الفضيل: كل ما قام به المصرف المركزي سبب تخبط نقدي وانخفاض القوة الشرائية للدينار
تاريخ النشر: 4th, July 2024 GMT
ليبيا – تحدث عبد الحميد الفضيل أستاذ الاقتصاد في جامعة مصراته عن التأثيرات والانعكاسات السلبية لتنفيذ قرار فرض ضريبة على بيع النقد الأجنبي، مشيراً إلى أنه من حيث المؤشرات الاقتصادية الكلية يعلم الجميع بأنها مقبولة بشكل عام ولا تستدعي فرض ضريبة على مبيعات النقد الأجنبي كون فرض الضريبة يعني تخفيض العملة المحلية بالتالي لا يحدث إلا في حالات استثنائية أهمها أن يكون هناك عجز في ميزان المدفوعات ومستمر ومتواصل وبأرقام كبيرة.
الفضيل قال خلال مداخلة عبر برنامج “العاصمة” الذي يذاع على قناة “فبراير” الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد إنه وفق المؤشرات الكلية هذا غير موجود وصحيح أن هناك عجز في السنوات ولكن بسنوات أخرى هناك فائض في النقد الأجنبي خاصة عند الحديث عن مؤشر استقرار النفط والمستوى العام لأسعار النفط العالمية.
ولفت إلى أن كل الإجراءات التي قام بها المركزي يترتب عليها آثار سلبية الأول منها ارتفاع الاسعار 35% وخاصة السلع الأساسية وانخفاض الدخول للافراد والاشكال الآخر اصبح هناك فقدان الثقة في العملة المحلية والكل يحاول التخلص من العملة المحلية لأنه يرى أن قيمة العملة تنخفض والكل يبحث عن ملاذ آمن لثروته.
وبيّن أنه أصبح هناك عدم ثقة في المصارف التجارية كون أنه لابد من التذكر قبل فرض الضريبة من رئيس مجلس النواب بإيعاز وكتاب من محافظ مصرف ليبيا حدث هناك إشكاليات كبيرة جداً وأهمها فرض قيود على مبيعات النقد الأجنبي واغلاق منظومة بيع النقد الأجنبي فترة تجاوزت الـ45 يوم وكل ما قام به المصرف المركزي سبب تخبط نقدي وانخفاض القوة الشرائية للدينار وانتقال شريحة لا بأس بها من المواطنين لمستوى معيشي جيد لما دون خط الفقر.
وتابع “عندما يتغير سعر الصرف هو سعر الأسعار بالتالي إذا ما استمرت الضريبة الوضع سيكون أسوأ والمؤشرات تدل على اقتراب ركود تضخمي، تضخم في المستوى العام للاسعار وركود في حجم الطلب على الاسعار والخدمات والوضع سيسوء اقتصادياً”.
ونوّه إلى أن الأسباب الحقيقية هي سياسية بالدرجة الأولى ولأول مرة المصرف المركزي يعترف ضمنياً بالعملة المطبوعة في روسيا وفي وقت سابق لم يتحدث عنها، مبيناً أن غياب مجلس إدارة مصرف ليبيا والانقسام سبب في ظل ما يحدث الآن لأن القرارات منفردة.
وأكمل “سعر الصرف أصبح 6 دينار و 150 درهم، الإزاحة من 25 %الى 26% وما حدث أن الاسعار ارتفعت بنسبة اعلى بكثير والفرق سيدفعها المواطنين بشكل غير مباشر، 7 مليار و 600 مليون في شهر ونص اخذتها من جيب الليبيين. السيناريوهات المتوقعة الا يتم احترام قرار القضاء وسيستمر في المماطلة ويبقى سعر الصرف على ما هو عليه وبالتالي نبقى في أسعار مرتفعة ومشاكل سيولة”.
وأفاد أن السيناريو الثاني أن يحترم المصرف المركزي أحكام القضاء بعد الضغوطات لكن في المقابل سيفرض قيود على النقد الأجنبي ويترتب عليه ارتفاع سعر الصرف لمستويات أكبر أما السيناريو الثالث أن يتم احترام أحكام القضاء ويقوم المصرف المركزي ببيع النقد الأجنبي دون قيود للجميع مما يؤدي لانخفاض سعر سوق الصرف في السوق الموازي وانخفاض مستوى الأسعار وارتفاع القوة الشرائية للدينار الليبي واعادة نوع من الثقة بالدينار الليبي.
وأكد في الختام على أنه لابد من أن يصحب هذا الإجراء إيقاف الميزانية الإستثنائية للمؤسسة العامة للنفط ومقايضة النفط بالمحروقات.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المصرف المرکزی النقد الأجنبی سعر الصرف
إقرأ أيضاً:
بنك كوريا المركزي يثبت الفائدة لدعم العملة الضعيفة
قرر البنك المركزي في كوريا الجنوبية الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، الخميس، على الرغم من تباطؤ النمو، في محاولة لتحقيق الاستقرار للعملة المحلية؛ وسط الشكوك بشأن خطة الرسوم الجمركية الشاملة للولايات المتحدة.
وأبقت لجنة السياسة النقدية في بنك كوريا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.75 بالمئة خلال اجتماع تحديد سعر الفائدة في سيول.
ويأتي هذا القرار في أعقاب خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماع السابق في فبراير، والذي كان التخفيض الثالث منذ أكتوبر 2024، عندما بدأ بنك كوريا المركزي دورة التيسير النقدي للمرة الأولى منذ أغسطس 2021.
وأكد قرار اليوم على تركيز بنك كوريا المركزي على الحفاظ على الاستقرار المالي، حتى في الوقت الذي يوازن فيه بين دعم النمو الاقتصادي وحماية الأسواق.
وقد ازدادت التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي في الآونة الأخيرة، ويرجع ذلك أساسا إلى سياسات الرسوم الجمركية غير المتوقعة لإدارة "دونالد ترامب" الأميركية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفضت العملة المحلية إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار الأميركي إلى مستوى 1,484.1 وون، وهو أدنى مستوى لها منذ حوالي 16 عاما، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عن رسوم "متبادلة" بنسبة 25 بالمئة على كوريا الجنوبية، إلى جانب الرسوم الأساسية بنسبة 10 بالمئة على الواردات الأجنبية.
ولكن في تراجع مفاجئ، أعلن الرئيس الأميركي عن وقف مؤقت لمدة 90 يوما في تنفيذ الرسوم الجمركية المتبادلة بعد فترة وجيزة من دخولها حيز التنفيذ. وقد تحسنت قيمة الوون الكوري إلى حد ما إلى مستوى 1,420 وون في جلسات الأخيرة، وهو أعلى مستوى سنوي.
وفي الوقت الحالي، تبلغ الفجوة بين أسعار الفائدة الرئيسية في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة 1.75 نقطة مئوية، وقد يؤدي اتساع الفجوة إلى مزيد من الانخفاض في قيمة العملة الكورية، وفقا للخبراء.
ويبدو أن بنك كوريا المركزي قد اختار على ما يبدو تأمين حيز للسياسات من خلال تثبيت سعر الفائدة، حيث تستعد البلاد لمفاوضات الرسوم الجمركية مع واشنطن.