خبير عسكري: المقاومة انتقلت من عمل الكمائن إلى الإغارة على قوات الاحتلال
تاريخ النشر: 3rd, July 2024 GMT
قال الخبير العسكري اللواء محمد الصمادي إن عمليات المقاومة خلال الأيام الأخيرة شهدت تطورا نوعيا يؤكد وجود اتصال مباشر مع منظومة القيادة والسيطرة من أجل تحديد السلاح المناسب لكل عملية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال بدأت استخدام آليات أميركية الصنع يتم تسييرها عن بعد لتفجير المجمعات السكنية.
وأضاف الصمادي في تحليل للمشهد العسكري في قطاع غزة أن الآلية التي تركها جيش الاحتلال اليوم الأربعاء في الميدان هي الناقلة الأميركية "إم-113″، والتي خرجت من الخدمة ويتم تسييرها عن بعد كآليات مفخخة لتدمير المباني واستهداف المجمعات السكنية عن بعد.
ولفت الصمادي إلى أن المقاومة طورت أعمالها القتالية ولم تعد تكتفي بعمل الكمائن وإنما انتقلت للإغارة، وهو ما تم اليوم في حي الشجاعية شمالي القطاع رغم وجود إسناد ناري لقوات الاحتلال العاملة في المنطقة.
كما لفت الخبير العسكري إلى أن بعض الصور التي نشرتها المقاومة تشير إلى استخدام طائرات الدرون، وقال إن هذا الأمر يعني وجود رصد ومتابعة واستطلاع لاختيار السلاح المناسب، ويعكس أن التخطيط مركزي في حين أن التنفيذ غير مركزي.
واستدل الصمادي على هذا الحديث بأن المقاومة استهدفت القوة في كمين الشجاعية بقذيفة "تي بي جي" ثم هاجمت القوة التي وصلت للنجدة بقذيفة "الياسين-105"، مما يعني أن منظومة القيادية والسيطرة تختار السلاح حسب طبيعة القوة المستهدفة ثم تصدر التعليمات لمن يقومون بالتنفيذ.
وعلى مستوى العمليات، قال الصمادي إن جيش الاحتلال يحاول عزل مدينة غزة عن الجنوب ويوسع المنطقة العازلة في محوري نتساريم وفيلادلفيا ويقيم معسكرا ويشق طرقا ثلاثية المسارات، مما يؤكد وجود نية البقاء لسنوات وربما إعادة الاستيطان في القطاع.
ومع ذلك، فإن الشكاوى التي أبرزها 4 من قادة الفرق العاملة في غزة أكدوا أنهم يعانون نقص الذخائر والأفراد، فضلا عن الإنهاك الكبير الذي طال القوات بسبب طول أمد الحرب.
وخلص الصمادي إلى أن مواصلة قصف المقاومة القوات المتمركزة في نتساريم وتنفيذ مزيد من العمليات النوعية أصابا قوات الاحتلال بالإحباط، إلى جانب شعورها بالتمييز بسبب عدم تجنيد اليهود المتطرفين (الحريديم).
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات إلى أن
إقرأ أيضاً:
قائد عسكري إسرائيلي سابق: حماس وفّت بتعهداتها والضغط العسكري أثبت فشله
نقلت "معاريف" عن قائد فرقة الضفة السابق بالجيش الإسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو امتنع عن تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة لأسباب سياسية، وأنه يرغب في صرف انتباه وسائل الإعلام عن قضايا تزعجه.
وأضاف اللواء احتياط نوعام تيبون -في حديث للصحيفة الإسرائيلية- أن تصريحات نتنياهو بشأن محور موراغ جنوبي قطاع غزة عرّضت الجنود للخطر، قائلا إن الضغط العسكري أثبت فشله "وتسبب في مقتل 41 مختطفا وأن الرهائن لن يعودوا إلا بصفقة".
وأضاف "نحن على بُعد أسبوع من عيد الفصح (عيد الحرية). وهذا يتناقض تماما مع جميع قيمنا اليهودية، ويتناقض تماما أيضا مع جوهرنا الذي يقضي بعدم ترك جرحى في الميدان".
ولفت تيبون إلى أن حركة حماس وفّت بتعهداتها وفق الصفقة وأطلقت سراح الأسرى خلال المرحلة الأولى، مشددا على أنه "في حال كانت إسرائيل تريد إعادة المختطفين فإن الصفقة هي الطريق وهي ما يجب أن تسعى إليه".
وأكد اللواء الإسرائيلي على أن ما سمي التصريحات حول الضغط العسكري، وأنه سيعيد المختطفين، بقوله "رأينا بالفعل أنها لا تجدي نفعا".
مجازر بالقطاعوفي 25 مارس/آذار الماضي، صادق الكنيست على قانون ميزانية عام 2025، بالقراءتين الثانية والثالثة، بإجمالي 620 مليار شيكل (167.32 مليار دولار) بأغلبية 66 مؤيدا مقابل 52 معارضا.
إعلانوبعد مصادقة الحكومة قبله بيوم، صادق الكنيست -يوم 19 مارس/آذار الماضي- على إعادة وزراء حزب "قوة يهودية" بزعامة إيتمار بن غفير، إلى مناصبهم التي كانوا عليها قبل الانسحاب من الحكومة في يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا على إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى مع حماس.
وجاء ذلك بعد ساعات من استئناف إسرائيل حرب الإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث كثفت فجر 18 مارس/آذار، وبشكل مفاجئ وعنيف، من جرائم إبادتها الجماعية، مما خلف مئات الشهداء والجرحى والمفقودين خلال ساعات، في أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي.
ومقابل مئات من الأسرى الفلسطينيين، أطلقت فصائل المقاومة في غزة عشرات الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات على دفعات خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
لكن نتنياهو، المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، تنصل من الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، واستأنف حرب الإبادة على غزة منذ 18 مارس/آذار الماضي، مما أدى -حتى هذه اللحظة- إلى استشهاد 1249 فلسطينيا وإصابة 3022 على الأقل، معظمهم أطفال ونساء ومسنون.