المنصوري: السكن حق دستوري لجميع المغاربة والدولة تقوم بمجهودات لمحاربة السكن غير اللائق
تاريخ النشر: 3rd, July 2024 GMT
زنقة20ا الرباط
قالت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن السكن هو حق دستوري لجميع المغاربة في التوفر على سكن يحفظ كرامتهم، مذكرة بمجهودات الدولة لمحاربة السكن غير اللائق ولتيسير الولوج إلى السكن من خلال مجموعة من الأوراش الإصلاحية والاَليات والبرامج.
وأضافت الوزيرة في عرض قدمته أما لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، أنه فيما يخص برنامج مدن بدون صفيح، فإن البرنامج انطلق سنة 2004 بهدف تحسين ظروف 270 ألف أسرة إلا أن العدد ارتفع بنسبة 72 في المائة حيث بلغ حوالي 465 ألف أسرة حسب الإحصاء الأخير من طرف السلطات المحلية في يونيو 2024.
وأشارت الوزيرة إلى أن البرنامج يشكل إحدى أولويات عمل الوزارة إلا أنه تم الوقوف على مجموعة من النقائص التي تحول دون الحكم الجيد في البرنامج منها إشكالية ضبط عدد المستفدين؛ وغياب معايير أهلية موحدة، وإشكالية تصفية الوعاء العقاري وعقلنة استغلاله، وغياب مقاربة تشمل بالإضافة إلى الإسكان توفير المرافق العمومية والخدمات العامة، وضعف تنسيق للبرامج في شموليتها.
وأوضحت الوزيرة أنه خل خلال سنتين ونصف من الولاية الحكومية الحالية تم تحسين ظروف عيش أزيد من 44.000 أسرة؛ والوزارة اعتدت مقاربة جديدة تعتمد على تنزيل برنامج خماسي 2024-2028 للقضاء على ما تبقى من دور الصفيح، واعتماد إعادة الإسكان بدل إعادة الإيواء، مع وضع الأسس الكفيلة لاستعمال المخزون من الوحدات المنجزة من طرف المنعشيين العقاريين، واعتماد برنامج الدعم المباشر كآلية لتسريع وتيرة القضاء على السكن الصفيحي.
وانتقلت الوزيرة للحديث عن التدخل لمعالجة المباني الاَيلة للسقوط، مشيرة إلى أنه تم إحصاء المباني المهددة بالانهيار من طرف وزارة الداخلية حيث أفضت العملية الى إحصاء 43697 بناية، وقامت بالوزارة بالاشتغال على مراجعة الاستراتيجية المتبعة لمعالجة المباني الاَيلة للسقوط واعتماد مقاربة تشاركية وتعاقدية جديدة للتدخل أكثر ترتكز على أسس ذات طابع قانوني؛ مؤسساتي؛ مالي؛ واقعي.
وسلطت الوزيرة الضوء على حصيلة عملية تدخل الوزارة، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات التي تهدف لمعالجة وضعية ما يقارب 43036 بناية يقطنها حوالي 75600 أسرة بكلفة إجمالية ناهزت 8.11 مليار درهم منها 2.275 مليار درهم كمساهمة من الوزارة، مع معالجة ما مجموعه 18324 بناية إلى حدود متم سنة 2023 وتحسين ظروف سكن ما يفوق 46900 أسرة.
وتوقفت الوزيرة عند اَفاق التدخل لمعالجة المباني الاَيلة للسقوط والتي ترتكز على تسريع وثيرة إنجاز العمليات المتعاقد بشأنها وضع منهجية جديدة للتدخل تتميز بالشمولية، يتم تقاسمها مع جميع الأطراف المعنية بمعالجة إشكالية المباني المهددة بالانهيار، والعمل على إرساء جيل جديد من البرامج، في إطار تعاقدي على المستوى الجهوي لمعالجة الحالات التي تكتسي طابعا استعجاليا، مع مواصلة تعميم نظام معلوماتي جغرافي للرصد والمراقبة للمباني الآيلة للسقوط على صعيد الوطني بصفة تدريجية؛ وتفعيل دور كافة اللجان الإقليمية المتعلقة بإشكالية المباني المهددة بالانهيار على ضوء القانون 94-12.
وفيما يتعلق بالبرامج السكنية المدعمة من طرف الدولة، ذكرت الوزيرة ببرنامج السكن الاجتماعي 250.000، وضرورة تدخل الدولة لضمان الولوج إلى سكن لائق لجميع الفئات الاجتماعية.
وتطرقت الوزيرة للبرنامج الجديد والطموح للدعم المباشر للسكن الذي انطلق بتاريخ 2 يناير 2024 ينبني على 5 ركائز أساسية تتعلق بالخروج من منطق الاعفاء الضريبي إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين بما فيــــهم مغاربة العالم؛ واستفادة الطبقة ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة؛ وتبسيط مسطرة الاقتناء عبر رقمنة العملية؛ وتنويع العرض السكني من خلال إمكانية اقتناء منازل فردية إلى جانب الشقق؛ إضافة الى إلغاء شرط عدد الوحدات (500 شقة) لتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأفادت الوزيرة حسب اَخر الإحصائيات أن البرنامج مكن من تحقيق النتائج التالية إلى غاية 03 يونيو 2024 (أي في ظرف 5 أشهر): حيث وصل عدد الــــمسجلين لـ81683؛ 89 % تتوفر فيــــهم شروط الاستفادة؛ و 20% من الطلبات مقدمة من طرف مغاربة العالم؛ و39 % طلبات النساء؛ و37 % طلبات الشباب.
وأكدت الوزيرة أن البرنامج عرف استفادة 16300 مستفيد ومستفيدة (44% نساء 22% شباب )؛ والمبلغ الإجمالي للمساعدات الممنوحة 1.6 مليار درهم مساهمة الدولة ب18 %.، مشيرة فيما يخص عدد المستفيدين حسب العمالة أو الإقليم أن فاس وبرشيد ومكناس والقنيطرة والدار البيضاء الكبرى تحتل الخمس مراتب الأولى.
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: من طرف
إقرأ أيضاً:
مذكرة تفاهم بين المجتمعات العمرانية و"مستقبل مصر" لتأسيس شركة Modon لإدارة المباني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور بهاء الدين الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لتأسيس شركة مساهمة مصرية تحت مسمى Modon ، تتولى تقديم خدمات إدارة وصيانة وتشغيل المباني والتجمعات العمرانية والبنية التحتية، وفقًا لأحدث النظم والمعايير العالمية، بجانب الإشراف والمتابعة على أعمال النظافة في المدن الجديدة من خلال منهجيات حديثة ومعايير محددة للمتابعة ولضمان الاستدامة والجودة.
وقَّع على مذكرة التفاهم المهندس كمال بهجت، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التنمية والإنشاءات، والمهندس محمد أبو طالب المدير التنفيذي لشركة مساندة - جهاز مستقبل مصر.
وأشار المهندس شريف الشربيني، عقب التوقيع إلى أن مذكرة التفاهم تهدف إلى تطوير نموذج احترافي لإدارة المدن، وتعظيم كفاءة تشغيل وصيانة الأصول العامة، بما يسهم في توفير خدمات حضرية مستدامة ترتقي بجودة الحياة، مؤكدا أنه تم العمل خلال الفترة الماضية على تفعيل هذا التوجه بشكل حقيقي، ووجود شركة يتم الاعتماد عليها في مثل هذه المهام التي تتضمن أعمال الصيانة والتشغيل، هي البداية لتحقيق المزيد من المستهدفات في إدارة الأصول أو حتى تشغيل بعض المباني الخدمية وغيرها.
وقال المهندس شريف الشربيني، إنه من خلال مذكرة التفاهم التي تم توقيعها نواصل تنفيذ رؤية الدولة نحو تطوير مدن حديثة متكاملة لا تقتصر على الإنشاء فقط، بل تمتد لتشمل التشغيل والإدارة الذكية والمستدامة، لافتاً إلى أن شركة Modon ستكون ذراعًا تنفيذيًا تقدم خدمات بمعايير عالمية تسهم في الحفاظ على الاستثمارات وتنمية المجتمعات العمرانية الجديدة.
من جانبه، أعرب الدكتور بهاء الدين الغنام، عن سعادته بالتعاون مع وزارة الإسكان، مؤكدا أن هذه الشراكة تعد شراكة استراتيجية وتمثل أحد أوجه التعاون وتضافر الجهود بين مؤسسات الدولة لتحقيق مصلحة المواطن والدولة المصرية، والوصول لمستهدفات الجمهورية الجديدة.
وأضاف الدكتور بهاء الدين الغنام أن مذكرة التفاهم تهدف إلى نقلة نوعية في إدارة وصيانة وتشغيل المباني والتجمعات العمرانية والبنية التحتية، وتُعد خطوة مهمة نحو تطبيق مفاهيم الاستدامة والحوكمة في إدارة الأصول العامة، مما يعزز مناخ الاستثمار ويدعم خطط التنمية الشاملة.
ومن المقرر أن تقدم شركة Modon خدماتها لجميع المدن الجديدة التابعة للهيئة في أنحاء الجمهورية، على أن تتوسع مستقبلاً وفقًا لأولويات التنمية العمرانية المستدامة.
والجدير بالذكر أن "مساندة" هي إحدى شركات جهاز مستقبل مصر والمتخصصة في إدارة الأصول والمسئولة عن إدارة أكبر المشاريع الاستراتيجية في مصر بتوجيهات القيادة السياسية.