أبوظبي: «الخليج»

برعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أطلق الصندوق «برنامج فرسان القيم»، أمس الأول الأربعاء، لطلاب وطالبات جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بأبو ظبي.

وينطلق البرنامج لطلاب 4 جامعات أخرى، هي: جامعة نيويورك، وجامعة زايد، وكليات التقنية، ومعهد التكنولوجيا التطبيقية، يوم الاثنين المقبل، 8 يوليو/ تموز الجاري، وعلى مدى 3 أسابيع، بناء على توجيهات الشيخ نهيان بن مبارك، وفي إطار تطوير البرامج الصيفية لتشمل طلاب الجامعات الإماراتية، لأول مرة، إلى جانب طلاب المدارس.

ويجسد البرنامج رسالة صندوق الوطن في «هوية وطنية قوية ومستدامة ركائزها التمكين والإنتاجية والمسؤولية»، حيث يركز على تنمية القيم الإنسانية والصفات المجتمعية والثقافية، إضافة للخصائص الاقتصادية والعملية التي تتميز بها الهوية الوطنية لأبناء وبنات الإمارات، ودعم سياسات وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، والاعتزاز بتعاليم الدين الحنيف، والحرص على مكانة اللغة العربية في المجتمع.

وقال ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، إن برنامج فرسان القيم يتضمن تدريباً لمدة 3 أسابيع يتناول القيم الإنسانية التي تشكل مسيرة الإمارات، ودورها في ترشيد السلوك الشخصي والمهني للطالب، مؤكداً أن الصندوق بالتعاون مع الجامعات الإماراتية يعمل على أن تكون هذه المرحلة هي نواة للمراحل التالية أثناء العام الدراسي، حيث يتبعه اشتراك الطلبة في نوادٍ للهوية الوطنية بجامعاتهم وكلياتهم، يقومون من خلالها بتنظيم أنشطة لخدمة البيئة والمجتمع أثناء العام الدراسي، كما تتاح أمامهم فرصة الاشتراك في مشاريع مهمة للخدمة العامة خلال العطلات الدراسية.

ولفت إلى أن الأسبوع الأول من البرنامج ينطلق بتعريف الشباب بعناصر الهوية الوطنية (اللغة العربية، الولاء للدين، قيم مستمدة من إرث الشيخ زايد)، وفي الأسبوع الثاني، يتدرب المشاركون على أهمية القيم كالكرم، والشجاعة، وإرث الشيخ زايد، وأدوار قادة الدولة، محلياً وعالمياً، ثم يتدربون على أثر هذه الصفات، وكيفية تحويلها إلى سلوك، في الحاضر والمستقبل، وفي الأسبوع الأخير، يتم التركيز على المواطنة، والولاء، والانتماء.

وأوضح أن المرحلة الثانية، هي التطبيق العملي وستكون أثناء الفصل الدراسي بإنشاء نادي القيم داخل الجامعة، بالتنسيق مع صندوق الوطن، حيث تعين كل جامعة مشرفاً للنادي، ثم تأتي المرحلة الأخيرة في إجازة الربيع بعقد تجمعات وتدريب، يعقبها التخطيط لتنفيذ مشروع ذي نفع عام للمجتمع في إجازة الصيف.

ونبه القرقاوي، إلى أن برنامج فرسان القيم يركز على فهم متعمق للهوية الوطنية الإماراتية، وتاريخها، وأهميتها، وأوضح أن البرامج الصيفية التي يطرحها صندوق الوطن تجسد حرصه على تأكيد مبادئ التمكين والإنتاجية والمسؤولية في الهوية الوطنية، والإسهام في تنمية قدرات أبناء وبنات الوطن على تحقيق حياة أفضل لأنفسهم، ولمجتمعهم وللعالم، مشيداً بالإقبال الكبير من جانب الطلبة، ومثمنا الجهود الكبيرة التي تبذلها الجامعات المشاركة في البرنامج هذا العام.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات صندوق الوطن صندوق الوطن

إقرأ أيضاً:

بيع الشهادات: أزمة تعليمية تؤثر على مصداقية النظام الأكاديمي

6 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: في السنوات الأخيرة، باتت الشهادات العليا الصادرة عن الجامعات الأجنبية مثارًا للجدل، بعد أن أُثيرت العديد من الأسئلة حول طبيعة من يحصل عليها، خاصة عندما يتبين أن بعض هؤلاء حصلوا على ألقابهم العلمية بالمال، وليس بالاستحقاق، فقد أصبحت هذه الشهادات مدخلًا للوجاهة الاجتماعية والسياسية، أو حتى وسيلة لزيادة الرواتب والتعيينات في المناصب الحكومية.

وتشير تقارير إلى أن الحصول على شهادة الماجستير أو الدكتوراه من بعض البلدان بات أسهل من أي وقت مضى، بل وأصبح متاحًا لمن يملك المال، مما أدى إلى ظهور قضايا تسلط الضوء على تجار الشهادات، الذين يبيعون هذه الألقاب مقابل مبالغ مالية قليلة نسبيًا.

وتشير المعلومات إلى أن البلدان التي تشتهر بذلك هي لبنان وتركيا وإيران، فضلاً عن أوكرانيا وروسيا والهند، حيث يستطيع الطالب دفع مبالغ لا تتجاوز بضعة آلاف من الدولارات للحصول على شهادة دون عناء أو دراسة حقيقية.

ونقل عن المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، حيدر العبودي، قوله إن الوزارة تضع ضوابط صارمة بخصوص الاعتراف بالشهادات الأجنبية.

وأوضح العبودي أن الشهادات التي تصدر عن جامعات غير معترف بها من قبل الوزارة لا يمكن معادلتها، ما يضع آلاف العراقيين الذين حصلوا على شهادات من جامعات غير معترف بها في مأزق، لا سيما أولئك الذين قدموا إلى الخارج بنية العودة للحصول على وظائف مرموقة.

“الطالب الذي يدرس في جامعة غير مدرجة في دليل وزارة التعليم العالي لن يتم الاعتراف بشهادته”، أضاف العبودي.

ولكن في الواقع، تشير شهادات العديد من الخريجين إلى أن هذه القواعد لم تُطبق بصرامة دائمًا. فالكثير من الطلاب العراقيين، بحسب بعض التقارير، يحصلون على شهاداتهم بعد دراسة قصيرة أو بمساعدة من مكاتب خاصة تقوم بالنيابة عنهم بإعداد الأبحاث والرسائل الدراسية مقابل رسوم مالية، مما يجعل العملية أسهل وأكثر ربحية.

وتعتبر هذه الظاهرة عبئًا حقيقيًا على النظام التعليمي، حيث تُمثل تهديدًا لجودة التعليم وتضر بمصداقية الشهادات الأكاديمية.

وأفادت مصادر تعليمية عراقية أن الشهادات الصادرة عن جامعات أهلية غير معترف بها قد تسببت في أزمة ثقة في سوق العمل، إذ يتعرض الكثير من حملة الشهادات العليا الحقيقية إلى تساؤلات تشكك في مؤهلاتهم الأكاديمية.

وقال أحد الباحثين الاجتماعيين: “الطلاب الذين درسوا بجد وقدموا سنوات من العمل الشاق يجدون أنفسهم في نفس الفئة مع أولئك الذين اشتروا شهاداتهم، وهذا يخلق فجوة كبيرة في سوق العمل”.

وتتفاقم هذه المشكلة بسبب ما وصفه البعض بـ “الفساد المؤسسي” الذي يسمح للبعض بالتحايل على الأنظمة والقوانين. وكتب ناشط على منصة “إكس” (تويتر سابقًا): “من يملك المال يستطيع أن يصبح دكتورًا، بينما نحن الذين تعبنا لسنوات نجد أنفسنا في نفس المرتبة مع من اشتروا الشهادات”.

في حين تحدثت مواطنة عراقية عن تجربتها: “كان من المفترض أن تكون الشهادات العليا مؤشرًا على الجدارة والتفوق، لكن الواقع أظهر لنا أن المال هو العامل الحاسم اليوم”.

وفقاً للإحصاءات الحكومية، فإن هناك ازديادًا ملحوظًا في عدد الطلاب العراقيين الذين يحصلون على شهادات من الخارج. وذكرت التقارير أن 18% من الطلاب العراقيين الذين يدرسون في الخارج يختارون جامعات غير مدرجة ضمن الدليل الرسمي للوزارة، ما يجعلهم عرضة لرفض معادلة شهاداتهم عند العودة.

 

 

 

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

مقالات مشابهة

  • من ماساشوستس إلى ألاباما.. إلغاء تأشيرات طلاب دوليين في عدة جامعات أمريكية
  • بيع الشهادات: أزمة تعليمية تؤثر على مصداقية النظام الأكاديمي
  • الشيخ الهجري: ما يهمنا اليوم هو تمكين الشباب ومنحهم الفرص المناسبة، وعلينا جميعاً الوقوف إلى جانبهم، وخاصة أصحاب الكفاءات العلمية العالية، فهذه هي النظرة الأجمل لمستقبل الوطن
  • فريق فرسان خصب بطلا لكأس السيبة للقدم
  • جامع الشيخ زايد في سولو يُنظّم مبادرات رمضانية بإندونيسيا
  • « هي القلعة الحصينة للعالم العربي».. السفيرة مريم الكعبي تغرد بكلمات الشيخ زايد آل نهيان عن مصر
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • جامع الشيخ زايد في سولو يطلق مبادرات خيرية وإنسانية بإندونيسيا
  • إصابة طالبين في انقلاب سيارة بمدينة الشيخ زايد
  • جامعات أمريكية: إدارة ترامب تستخدم مبررات لترحيل طلاب متضامنين مع فلسطين