فقد أعلن جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" في بيان، أن إسرائيل تدرس رد حركة حماس على اقتراح يتضمن اتفاقاً على إطلاق سراح الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نيابة عن "الموساد"، مساء الأربعاء، أن الوسطاء في اتفاق الأسرى قدموا لفريق التفاوض رد حماس على الخطوط العريضة لصفقة الأسرى، موضحا أن إسرائيل تدرس الرد وسترد عليهم.

أما الانفراجة، فجاءت على لسان مسؤولين إسرائيليين كبيرين، أفادا لموقع "أكسيوس" بأن رد حماس المحدث كان بنّاءً، ويفتح الباب أمام مفاوضات أكثر تفصيلا يمكن لها أن تؤدي إلى اتفاق.

وأوضحا أن رد الحركة جاء بعد أن قدّمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن خلال عطلة نهاية الأسبوع، لغة جديدة لأجزاء من اتفاق الأسرى ووقف إطلاق النار المقترح، في محاولة لسد الفجوات المتبقية والتوصل إلى اتفاق.

واستندت الجهود الأميركية الأخيرة إلى اقتراح إسرائيلي وافقت عليه حكومة الحرب الإسرائيلية وقدمه الرئيس بايدن في خطاب ألقاه في أواخر شهر مايو/أيار.

 وكشفا أن إدارة بايدن تدفع نحو التوصل إلى اتفاق من 3 مراحل من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح 120 أسيراً متبقياً لدى حماس، ويدفع إلى الهدوء المستدام في غزة.

كما ركّزت اللغة الجديدة التي قدمتها الولايات المتحدة والتي ضغط الوسطاء القطريون والمصريون بشدة على حماس لقبولها، تركز على المادة الثامنة في الاقتراح. في حين يحدد الاقتراح الجديد الخطوط العريضة للمفاوضات بين إسرائيل وحماس والتي ستبدأ خلال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق. وستركز المحادثات على تحديد الشروط الدقيقة للمرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن التوصل إلى "تهدئة مستدامة" في غزة.

وبينما تريد حماس أن تركز هذه المفاوضات فقط على عدد وهوية الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية مقابل كل جندي إسرائيلي على قيد الحياة أو كل رهينة ذكر محتجز في غزة، تريد إسرائيل إثارة قضية نزع السلاح في القطاع وقضايا أخرى خلال هذه المفاوضات.

خلف الكواليس ومن خلف الكواليس، أفاد مسؤول إسرائيلي كبير بأن رد حماس وصل إلى إسرائيل يوم الأربعاء عند حوالي الساعة 12 ظهرا بالتوقيت المحلي.

وقال مسؤولان إسرائيليان إن فريق التفاوض الإسرائيلي بدأ دراسة الرد على الفور، ورأى أنه أفضل بكثير من الرد الأولي الذي أرسلته حماس في 12 يونيو/حزيران.

كما أضافا أن رد الحركة يجعل من الممكن التوصل إلى اتفاق بشأن المادتين 8 و14، وهما مصدرا الفجوات الرئيسية بين الطرفين. وتابع مسؤول إسرائيلي آخر أن تقدماً مهماً قد تم تحقيقه، ولكن لا يزال هناك طريق كبير يتعين قطعه في ظل التحديات الخطيرة، مشددا على أنه حتى لو دخلت الأطراف في مفاوضات مفصلة، ​​فإنها ستكون "صعبة" ومن المرجح أن "تستغرق عدة أسابيع للتوصل إلى اتفاق".

 يشار إلى أن التوصل إلى اتفاق في غزة سيكون إنجازا كبيرا بالنسبة للرئيس الأميركي جو بايدن، الذي كان يدفع من أجل إنهاء العنف منذ أشهر ويواجه ضغوطا سياسية هائلة في الداخل بعد أدائه الصعب في المناظرة الأخيرة أمام خصمه دونالد ترامب.

كما أن اتفاق الرهائن ووقف إطلاق النار من شأنه أن يقلب دورة الأخبار رأساً على عقب ويسمح لبايدن بإظهار أوراق اعتماده في مجال الأمن القومي والسياسة الخارجية، والتي أشار إليها المسؤولون منذ فترة طويلة عند دحض الأسئلة حول عمره.

أما المرحلة المقبلة، فمن المتوقع أن يعقد فريق التفاوض الإسرائيلي في الأيام القادمة مناقشات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت لصياغة سياسة بشأن رد حماس والبت في ما إذا كان سيتم الدخول في مفاوضات مفصلة في قطر أو مصر.

يأتي هذا بينما يحاول وسطاء من بينهم مصر وقطر والولايات المتحدة منذ أشهر التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح 120 أسيراً متبقين في غزة لكن جهودهم تعثرت. وتقول حماس إن أي اتفاق يتعين أن ينهي الحرب ويؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من غزة، فيما تقول إسرائيل إنها لن تقبل إلا بهدن في القتال لحين القضاء على حماس.

وتتضمن خطة وقف إطلاق النار المقترحة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي جو بايدن في نهاية مايو، إطلاق سراح تدريجي للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية على مرحلتين. كذلك تقترح أيضا إطلاق سراح سجناء فلسطينيين، مع إعادة إعمار غزة وإعادة رفات الأسرى المتوفين في مرحلة ثالثة

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

أبو عبيدة: نصف الأسرى الإسرائيليين في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها

كشف الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، اليوم الجمعة، عن أن نصف الأسرى الإسرائيليين يتواجدون في المناطق التي طلب جيش الاحتلال إخلاءها في قطاع غزة. 

الأسرى الإسرائيليين في غزة

قال أبو عبيدة عبر حسابه بمنصة “تليجرام”: “إن كتائب القسام قررت عدم نقل هؤلاء الأسرى من تلك المناطق؛ وذلك ضمن إجراءات تأمين مشددة، لكنها محفوفة بالمخاطر الشديدة على حياتهم”، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا".

بيان عاجل من كتائب القسام بشأن اغتيال حسن فرحاتالقسام تدمر دبابة إسرائيلية في خان يونس

وشدد الناطق باسم كتائب القسام، على أن القرار يأتي ردا على التصعيد العدواني الأخير من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

فرصة الاحتلال الإسرائيلي للتفاوض

أشار إلى أن “الفرصة ما زالت قائمة أمام الاحتلال؛ إذا كان جادًا في الحفاظ على حياة أسراه”، مطالبًا إياه بـ"البدء الفوري في التفاوض من أجل إجلائهم أو التوصل إلى اتفاق للإفراج عنهم".

كتائب القسام تعلن استشهاد أحد كوادرها بمدينة قلقيليةكتائب القسام تعلن قصف مدينة تل أبيب برشقة صاروخية

وأكد أبو عبيدة أن حكومة نتنياهو تتحمل كامل المسؤولية عن مصير الأسرى، مذكرا بأنها تخلت عن اتفاق التبادل الذي تم التوصل إليه في يناير الماضي، "ولو التزمت به؛ لكان معظم الأسرى في منازلهم اليوم".

مقالات مشابهة

  • قمة ثلاثية بين مصر والأردن وفرنسا بشأن الأوضاع في غزة
  • عائلات الأسرى الصهاينة: نتنياهو هو العقبة أمام إعادة كل الأسرى
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • مقترح مصري جديد وويتكوف يصل الشرق الأوسط الأسبوع المقبل
  • تصريح "غريب" من مسؤول إسرائيلي بشأن الرهائن
  • بريطانيا: الرسوم الجمركية الأمريكية تمثل "حقبة جديدة" فى الاقتصاد العالمى
  • أبو عبيدة: نصف الأسرى الإسرائيليين في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق نار مؤقت