حقيقة فيديو هروب سودانيين لمنع ترحيلهم من مصر
تاريخ النشر: 3rd, July 2024 GMT
أعلنت الأجهزة الأمنية المصرية، في 13 يونيو 2024، ضبط سبع حافلات تنقل سودانيين "وصلوا إلى الأراضي المصرية بطريقة غير شرعية" قبل أن تُرحّلهم إلى بلادهم. وفي هذا الإطار، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه يظهر هروب لاجئين سودانيين من حافلة قبل أن تُرحّلهم السلطات المصرية. إلا أن الفيديو في الحقيقة قديم ومصور في الجزائر.
ويُظهر الفيديو عدداً من الأشخاص يقفزون من زجاجٍ مكسورٍ لحافلة تسير على طريقٍ وسط السيارات.
وجاء في التعليق المرافق أن المشاهد تعود لهروب سودانيين قررت السلطات المصرية ترحيلهم إلى بلادهم.
ويأتي انتشار هذا المقطع على ضوء اتهام منظمة العفو الدولية السلطات المصرية باعتقال لاجئين سودانيين بطريقة تعسفية وجماعية قبل ترحيلهم قسراً إلى السودان، في تقرير أصدرته، في 19 يونيو 2024.
ودانت المنظمة، ومقرها لندن، الإبعاد القسري للاجئين السودانيين إلى "منطقة نزاع نشطة (...) دون اتباع الإجراءات الواجبة أو إتاحة أي فرصة لطلب اللجوء، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
ووصفت المنظمة الظروف داخل مراكز الاحتجاز بأنها "قاسية وغير إنسانية" وبعضها غير رسمي، بما في ذلك "إسطبل للخيول داخل موقع عسكري".
ويقول التقرير إن السلطات المصرية أعادت "ما لا يقل عن 800 محتجز سوداني قسراً خلال الفترة بين يناير ومارس 2024".
وقبل صدور التقرير بأيام أعلنت الأجهزة الأمنية المصرية في 13 يونيو 2024 ضبط سبع حافلات تحمل سودانيين "وصلوا إلى الأراضي المصرية بطريقة غير شرعية" قبل أن تُرحّلهم إلى بلادهم، بحسب ما نقلت مواقع إخبارية محلية.
لكن الفيديو المتداول على أنه لهروب لاجئين سودانيين من الحافلات، قديم ومصور في الجزائر.
فسرعان ما تعرف إليه صحافيو خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة "فرانس برس" إذ سبق أن انتشر على أنه لمهاجرين غانيين في ألمانيا.
وقد بين تقرير نشرته فرانس برس أن الفيديو مصور في الجزائر.
ونُشر الفيديو على مواقع (أرشيف) إخبارية (أرشيف) عربية عدة في 2 يوليو 2023 وجاء في التعليقات المرافقة له أنّه يظهر هروب مهاجرين قبل ترحيلهم من الجزائر.
#الجزائر.. #هروب لمجموعة #مهاجرين غير شرعيين من #دول الساحل والصحراء قبل ترحيلهم إلى بلدانهم #ABC_عربية #التحديث_الجديد #الهجرة pic.twitter.com/avP4S6FrEv
— عربية_Abc (@Abc_arabia1) July 2, 2023وفي هذه المقاطع، تبدو أكثر وضوحاً لوحة السيارة التي تظهر في الفيديو، وهي تتطابق مع شكل لوحات معتمدة في الجزائر.
إلى ذلك، تتطابق أشكال الأبنية السكنية في الفيديو مع مشاريع (أرشيف) وزارة السكن في الجزائر والتي نفّذتها (أرشيف) شركة صينيّة.
وأصبحت الجزائر في السنوات الأخيرة وجهة مفضلة للمهاجرين غير النظاميين من غرب إفريقيا ووسطها.
ومنذ عام 2014، رُحّل عشرات الآلاف منهم من الجزائر، وهي نقطة عبور إلى أوروبا، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، كما أشارت بعض المنظمات غير الحكومية إلى عمليات إبعاد على الحدود.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: السلطات المصریة فی الجزائر
إقرأ أيضاً:
تشكيل الزبيدي "مجلس شيوخ الجنوب" يُثير الجدل.. هل تكريس للانفصال أم هروب من الفشل؟
أثار قرار عيدروس الزبيدي، رئيس ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، بتشكيل "مجلس شيوخ الجنوب العربي"، استياء وتندر بين أوساط اليمنيين، خاصة في الأوساط الجنوبية.
والخميس أصدر الزبيدي، سلسلة من القرارات المرتبطة بمليشياته المسلحة المدعومة إماراتيا، والأهداف الرامية لتحقيق الإنفصال، في مشهد متناقض مع عضويته في مجلس القيادة الرئاسي.
وذكر موقع المجلس على الشبكة العنكبوتية، أن الزبيدي أصدر عددا من القرارات بينها تشكيل ما سماها بـ "اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي"، تتولى مهمة إشهار المجلس والمدة المحددة لعملها، حيث عين علي عبدالله سالم الكثيري - رئيساً للجنة التحضيرية ومشرفا على أعمالها.
وفي السياق هاجم وزير الثقافة السابق عبدالله عوبل، إعلان الزبيدي، تشكيل ما يسمى بـ "مجلس شيوخ الجنوب العربي"، محذرا من تبعات الإعلان على مستوى العلاقات المجتمعية والمحلية في المحافظات الجنوبية.
وقال عوبل "أخشى أن يكون كل هذا التخلف والجماعات وانعدام الخدمات وتهديم المؤسسات وتفتيت الجنوب إلى وحدات صغرى متناحرة وغير مسيطر عليها هو الحصول على بنية اجتماعية تعود بنا إلى قبل الاستقلال".
وأضاف: "كنت قد كتبت قبل أربع سنوات حول إعادة هندسة المجتمع في الجنوب، أو إعادة ترتيب التركيبة الاجتماعية في سياق يتواكب مع البنى الاجتماعية المحبطة".
وأكد أن "التدخل في النمو الطبيعي للعلاقات الاجتماعية أمر يؤدي إلى كوارث، فالمجتمعات تتغير فيها البنى الاجتماعية بسبب التطور الاقتصادي والتكنولوجي وليس بقرارات فوقية نتيجتها تقوية التوترات والنزاعات في المجتمع وبقاء التنمية أمرا مؤجلا".
وتساءل عوبل: من هم الشيوخ وهل يتم تعيينهم بقرار أم هم من لهم سلطة اجتماعية اكتسبوها عبر الزمن أما بالإختيار من القبيلة أو بإخضاع عدة قبائل للقبيلة الأقوى وهو ما عرف بالسلطات والمشيخات حتى يوم الاستقلال في 30 نوفمبر 1967؟
وأردف: "من الرائع أن يعاد الاعتبار لسلاطين ومشائخ الجنوب، باعتبارهم مواطنون لهم حقوق العيش بكرامة، بعد ستة عقود من التهجير، لكن هناك نقطة مهمة بين اعادة الاعتبار والإعتراف بالوضع السابق خيط خفيف، ولكن يترتب عليه مسؤولية والتزام.
وقال "إذا اعترفت أنت بالسلطان الفضلي أو العبدلي وأتيت بإبنه أو حفيدة، فهذا يعني الاعتراف بوضعه الاعتباري، وهنا يصبح مشروعا لديه أن تعود له سلطاته التي انتزعت منه قبل من أكثر ستة عقود، وبكلام آخر أنت تعترف بان ما جرى في 1967 كان خطأ يجب أن يصحح".
وأشار إلى أن ما يحتاجه الجنوب ليس مزيد من المجالس بحثا عن شرعية مفقودة، بل إلى بناء علاقات تحترم المجتمع وتعمل لأجله، إلى حوارات حقيقية وليست شكلية، إلى بناء علاقات ثقة ومساواة وعدالة وحقوق المواطنة، وليس الاعتداد بفائض القوة.
وطالب عوبل، بالتوقف عن إصدار قرارات تمس المجتمع ومستقبله حتى تتضح الرؤيا ويكون لدينا دستور وقوانين وسلطة منتخبة، هنا فقط سيكون من المهم الاستفتاء حول القضايا الكبرى.
ولفت إلى أن التدخل في المسار الطبيعي للعلاقات الاجتماعية، سيقود إلى مزيد من الصراعات والتوترات الاجتماعية. مشددا على أهمية اعادة بناء المؤسسات المدمرة وكبح جماح الفساد وضبط الإيرادات وتسريح المسؤولين العسكريين والمدنيين من اصحاب السوابق واللصوص، وأشباه الأميين الذين عيّنوا بالمحسوبية والمناطقية المقيتة.
من جانبها الناشطة ليزا الحسني، كتبت مخاطبة الزبيدي"ما فوضناك من أصله عشان تصنف وتفعل مجلس أكل الدهر عليه وشرب".
وقالت "حد يفهمهم أنها جمهورية ومن يحن لزمن شيخ وأمير وسلطان يدعسه، يجي إلى عندنا واحنا بندعسه يمكن يعقل".
من جهته الإعلامي بشير الحارثي سخر بطريقته الخاصة قائلا: "أيش عاد بقيت يا عيدروس لأمريكا وروسيا، مجلس الشيوخ مرة واحدة".
وقال "هذا كله ولسى دولتك ما قد اعترفوا بها حتى أصحاب قريتك"، مضيفا: عاد في حد با يعقل هذا "المعتوه" يرجع له عقله؟
وقال "بعد تفكير عميق وجلسات نقاش وورش عمل مع مستشاريه الأباطرة قرر عيدروس تأسيس مجلس الشيوخ للجنوب العربي ليكون الأول من نوعه في مجرة درب التبانة".
وأردف "المشكلة لا يوجد جنوب عربي أصلًا لكن لا بأس فالتفاصيل ليست مهمة أمام الإنجازات العظيمة التي حققها المجلس الانتقالي خاصة في عدن".
وتابع الحارثي "والله ما يدري الواحد يضحك، إلا يبكي، قالك مجلس الشيوخ قال".
بدوره غرد العميد خالد النسي بالقول "ارحبي يا جنازة إلى فوق الأموات، عيدروس الزبيدي يصدر قرار بتشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي وهو المجلس السادس الذي يتم الإعلان عنه في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي".
واضاف "قد سبقه الجمعية الوطنية ومجلس العموم والأمانة العامة ومجلس المستشارين ومع الاحترام والتقدير للشخصيات التي تم الإعلان عنها في إطار المجلس الجديد، فإنهما لا يستطيعون تقديم شيء، وسيكون مصيرهم مصير من سبقهم في مجالس الإنتقالي المتعددة".
ويرى النسي أن المشكلة هي مركزية القرار في إطار الانتقالي، وهناك لوبي مناطقي فاسد منتفع سيطر على قرار الزبيدي وأخرجه من إطار الجنوب كوطن إلى إطار قرية يبحث أبنائها عن مصالحهم مستغلين الظروف التي زجت بعيدروس الزبيدي إلى صدارة المشهد الجنوبي".
وأكد النسي أن ما يحصل هو قفز وهروب من الإصلاح الحقيقي، وبالتالي هذا المجلس أو المجالس التي ستأتي لاحقاً لن تصحح المسار الخاطئ للمشهد الجنوبي".
حسين بازهير، أيضا سخر من قرار الزبيدي وقال "المجلس الانتقالي الجنوبي، مجلس العموم الجنوبي، مجلس المستشارين الجنوبي".
وقال "اليوم الزبيدي نثرها بمجلس شيوخ الجنوب العربي، باقي لنا مجلس ال F-P-I ونصبح أمريكا الجنوب العربي"، مردفا "ليتك تهدأ قليل بس يا طويل العمر".