3 يوليو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: شهد العراق موجة من الدعم الشعبي للمؤسسة القضائية العراقية في مواجهة المزاعم الأمريكية التي تستهدف استقلاليتها.

ويعتبر العراقيون أن التطاول على القضاء أو النيل من استقلاليته أمر مرفوض تمامًا، حيث يرون في القضاء حصنًا منيعًا يحمي حقوقهم ويضمن العدالة في البلاد.

وتأتي هذه المواقف في ظل مشروع قانون مطروح على أجندة الكونغرس الأمريكي، يهدف إلى معاقبة مسؤولين كبار في الدولة العراقية.

هذا المشروع أثار استياءً واسعًا بين العراقيين الذين يرون فيه تدخلاً سافرًا في شؤونهم الداخلية ومحاولة لفرض الهيمنة الأمريكية على مؤسساتهم الوطنية.

العراقيون يعتبرون أن هذه المزاعم الأمريكية ليست سوى محاولة لتشويه سمعة القضاء العراقي وتقويض دوره في تحقيق العدالة.

ويقول المحامي العراقي علي التميمي أن القضاء العراقي، رغم التحديات التي يواجهها، يظل مؤسسة مستقلة تعمل وفقًا للقوانين الوطنية والدولية.

ويتابع:  أن أي محاولة للتأثير على القضاء أو التدخل في شؤونه تعد انتهاكًا لسيادة العراق وكرامته الوطنية.

ومن المتوقع أن يلقى مشروع القانون الأمريكي شجبًا واسعًا من قبل العراقيين، حيث يعتبرونه خطوة تصعيدية قد تؤدي إلى قطيعة في العلاقات العراقية الأمريكية.

وتفيد تحليلات أن هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين البلدين وزيادة التوترات في المنطقة، وأن الحل الأمثل هو الحوار والتفاهم المتبادل بدلاً من فرض العقوبات والتدخلات الخارجية.

و مشروع القانون الأمريكي المقترح يتضمن عقوبات تستهدف مسؤولين كبار في الدولة العراقية بتهمة الولاء وخدمة المصالح الإيرانية في العراق.

ومن بين العقوبات المحتملة تجميد الأصول ومنع المسؤولين المستهدفين من الوصول إلى أصولهم المالية في الولايات المتحدة، وحظر السفر ومنع المسؤولين من دخول الولايات المتحدة، وقيود على التعاملات ومنع الشركات والمؤسسات الأمريكية من التعامل مع المسؤولين المستهدفين، وقيود على التعاون القضائي وعدم الاعتراف بأوامر القبض والنشرات الحمراء التي تطلب المحاكم العراقية من الإنتربول تنفيذها، ورفض التعاون القضائي الدولي مع العراق ومحاكمه.

وهذه العقوبات تهدف إلى الضغط على المسؤولين العراقيين وتقويض نفوذهم، لكنها أثارت غضبًا واسعًا في العراق واعتبرت تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية للبلاد.

وعلقت اللجنة القانونية البرلمانية، على الخطوات الرادعة بحق من يهاجم القضاء العراقي داخل البلاد او خارجه.

وقال عضو اللجنة عارف الحمامي، ان “من يهاجم القضاء العراقي داخل البلاد، تتخذ بحقه إجراءات قانونية”، مشددا على انه “لا يمكن لاي شخص او جهة التطاول على المؤسسة القضائية او النيل من استقلاليتها وهذا الامر تجمع عليه كل الأطراف السياسية والشعبية، فالقضاء هو صمام امان الدولة العراقية”.

وبين الحمامي ان “العراق يحق له قانونيا اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يتهم ويهاجم القضاء العراقي من أي طرف خارجي”، مشيرا الى ان “هناك محاكم دولية مختصة، لكن العراق بنفس الوقت لا يتعامل مع دعوات شخصية غير مؤثرة”.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: القضاء العراقی

إقرأ أيضاً:

برلماني: الحوار الوطني ضرورة وطنية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب ومقرر لجنة أولويات الاستثمار بـ الحوار الوطني، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ دعائم الاستقرار ومواجهة التحديات الراهنة عبر مسارات تشاركية، في مقدمتها الحوار الوطني، الذي يمثل في هذه المرحلة أداة فعالة لاستشراف المستقبل ورسم ملامح جمهورية جديدة قادرة على الصمود والتقدم رغم التحديات الإقليمية والعالمية ، متوقعا ان الحوار الوطني سيدخل مرحلة جديدة سيحمل خلالها طابعا مختلفا من حيث القضايا التي سيتم تناولها.

 أولوية للملفات السياسية والاستراتيجية والإقليمية 

وقال "محسب"، إن التحديات الراهنة منحت أولوية للملفات السياسية والاستراتيجية والإقليمية على أجندة النقاشات، قائلا: "مصر تتعامل مع هذه المتغيرات بعقلانية وثبات، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى نقاش مجتمعي واسع حول مستقبل المنطقة وموقع الدولة المصرية من هذه التحديات، لضمان جاهزية الدولة في كل الملفات".

وأوضح مقرر لجنة أولويات الاستثمار، أن من أهم محاور النقاش ستكون الخطوات المطلوبة لدرء المخاطر عن الدولة المصرية، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي أو الفكري، مشيرًا إلى أن التحديات الإقليمية باتت مركبة، والقضايا العربية باتت متشابكة إلى حد كبير، الأمر الذي يستدعي تحديثا دائما في أدوات المواجهة وسياسات الدولة.

وأكد "محسب"، على أن الدولة تتبنى مشروع تنموي شديد الأهمية وقد نجحت في تحقيق تقدم ملحوظ فيه، لكن ذلك لن يكتمل دون تبني استراتيجية لإعادة بناء الإنسان المصري على كافة المستويات  فكريا وثقافيا، لذلك من الضروري أن يولي الحوار الوطني اهتماما خاصا بـ"ملف الهوية"، وبمناقشة القضايا المرتبطة بالقيم والانتماء والمواطنة، مع التركيز على دور التعليم والإعلام والمؤسسات الدينية في ترسيخ المفاهيم الوطنية.

متحدث الوزراء: متابعة دورية لتنفيذ توصيات الحوار الوطني مع الوزارات المعنيةبتوجيهات عليا .. مستقبل المنطقة والإعلام والدراما على طاولة الحوار الوطني

وأشار عضو مجلس النواب،  إلى ضرورة تخصيص جلسات  لمناقشة قضايا والدراما المصرية، باعتبارهما من أهم أدوات تشكيل الوعي، مضيفًا: "نحن في حاجة إلى خطاب إعلامي متزن، ودراما تعكس واقع المواطن وتعزز روح الانتماء، لا أن تروج للعنف أو تسطح القضايا الجوهرية، أو تروج لأفكار بعيدة عن القيم الأصيلة للمجتمع المصري ولهذا، فإن المثقفين والكتاب والمبدعين سيكون لهم دور بارز في صياغة تصور جديد لمستقبل الفن والإعلام المصري".

وشدد "محسب"، على ضرورة بلورة رؤية متكاملة تضع الاستثمار في مقدمة أدوات الإنقاذ الوطني والتنمية الشاملة، بعد الاستماع لصوت المستثمرين والخبراء، والعمل على تذليل العقبات أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية الشرسة على جذب رؤوس الأموال، مؤكدا أن تحسين بيئة الاستثمار يحتاج إلى تضافر الجهود، إضافة إلى إرادة تشريعية وتنفيذية وشعبية.

وأكد النائب أيمن محسب، على أن الحوار الوطني ضرورة وطنية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية، والمشاركة في وضع خارطة طريق تلبي طموحات المصريين وتعكس إرادتهم في بناء دولة قوية ومتقدمة.

مقالات مشابهة

  • برلماني: الحوار الوطني ضرورة وطنية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية
  • السوداني يترأس اجتماعًا لبحث آثار التعرفة الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العراقي
  • إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح
  • إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح - عاجل
  • العراقيون وأوهام العقد الاجتماعي!
  • رئيس الوزراء العراقي: أصوات انفعالية كانت تريد جر البلاد للحرب
  • رسوم ترامب.. ظلال تُرخي ثقلها على البراميل العراقية
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
  • هل يفتقر العراق الى رموز وطنية؟
  • الفصائل العراقية تترك القرار للحكومة: بداية جديدة؟