أحمد شعراني يكتب: مهرجان العلمين.. نتجه للأمام
تاريخ النشر: 6th, July 2024 GMT
التخلص من آثار الماضي البغيض، هو عنوان المرحلة، وكأن الدولة المصرية، أبت أن يظل لأي بغيض ذيل في هذا الوطن، ومن اليوم الأول مٌذ انطلاق ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013، حينما، تدخل الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي لإنقاذ البلاد من المُستنقع الفكري الذي كُنا على شفا حفرة من الوقوع فيه.
ودون أياد مُرتعشة، ودون تراجع، أخذت مصر على عاتقها أن تعود لمكانتها الريادية مرة أخرى، بداية من التخلص من الإرهاب، تِلك المعركة التي خضناها ودفعنا فيها النفيس والغالي من أبناء الشعب المصري، وقواتنا المُسلحة والشرطة، في تطهير الأراضي من الفئران التي كانت تتخذ من باطن الأرض مقرًا لها.
واحدة من تِلك المعارك الهامة التي خاضتها الدولة، هي إعادة إعمار تِلك المدينة الساحلية التي تٌعد واحدة من بين أهم المُدن التي تطل على ساحل البحر المتوسط، وهي مدينة العلمين، أو كما كان يُطلق عليها في العصر الروماني، ليوكاسبيس، حيث كانت مدينة كبيرة يعيش فيها قرابة الـ 15 ألف مواطن، وكانت ميناء ضخم، باعتبارها واحدة من المدن المُطلة على ساحل البحر المتوسط، والتي سُميت فيها بعد بـ"العلمين" والتي تُعني الجبلين، لأنها تقع بين جبل الملح وجبل الطير كمان تقول المراجع التاريخية.
العلمين التي كانت مسرحًا لواحدة من المعارك التاريخية في الحرب العالمية الثانية، والتي شهدت بداية انكسار جيش الطاغية الألماني هتلر، حينما كان يطمح روميل قائد جيشه، في التوغل في مصر للسيطرة على القاهرة، وهُزم على يد جيش الصحراء في العلمين، وفر هاربًا، لتظل مصر بشكل أو بآخر كما قيل عنها: "مقبرة الغٌزاة والطُغاة"، ومنذ ذلك الوقت عام 1942، أصبحت العلمين مدينة أشباح، تملؤها الألغام، ولن تستطيع السير فيها إلا وترى يافطة "احذر" إشارة على الألغام الموجودة بالمنطقة.
واليوم وتحديدًا مُنذ افتتاح مدينة العلمين على يد الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2018، تحولت المدينة من مسرح للحرب، لمسرح للحياة وأيقونة مصرية للترفيه وذلك بعد تدشين الشركة المُتحدة للخدمات الإعلامية واحد من أهم المهرجانات التي كُنا نحتاجها، وهو "مهرجان العلمين"، التي انطلقت الدورة الأولى منه العام الماضي 2023، وحقق نجاحاً كبيرًا في جذب مليون زائر، خلال فعالياته.
وتهدف المُتحدة وكما جاء على لسان عمرو الفقي الرئيس التنفيذي للشركة، هذا العام لجذب 2 مليون سائح وزائر أي ضعف الرقم الذي تحقق العام الماضي، لذلك جاءت النسخة الثانية من المهرجان أكثر تطورًا عن نسخته الأولى، بإنشاء أربع فروع أخرى من المهرجان، حيث لن يقتصر الأمر على الحفلات والموسيقى فقط، إنما أنشئت مهرجان للترفيه ومهرجان للرياضة ومهرجان للطعام ومهرجان الموسيقى والمسرح، ومهرجان نبتة الذي يعد واحد من أهم الأفكار التي من المقرر أن تٌقدم هذه الدورة، وهو المهرجان الموجه للطفل برئاسة الممثل أحمد أمين.
بصرف النظر عن كل المعوقات التي عاشتها مصر، استطاعت اليوم وبالأرقام أن تحقق في النصف الأول من 2024، أعلى مُعدل في أعداد السائحين القادمين إليها، حيث تخطى الرقم في ستة أشهر فقط، 7.069 مليون سائح، بإيرادات تخطت 6.6 مليار دولار وهي الأرقام التي وصفتها الصٌحف العالمية بأنها أرقام تاريخية وغير مسبوقة.
على الرغم من ذلك فـ مصر تستحق الأكثر، كما قال أشرف سالمان رئيس مجلس إدارة الشركة المُتحدة في مؤتمر افتتاح الدورة الثانية من مهرجان العلمين، أن مصر تستحق أن يصل أعداد السائحين فيها لـ 50 مليون وليس 15 فقط.
يرجع الخبراء في انتعاش الحركة السياحية والترفيهية في مصر كما جاء في تقرير نشرته cnn، لأكثر من سبب لكن أهمهم هو أن تِلك الأعداد مؤشر وانعكاس كبير على الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، وهذا ما قدره الله لهذا البلد، كما جاء في القرآن على لسان يوسف وهو يستقبل أبويه حينما قال: «ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ».
وليكن شعارنا في المرحلة القادمة من مدينة العلمين ومهرجان العلمين أننا «نتجه للأمام».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مهرجان العلمين العلمين العالم علمين معركة العلمين أشرف سالمان مهرجان العلمین من الم
إقرأ أيضاً:
7 أفعال شائعة تبطل صيام الست من شوال.. الإفتاء: احذر الوقوع فيها
لاشك أنه لا يمكن المجازفة بتضييع فضل الست من شوال العظيم، والذي يعادل صيام العمر كله ، ومن ثم ينبغي معرفة كل تلك الأفعال التي تبطل صيام الست من شوال وتحرمك ثوابه وفضله لتجنبها، لذا يبحث أولئك الحريصون على فضل صيام الست من شوال بعد انقضاء رمضان عن كل ما تبطل صيام الست من شوال ، حيث يحاولون الفوز بثواب صومهم والحفاظ عليه مما قد يبطله، من هنا تنبع أهمية معرفة تلك الأمور التي تبطل صيام الست من شوال حتى لا نقع فيها ونخسر هذا الفضل العظيم .
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه فيما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه يُستحب صيام الست من شوال متتابعة في أول شوال بعد يوم العيد، فلا يجوز صوم يوم العيد.
وأوضحت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «ما هي المفسدات التي تبطل صيام الست من شوال ؟»، أن في صيام الست من شوال هو شكل من أشكال المسارعة إلى الخير، وإن حصلت الفضيلة بغيره، فإن فرَّقها أو أخَّرها جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه.
ودللت على فضل صيام الست من شوال بما روي عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم في "صحيحه" فيسن للمسلم صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، تحصيلًا لهذا الأجر العظيم.
أفعال تبطل صيام الست من شوالورصدت الإفتاء 7 أفعال تبطل صيام الست من شوال ، وهي أولًا: إن مَنْ أَكَلَ أو شَرِبَ متعمدًا في اليوم الذي يصومه أفطر بإجماع العلماء، ثانيًا: من مفسدات صيام الست من شوال أيضا: الجماع عمدًا، ثالثًا تعمد القيء، رابعًا: كل ما يصل إلى الجوف من السوائل أو المواد الصلبة فهو مبطل للصوم، وإن اشترط الحنفية والمالكية في المواد الصلبة الاستقرار في الجوف واشترط المالكية أن يكون مطعومًا.
وتابعت: خامسًا أن الكحل إذا وُضِع نهارًا ووُجِد أثرُه أو طعمُه في الحلق أبطل الصوم عند بعض الأئمة، وعند أبي حنيفة والشافعي -رضي الله عنهما- أن الكحل لا يفطر حتى لو وُضِع في نهار الصوم، ويستدلان لمذهبهما بما رُوِيَ عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- من أنه كان يكتحل في رمضان، وهو المترجح عندنا، ومن مبطلات الصوم: سادسًا: الحيض، سابعًا: النفاس.
حكم صيام الست من شوالاختلف الفقهاء فيحكم صيام الست من شوال ، وذهبوا في إلى قولين، القول الأول: رأى جمهور العلماء من الشافعية، والحنابلة، والبعض من المالكيّة، والحنفيّة بأن صيام الست من شوّال مُستحَب، واستدلوا على ذلك بحديث بما رُوي عن ثوبان مولى الرسول عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: «صيامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعدَهُ بشهرينِ، فذلكَ صيامُ السنةِ» ممّا يُؤكّد فضيلة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال.
واستدلوا أيضًا بقول الله تعالى: «مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَهُم لا يُظلَمونَ»، فالآية عامّة تدل على أنّ أجر كلّ العبادات مُضاعَفٌ إلى عشرة أمثالٍ، إلّا الصيام الذي استُثنِي بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- عن الله -عزّ وجلّ-: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ».
القول الثاني: وردت عن بعض فقهاء المذهب الحنفي، والمالكي كراهة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال؛ فقد ورد عن الإمام يحيى بن يحيى؛ وهو فقيهٌ في المذهب المالكيّ، عدم ورود أيّ نصٍّ عن أهل العلم والفقه والسَّلَف يشير إلى أنهّم كانوا يصومون ستّة أيّام من شوّال بعد رمضان؛ خوفًا من وقوع الناس في البِدعة؛ بظنّهم وجوب الصيام.
فضل صيام الست من شوالأولا: الحصول على الأجر العظيم من الله -سبحانه-، كما رُوي في الصحيح من قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ».
ثانيًا: جَبر النقص الذي قد يطرأ على الفريضة وإتمامه، ويُستدَلّ على ذلك بِما رُوي عن تميم الداريّ -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: «أوَّلُ ما يحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُهُ فإن أكملَها كُتِبَت لَه نافلةً فإن لم يَكن أكمَلَها قالَ اللَّهُ سبحانَهُ لملائكتِهِ انظُروا هل تجِدونَ لعبدي مِن تطَوُّعٍ فأكمِلوا بِها ما ضَيَّعَ مِن فريضتِهِ ثمَّ تؤخَذُ الأعمالُ علَى حَسْبِ ذلِكَ».
ثالثًا: زيادة قُرْب العبد من ربّه، وكَسْب رضاه ومَحبّته، قال النبيّ -عليه السلام- فيما يرويه عن ربّه -عزّ وجلّ-: «ما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها».
رابعًا: أن الصوم لله عز وجل وهو يجزي به، كما ثبت في البخاري (1894)، ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».
خامسًا: إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، كما ثبت في البخاري (1894) ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل يوم القيامة من ريح المسك».
سادسًا: إن الله أعد لأهل الصيام بابا في الجنة لا يدخل منه سواهم، كما ثبت في البخاري (1896)، ومسلم (1152) من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ».
سابعًا:إن من صام يومًا واحدًا في سبيل الله أبعد الله وجهه عن النار سبعين عامًا، كما ثبت في البخاري (2840)؛ ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».
ثامنًا:إن الصوم جُنة «أي وقاية» من النار، ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنة»، وروى أحمد (4/22) ، والنسائي (2231) من حديث عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال».
تاسعًا: إن الصوم يكفر الخطايا، كما جاء في حديث حذيفة عند البخاري (525)، ومسلم ( 144 ) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
عاشرًا: إن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة، كما روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».