بعد نحو 9 أشهر من الجحيم فى غزة، ثمة أمل فى وقف لإطلاق النار، أو هدنة طويلة. صمد الشعب الفلسطينى البطل، أمام ترسانة أسلحة هى الأكثر فتكا فى العالم.
طائرات حربية ومسيّرات، تحمل قنابل غالبيتها من تصنيع بوينج الأمريكية «جى بى يو 39» تنسف المنازل على رأس ساكنيها، ودبابات هى الأعلى تدريعا فى العالم تدك بمدافعها كل حلم فى غزة.
طوال أسابيع كانت أمريكا وبريطانيا بأساطيلهما تقفان، فى رسالة دعم قوية للدولة الصهيونية، وطائراتهما المسيّرة تجوب السماء بدعوى البحث عن الرهائن.
والآن بعد أن صمدت غزة أمام العدوان، وبعد أن صمدت مصر أمام مخطط التهجير الذى كانت تخطط له إسرائيل، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تضغط من أجل تبريد المنطقة.
قبل وأثناء ذروة الحرب كانت صفقة القرن المزعومة، حلما إسرائيليا فى تصفية القضية الفلسطينية وطرد أبناء الأرض الحقيقيين.
كما كانت صفقة القرن، سلاحا بيد المنبوذين من جماعة الإخوان وممن لهم ثأر مع الدولة، فراحوا يطعنون فى القيادة السياسية، ويشككون فى وطنية المؤسسات الحاكمة، ويحذرون من اتفاق خفى وبيع أرض سيناء.
والآن انقشع غبار المعركة، وظهرت الدفائن، وتبين صلابة ووطنية القرار المصرى، إذ لا صفقة قرن ولا يحزنون.
لا صفقة ليس لأن إسرائيل لم تخطط وتضغط.. بل لا صفقة لأن الدولة المصرية قاومت كل مخططات التهجير، وصمدت أشهرا طويلة كما صمدت غزة.
لا صفقة لأن الإرادة المصرية كانت قوية فى الدفاع عن الحق الفلسطينى فى الأرض.
مصر خسرت مئات مليارات الجنيهات بسبب التصعيد فى جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، واقتصادها يعانى بشكل عنيف.. لكنها وقفت وصمدت أمام صفقة القرن ومخططات التهجير، بنفس قوة الصمود الفلسطينى.
وعندما يحين وقت تبريد المنطقة، وأظنه أصبح قريبا مع اقتراب التوصل لاتفاق، فإن إسرائيل لن تنسى الدور المصرى الصلب فى إجهاض مخطط تفريغ الأرض الفلسطينية من الفلسطينيين.
هذا الدور المصرى هو الأقوى، وهو الأكثر إيلاما لنتنياهو من صواريخ الحوثيين فى أقصى الجنوب، ومسيرات حزب الله فى الشمال.
فالحرب ليست مدافع ودبابات وطائرات فقط.. بل حرب صمود على كل الجبهات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية، وحرب تشكيك فى الهوية.
واعتقد أن مصر خاضت حربا لدعم فلسطين، ربما لا يراها البعض.. لكنها واقع منذ السابع من أكتوبر الماضى.
وعندما تحين فرحة الفلسطينيين بانتهاء العدوان الإسرائيلى الغاشم، يجب أن نكون على يقين بأن القيادة المصرية بذلت كل ما تستطيع من أجل فلسطين والفلسطينيين.
ربما يتوارى الحديث عن صفقة القرن، ويندثر تدريجيا، لكن علينا أن نتذكر أن أكاذيب الإخوان ظلت تنتشر فى الفضائيات طوال سنوات للطعن فى الدولة، والتشكيك فى وطنية قادتها.
وعلينا أن نجدد ثقتنا فى القيادة السياسية، لأنها واجهت صفقة القرن، وانتصرت عليها إلى الأبد.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صمود غزة ومصر أيضا الشعب الفلسطينى صفقة القرن لا صفقة
إقرأ أيضاً:
بهدف دغموم.. المصري يتقدم على سيمبا التنزاني في الشوط الأول
أنهى النادى المصري الشوط الأول متقدما على سيمبا التنزاني بهدف نظيف، فى المباراة المقامة حاليا بينهما على ستاد السويس الجديد، فى إطار منافسات ذهاب الدور ربع النهائى ببطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية.
وأحرز عبد الرحيم دغموم هدف التقدم للمصرى البورسعيدى فى الدقيقة 16 بعد تسديدة قوية من خارج المنطقة بعد تمريرة ليوسف الجوهرى، تخدع حارس سيمبا وتسكن شباكه.
وجاء تشكيل المصرى كالتالي:
حراسة المرمى: محمود جاد لحراسة المرمى
الدفاع: أحمد عيد، باهر المحمدى، خالد صبحى، عمرو سعداوي
الوسط: محمود حمادة، محمد مخلوف، يوسف الجوهرى، عبد الرحيم دغموم
الهجوم: صلاح محسن، فخر الدين بن يوسف
وعلى مقاعد البدلاء: محمود حمدى، كريم العراقى، محمد هاشم، حسن على، سامادو أتدجيكو، حسين فيصل، ميدو جابر، كريم بامبو، جون ايبوكا.
المصرى تأهل إلى ربع نهائى الكونفدرالية فى وصافة مجموعته برصيد 9 نقاط، خلف الزمالك المتصدر برصيد 14 نقطة.
يقود الطاقم حكم الساحة المالى "بوبو تراوري"، ومعه مواطنه "موديبو ساماكي" كمساعد حكم أول، والبوركينابى "سيدو تياما" كمساعد حكم ثانى، فيما يقوم البوركينابى "جان أوتارا" بمهام الحكم الرابع، بينما تم إسناد مهام حكم تقنية الفيديو إلى "ماريا ريفيت" من موريشيوس بمعاونة من زميلتها الكاميرونية "كارين فومو".