البرازيل تأمر ميتا بتعليق استخدام بيانات المستخدمين لتدريب برامج الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 4th, July 2024 GMT
أمرت هيئة ناظمة برازيلية مجموعة "ميتا" (الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام) بتعليق استخدام البيانات الشخصية لمستخدمي منصاتها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، في قرار وصفته الشركة الأميركية العملاقة بأنه "انتكاسة"، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
وجرى الإعلان عن هذا القرار من الهيئة الوطنية لحماية البيانات التي حذرت من أن غرامة قدرها 50 ألف ريال برازيلي (8800 دولار) ستُفرض يوميا على "ميتا" إذا لم تمتثل لهذا "الإجراء الوقائي".
وتعد البرازيل سوقا رئيسية للمجموعة، ففي أكبر دولة بأميركا اللاتينية يوجد نحو 109 ملايين شخص لديهم حساب نشط على فيسبوك و113 مليونا على إنستغرام، وفق شركة تحليل السوق "ستاتيستا".
وتطالب الهيئة الوطنية لحماية البيانات بـ"التعليق الفوري في البرازيل" لجوانب من "سياسة السرية الجديدة للشركة في ما يتعلق باستخدام البيانات الشخصية لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي"، بحسب نص نُشر أمس الثلاثاء في الجريدة الرسمية.
وتعتبر الهيئة التنظيمية البرازيلية أن الشروط الجديدة لسياسة الخصوصية الخاصة بشركة "ميتا" -والتي دخلت حيز التنفيذ في 26 يونيو/حزيران الماضي- تمثل "خطرا وشيكا بحدوث ضرر جسيم وغير قابل للإصلاح أو يصعب إصلاحه للحقوق الأساسية" لمستخدمي منصاتها.
كما انتقدت الهيئة عدم وجود معلومات "كافية" عن "العواقب المحتملة" لاستخدام البيانات الشخصية لتطوير الذكاء الاصطناعي.
وقال ناطق باسم "ميتا" في بيان أرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية "نشعر بخيبة أمل إزاء قرار" السلطات البرازيلية.
وتوضح الشركة الأميركية أنها ليست الوحيدة التي تنفذ مثل هذه الممارسات، قائلة إنها "أكثر شفافية من جهات أخرى كثيرة في هذا القطاع استخدمت المحتوى العام لتدريب نماذجها ومنتجاتها".
وأضافت ميتا أن "هذه انتكاسة للابتكار والقدرة التنافسية في تطوير الذكاء الاصطناعي، كما أنها تؤخر وصول فوائد الذكاء الاصطناعي إلى (المستخدمين) في البرازيل".
وقد أثار استخدام البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة ميتا انتقادات قوية بالفعل في بلدان أخرى.
وقررت المجموعة الأميركية العملاقة في منتصف يونيو/حزيران الماضي تعليق تطبيق سياسة السرية الجديدة التي تنتهجها في الاتحاد الأوروبي بعد استهدافها بشكاوى في 11 دولة أوروبية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الذکاء الاصطناعی البیانات الشخصیة
إقرأ أيضاً:
ورشة عمل بشأن حماية البيانات الشخصية
عقدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورشة عمل بعنوان "التكامل من أجل النجاح: نحو إطار فعّال لحماية البيانات الشخصية" بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، في إطار الإعداد لإنشاء المركز المصري لحماية البيانات الشخصية.
وتُعد ورشة العمل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي بأهمية حماية البيانات الشخصية وبناء روابط مع أصحاب المصلحة من الوزارات والهيئات الحكومية والشركات تمهيدًا لتفعيل منظومة حماية البيانات الشخصية. وناقشت موضوعات متنوعة في مجال حماية البيانات الشخصية، وتم خلالها تبادل الخبرات والتجارب الدولية والإقليمية في هذا الشأن.
وشهدت الفعالية مشاركة نخبة من الخبراء في مجال حماية البيانات الشخصية من كبرى المؤسسات، وممثلين عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، والوكالة الأوروبية للتعاون في إنفاذ القانون، ومديرية حماية البيانات الشخصية في الأردن، والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية في تونس. وقدّم الخبراء رؤى شاملة حول مختلف جوانب حماية البيانات وأهمية تعزيز الامتثال للقوانين الدولية في هذا السياق.
وتضمنت ورشة العمل ثلاث جلسات تم خلالها مناقشة الأسس القانونية لحماية البيانات الشخصية وتسليط الضوء على الأطر التشريعية المحلية والدولية ودور السلطات التنظيمية في تطبيق هذه الأطر. كما تم استعراض مجموعة من التجارب الدولية والإقليمية في مجال حماية البيانات، مع التركيز على الدروس المستفادة وكيفية تطبيقها في مصر.
وتناولت الجلسات أيضًا الأثر الاقتصادي لنقل البيانات عبر الحدود، والفرص التي يتيحها الامتثال لمعايير حماية البيانات وكيفية استثمار هذه الفرص لتعزيز النمو الاقتصادي المصري وجذب الاستثمارات.
قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لعام 2020 يضع إطارًا قانونيًا يضمن حقوق الأفراد في خصوصية بياناتهم، ويحدد الالتزامات للجهات التي تتعامل مع هذه البيانات، سواء كانت شركات أو مؤسسات حكومية أو خاصة.
يتضمن القانون قواعد وإجراءات لضمان الامتثال وحماية البيانات، مثل الحصول على موافقة صريحة من الأفراد قبل جمع بياناتهم، وتأمين البيانات ضد الاختراق أو سوء الاستخدام. ويُعد هذا القانون خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات الدولية بما يتماشى مع المعايير العالمية.