في قمة شنغهاي.. بوتين يبشر بنظام عالمي عادل والصين تحذر من التدخلات الخارجية
تاريخ النشر: 4th, July 2024 GMT
انطلقت في العاصمة الكازاخستانية أستانا -اليوم الخميس- أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون بمشاركة قادة الدول الأعضاء والدول المراقبة والشريكة، وتستمر على مدى يومين تحت شعار "لوحدة العالمية.. من أجل عالم عادل ووئام وتنمية".
ويبحث المشاركون سبل تعزيز التعاون المتعدد الأوجه في المنظمة وآفاقه، والمشكلات الدولية والإقليمية الحالية.
وأعلن بوتين أن المشاركين وبينهم مسؤولون صينيون، وإيرانيون، وهنود، سيشددون خلال الإعلان الختامي للقمة "على التزامهم بإقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب وعادل يستند إلى الدور المحوري لمنظمة الأمم المتحدة والقانون الدولي وتطلعات الدول صاحبة السيادة لشراكة تقوم على الفائدة المتبادلة".
ويرى الرئيس الروسي ونظيره الصيني شي جين بينغ المشارك في القمة أن عالما "متعدد الأقطاب" سيكون بديلا للهيمنة الأميركية على شؤون العالم.
ودعا الرئيس الصيني إلى "مقاومة التدخّلات الخارجية"، وقال أمام ممثلي الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي "علينا أن نتحد لمقاومة التدخل الخارجي، وأن ندعم بعضنا بعضا بقوة، وأن نهتم بمخاوف بعضنا بعضا، وأن ندير الخلافات الداخلية من خلال جعل السلام أولويتنا".
وبحسب التلفزيون الصيني، قال شي للقادة الحاضرين "يتعين علينا الحفاظ على الحق في التطور بالشمول، وتعزيز الابتكار التكنولوجي بشكل مشترك، والحفاظ على استقرار وحسن سير سلاسل الصناعة والتوريد، وتحفيز القوة الذاتية للاقتصاد الإقليمي، وتعزيز تحقيق أهداف التنمية المشتركة".
من جانبه، قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو "بمقدورنا تحطيم جدران عالم أحادي القطب وتوفير الغذاء لشعوبنا ووضع حد للتناقضات والنزاعات الناجمة عن التفاوت الاجتماعي والنقص في المواد الغذائية والموارد".
وعلى هامش القمة التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم والقائم بأعمال الرئيس الإيراني محمد مخبر، وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو وطهران تجريان مفاوضات بشأن اتفاق تعاون ثنائي شامل يعكس "الانتعاش غير المسبوق" في العلاقات الثنائية.
وسيتم في نهاية القمة توقيع 24 وثيقة، واعتماد إعلان أستانا الذي يناشد المجتمع الدولي "بدء حوار عميق صادق ومنفتح وتبني نموذج جديد للأمن وخلق بيئة اقتصادية عالمية عادلة".
يذكر أن منظمة شنغهاي للتعاون تضم نحو نصف سكان العالم الذين يتوزعون على دول تشغل مساحة واسعة من الكرة الأرضية من روسيا إلى الصين، وانضمت إليها بيلاروس اليوم لتصبح بذلك العضو العاشر فيها.
أما الأعضاء الدائمون الآخرون فهم كازاخستان المضيفة لقمة هذه السنة، والهند والصين وقيرغيزستان وباكستان وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان، إضافة إلى إيران التي انضمّت إليها العام الماضي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات منظمة شنغهای
إقرأ أيضاً:
نجهز برنامجا خاصا.. بوتين: نتطلع إلى زيارة الرئيس الصيني الشهر المقبل
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، عن تطلعه إلى زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، لبلاده، الشهر المقبل.
جاء ذلك، خلال محادثات جمعت بوتين مع وزير الخارجية الصيني “وانج يي” في العاصمة الروسية موسكو.
وقال بوتين: "ستتاح لنا الفرصة للحديث عن الوضع الحالي للعلاقات الثنائية، ومناقشة تفاعلنا على المنصات الدولية، ومن بينها، بالطبع، نسلط الضوء أولاً على الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالإضافة إلى منظمة شنجهاي للتعاون وبريكس وعدد من المنصات الأخرى التي نعمل فيها معًا وبنجاح".
وذكر بوتين أن روسيا والصين تعملان بشكل مشترك وناجح في العديد من المحطات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة شنجهاي للتعاون ومجموعة بريكس.
وأضاف: "نود أن نعرب عن ارتياحنا للطريقة التي تتطور بها علاقاتنا، بما في ذلك الدعم المباشر من وزارتي الخارجية، أعلم أن لديكم برنامجًا حافلًا وكبيرًا لزيارتكم.. أولًا وقبل كل شيء، إنه مرتبط بالتحضيرات لوصول رئيس جمهورية الصين الشعبية إلى روسيا، سنقوم بإعداد برنامج جيد وغني، آمل ألا تكون الزيارة مرتبطة فقط بالمشاركة في الفعاليات الرسمية، بل ستكون زيارة منفصلة".
من جهته، أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي، خلال اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن التعاون بين روسيا والصين لا يستهدف دولًا ثالثة.
وأشار إلى أن الصداقة بين موسكو وبكين ليست انتهازية، بل طويلة الأمد.
كما أكد وانج يي، أن زيارة شي جين بينج المرتقبة إلى روسيا ستعطي زخمًا جديدًا لتطوير العلاقات بين موسكو وبكين.
ويزور وانج يي العاصمة الروسية بدعوة من نظيره الروسي سيرجي لافروف.
وعُقد اجتماع بوتين السابق مع وانج يي في سبتمبر 2024 في سان بطرسبرج، حيث تمت مناقشة آفاق العلاقات الثنائية، فضلًا عن الاستعدادات لقمة "بريكس" في قازان.