طوكيو (الاتحاد)
التقى معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، مع معالي فوميو كيشيدا، رئيس الوزراء الياباني، بحضور وفد رفيع المستوى وشهاب الفهيم، سفير الدولة لدى اليابان. 
ونقل معالي سلطان الجابر تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى معالي كيشيدا، وتمنياته لليابان، قيادةً وحكومةً وشعباً، بمزيدٍ من التقدم والنماء والازدهار.

 
كما ناقش الجانبان مستجدات الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتنفيذ المشاريع والبرامج المتبادلة في إطارها.
وتأتي الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الراسخة بين البلدين الصديقين وتطلعاتهما لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز آفاق التعاون المشترك وتطويره في مختلف المجالات، وذلك في إطار مبادرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم إطلاقها خلال زيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إلى اليابان في سبتمبر 2022.

أخبار ذات صلة موزة بنت طحنون: الإمارات ستواصل شراكاتها مع المنظمات الإقليمية والدولية لتمكين المرأة شرطة أبوظبي تفتتح مكتب «الباقات المميزة»

جسور التواصل
والتقى معالي الدكتور الجابر والوفد الإماراتي، خلال الزيارة، معالي كاميكاوا يوكو، وزيرة الخارجية اليابانية، ومعالي كين سايتو، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ومعالي تارو كونو، وزير التحول الرقمي، ويوشيماسا هاياشي، كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، بالإضافة إلى الرؤساء التنفيذيين لكل من بنك اليابان للتعاون الدولي، وشركة «إنيوس»، و«ميتسوي وشركاه»، وشركة «إنبكس»، وشركة «جيرا»، وشركة «إيتوتشو»، وشركة «هيتاشي»، ومجموعة «سوفت بنك».
وأكد معاليه، خلال اللقاءات، حرص القيادة في دولة الإمارات على مد وتعزيز جسور التواصل والتعاون، بما يخدم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وتناول الدكتور سلطان الجابر في لقاءاته أهمية تأمين إمدادات الطاقة، والاستفادة من حلول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته من أجل الارتقاء بأداء قطاع الطاقة ورفع كفاءته، بالإضافة إلى تحفيز وتشجيع الابتكار، بما يساعد على استكشاف وتطوير وتطبيق المزيد من الحلول لتحفيز النمو الاقتصادي منخفض الانبعاثات، ودعم أهداف «اتفاق الإمارات» التاريخي الذي تم التوصل إليه خلال مؤتمر الأطراف «COP28». 
وأشار إلى أن الإمارات تبنّت منذ وقت مبكر تطوير وتنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة محلياً وإقليمياً وعالمياً، ودعا إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
وأشاد معالي الدكتور سلطان الجابر، خلال اجتماعه مع وزيرة الخارجية اليابانية، بالعلاقات الثنائية التي تشهد تطوراً ملحوظاً في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة، كما شملت المحادثات آخر مستجدات تنفيذ المشاريع والبرامج والمبادرات المشتركة، وتعزيز آفاق التعاون.
كما التقى معاليه، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، وتم خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون الاقتصادي، وسبل تعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة، كما بحثا سبل تنمية التجارة، والاستثمار، والطاقة، والطاقة المتجددة، والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. 
وعقد الدكتور الجابر اجتماعاً مع وزير التحول الرقمي، حيث أكدا حرص البلدين الصديقين على التعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مختلف القطاعات الحيوية، ودعم وتشجيع الصناعات ذات الصلة، والعمل على استكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة.

الشركاء التجاريون
من جانبه، أكد معالي الدكتور الزيودي، أن اليابان تعد من أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات «تاسع أكبر شريك تجاري عالمياً، والخامس على مستوى الواردات»، كما تعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري لليابان بين دول مجلس التعاون الخليجي بالصادرات والواردات، حيث تستقبل 47% من الصادرات اليابانية إلى دول المجلس.
وقال معاليه «تعد اليابان أيضاً شريكاً معرفياً محورياً لدولة الإمارات في مجالات التنويع الاقتصادي وقطاعات اقتصاد المستقبل القائمة على المعرفة والابتكار، وذلك بما تمتلك من مسيرة رائدة وحافلة في هذه المجالات.
وأشار معالي الدكتور الزيودي إلى أن زيارة وفد دولة الإمارات استهدفت تعزيز العلاقات الثنائية، وإبرام المزيد من الشراكات والاتفاقيات لتسريع وتحفيز النمو في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم تعزيز التبادل التجاري، واستكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية الجديدة لقطاعات الأعمال والشركات.

مجالات استراتيجية
وشهدت الزيارة التوقيع والإعلان عن شراكات جديدة في مجالات استراتيجية وحيوية، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين شركة «أدنوك» وبنك اليابان للتعاون الدولي «JBIC» بشأن التمويل الأخضر بقيمة 3 مليارات دولار من شأنها أن تدعم مسيرة «أدنوك» الرائدة في خفض الانبعاثات وتبني الحلول منخفضة الكربون في عملياتها.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «أدنوك» ووكالة الموارد الطبيعية والطاقة التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية - METI بشأن زيادة المخزون الاستراتيجي، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة وضمان أمنها واستدامتها في ظل تقلبات الأسواق وسلاسل الإمداد.
وتشهد العلاقات الثنائية تطوراً ملحوظاً في ظل الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين الصديقين في الارتقاء بها إلى آفاق جديدة من النمو الاقتصادي المتبادل، وبما يخدم المصالح المشتركة، وذلك عبر تشجيع المزيد من التعاون في العديد من المجالات.

مصدر موثوق
وتمثل دولة الإمارات مصدراً موثوقاً لتزويد اليابان بمصادر الطاقة، وشريكاً استراتيجياً في مختلف المجالات، وتعد أكبر مورد للنفط في اليابان، إذ بلغت صادراتها النفطية خلال شهر أبريل الماضي حوالي 35.8 مليون برميل «تمثل أكثر من 45% من واردات اليابان خلال الشهر»، كما مثلت الصادرات النفطية في عام 2023 ما نسبته 44.7% من إجمالي واردات اليابان النفطية. 
من جانب آخر، صدّرت دولة الإمارات إلى اليابان أول شحنة معتمدة من الأمونيا منخفضة الكربون في العالم، والتي تم إنتاجها باستعمال تقنية «التقاط الكربون وتخزينه»، وذلك من خلال التعاون بين شركتي فيرتيغلوب وميتسوي اليابانية. 
وتأتي هذه الشحنة ضمن جهود شركة «أدنوك» لتسريع تطوير سلاسل قيمة عالمية للهيدروجين منخفض الكربون والأمونيا.
كما قامت شركة «مبادلة للاستثمار» بالإعلان عن أول مشاريعها للطاقة المتجددة في اليابان، وذلك من خلال منصة الطاقة المتجددة «PAG REN I» التابعة لشركة «بي إيه جي» والمتخصصة بشكل أساسي في مجال توفير الطاقة الشمسية للشركات.
وتهدف المنصة إلى تقديم خدماتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مع التركيز بشكل أساسي على اليابان.

الاستثمار الأجنبي
تجدر الإشارة إلى أنّ دولة الإمارات تعدّ مصدراً لحوالي 60% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اليابان من منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2023، في حين استقطبت في المقابل حوالي 82% من إجمالي الاستثمارات اليابانية في دول الشرق الأوسط خلال العام نفسه بزيادة بلغت 71% عن العام 2022، وذلك في قطاعات متنوعة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والنقل.
وبلغ إجمالي التبادل التجاري الإماراتي - الياباني في عام 2023 حوالي 47.4 مليار دولار، منها 15.6 مليار دولار مبادلات تجارية غير نفطية، نامياً بنسبة 6.1% مقارنةً بعام 2022.
ضم وفد الدولة الزائر كلاً من سعيد مبارك الهاجري، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية، ومصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لدائرة الحلول منخفضة الكربون والنمو الدولي في «أدنوك»، ومحمد الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وتوماس براموتيدهام، الرئيس التنفيذي لشركة بريسايت.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: فوميو كيشيدا الشراكة الاستراتيجية الإمارات واليابان الإمارات اليابان سلطان الجابر ثاني الزيودي تجارة الإمارات واليابان التبادل التجاري بين الإمارات واليابان الشراکة الاستراتیجیة الشاملة معالی الدکتور دولة الإمارات المزید من

إقرأ أيضاً:

"لقاء أصحاب الأعمال العُماني الهندي" يستكشف الفرص الاستثمارية الواعدة بالقطاعات الاستراتيجية

 

 

 

 

 

◄ إطلاق كتاب يتناول العلاقات التاريخية والاقتصادية والدبلوماسية بين عُمان والهند

مسقط- الرؤية

نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان وبالتعاون مع منظمة التجارة الاقتصادية الهندية لقاء أصحاب الأعمال العُماني الهندي، بحضور سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، وسعادة أوسكار كيركيتا رئيس لجنة الطاقة في منظمة التجارة الاقتصادية الهندية، وعدد من أصحاب وصاحبات الأعمال من سلطنة عُمان وجمهورية الهند، وذلك في فندق الشيراتون مسقط.

وناقش اللقاء سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وتبادل الخبرات، إلى جانب استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في عدة قطاعات اقتصادية مُهمة مثل الطاقة المتجددة، والنفط والغاز، والثروة السمكية وتربية الأحياء المائية، والصناعة، والتجارة، والصحة والأدوية، والموارد البشرية، بهدف تفعيل شراكات اقتصادية استراتيجية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، أن لقاء أصحاب الأعمال العُماني الهندي يعد امتدادًا للجهود المتواصلة التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة عُمان لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين القطاع الخاص في سلطنة عُمان وجمهورية الهند، كما يعد فرصة جديدة لاستكشاف آفاق التعاون المشترك وتحقيق الاستفادة القصوى من الفرص الاقتصادية الواعدة في البلدين.

وأشار سعادته إلى أن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، فقد تجسد هذا التطور في العديد من المنتديات والملتقيات الاقتصادية التي ساهمت في تعزيز التعاون بين البلدين، واستكشاف فرص الاستثمار في مجالات متعددة، كما أسهمت هذه الفعاليات في بناء جسور من التعاون المستدام؛ حيث باتت الشراكة الفعلية والابتكار أساسا لنجاح هذا التعاون المشترك، مؤكدا أن اللقاءات الثنائية بين أصحاب الأعمال في البلدين تسهم في توطيد الروابط التجارية من خلال توقيع الشراكات وتبادل الخبرات والفرص الجديدة.

وقال سعادة الشيخ فيصل الرواس: "يأتي هذا اللقاء ليركز على قطاعات واعدة تدخل في صلب جهود تحقيق التنمية المستدامة، وهي الطاقة المتجددة، وقطاع النفط والغاز، وقطاع الثروة السمكية وتربية الأحياء المائية، والصناعة الصحة والأدوية، وقطاع التجارة، والموارد البشرية، لنعمل معا على استكشاف الفرص وتحويلها إلى شراكات ومشاريع إنتاجية".

 من جانبه، تحدث سعادة أوسكار كيركيتا رئيس لجنة الطاقة في منظمة التجارة الاقتصادية الهندية، حول أهمية تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، مؤكدًا على دور التعاون العُماني الهندي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الاستثمارات المتبادلة.

وتطرق البروفيسور الدكتور سريينافاسان خبير الأيورفيدا في مجلس تجارة الهند بدول مجلس التعاون الخليجي، إلى سبل تعزيز التعاون في مجال الأيورفيدا والطب التقليدي بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، مُستعرضًا أهمية تبادل المعرفة والخبرات في هذا المجال لتعزيز الصحة العامة في كلا البلدين، وتعزيز التعاون في البحوث المتعلقة بالعلاجات الطبيعية والطب التقليدي.

وتحدث الدكتور أبراهام سيباستيان أخصائي أشعة في مجلس تجارة الهند بدول مجلس التعاون الخليجي، حول توسيع شراكات التجارة وإتاحة الأسواق بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي. كما استعرض الدكتور أسيف إقبال الرئيس العالمي في المنظمة الاقتصادية التجارية الهندية، أهمية تعزيز المبادرات التجارية والاستثمارية الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند.

وشهد اللقاء عقد لقاءات ثنائية بين أصحاب وصاحبات الأعمال من سلطنة عُمان وجمهورية الهند، بهدف استكشاف فرص التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، مما يعزز من الفرص التجارية والاستثمارية بين البلدين.

وعلى هامش اللقاء، اجتمع سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، مع الوفد الهندي برئاسة سعادة أوسكار كيركيتا رئيس لجنة الطاقة في منظمة التجارة الاقتصادية الهندية؛ إذ استعرض الاجتماع سبل تعزيز التعاون في القطاعات الاستراتيجية المُستهدفة، وتعزيز فرص توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند.

وتضمن اللقاء إطلاق كتاب يتناول العلاقات التاريخية والاقتصادية والدبلوماسية بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند؛ وذلك احتفالًا بالذكرى 70 عامًا على العلاقات بين البلدين.

مقالات مشابهة

  • الديوان الملكي: وفاة معالي الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسة
  • عُمان وإسبانيا تبحثان المستجدات الإقليمية والدولية
  • مصر والكونغو تبحثان مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين
  • علي النعيمي يبحث تعزيز علاقات التعاون مع البرلمان البريطاني
  • وزير الخارجية الإسباني: مونديال 2030 فرصة لترسيخ الشراكة مع المغرب
  • رئيس حكومة الكناري: نتبنى نفس نهج الحكومة الإسبانية لتعزيز الشراكة مع المغرب
  • "لقاء أصحاب الأعمال العُماني الهندي" يستكشف الفرص الاستثمارية الواعدة بالقطاعات الاستراتيجية
  • الوطني الاتحادي يبحث تعزيز التعاون مع البرلمان البريطاني
  • مصر وطاجيكستان تبحثان تعزيز التعاون الصحي وتوسيع الشراكة الدوائية
  • اتصال هاتفي بين رئيس الإمارات وترامب يبحث تعزيز الشراكة والتطورات الإقليمية