قسم المنازعات الخارجية بهيئة قضايا الدولة ينقذ الخزانة العامة من دفع مبلغ يزيد على ثلاثة مليار جنيه مصري
تاريخ النشر: 3rd, July 2024 GMT
تمكنت هيئة قضايا الدولة بتاريخ 2 يوليو 2024 برئاسة المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني من تحقيق انتصار جديد في قضايا التحكيم الدولي والمنازعات الخارجية، هذه المرة بتحقيق نصرٍ غالٍ على شركـةCTIP Oil & Gas International Limited الإماراتية وعمرو جنينة وحسام جنينة في القضية التحكيمية رقم (ICSID Case No. ARB/19/27) المقامة ضـد جمهورية مصر العربية أمام المركز الدولي لتسـوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي بواشنطن (الإكسيد)، والقضية التحكيمية رقم (PCA Case No.
ترجع خلفية النزاع إلى زعم المحتكمين اتخاذ الدولة المصرية تدابير أدت إلى الإضرار باستثماراتهم الناجمة عن عقد الامتياز المبرم بين شركة ناشونال جاس والهيئة المصرية العامة للبترول لنقل الغاز الطبيعي للعملاء في محافظة الشرقية، مما حدا بهم إلى إقامة دعوى تحكيم دولي ضد الدولة المصرية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بواشنطن (الإكسيد) بزعم مخالفة الدولة المصرية لالتزاماتها الدولية الواردة باتفاقية الاستثمار الثنائية المبرمة بين جمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة، وكذا إقامة دعوى تحكيم دولي ضد الدولة المصرية وفقًا لقواعد تحكيم لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي (UNCITRAL) بزعم مخالفة الدولة المصرية لالتزاماتها الدولية الواردة باتفاقية الاستثمار الثنائية المبرمة بين جمهورية مصر العربية ودولة كندا.
وبعد معركة تحكيمية استمرت خمسة أعوام، تمكنت هيئة قضايا الدولة من انتزاع هذا الانتصار الثمين في ظل صعوبات وتحديات عديدة اجتازتها الهيئة في الدفاع عن الدولة المصرية في القضيتين التحكيميتين.
وقد تمكنت هيئة قضايا الدولة من تحقيق هذا الإنجاز الكبير تحت إشراف معالي المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني رئيس هيئة قضايا الدولة رئيس قسم المنازعات الخارجية، وتثمن الجهود المبذولة من مستشاري الهيئة المستشار أحمد سعد عبد العاطي نائب رئيس قسم المنازعات الخارجية والمستشار محمد حسن نجم والمستشارة آية صبري والمستشارة ولاء نايل والمستشارة رضوى سليمان.
وبذلك تكون الهيئة قد حققت تسعة عشر انتصارًا في قضايا التحكيم الدولي والمنازعات الخارجية خلال العشرة أعوام الأخيرة في قضايا ومنازعات استثمارية دولية أمام هيئات التحكيم الدولية والمحاكم الأجنبية، لكي تصل قيمة المبالغ التي تمكنت هيئة قضايا الدولة من تجنيب الخزانة العامة دفعها في تلك الفترة ما يعادل عشرة مليارات وخمسمائة وخمسة مليون وتسعمائة وخمسة وثلاثون ألف دولار أمريكي، وأربعمائة وعشرة مليون يورو، وخمسة مليار ومائة وسبعة مليون ومائة ألف جنيه مصري تقريبًا هي قيمة مطالبات المستثمرين في تلك المنازعات.
ولا شك أن هذه الإنجازات المتتالية جاءت نتيجة قيام هيئة قضايا الدولة باستلهام رؤية رئيس الجمهورية في الأخذ بأحدث الأساليب العلمية وأكثرها تطورًا في مجال الإدارة، حيث حرصت الهيئة على تطوير قسم المنازعات الخارجية والتعاون الدولي لكي يتمكن من مباشرة القضايا والتحكيمات الاستثمارية الدولية المقامة ضد الدولة المصرية أمام هيئات التحكيم الدولية والمحاكم الأجنبية.
الأمر الذي يؤكد احترام الدولة المصرية لكافة معاهداتها واتفاقياتها الدولية بما يشجع المستثمرون على الاستثمار في مصر في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
صرح بذلك المستشار سامح سيد محمد نائب رئيس هيئة قضايا الدولة المتحدث الرسمي باسمها.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الخزانة العامة محافظة الشرقية الأمم المتحدة هيئة قضايا الدولة قسم المنازعات الخارجية اتفاقية الاستثمار الهيئة المصرية العامة للبترول نقل الغاز الطبيعي المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني قانون التجارة قسم المنازعات الخارجیة جمهوریة مصر العربیة الدولة المصریة التحکیم الدولی
إقرأ أيضاً:
القاهرة للدراسات: تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع موازنة 2025 /2026 لدعم الإنفاق العام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن المخصصات الاستثنائية في الموازنة العامة الجديدة ستشهد المزيد لدعم القطاعات الإنتاجية، حيث تم تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع الموازنة العامة لعام 2025 / 2026، للعديد من مسارات الإنفاق العام الواردة في مشروع الموازنة العامة للعام المالي الجديد، بما يتكامل مع جهود الدولة في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري من خلال تشجيع الاستثمار و توطين الصناعة وتعميق الإنتاج المحلي.
وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات، أن الموازنة الجديدة تتضمن تمويلات استثنائية لدعم (التصنيع والصادرات والسياحة والنمو الاقتصادي)، بما يتماشى مع أولويات وأهداف برنامج عمل الحكومة، ويدعم مبادرات التنمية الاقتصادية ذات الأولوية بأهداف محددة ضمن إطار زمني واضح، لدعم المبادرات والبرامج الإنتاجية والتصديرية و يعكس توجه الحكومة نحو تحفيز القطاعات ذات الأولوية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف الدكتور عبد المنعم السيد، أن هناك توجه من الدولة لدعم القطاعات المنتجة بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك، مما يزيد الإنتاج المحلي وبالتالي التصدير، كما أن تحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة يساعد في تحقيق نمو شامل، فيما تسهم المبادرات البيئية في تقليل الأعباء الاقتصادية والبيئية مستقبلاً.
وكشف السيد، في تصريحات صحفية اليوم، اشتملت الموازنة الجديدة على تخصيص 8.3 مليار جنيه لمبادرة دعم قطاع السياحة، و5 مليارات جنيه للأنشطة الصناعية ذات الأولوية، و3 مليارات جنيه لمبادرة تحويل المركبات للغاز الطبيعي، واعتماد حوافز نقدية تتراوح بين 3 و5 مليارات جنيه للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومليار جنيه لمبادرة توفير سيارات أجرة تعمل بالغاز الطبيعي وشاحنات ربع طن للشباب.
و لفت إلى أن هذه المخصصات تهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، فمن الملاحظ أن الحكومة ركزت على القطاع السياحي، والصناعة، والطاقة النظيفة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لعدة أسباب استراتيجية، حيث إن القطاع السياحي يدر عملة أجنبية تجاوزت في عام 2024 حدود 15.7 مليار دولار، ويشغل القطاع ملايين العاملين وتسعي الدوله لزيادة عوائد السياحة إلى 30 مليار دولار خلال الثلاث سنوات القادمة، وسيكون أوجه الصرف المحتملة في (تحسين البنية التحتية للمدن السياحية والمزارات، تطوير المنشآت الفندقية وتقديم حوافز لها، ودعم شركات الطيران لجذب مزيد من السياح، وتعزيز التسويق والترويج السياحي عالميا).
وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات، انه في قطاع الصناعة وهو القطاع الذي يخلق قيمة مضافة محلية ويقلل الاعتماد على الاستيراد وتعمل الدولة على توطين التكنولوجيا الصناعية، حيث إن الصناعة هي قاطرة النمو الاقتصادي، وتعزز الإنتاج المحلي.
وفيما يتعلق بشأن القطاعات الصناعية المستهدفة من قبل الدولة لتعزيزها ودعمها، أوضح الدكتور عبد المنعم السيد، أن من أهم هذه القطاعات (الصناعات الهندسية والإلكترونية، الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف، صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات)، كما أن الاهتمام بتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي يساعد على التقليل من استهلاك الوقود الأحفوري ويخفض فاتورة الدعم، وتخفض استهلاك البنزين والسولار، كما أن الاستثمار في النقل المستدام يعزز التوجه نحو اقتصاد أخضر صديق للبيئة.
وأوضح، أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد قاطرة الاقتصاد وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وذلك بهدف رفع معدلات التصدير وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات، أنه لا شك أن هذه المخصصات تمثل استثمارًا في القطاعات الإنتاجية وليس مجرد إنفاق حكومي، لأنها ستساعد في زيادة الإنتاج، وتحسين الصادرات، وتقليل الاستيراد، وتدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المستدامة، كما أنها توفر فرص عمل جديدة، خاصة للشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة مما يساعد في توظيف العمالة غير الرسمية ودمجها في الاقتصاد الرسمي، وسيساهم هذا التخصيص في زيادة معدلات نمو الاقتصاد المصري علي تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين الميزان التجاري، ودعم الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية.
وأشار إلى أنها تعمل على تشجيع التصدير بما يعزز إيرادات الدولة ويجذب استثمارات أجنبية جديدة، وكذلك دعم المشروعات الصغيرة يعزز النشاط الاقتصادي المحلي، خاصة في المحافظات، وتقليل معدلات البطالة وتوفير فرص عمل جديدة في قطاعات (السياحة والصناعة والمشروعات الصغيرة) وهي القطاعات التي تستوعب نسبة كبيرة من القوى العاملة، لافتًا إلى أن المبادرات الخاصة بالنقل والمركبات توفر وظائف للشباب، مثل سائقي التاكسي وأصحاب سيارات النقل.
وأكد الدكتور عبد المنعم السيد، على أن هناك جهود حكومية ملحوظة في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، و دعم الصناعات ذات الأولوية مما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي.