«الإفتاء» حكم الذكر جماعة وجهرا عقب صلاة العصر يوم الجمعة
تاريخ النشر: 5th, July 2024 GMT
يوم الجمعة من خصائص الأمة المحمدية؛ وهو من الأيام التي لها فضل عظيم ويستحب فيها الأعمال الصالحة المختلفة، منها ذكر الله عز وجل، ويقوم بعض الناس في يوم الجمعة المبارك بذكر الله سبحانه جماعة وجهرًا عقب صلاة العصر يوم الجمعة، ويتساءل عدد من الناس عن حكم ذلك.
حكم الذكر جماعة وجهرًاوأوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتوى لها عن يوم الجمعة والذكر جماعة وجهرا، أنّه لا مانع شرعًا من ذلك؛ فالذكر الجماعي مشروعٌ في المسجد وفي غيره، ومشروعيته ثابتة بالكتاب والسنة وعمل الأمة سلفًا وخلفًا، موضحة أنّه ورد الأمر الشرعي بذكر الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقً، واستشهدت بذك بقوله تعالى في سورة الأحزاب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا • وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
وتابعت الإفتاء بأنّه قد ورد في الحديث الشريف عن فضل يوم الجمعة والأعمال المستحبة فيه: «أَضَلَّ اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؛ فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ، فَجَاءَ اللهُ بِنَا فَهَدَانَا اللهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ، وَالسَّبْتَ، وَالْأَحَدَ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ».
وأكدت أنّ الرسول، صلى الله عليه وسلم قال: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إلى ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فضل يوم الجمعة يوم الجمعة صلاة العصر یوم الجمعة
إقرأ أيضاً:
كيفية صلاة العيد.. الدليل الشامل لأحكامها وسننها ووقتها
يستعد المسلمون خلال ساعات لاستقبال عيد الفطر المبارك، وتُعد صلاة العيد من السنن المؤكدة التي حرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فهي رمز للفرح والسرور والتجمع على الطاعة.
وتتشابه صلاة العيد مع غيرها من السنن النافلة في الكيفية، لكنها تتميز بعدد تكبيراتها الإضافية التي تميزها عن بقية الصلوات.
حكم صلاة العيدصلاة العيد سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويُستحب أداؤها للرجال والنساء، فهي تجمع المسلمين في أجواء من البهجة والتقوى.
وقد ورد عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيَّض وذوات الخدور، فأما الحيَّض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين" (متفق عليه).
ومن السنة أن تُؤدى صلاة العيد في جماعة، وهو ما نقله الخلف عن السلف، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته يحرصون على أدائها في المصلى مع المسلمين.
تتميز صلاة العيد بتكبيراتها الإضافية التي تختلف بين الركعتين، ففي الركعة الأولى يُكبِّر الإمام سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، أما في الركعة الثانية فيكبر خمسًا بعد تكبيرة الانتقال.
ويُستحب أن يُقال بين التكبيرات: "الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا"، أو أن يسكت المصلي بين التكبيرات دون قول شيء. كما يمكن رفع اليدين أثناء كل تكبيرة وقول: "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر".
أما عن القراءة في الصلاة، فمن السنة أن يُقرأ بعد الفاتحة بسورة "الأعلى" في الركعة الأولى، وسورة "الغاشية" في الثانية، أو أن يُقرأ بسورة "ق" في الأولى و**"اقتربت الساعة"** في الثانية، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في صحيح مسلم.
كيفية أداء صلاة العيدصلاة العيد ركعتان تُصلَّى كسائر الصلوات، مع نية صلاة العيد، ولكن الأكمل في صفتها أن يبدأ الإمام الركعة الأولى بسبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، ثم يشرع في القراءة، وفي الركعة الثانية يُكبر خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام ثم يكمل الصلاة كالمعتاد.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبر في صلاة العيد سبع تكبيرات في الأولى وخمسًا في الثانية، كما روى الدارقطني والبيهقي: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين يوم الفطر ويوم الأضحى سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة، سوى تكبيرة الصلاة".
عدد ركعات صلاة العيد وخطبتهابعد أداء الركعتين، يُلقي الإمام خطبة العيد، وهي خطبتان يُفصل بينهما بجلسة قصيرة، ومن المستحب أن يبدأ الخطبة الأولى بتسع تكبيرات، والخطبة الثانية بسبع تكبيرات.
وتتناول الخطبة تذكير الناس بتقوى الله وقراءة القرآن، بالإضافة إلى بيان أحكام زكاة الفطر، والدعوة إلى التراحم والتسامح بين المسلمين.
كيفية صلاة العيد في المنزل للنساءصلاة العيد سُنَّة مؤكدة، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء بالخروج لأدائها، حتى الحُيَّض منهنّ لحضور الخير وشهود الدعوة.
أما إذا تعذر على النساء الذهاب إلى المصلى، فيمكنهن أداء صلاة العيد في المنزل دون خطبة، ويُستحب أن تُصلَّى بنفس الكيفية التي تُؤدَّى بها في المسجد، أي بركعتين مع التكبيرات الزائدة.
يبدأ وقت صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح، أي بعد حوالي 15 إلى 20 دقيقة من شروق الشمس، ويستمر وقتها حتى قبيل أذان الظهر.
واتفق جمهور الفقهاء على أن أفضل وقت لأدائها هو في الصباح الباكر، حتى يتفرغ المسلمون بعدها للتهنئة وزيارة الأهل والأحباب.
بهذه الكيفية، يجتمع المسلمون في أجواء من البهجة والعبادة، محتفلين بعيد الفطر بالصلاة والتكبير والفرح، مستحضرين معاني الوحدة والتكافل التي يُجسدها هذا اليوم المبارك.