرقمي من كبرى الشركات، إضافةً إلى مسؤولي التواصل المؤسسي من مختلف الجهات الحكومية.

أخبار قد تهمك جامعة الملك عبدالعزيز تحتفل بيوم العلم السعودي بسباق “راية العز” 12 مارس 2025 - 10:35 مساءً جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل وجامعة الملك عبدالعزيز إلى نهائي بطولة اتحاد الرياضة الجامعية 7 مارس 2025 - 4:50 مساءً

ويضم المؤتمر في نسخة هذا العام 10 جلسات حوارية تناقش مستقبل مؤسسات تعليم الاتصال والإعلام في العصر الرقمي، ودور التواصل الحكومي في الأزمات، إضافةً إلى دور الذكاء الاصطناعي في الحقل الإعلامي، وتأثير الابتكار التقني على صناعة المحتوى، إلى جانب التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية والصحفية في البيئة الرقمية.

ويُصاحب المؤتمر 10 ورش عمل، تناقش أبرز الممارسات المهنية في الإعلام الرقمي، وأثر الذكاء الاصطناعي على المشهد الإعلامي، إضافةً إلى استراتيجيات الاتصال الفعّال عبر المنصات الرقمية، والتعرف على تقنيات صناعة الرأي العام في الإعلام الرقمي.

وأكد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور أمين بن يوسف نعمان، أن المؤتمر يعكس حرص الجامعة على مواكبة التحولات الرقمية في قطاع الاتصال وفنونه، وتعزيز تبادل الخبرات بين الباحثين والممارسين في المجال.

بدوره، أفاد عميد كلية الاتصال والإعلام الدكتور أيمن باجنيد، أن المؤتمر يهدف إلى إعادة تموضع تخصصات الاتصال الإعلامي في ظل الرقمنة، وتسليط الضوء على أهم القضايا والتحديات التي تواجه قطاع الإعلام.

وبين أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في إطار الخطة الإستراتيجية لكلية الاتصال والإعلام “تأثير” التي تهدف إلى تحقيق الريادة الأكاديمية، وتعزيز الابتكار البحثي، وإعداد كوادر إعلامية مؤهلة تواكب التحولات الرقمية وتعزز الهوية الوطنية.

مقالات مشابهة

  • بعد غد الثلاثاء.. مؤتمر عن الأمن الفكري بجامعة البريمي
  • مؤتمر "مبادرة القدرات البشرية" يكشف عن قائمة المتحدثين
  • غدا.. مؤتمر دولي حول "التقاطعية في الأدب واللغة والترجمة" بجامعة عين شمس
  • العايب يترأس وفد ليبيا في “مؤتمر ماشاريقي للتعاون الاستخباراتي 2025” بكينيا
  • جامعة الملك عبدالعزيز تنظم مؤتمر الاتصال الرقمي بمشاركة 140 باحثًا من 56 جامعة دولية
  • الشارقة تستضيف مؤتمر الموزعين الدولي
  • كتلة العصائب: معظم القوى السياسية تؤيد إبقاء قانون الانتخابات الحالي وعدم تغييره
  • مجدى مرشد: الحوار الوطنى كان قبلة الحياة للأحزاب السياسية
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية
  • المؤتمر الوطني: الأرضية مهيأة والتوقيت بيد عون؟