أعادت التغييرات في قادة الجيش المصري القلق الإسرائيلي، في ظل التوترات المتصاعدة على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وتحديدا قبل وبعد الاجتياح البري لمدينة رفح جنوب القطاع، وسيطرة الجيش الإسرائيلي على ما يسمى "محور فيلادلفيا".

ونشر موقع "news1" الإخباري العبري، قائلا: "القيادة الأمنية العليا في مصر تتغير"، مضيفا أن "الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي قام باستبدال رئيس أركان الجيش بتعيين الفريق أول أحمد فتحي إبراهيم خليفة، وإقالة أسامة عسكر الذي كان يشغل المنصب منذ أكتوبر 2021".



وتابع: "عيّن السيسي عسكر مستشارا له للشؤون العسكرية، إلى جانب تغيير وزير الدفاع المصري محمد زكي واستبداله باللواء عبد المجيد صقر".

ربط إسرائيلي بين التغيرات والحشود
وربط الموقع الإسرائيلي هذه التغييرات بالحشود العسكرية المصرية في سيناء، موضحا أن "الجيش المصري حشد قوات كبيرة في رفح المصرية، تضم 160 دبابة وناقلة جند مدرعة، و140 سيارة جيب مزودة بمدافع مضادة للدبابات وعشرات الصواريخ المضادة للدبابات".

وفي وقت سابق، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، حول قدرات الجيش المصري وتحدياته، وقالت: "على مدار ما يقارب من ثلاثة عقود كان يعتبر أحد أعداء إسرائيل الرئيسيين، وحتى بعد اتفاقية السلام عام 1978 تعد العلاقة بين الجيشين المصري والإسرائيلي قضية حساسة".



وذكرت الصحيفة في تقريرها الموسع الذي ترجمته "عربي21"، أنه "عندما نتحدث عن الجيش في مصر، فإننا نتحدث عن جيش يمثل حرفيا جزءا من البلاد، ويؤثر عليها في كل جانب ممكن تقريبا"، مؤكدة أن "هذا الواقع ليس جديدا في مصر، والرئيس السيسي ليس أول جنرال يصل إلى السلطة في انقلاب عسكري".

ولفتت إلى أن مصر ليست ضعيفة، واحتلت المرتبة 15 في تصنيف القوة العسكرية لعام 2024، منوهة إلى أنها تمتلك أكثر من ألف طائرة عسكرية من مختلف الأنواع، ولا تشمل الطائرات دون طيار، إلى جانب أكثر من خمسة آلاف دبابة وعشرات السفن الحربية بينها ثماني غواصات.

وأوضحت أن الدعم العسكري لمصر يعتمد غالبيته على المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، لكن القاهرة تقوم بشراء معدات عسكرية من روسيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، وهذا درس من السنوات الماضية، عندما توقفت المساعدات الأمريكية.

تهديد قادم من سيناء
وأكدت أن مصر تمتلك حاليا إلى جانب المعدات الأمريكية، مدمرات إيطالية ودفاع جوي روسي، مضيفة أن "الجيش المصري لديه حوالي 450 ألف جندي نظامي. ويُلزم كل شاب يزيد عمره عن 18 عاما بالتجنيد في الجيش لمدة تتراوح بين 14 و36 شهرا".

وبحسب "يديعوت"، فإن التهديد الرئيسي الذي يشغل بال الجيش المصري قادم من سيناء، مشددة على أن العمليات داخل سيناء تتم جزئيا بالتنسيق مع "إسرائيل".



وأفادت بأنه إلى جانب الموافقة على إدخال قوات عسكرية كبيرة إلى سيناء، فقد دعمت تل أبيب بيع أسلحة غربية متقدمة لمصر، مثل الطائرات المقاتلة والغواصات.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إنه "رغم اتفاقية السلام بين القاهرة وتل أبيب، فإن إسرائيل لا تزال تشكل تهديدا بالنسبة لمصر".

ولفتت إلى أن "السيسي زار في الأشهر الأخيرة الكلية الحربية، وفي الصورة التي نشرها مكتبه، وسرعان ما تمت إزالته بعد ذلك، ظهر بجانب عناصر من الجيش، أثناء تعلمهم على دبابة ميركفاه إسرائيلية"، معتبرة أنه "رغم مرور أكثر من 50 عاما على الحرب بين الطرفين، تجري في مصر دراسة قدرات الجيش الإسرائيلي".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الجيش المصري رفح سيناء مصر الاحتلال سيناء الجيش رفح صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش المصری إلى جانب فی مصر

إقرأ أيضاً:

منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين

في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية. 

البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين". 


وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، فهو لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلا بد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة". 

وأشارتا إلى أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، أو لليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، فقد أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما". 

وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال إلى إصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة". 

وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، فإن هناك استعدادا دوليا لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً". 


وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".  

وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".   

مقالات مشابهة

  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • اكتشاف مقبرة تعود لـ 3,200 عام تضم رفات أحد قادة النخبة العسكرية المصرية القديمة
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • لهذه الأسباب تقلق إسرائيل من الوجود العسكري المصري في سيناء
  • عبر الخريطة التفاعلية.. الجيش الإسرائيلي يوسع عمليته العسكرية بقطاع غزة
  • المؤتمر: الاقتصاد المصري يشهد حالة استقرار بشهادة دولية
  • الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية البرية في قطاع غزة
  • إسرائيل طلبت سحب الجيش المصري من سيناء .. وخبير عسكري يرد
  • الصحفيين تستنكر وتدين التصريحات الصهيو.نية المستفزة بشأن سيناء
  • بعد رفض مصر خطة تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل تطالب بتفكيك البنية العسكرية في سيناء