قال مصدران من الشرطة البرازيلية لرويترز إن الشرطة الفيدرالية بالبلاد اتهمت رسميا، الخميس، الرئيس السابق جايير بولسونارو بالاختلاس بسبب استيلائه على مجوهرات تلقاها خلال فترة رئاسته منها سلع فاخرة حصل عليها من الحكومة السعودية.

وهذه هي المرة الثانية التي تتهم فيها الشرطة بولسونارو رسميا بارتكاب جريمة. ووجهت إليه في مارس تهما بتزوير سجلاته المتعلقة بلقاح كوفيد-19.

وفي تحقيق سمحت به السلطات القضائية، فتشت الشرطة العام الماضي منازل عسكريين وسط مزاعم بأنهم ساعدوا بولسونارو في بيع بعض المجوهرات في الولايات المتحدة.

وفي ذلك الوقت، قال القاضي بالمحكمة العليا أليشاندري دي مورايس إن العناصر بيعت ولم يتم الإعلان عن البيع.

وصادر مسؤولو الجمارك في مطار ساو باولو الدولي في أكتوبر عام 2021 بعض المجوهرات التي كانت هدية للسيدة الأولى السابقة عندما عُثر عليها في حقيبة ظهر مساعد حكومي عائد من الرياض.

ودعا الرئيس الحالي المنتمي لليسار لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى إجراء تحقيق، ووصف أحد وزراء حكومته أفعال بولسونارو بأنها "تهريب".

ونفذت الشرطة الفيدرالية البرازيلية، في أغسطس الماضي، مداهمات كجزء من التحقيق في قضية تقول إنها "مؤامرة واسعة النطاق من قبل بولسونارو، والعديد من حلفائه، لاختلاس هدايا باهظة الثمن تلقاها عندما كان في منصبه، من عدد من الدول". 

وفي إحدى الحالات، اتهمت السلطات المساعد الشخصي لبولسونارو ببيع ساعة فاخرة من ماركة "رولكس"، وساعة أخرى "باتيك فيليب" لمتجر مجوهرات بمركز "ويلو غروف بارك" التجاري في بنسلفانيا، خلال يونيو من العام الماضي.

وقال مسؤولو الشرطة الفيدرالية في البرازيل، إن "بولسونارو حصل في النهاية على جزء نقدي من إجمالي مبلغ بيع الساعتين، الذي وصل إلى 68 ألف دولار".

وبحسب تقرير سابق نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن ساعة الرولكس المباعة في ولاية بنسلفانيا، "جاءت كهدية من السعودية"، لكن لم يتم الإبلاغ عن ساعة باتيك فيليب مطلقا. ويعتقد مسؤولو الشرطة أنها جاءت من "مسؤولين في البحرين".

من ضمن هدايا فاخرة.. "ساعة من السعودية" تضع رئيس البرازيل السابق في مأزق رغم "تورطه" في سلسلة من التحقيقات في الاحتيال والتلاعب بالانتخابات، إلا أن الرئيس البرازيلي السابق، جايير بولسونارو، يواجه قضية واحدة تشكل له "التهديد الأكبر"، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

وفي مقابلة، قال محامي الرئيس البرازيلي السابق، باولو كونها بوينو، إنه "سواء باع بولسونارو الهدايا الدبلوماسية أم لا، فإن ذلك لا يهم".

وبرر بوينو ذلك بقوله إن "لجنة حكومية قضت سابقا بأن كثيرا من المجوهرات هي ملكية شخصية لبولسونارو، وليست ملكا للدولة". وأضاف: "لا يهم ... هي (المجوهرات) من حقه".

ويمنع القانون على الموظفين العموميين، بمن فيهم رؤساء البلاد، الاحتفاظ بأي هدية ثمينة يتلقوّنها من دول أجنبية، إذ إن هذه الهدايا تصبح تلقائيا "ملكا للدولة".

وكانت تقارير إعلامية في البرازيل أفادت أن المحكمة العليا سمحت للشرطة بالاطلاع على الحسابات المصرفية لبولسونارو وزوجته ميشيل، في إطار تحقيقها بشبهات اختلاس مجوهرات وهدايا رسمية أخرى.

وقال وزير العدل البرازيلي الأسبق، ميغيل ريالي: "بالنسبة لي، يبدو من غير المرجح أن يتم توجيه اتهامات جنائية للرئيس (السابق) بتهمة الاختلاس". 

واعتبر أن مثل هذه التهمة "يمكن أن تؤدي إلى عقوبات تصل إلى السجن 12 عاما"، مشيرا إلى أنه "وضع حساس للغاية بالنسبة للرئيس السابق".

ووفقا لما ذكرته "نيويورك تايمز"، فإن مشاكل بولسونارو مع الهدايا الأجنبية بدأت عام 2021، عندما صادر مسؤولو الجمارك البرازيليون مجوهرات غير معلنة بقيمة تزيد عن 3 ملايين دولار، من حقيبة ظهر مسؤول حكومي برازيلي عائد من رحلة رسمية للسعودية. 

وقال المسؤول إن المجوهرات "كانت هدية من مسؤولين سعوديين لبولسونارو وزوجته ميشيل". وفي وقت لاحق، قام بولسونارو بعدة محاولات لاستعادة المجوهرات، وفقا للعديد من وسائل الإعلام البرازيلية.

وردا على تلك التقارير، نفى الرئيس البرازيلي السابق ارتكاب "أعمال غير مشروعة".

وانطلاقا من تلك القضية، بدأ تحقيق فيدرالي في تعامل بولسونارو مع الهدايا الأجنبية، والذي كشف، وفقا للمحققين، عن "عمليات اختلاس وغسل أموال واسعة النطاق".

وقالت الشرطة البرازيلية إن "المساعد الشخصي لبولسونارو، ماورو سيد، ومساعدين آخرين، حاولوا بيع أشياء أخرى مختلفة، لكنهم لم ينجحوا إلا ببيع الساعتين". 

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: البرازیلی السابق

إقرأ أيضاً:

اتفاق رسمي في الأهلي بسبب زعم خصخصة الأندية

عقدت اليوم مجموعة من كبار أعضاء الجمعية العمومية للنادي الأهلي اجتماعها الأول لمناقشه ما تردد من حول تقديم مشروع قانون جديد للرياضة قد يشمل تعديلات تهدف لخصخصة الأندية الرياضية المصرية.


وبحث كبار اعضاء النادي ما قد يترتب علي تلك التعديلات من حيث المساس بحقوق الجمعيات العمومية للنوادي وخاصة النادي الأهلي.


وشددت المجموعة علي أن الجمعية العمومية للنادي هي طرف أساسي في أي تعديلات قد تسمح أو تسهل تغيير وضعية النادي وخصخصته


واكد كبار اعضاء النادي الاهلي ضرورة الحفاظ علي هوية النادي ومبادئه التاريخية وعدم المساس بها وكذلك  حقوق أعضاء الجمعية العمومية كطرف مشارك في ملكية النادي وشارك بالتمويل في بناء فروع النادي الجديدة ولا يجوز تجاهل حقوق الأعضاء في إجراء يمس الملكية بالبيع لمستثمرين أو غيرهم أو حتي منح حقوق الإنتفاع لأي جهة دون موافقة الجمعية العمومية.


كما ركز كبار اعضاء الاهلي علي ضرورة الحفاظ علي النظام الأساسي للنادي وأن تضمن الجمعية العمومية أن تنفذ مجالس الادارة المنتخبة في أي فترة، السياسات التي تتوافق مع الجمعية العمومية دون فرض توجهات خارجية تحكمها أهواء المستثمر أو المالك الذي قد يتعامل مع النادي كمشروع، وتعارض ذلك مع حقوق أعضاء الجمعية العمومية. 


وجري الإتفاق بالاهلي علي متابعة حقيقة التسريبات المتداولة علي أن يتم التباحث مع مختصين قانونيين في حالة التحقق من مشروع القانون المزعوم، ثم تأسيس حملة لجمع توقيعات أعضاء الجمعية العمومية للنادي والتأكيد علي عدم قبول الأعضاء إطلاقا بمسألة الخصخصة وإمكانية طرح النادي للبيع والتحكم في مصيره من أي جهة دون الحصول علي موافقة الجمعية العمومية حفاظا علي الثوابت التي تم التوافق حولها بالنقاط الثلاث المذكورة.

مقالات مشابهة

  • اتفاق رسمي في الأهلي بسبب زعم خصخصة الأندية
  • ‏عائلته قالت إنه تحت رعاية الرئيس الشرع.. نفي لبراءة مفتي النظام السوري السابق أحمد حسون
  • مؤثرة سعودية تواجه انتقادات حادة بسبب سلوكيات أبنائها.. وهكذا دافعت
  • توجيه رسمي بعمل العيادات المسائية بمستشفى التبين المركزي
  • بريطانيا.. اتهام رسمي للممثل الشهير راسل براند بـ"الاغتصاب"
  • مصادر في الناتو: ترامب يفقد صبره بسبب "مماطلة بوتين"
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تصدر حكمها بشأن الرئيس السابق
  • أم تقتل أطفالها الثلاثة للزواج من زميلها السابق
  • عاجل| المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تصدر حكما بعزل الرئيس السابق يون سوك يول
  • وزير الأوقاف ينعى الدكتور طه عبد العليم الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات