بوابة الوفد:
2025-04-05@13:39:01 GMT

الاستبداد المطلق... لمواقع التواصل الاجتماعى

تاريخ النشر: 4th, July 2024 GMT

أصبحت الأجهزة الذكية المتطورة، فى متناول يد كل إنسان يعيش على أرجاء المعمورة، وفى مقابل امتلاكه لهذه الرفاهية المتقدمة فى تكنولوجيا وسائل الاتصال الحديثة، أصبح الخبر ينتشر بسرعة البرق دون تمييز إذا كان خبرا صادقا أم كاذبا، أو حتى الهدف من نشره تهديد لكيان الدولة وسلامة المجتمع، من هنا تكمن الخطورة فى سوء استخدام التطور الهائل لمواقع التواصل الاجتماعى، على الشبكات العنكبوتية المعروفة «بالانترنت».

وإذا كانت وسائل التواصل بأنواعها لها دور هائل فى ثورة المعلومات، إلا أنها لها دور خطير فى بث الأخبار الكاذبة والمعلومات المغلوطة المفبركة، التى من شأنها الإضرار بالأمن القومى ووضع الدولة الاقتصادى.. وإن كانت الشرعية القانونية تعطى الحق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بحجب الموقع أو المواقع محل بث هذه الشائعات كلما أمكن تحقيق ذلك فنيًا... إلا أن شبكة المعلومات الدولية لمواقع التواصل الاجتماعى بحرها واسع فى مجال بثها عبر سماء الفضاء الإلكترونى، تستخدمه جهات خارجية فى سرقة عقول بعض أفراد الشعوب غير الناضجة سياسيا، وجعل هذه العقول تنقاد إلى تحقيق مآربها الشيطانية، لأن اتساع حرية التعبير عن الرأى فى هذا العالم الافتراضى، تختلف عن الواقع المادى للعالم الذى نعيش فيه، لأن فى الأولى لأ يوجد حدود أو قواعد قانونية، يمكن أن تراعى فيها طبيعة الشعوب وحياتهم الخاصة، بالتالى تفرض عليهم ثقافة وتحرر مجتمع غربى غير مقبولة فى مجتمعنا الشرقى، الذى تحكمه عاداته القديمة المتأصلة فى الحفاظ على تقاليده الشرقية الموروثة، ومصالحه المتشعبة فى ظل نظام محافظ على الآداب العامة وقداسة عقائد الشعوب، خلاف ذلك بأن هذه المواقع تبث بيانات كاذبة عن مركز الدولة الاقتصادى وعن أجهزتها التفيذية، لخلق حالة من الاحتقان بين السلطات العامة فى الدولة وأفراد الشعب، إلى جانب انتهاك خصوصية الأشخاص وحياتهم الخاصة، دون ضوابط قانونية تنظم هذا العمل العابر للحدود، وعلى ذلك تستعين مخابرات دول أجنبية بالشخصيات الهاربة من مصر، وتقوم بتوفير المواقع الإلكترونية الذكية والقنوات الفضائية لهم... لكى يقوموا بممارسة آرائهم العدائية ضد الحكومة المصرية.. من خلال محتوى قائم على الأكاذيب والتزييف، خلاف الثانية ألا وهو واقعنا المادى الذى نعيشه، تخضع ممارسة حق التعبير عن الرأى فيه إلى ضوابط قانونية تنظم هذا العمل.

إن غياب التشريعات القانونية الدولية المنظمة للعمل عبر الفضاء الإلكترونى، وترك الحبل على الغارب للقائمين عليه والسماح لهم بنشر الشائعات والأخبار غير الحقيقية، يعد مخالفا لقواعد وأصول الاعلانات والمواثيق الدولية، التى تسمح بحرية التعبير عن الرأى دون أن يترتب على هذه الحرية الحاق الضرر بأمن وسلامة شعوب الدول، لأن هذه الأفعال تدخل فى جرائم التأثيم التى يعاقب عليها القانون... لأنهم يدعون إلى اضطراب وزعزعة الاستقرار الداخلى بين أبناء الوطن الواحد، واستهداف منشآت الدولة الاقتصادية والسيادية، وهذه المواقع أنشئت فى ظل مؤامرات تحاك ضد الوطن فى نشر الشائعات من الخارج، لخلق مظاهرات دامية وانهيار النظم السياسية فيها، جراء انقياد العقول الخربة إلى طغيان هذه المواقع الشيطانية، التى أصبحت الخطر الداهم الآتى من ناحية مواقع التواصل الاجتماعى والسموات الفضائية المفتوحة، لأن الجاحدين فى هذه الأماكن يريدون توجيه الشعوب إلى تصديق أهوائهم الخسيسة وضلالهم البعيد، فى سعيهم إلى التشويه العلنى لرموز الدولة وتآليب الرأى العام ضدهم، من أجل نشر الفوضى الخلاقة لإسقاط الدول والشعوب، ولكن خيب الله آمالهم بعد أن انتبه الشعب لهم، وخيب آمال الدول المستبدة الطامعة فى خيرات الشعوب، بعد أن استنزفوا ثروات بلاد كثيرة، انخدعت فيها الجماهير إلى زيفهم، فى اخفاء الحقائق ونشر الفتن والأكاذيب، وكان ثمن هذا الخداع بأن ضاعت الأوطان وأريقت فيها دماء الأبناء، بعد أن حصدت أرواحهم الطاهرة، الدعوات إلى المظاهرات والاضطرابات الفارغة، فى وقت غفلة فيه الشعوب ولم تنتبه إلى حقيقة المؤامرات التى تنال من ضياع الدول، وعلى ذلك أهيب بالشعب المصرى بأن ينتبه، ولا يصدق ولا يأمن إلى ما تبثه مواقع التواصل الاجتماعى والقنوات الفضائية من الخارج، لأنهم يريدون أن تخطئ الجماهير وتنساق إلى شهواتهم ورغباتهم الشيطانية، ولكن الله قد نجى مصر من خطأ فوضى ظلام يناير، إلى شمس ثورة 30 يونيو المشرقة «تحيا مصر».

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أرجاء المعمورة التواصل الاجتماعي التواصل الاجتماعى

إقرأ أيضاً:

مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي

 

الصهاينة يحتلون بلداً عربياً بالكامل ويعاني أبناؤه أسوأ أنواع القهر والظلم والاضطهاد منذ قرابة قرن كامل وأهله ما بين قتيل وشريد وسجين أو خاضع لأسوأ أنواع الاضطهاد والقهر والتنكيل على مدار الساعة.

وحالياً يتهيأ الصهاينة لاستكمال احتلال بلدين آخرين وعمليات التقتيل والتنكيل والتدمير والإذلال متواصلة على مدار الساعة في (فلسطين- ولبنان- وسوريا) معا.

* وكل البلدان العربية تتلقى التهديدات المتواصلة من كيان العدو ورعاته بإشعال الجحيم فيها، وأن يد الكيان طويلة قاسية، وتستكثر على النظام الأردني مجرد تصريح للتنفيس عن الاحتقان الشعبي، وتستكثر على النظام المصري أن يكون له ثكنة بها عشرات الجنود وقليل من المعدات في سيناء التي مساحتها توازي مساحة فلسطين ولبنان معا.

* أما ما يسمى بالجامعة العربية فأصبحت مثار سخرية لدى الأنظمة والشعوب والعدو والصديق وأبو الغيط مستمتع بالغيط.

* أما العروبة فهي ترليونات هائلة من العملات الثمينة تتدفق على بنوك الأمريكان لتمويل عدوانهم على المنطقة واضطهادهم لشعوبها، وما تبقى من ثروات الشعوب ينفق على مئات القنوات وعشرات آلاف المواقع والصفحات التي تعمل ليل نهار لتمييع الأمة وتمزيقها وتفكيكها وبث الأحقاد والضغائن بين مكوناتها وتحريك كل التناقضات الفئوية والعرقية والطائفية والمذهبية والقُطرية والقبلية ..و…و..

* أما الحضن العربي فهو اليوم المسلخ الذي ينتظر كل من لا يخضع ويخنع للمشروع الصهيو أمريكي.

* أما البعبع الذي يجب الاستنفار الدائم لمحاربته ويتم تخويف التائهين من خطره وشروره المهولة فهو المشروع (الشيعي-الصفوي -الفارسي) الذي هو الداعم الوحيد لحرية وكرامة شعوب المنطقة.

* لقد فقدت الأنظمة العربية رشدها وكرامتها ومبرر بقائها وأفقدت الشعوب الكرامة الإنسانية وحق الانتماء لأمة عظيمة ودين قويم.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

* نائب رئيس حكومة التغيير والبناء

مقالات مشابهة

  • ندوة في لندن تكشف تصاعد الاستبداد وتدهور الأوضاع السياسية في تونس
  • بعد قرار القضاء الفرنسي.. إدارة السد تعلن دعمها المطلق لـ عطال وتُدين ازدواجية المعايير
  • ترامبو يتحدى الشعوب والأمم
  • السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا
  • مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي
  • حكايات من دفتر تحقيقات النيابة: كواليس 5 قضايا هزت الرأى العام فى مصر
  • الأمين العام لمجلس التعاون يدين ويستنكر غارات قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المواقع في سوريا
  • البديوي يدين غارات إسرائيل على عدد من المواقع في سوريا
  • علاء عبد السلام: يوم اليتيم يجسد دور الأوبرا الاجتماعى ونسعى لخلق أجواء داعمة ومحفزة للمشاركين
  • تحذيرات بريطانية: تشويش إلكتروني يعطل أنظمة تحديد مواقع السفن في البحر الأحمر