3 أنظمة غذائية تحمي من الخرف
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
يسهم الانخراط في سلوكيات غذائية صحية خلال مرحلة عمرية مبكّرة، في تعزيز النمو الصحي للإنسان وتحسين قدراته البدنية والعقلية في مرحلة عمرية لاحقة.
فاتباع الفرد لنظام غذائي صحي يعد أداة مهمة في درء وإبطاء التدهور المعرفي لديه في الشيخوخة.
ماذا أثبتت الدراسات؟
هناك 3 أنظمة غذائية على وجه الخصوص، مفيدة لصحة الدماغ وتقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وتدهور الذاكرة، وهذه الحميات هي: حمية البحر الأبيض المتوسط وحمية DASH وحمية MIND.
"حمية العقل" أو Mind Diet
وتقول مديرة قسم التغذية ليلى ناصيف، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن الدراسات أكدت أن التغذية السليمة تعمل على المحافظة على صحة الدماغ، مشيرة في هذا الإطار إلى الدور الذي تلعبه "حمية العقل" أو Mind Diet، التي وجد الباحثون أن معدل الإصابة بمرض الزهايمر كان أقل بنسبة 53 بالمئة، عند الذين اتّبعوا هذه الحمية لمراحل جيدة من الوقت، وهذه النتيجة دعمتها عدة دراسات أخرى أكدت على دور "حمية العقل" في إبطاء التدهور المعرفي لدى الإنسان.
وبحسب ناصيف فإن حمية MIND ترتكز على العناصر الغذائية المرتبطة بصحة الدماغ، بما في ذلك فيتامين E، وحمض الفوليك، والأحماض الدهنية، والكاروتينات، لافتة إلى أن حمية MIND تشجع على تناول مختلف الخضار الورقيّة الخضراء مثل السبانخ والخس، إضافة إلى التوت، والمكسرات، والحبوب الكاملة، وزيت الزيتون، والبقوليّات مثل الفاصولياء وغيرها من الحبوب، والّلحوم البيضاء كالأسماك والدّجاج، حيث يمنع استهلاك اللحوم الحمراء والوجبات السريعة والمقليّة والزبدة والسمن والجبن والمعجنات والحلويات.
حمية البحر الأبيض المتوسط
من جهتها تقول أخصائية التغذية ومدربة اللياقة البدنية بتول اللو، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن:
الدراسات أظهرت أن "حمية البحر الأبيض المتوسط" تساعد في الحد من حالات ضعف الإدراك لدى الإنسان. فبحسب دراسة نُشرت في مجلة Alzheimer's & Dementia في عام 2018 تبين أن من يلتزم بحمية البحر الأبيض المتوسط، ينخفض لديه خطر الإصابة بالضعف الإدراكي بنسبة 30 بالمئة، كما ينخفض خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة 40 بالمئة. هذه الخلاصة عززتها دراسات أكاديمية حديثة، أجريت بين عامي 2019-2023. إن "حمية البحر المتوسط"، تعتمد على الأطعمة الصحية، وتتضمن عدداً قليلاً جداً من الأطعمة المصنعة، وهي تركز على الغذاء الذي يحتوي على مضادات للأكسدة، ومضادات للالتهابات وأحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل الفاكهة، والمكسرات والبذور، والحبوب الكاملة، وزيت الزيتون، والحمص والفاصولياء والعدس، والخضراوات، والبصل والثوم والزعتر، إضافة للاستهلاك المعتدل للمأكولات البحرية، والدواجن ومنتجات الألبان، مع ضرورة الحد من تناول اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة والسكريات المكررة.حمية "داش" أو DASH
وتكشف اللو أن الحمية الثالثة التي أكدت الدراسات أنها تقلل من مخاطر الإصابة بالزهايمر، هي حمية "داش" أو DASH المخصصة في الأساس لخفض ضغط الدم، حيث:
تركز هذه الحمية على تناول الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الصوديوم، والدهون المشبّعة والسكريات المضافة. "داش" تحض على استهلاك أحماض أوميغا-3 الدهنية، الموجودة في الأسماك والمكسرات والبذور، فهذه الأطعمة غنية بمضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي، كما تحض على استهلاك البروتينات الخالية من الدهون، مثل اللحوم والدواجن والفاصولياء، التي تساعد في بناء الناقلات العصبية في أدمغتنا.المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الشيخوخة الدماغ ألزهايمر التغذية الحمية السبانخ الخرف الغذاء الشيخوخة الدماغ ألزهايمر التغذية الحمية السبانخ صحة
إقرأ أيضاً:
علماء يحددون 4 أطعمة قد تقودك إلى الـ100 عام
كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بنظام غذائي غني بالفواكه، منتجات الألبان، والمكسرات والزيوت غير المشبعة قد يزيد من فرص العيش حتى سن الـ100.
ولفتت الدراسة إلى أن بعض الأطعمة قد تساهم في إطالة العمر، بينما قد تؤدي عادات غذائية معينة إلى الوفاة المبكرة.
ووجد علماء من إسبانيا أن اتباع نظام غذائي يحتوي على اللحوم الخفيفة والدواجن، الحبوب، والفواكه والخضروات المتنوعة يمكن أن يقلل من خطر الوفاة المبكرة بنسبة تزيد عن 20%، حيث لطالما كان نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي محورا للحديث حول سر حياة الإيطاليين والإسبان الطويلة والصحية، وذلك بفضل انخفاض معدلات السمنة والأمراض المرتبطة بالتغذية.
وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من مدريد أن هناك 4 أطعمة تمثل حجر الزاوية للحد من خطر الوفاة، وهي: الفواكه، منتجات الألبان، المكسرات والزيوت غير المشبعة مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس.
في المقابل، قد يزيد استهلاك المشروبات الغازية والمعجنات من احتمالية الوفاة المبكرة.
وحث الباحثون، الذين وصفوا هذه النتائج بأنها هامة، على تبني نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي، مشيرين إلى "الفوائد الصحية الكبيرة وتأثيره الإيجابي على كوكب الأرض".
كما أوضحوا أن هذا النظام يساعد في تقليل فرص الإصابة بالأمراض المزمنة والموت المبكر.
نتائج الدراسة
وفي هذه الدراسة، قام الباحثون بتتبع استهلاك الطعام لأكثر من 11,000 شخص بمتوسط عمر 48 عاما، وقد تم تقييم التزامهم بنظامين غذائيين: "نظام التغذية الصحية للكوكب" (PHD) ونظام البحر الأبيض المتوسط، مع تقييم استهلاك 15 مجموعة غذائية في كلا النظامين.
و"نظام التغذية الصحية للكوكب" هو نظام غذائي نباتي يركز على تقليل استهلاك اللحوم، ويهدف إلى تقليل مخاطر الأمراض وتحسين تأثير الزراعة على تغير المناخ. بينما يشمل نظام البحر الأبيض المتوسط اللحوم الحمراء بكميات معتدلة، الدواجن، الأسماك الدهنية، الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، وزيت الزيتون.
وتم تقييم التأثير البيئي لكل نظام غذائي باستخدام قاعدة بيانات تتبع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري واستخدام الأراضي، وذلك على مدار 14 عاما من المتابعة، تم تسجيل 1,157 حالة وفاة بين المشاركين.
وقد أظهرت النتائج التي تم تقديمها في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميلانو أن الالتزام بنظام "التغذية الصحية للكوكب" ونظام البحر الأبيض المتوسط كان مرتبطا بتقليل خطر الوفاة.
وكانت لدى الأشخاص الذين اتبعوا "التغذية الصحية للكوكب" بشكل دقيق فرصة أقل بنسبة 22% للوفاة مقارنة بالأشخاص في الثلث الأدنى من الالتزام.
وبالنسبة للمتبعين لنظام البحر الأبيض المتوسط، كان لديهم فرصة أقل بنسبة 21% للوفاة مقارنة بالأقل التزاما.
لكن العلماء لاحظوا أن تناول الفواكه، الألبان، المكسرات، والزيوت غير المشبعة كان مرتبطا بتقليل الوفيات بشكل مستقل، دون تقديم تفسير نهائي لذلك.
وقد توافق الخبراء الذين درسوا حياة المعمرين على أن النشاط البدني المنتظم، والنظام الغذائي المتنوع المليء بالحبيبات الكاملة، الفواكه، والخضروات، بالإضافة إلى العلاقات الإنسانية الداعمة والشعور بالهدف، تشكل عوامل أساسية للحياة الطويلة.