سرايا - أبدى مسؤول الإدارة الأميركية تفاؤلاً حذراً حول إمكانية التوصل إلى صفقة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية حماس تفضي إلى وقف إطلاق نار محتمل، واتفاق لتبادل المحتجزين والأسرى الفلسطينيين، بعد مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشاركت فيها نائبة الرئيس كامالا هاريس.



وقال بيان للبيت الأبيض إن الرئيس بايدن ناقش مع رئيس الوزراء الجهود الجارية لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لوقف إطلاق النار، إلى جانب إطلاق سراح المحتجزين ، على النحو الذي حدده الرئيس بايدن في اقتراحه الذي أعلنه في الحادي والثلاثين من شهر مايو (أيار) الماضي، وأيده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجموعة السبع ودول العالم. وناقش الزعيمان الرد الأخير الذي تلقاه من «حماس».

من جانبه، أبلغ نتنياهو الرئيس الأميركي قراره بإرسال وفد لمواصلة المفاوضات من أجل إطلاق سراح المحتجزين ، وأكد مجدداً المبادئ التي تلتزم بها إسرائيل، وعلى رأسها التزام إسرائيل بعدم إنهاء الحرب إلا بعد تحقيق جميع أهدافها.

وأضاف بيان البيت الأبيض أن بايدن رحب بقرار رئيس الوزراء السماح لمفاوضيه بالتعامل مع الوسطاء الأميركيين والقطريين والمصريين، في محاولة لإتمام الصفقة.

وخلال المكالمة، أكد بايدن مجدداً التزامه الحازم بأمن إسرائيل، بما في ذلك «مواجهة التهديدات التي تشكلها الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران مثل (حزب الله) اللبناني. ورحب الزعيمان بالاجتماع المقرر عقده في 15 يوليو (تموز) بين فرق الأمن القومي في شكل المجموعة الاستشارية الاستراتيجية.

وأشار مسؤولو البيت الأبيض إلى تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق إطاري للصفقة بين إسرائيل و«حماس»، بعد أن قدمت «حماس» رداً على الإطار للوسطاء القطريين والمصريين، وهي خطوة يعتقد المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون أنها ستمكن الطرفين من الدخول في مفاوضات مفصلة للتوصل إلى اتفاق. ورغم التفاؤل فإن البيت الأبيض كان حذراً في رفع سقف التوقعات، محذراً من أن الصفقة لم يتم الانتهاء منها بعد، كما أنها ليست مضمونة. وقال مسؤول أميركي إن الاستجابة من قبل قادة «حماس» تبدو بناءة، إلا أن هناك مزيداً من العمل يجب القيام به.

سد الفجوات

وكانت الخلافات التي عرقلت التوصل إلى اتفاق تركز على رغبة «حماس» في الحصول على ضمانات بأن الاتفاق سيؤدي إلى إنهاء الحرب والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتركزت أيضاً الخلافات حول شكل الحكم في قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية. وفي المقابل، اعترضت إسرائيل وتعهدت بمواصلة القتال حتى يتم تدمير «حماس»، وتسعى أيضاً إلى تحقيق الأمن بعد الحرب.

وقد أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سابقاً أن الولايات المتحدة قدمت مقترحات ولغة جديدة إلى حركة «حماس» للمساعدة في سد الفجوات في المناقشات للتوصل إلى اتفاق. ركزت اللغة المقترحة على فترة في المرحلة الأولى من الاقتراح، حيث من المتوقع أن تجري إسرائيل و«حماس» المزيد من المفاوضات بهدف الانتقال إلى المرحلة الثانية من الصفقة.

وتمهد المكالمة بين بايدن ونتنياهو إلى تبريد الخلافات السابقة بين الرجلين، خاصة أن بعض المصادر رجحت أن يلتقي بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو حينما يأتي إلى واشنطن نهاية الشهر الحالي، استجابة لدعوة الكونغرس لإلقاء كلمة، وأشارت المصادر أن البيت الأبيض يقوم بمراجعة بعض التفاصيل اللوجيستية للقاء المرجح بني بايدن ونتنياهو في البيت الأبيض.

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي يكافح فيه بايدن من أجل بقائه السياسي في السباق الانتخابي، بعد تعثره في مرحلة المناظرة ضد الرئيس السابق دونالد ترمب، الأسبوع الماضي. ويظل تعامل بايدن مع الصراع بين إسرائيل و«حماس» قضية رئيسية تثير قلق الكثيرين في الحزب الديمقراطي، بمن في ذلك الناخبون الشباب.

الشرق الاوسط


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: رئیس الوزراء البیت الأبیض إلى اتفاق

إقرأ أيضاً:

المرأة وراء "مجزرة" البيت الأبيض.. من هي لورا لومر؟

في خطوة وصفت بـ"المجزرة"، أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إقالة 3 على الأقل من كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، بعد وقت قصير من حث الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، له على طرد الموظفين الذين اعتبرتهم غير ملتزمين بما يكفي بأجندته "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى".

وذكرت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، بدعوى مناقشة مسائل حساسة تتعلق بالموظفين، أن لومر قدمت بحثها إلى الرئيس ترامب في اجتماع بالمكتب البيضاوي، أمس الأربعاء.

وبحسب تقرير نشرته "سي إن إن" جاءت عمليات الإقالة بعد أن حثت لورا لومر، الناشطة اليمينية المتطرفة التي زعمت سابقاً أن أحداث 11 سبتمبر (أيلول) كانت عملاً داخلياً، على التخلص من عدد من موظفي مجلس الأمن القومي، بمن فيهم نائب مستشار الأمن القومي الرئيسي، مدعيةً عدم ولائهم، وقال أحد المصادر إن عمليات الإقالة كانت نتيجة مباشرة للاجتماع مع لومر.

BREAKING: President Trump moves to fire several National Security Council officials over concerns they're not sufficiently loyal, AP sources say. https://t.co/dlmxbYRYnh

— The Associated Press (@AP) April 3, 2025

وقالت المصادر إن نائب الرئيس جيه دي فانس، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، وسيريو جور، مدير مكتب شؤون الموظفين الرئاسي، شاركوا في الاجتماع.

ورفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي براين هيوز، التعليق على الاجتماع أو عمليات الإقالة. وأصر على أن البيت الأبيض لا يناقش المسائل المتعلقة بالموارد البشرية.

وكانت لومر، حاضرة باستمرار في حملة ترامب الانتخابية للوصول إلى البيت الأبيض عام 2024. ومؤخراً، انتقدت على مواقع التواصل الاجتماعي بعض أعضاء فريق الأمن القومي التابع لترامب، مؤكدة أنها لا يمكن الوثوق بهم.

Loomer tells @dropsitenews: "Out of respect for President Trump and the privacy of the Oval Office, I’m going to decline on divulging any details about my Oval Office meeting with President Trump. It was an honor to meet with President Trump and present him with my research… https://t.co/wBqxU0w7XB

— Ryan Grim (@ryangrim) April 3, 2025

وقالت لومر في منشور على منصة إكس: "تشرفتُ بلقاء الرئيس ترامب، وعرضت نتائج بحثي عليه. سأواصل العمل الجاد لدعم أجندته، وسأواصل التأكيد على أهمية وضرورة التدقيق الصارم، من أجل حماية رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وأمننا القومي".

وتأتي خطوة ترامب بطرد الموظفين، في وقت يحاول فيه مستشاره للأمن القومي مايك والتز، الرد على الانتقادات بشأن استخدام تطبيق "سيغنال"، في مناقشة التخطيط لعملية عسكرية حساسة في 15 مارس (أذار)  الماضي، استهدفت المتمردين الحوثيين في اليمن.

من شملت الإقالات؟

وبحسب سي إن إن فإن المسؤولين الثلاثة الذين أُقيلوا هم: برايان والش، مدير الاستخبارات وكبير الموظفين السابق لدى وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ؛ وتوماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية، والذي شغل سابقاً منصب المدير التشريعي لوالتز في الكونغرس، وديفيد فيث، مدير أول يُشرف على التكنولوجيا والأمن القومي، والذي خدم في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.

ولم يكن نائب مستشار الأمن القومي الرئيسي، أليكس وونغ، من بين المفصولين يوم الأربعاء، إلا أن مسؤولًا في البيت الأبيض تكهن لشبكة سي إن إن يوم الخميس بأن وونغ قد يُفصل اليوم الخميس، على الرغم من أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

كان وونغ أحد المستشارين الذين استهدفتهم لومر تحديداً، حيث شككت علناً في ولائه لترامب ووصفته بأنه "معارض لترامب".

من هي لومر؟

لورا لومر هي ناشطة وصحفية أمريكية، وُلدت عام 1993 في ولاية فلوريدا، وأصبحت معروفة بمواقفها المثيرة للجدل وآرائها المتطرفة، والتي تركز غالباً على قضايا مثل حرية التعبير والسياسات اليمينية.

عملت في وسائل إعلامية مختلفة قبل أن تثير الجدل بسبب مواقفها المثيرة والتصريحات التي اعتبرها البعض تحريضية.

أثارت لومر جدلاً واسعاً بعد أن تم حظرها من منصات مثل تويتر وفيسبوك بسبب تعليقاتها التي اعتُبرت متطرفة أو تحض على الكراهية.

دخلت الساحة السياسية في عام 2020 عندما خاضت انتخابات مجلس النواب الأمريكي في ولاية فلوريدا كمرشحة عن الحزب الجمهوري، لكنها فشلت في الفوز، وكانت حملتها تركز على قضايا مثل الهجرة والإجهاض وحرية التعبير.

تعتبر لومر من الشخصيات المثيرة للانقسام، حيث يدعمها جزء من الجمهور الذي يتبنى الآراء اليمينية المتشددة، في حين يهاجمها آخرون بسبب مواقفها المتطرفة وتغريداتها المثيرة للجدل.

مقالات مشابهة

  • "أكسيوس": نتنياهو يعتزم زيارة البيت الأبيض بعد غد الاثنين
  • البيت الأبيض يرد على تقارير “مغادرة ماسك”
  • المرأة وراء "مجزرة" البيت الأبيض.. من هي لورا لومر؟
  • نائب الرئيس الأميركي يكشف عن دور ماسك في البيت الأبيض
  • البيت الأبيض: إعفاء واردات الطاقة من الرسوم المتبادلة
  • عاجل| البيت الأبيض: بلدنا خسر ملايين الوظائف الصناعية ذات الأجور العالية
  • سيجنال في البيت الأبيض.. فضيحة جديدة تهدد أمن ترامب القومي
  • البيت الأبيض يكشف تفاصيل رحيل ماسك من الحكومة
  • البيت الأبيض يبحث اقتراحا إيرانيا لمفاوضات نووية غير مباشرة
  • باستخدام الـ«جي ميل».. فضيحة جديدة داخل البيت الأبيض!