الكشف عن خطة استراتيجية للمتطرف سموتريتش تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية
تاريخ النشر: 5th, July 2024 GMT
كشفت خرائط ووثائق سرية حصلت عليها صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، النقاب لأول مرة عن خطة استراتيجية يبادر إليها وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، من خلال مديرية الاستيطان التي أقامها بهدف منع إقامة دولة فلسطينية.
جاء ذلك في مقال للصحفية الإسرائيلي "حنان غرينوود"، نشر في الصحيفة العبرية، في أعقاب إعلان الاحتلال الإسرائيلي إضفاء الشرعية على 5 بؤر استيطانية غير قانونية في ما يعرف بـ"المنطقة ب" بالضفة الغربية المحتلة، بناء على طلب من وزير المالية المتطرف.
وتأتي إجراءات المتطرف سموتريتش، ردا على الاعترافات بدولة فلسطينية والإجراءات المتخذة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي في المحاكم الدولية.
وذكر المقال أن البؤر الاستيطانية الخمس التي أقر الاحتلال شرعنتها رغم معارضة الولايات المتحدة، هي "جفعات اساف، وأفيتار، وأدورايم، وحليتس، وسديه أفرايم".
والبؤر الاستيطانية هي مستوطنات صغيرة أقامها مستوطنون على أراض فلسطينية خاصة دون الحصول على موافقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
ولفت المقال إلى أن "الحديث يدور هذه المرة عن مستوطنات تهدف لدق إسفين في محاور ضيقة جدا في المناطق ب ستمنع تواصل إقليمي فلسطيني. وتقول مصادر في الحكومة إنها تمثل السنونو الأول".
وقال إن "المستوطنات الجديدة، بخلاف كثيرة أخرى في الضفة، لا يمكنها أن تكون مبيضة من خلال تعريفها كحي لمستوطنة قائمة، بل هي مستوطنات جديدة تماما".
وأقر الاحتلال مستوطنة "أفيتار"، لما تحمله من أهمية للاستيطان لسبب استراتيجي. وعلى مسافة بضع عشرات الكيلومترات من هناك، أقرت "جفعات أساف" وهي المستوطنات الأقدم في القائمة، حسب المقال.
وذكر المقال أن "مزرعة سديه أفرايم أحد التحديات الأكبر. حيث أراد رجالات سموتريتش إقرار المزرعة، لكن الأمريكيين عارضوا، إلا أن الحكومة لم تكترث هذه المرة. يدور الحديث عن أرض تشكل فاصلا بين كتلتين من أراضي "ب" يؤدي إلى غوش تلمونيم، وتشخص فيه الحكومة احتمالا لبناء مدينة حريدية تضم 50 ألف نسمة. إذا ما خرجت الخطة إلى حيز التنفيذ، فسيكون تواصل إقليمي مكثف بين موديعين عيليت وغوش تلمونيم".
ولفت المقال إلى أن "الخطة الاستراتيجية التي تنكشف هنا لا تتضمن فقط إقرار المستوطنات، بل خطوات استكمالية أيضا"، مشيرا إلى أنه "في جلسة مجلس التخطيط الأعلى أقر هذا الأسبوع مخطط هيكلي لمستوطنة جفعوت. ومع أنها ليست مستوطنة جديدة رسمياً، بل حي بعيد لألون شافوت، فإن هدفها هو منع أي سيطرة فلسطينية من الغرب واستكمال كتلة الاستيطان لغوش عصيون. منذ سنوات عديدة، كانت الخطوة عالقة، أما الآن فماضية إلى الأمام".
وأضاف أن "ثمة خطوة أخرى، وهي إقرار حي البوستر في مستوطنة نجوهوت"، موضحا أنه "بين هذه المستوطنة وباقي جبل الخليل كتلة مانعة كبرى من المناطق ب، وهي تعد منعزلة وباعثة على التحدي. الحي الجديد يعزز المستوطنة، وثمة خطط أخرى على الطريق".
وشدد المقال على أن "تعزيز جبل الخليل هو في رأس سلم أفضليات حكومة الاحتلال، لذا وبخلاف مجالس أخرى، كان ينبغي لها أن تفضل إقرارات البناء في جبل الخليل لكل خطة ممكنة جاهزة مقرة للتنفيذ. وثمة مستوطنات أيضا في عمق أراضي الضفة حصلت على إقرارات للسبب ذاته. رغم وجود إدارة ديمقراطية في الولايات المتحدة، تضاعف البناء منذ إقامة الحكومة الحالية أكثر مما كان في ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب".
وأشار إلى أن "مديرية الاستيطان تواصل جهدها أيضا لتعريف الأراضي كأراضي دولة"، منوها إلى أنه منذ إقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي "أقر نحو 30 ألف دونم بأنها أراضي دولة، والهدف هو الوصول إلى نحو 45 ألف دونم حتى نهاية السنة".
وكان المتطرف سموتريتش صرح الأسبوع الماضي، علنا، أن هدفه هو إفشال إقامة دولة فلسطينية.
وأعلنت كل من إسبانيا والنرويج وإيرلندا وسلوفينيا وأرمينيا اعترافها رسميا بدولة فلسطين، على وقع تواصل العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة منذ تشرين الأول /أكتوبر الماضي.
تشهد مدن الضفة الغربية المحتلة تصعيدا كبيرا من قِبل جيش الاحتلال ومستوطنيه، حيث يشن الاحتلال حملات دهم واعتقالات بحق الفلسطينيين هناك بوتيرة يومية منذ بدء العدوان على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال سموتريتش فلسطينية الضفة فلسطين الاحتلال الضفة سموتريتش صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی دولة فلسطینیة إقامة دولة إلى أن
إقرأ أيضاً:
62 شهيدا ومئات الجرحى في تواصل العدوان الإسرائيلي.. تزايد احتياج وحدات الدم
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وصول 62 شهيدا وأكثر من 296 إصابة، إلى مختلف مستشفيات القطاع، وذلك خلال 24 ساعة الماضية، بفعل القصف المستمر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الوزارة في بيان لها الثلاثاء، أنه لازال العديد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وقالت إن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 أذار/ مارس 2025 بلغت 792 شهيدا، 1,663 إصابة، بينما ارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي إلى 50,144 شهيد و 113,704 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي بيان آخر، أكدت الوزارة أن هناك تزايد في الاحتياج لوحدات الدم مع ارتفاع أعداد الجرحى ولتغطية احتياج مرضى الدم بالمستشفيات.
وأوضحت أن "أرصدة المهام الطبية الخاصة بالمختبرات وبنوك الدم مستنزفه، وماهو متوفر لا يلبي متطلبات العمل مع تزايد أعداد الجرحى، استمرار اغلاق المعبر أمام الإمدادات الطبية والتجهيزات الخاصة بالمختبرات يفاقم الأزمة".
وذكرت أن "الاحتياج من وحدات الدم في المستشفيات يبلغ شهريا 8000 وحدة لتغطية احتياج الجرحى ومرضى الدم والثلاسيميا، ونواجه تحدي في توفير وحدات الدم من المتبرعين نظرا لإنعدام الأمن الغذائي والمائي والدوائي لدى المواطنين".
وأشارت إلى أن "المختبرات في مستشفيات غزة والشمال تعمل ضمن إجراءات اسعافية نظرا لعدم توفر الأجهزة المخبرية والمستهلكات الخاصة بها"، مجددة مناشدتها للمواطنين بالتوجه الى المستشفيات العاملة للتبرع بالدم.
ويتواصل القصف الإسرائيلي المكثف في ظل تشديد تل أبيب حصارها على القطاع ما تسبب بدخول الفلسطينيين في مجاعة جديدة حيث أغلقت المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية منذ 2 آذار/ مارس الجاري.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 124 ألف شخص نزحوا مرة أخرى بعد أن استأنفت "إسرائيل" هجماتها على قطاع غزة وأصدرت "أوامر الإخلاء".
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 163 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.
ورغم التزام حركة حماس ببنود الاتفاق، فإن رئيس الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، رفض بدء المرحلة الثانية استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.