سر بكاء أديل قبل وبعد حفلاتها “مشاعر مختلطة”
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
متابعة بتجــرد: بعد حوالي شهر على انطلاق الموسم الثاني من سلسلة حفلاتها في لاس فيغاس، بدأت الكثير من الشائعات تنتشر حول سبب خفي يدفع المغنية البريطانية أديل للبكاء في كواليس كل ليلة عرض قبل وبعد السهرة.
مصادر مطلعة أبلغت صحيفة “ذا ميرور” البريطانية، أن الفنانة أديل لا تزال في نهاية كل أسبوع، تبكي في كواليس حفلتي لاس فيغاس بسبب ارتباطها العميق بجمهورها.
وقال أحد المطلعين للصحيفة: “تمر أديل بسلسلة من المشاعر أثناء أدائها، والتي قد لا يكون الجمهور على دراية بها”.
وأرجحت المصادر خوف وتوتر أديل إلى الكثير من الأسباب، لاسيما أزمة كورونا التي لعبت دوراً كبيراً في تأجيل الحفلات، إضافة إلى طلاقها الذي وقع في أوج نجاح الموسم الأول من حفلاتها، ثم مرضها الذي أجبرها مرات عديدة على الجلوس خلال الغناء.
وكان من المقرر أن تقام حفلات أديل في الكولوسيوم بقصر القيصر في لاس فيغاس، بين 21 يناير (كانون الثاني) و16 أبريل (نيسان) 2022، لكن قبل انطلاقها بيوم واحد، تم تأجيلها رسمياً، بسبب إصابة حوالي نصف الموسيقيين بفيروس كورونا.
ورغم موجة الانتقادات الكبيرة التي تعرضت لها آنذاك بسبب التأخير في إعلان التأجيل، كشفت أديل أن الأمسيات الـ24 تمت إعادة جدولتها، إلى جانب 8 حفلات إضافية ما بين 25 يوليو (تموز) 2022 و25 مارس (آذار) 2023.
“المشاعر المختلطة” لأديل لم تستطع دائماً إخفاءها عن جمهورها، فكانت أحياناً تفلت منها الدموع على المسرح من شدة تأثرها بحبهم لها. وكانت أحياناً تعبر عن توترها ورهبتها قبل إحياء الحفل من خلال منشورات عبر حسابها على إنستغرام، مثل قولها “لم أشعر مطلقاً بمثل هذا التوتر قبل أي عرض”، في منشور كتبته قبل ساعات من بدء حفلاتها المؤجلة في لاس فيغاس في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، عقب تأجيلها في اللحظة الأخيرة قبل 10 أشهر بسبب كورونا.
وسرعان ما حققت الحفلات نجاحاً كبيراً وعوضت أديل جمهورها عن سلسلة التأجيلات، ما دفع بالمنظمين إلى التوافق مع النجمة على موسم جديد من الحفلات يتضمن 34 أمسية، ما بين يونيو (حزيران) 2023 ونوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
واعتبرت المصادر أن النجاح الكبير لحفلاتها كان يشعرها بمسؤولية أكبر لتقديمها على مستوى يليق بتطلعات جمهورها، وكانت هذه المشاعر مصدراً إضافياً يحمّلها ضغوطاً نفسية تعبر عنها بالبكاء.
ذكرت الصحيفة أنه من المقرر أن تطلق أديل قريباً فيلماً وثائقياً موسيقياً عن مسيرتها المستمرة في لاس فيغاس، ما سيدفع المزيد من المعجبين إلى الرغبة بالاستمتاع بأمسية نهاية أسبوع معها على الهواء مباشرة.
وتعتبر أديل واحدة من أشهر نجمات جيلها الحالي، وحازت عدداً كبيراً من الجوائز، منها 12 جائزة بريت، جائزة غولدن غلوب، و16 جائزة غرامي الموسيقية.
View this post on InstagramA post shared by Adele (@adele)
View this post on InstagramA post shared by Adele (@adele)
main 2023-08-07 Bitajarodالمصدر: بتجرد
كلمات دلالية: فی لاس فیغاس
إقرأ أيضاً:
الأدباء والعيد.. طقوس وذكريات وإبداع
هزاع أبوالريش (أبوظبي)
أخبار ذات صلةللعيد لحظات تسكن في وجدان الفرد، تؤثر عليه، ربما تكون هذه اللحظات هي إضافة للمبدع لأن يقوم بإنتاج عمل أدبي مميز يسكن الذاكرة الإنسانية، العيد ما بين الطقوس والذكريات والإبداع، تتجلى اللحظات بأسمى مراحلها، وأعلى مراتبها لأن تكون مشاعر الإنسانية جياشة في العطاء، فياضة في السخاء، وتشكل هذه المناسبة للكُتَّاب والأدباء والمبدعين هالة من الوعي، وحالة من الغوص في الذاكرة الزمانية لاستلهام ما يُعد جزءاً من هذه الأيام الفضيلة التي تسكن النفس وتروي الذكريات.
طقوس وبهجة
بدايةً، قالت فاطمة سلطان المزروعي، كاتب وباحثة: «علاقة الأدباء بالعيد موضوع غني وذو أبعاد متعددة، حيث يجمع بين الطقوس والذكريات والإبداع، فالعيد ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو لحظة تعكس مشاعر الفرح والحنين، وتعيد إلى الأذهان ذكريات الطفولة والأوقات الجميلة التي قضيناها مع الأهل والأصدقاء، فإن طقوس العيد تختلف من ثقافة لأخرى، ولكنها غالباً ما تتضمن التجمعات الأسرية، إعداد الأطعمة التقليدية، وتبادل التهاني والهدايا، وهذه الطقوس تعزز الروابط الاجتماعية، وتخلق شعوراً بالانتماء بين أفراد الأسرة».
وتلفت المزروعي إلى أن ضحكات العيد الطفولية لا تزال تتمازج مع العيدية لتصنع فرحاً لا ينتهي ويتجدد طوال أيام العيد، حيث الملابس الجديدة ونقوش الحناء ورائحة البخور والعطور الزكيّة التي تعطر منازلنا، وعودة الرجال والأطفال من صلاة العيد وتكبيرات العيد تتردد في صدورهم، وتبادل التهاني والفرح ولقاءات الأسر الإماراتية في تجمعات تملأها عبارات البهجة التي تدور فيها فناجين القهوة المختلطة بالهيل والزعفران، وتتصاعد معها دعوات الأمهات بقلوبهن الطيبة، وتتوزع على مائدة العيد الكثير من الأكلات الشعبية التي تستثير الحنين في قلوبنا للماضي، وتجعلنا نستعيد ذكريات طفولتنا في هذا اليوم.
مصدر إلهام
وتابعت المزروعي: «العيد يحمل في طياته ذكريات جميلة، كالألعاب التي كنا نلعبها كأطفال، أو اللحظات التي قضيناها مع الأجداد، وهذه الذكريات تشكل جزءاً من هويتنا وتساعدنا على التواصل مع ماضينا، وبالنسبة للأدباء، قد يكون العيد مصدر إلهام، يمكن أن يتحول الشعور بالفرح والحنين إلى نصوص شعرية أو قصص تعبر عن تجاربهم الشخصية، فالعيد يوفر فرصة لاستكشاف مشاعر الفرح، الوحدة، أو حتى الفقد، مما يثري الإبداع الأدبي.
ذكريات راسخة
وأضاف الكاتب والإعلامي، وليد المرزوقي، أن العيد هو لحظة انتشاء روحية تعانق مشاعر الآخرين لتستنتج خلاصة واقع يعيشه الفرد، سواء كان في لوحة فنية أو أبيات شعرية أو نصوص سردية أو أي عمل آخر يلامس وجدانية الآخرين، فلحظات العيد هي من اللحظات التي تسكن بداخلنا بالفطرة، وتؤثر علينا وتجعلنا أكثر وهجاً وانتشاءً وحضوراً لما لديها من سمو في الرفعة والمكانة الوجدانية، وفي جعبة الذكريات الراسخة في ذهن الفرد، باعتباره من الأيام المميزة، وهناك الكثير من الأعمال الأدبية، سواء كانت روائية أو قصصية أو سردية جاءت في هذه اللحظة، بما تحمله في طياتها من وجدانية ومشاعر وألفة. واختتم أن لحظات العيد من اللحظات المهمة لدى الشخص، لأنها أيام الوصل والتواصل، وانتشاء المشاعر بفرحة غامرة تجعل الفرد يقترب من نفسه ومشاعره، ويرى نفسه من خلال إبداعاته التي تحضر في مثل هذه الأيام الجليلة، المكللة بالإنتاجات الإبداعية الفذة.
تواصل أخلاقي
فيما أوضحت الكاتبة د. مريم الهاشمي، ناقدة وأكاديمية، أن العيد وارتباطه الإنساني كنمط ديني واجتماعي يحقق العديد من المنافع على المستوى الذاتي والمجتمعي، وفي الدراسات الإنسانية تعددت المفاهيم حول التواصل، وتباينت بتباين مرجعياتها، وإن أرقى أوجه الحضارات الإنسانية هي تلك التي اعتمدت على التواصل الإنساني الفعال في تواصلها المجتمعي، وتواصل العيد هو تواصل أخلاقي وقيمي يضفي الحياة والأمل في كثير من الذوات، وهو ما نجده في تبريكات العيد وتهانيه، والدعاء بفضل ختام الصيام.
دهشة طفولية
وأشارت الكاتبة الهاشمي إلى أن جمال القيم الربانية يكمن في المناسبات كالأعياد، خاصة في مرحلة الطفولة المشكّلة للذاكرة، فأكثر ما يشكّل عوالم الذاكرة هي في مرحلة الطفولة، لذا فإن العيد دائماً مرتبط بتلك الدهشة الطفولية، والعطاء الذي حمل قيمة عالية في نفوسنا، ما يجعلنا نسعى لزرعها في نفوس الصغار، فالعيد توارث إنساني عالي القيمة والمعنى، موضحة أن قيمة العطاء التي تتشربها الذات في فترة عمرية صغيرة هي ما تجعله يستخدم القيم التواصلية الأخرى، بل وهي أساس القيم الإنسانية، وحينها تدرك أن العطاء هو أساس التواصل الحضاري، ومبدأ قيام المجتمعات المتحضّرة، وهو ما ينجم عنه عطاء في الوقت وفي الفكر والمشاعر والتعاطف، وغيرها من القيم، كل ذلك تحققه مناسبة سعيدة كالعيد.