من المجر إلى هولندا.. هل يؤدي توسع نفوذ اليمين الراديكالي في أوروبا إلى التأثير على قرارات الاتحاد؟
تاريخ النشر: 3rd, July 2024 GMT
يواصل اليمين الراديكالي مدّ نفوذه في الاتحاد الأوروبي، والدليل هو تشكيل الحكومة الجديدة في هولندا، وأيضا نتائج الجولة الأولى من الانتخابات في فرنسا. فهل يمكن أن يكون لهذا النفوذ المتزايد تأثير على طريقة اتخاذ القرارات في المؤسسات في بروكسل؟
يرى ديف سينارديت، عالم السياسة في جامعة بروكسل الحرة، أنه سيكون بمقدور حكومات الدول الأعضاء التي تضم قوى يمينية راديكالية اختيار مسارٍ من اثنيْن لممارسة نفوذها على مستقبل الاتحاد الأوروبي.
يقول الأكاديمي في مقابلة مع يورونيوز: في المسألة شقان، "من جهة، يمكنهم إفراغ السياسة الأوروبية من الداخل. ومن جهة أخرى، قد يدرك هؤلاء القادة اليمينيون المتطرفون أنهم بحاجة أيضًا إلى الاتحاد الأوروبي ليكون التكتل قادرًا على الوفاء بسلسلة من الوعود التي قطعوها هم على أنفسهم أمام ناخبيهم، خاصة فيما يتعلق بالأمن والهجرة".
ففي هولندا مثلا، كان منح ديك شوف، الرئيس السابق لوكالة الخدمة السرية، منصب رئاسة الوزراء، يوم الثلاثاء، هو الحل الذي تم التوصل إليه في هولندا لتشكيل حكومة جديدة بعد فوز حزب الحرية اليميني المتطرف، بقيادة جيرت فيلدرز، في الانتخابات قبل سبعة أشهر.
الاتفاق الرسمي حول الائتلاف الحكومي الجديد، والذي يحمل اسم «الأمل والشجاعة والفخر»، ينص على إجراءات صارمة بحق طالبي اللجوء، كما يلغي إمكانية طلب لم الشمل بالنسبة لأسر اللاجئين، ويسعى إلى تقليل عدد الطلاب الأجانب الذين يدرسون في هولندا.
وسيكون لهذه الإجراءات تأثير على الطريقة التي سيتم بها تنفيذ ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء في هذا البلد. كما ستشكل سابقة للدول الأعضاء الأخرى التي تنتقد الاتفاقية المصادق عليها من قبل التكتل مؤخرًا.
لعدم امتثالها لقواعد اللجوء.. محكمة العدل الأوروبية تغرّم المجر 200 مليون يوروإيمانويل ماكرون والكبرياء المجروح.. لماذا يكره الفرنسيون رئيسهم؟ حكومة جديدة في هولندا رئيسها رجل الاستخبارات الأول ووزراؤها من اليمين المتطرف ومهمتها تقييد الهجرة المجر تُعيق إصدار بيان مشترك لدول الاتحاد يندد بحظر روسيا لوسائل إعلام أوروبيةكيف أدى سقوط معسكر ماكرون وانحسار شعبيته إلى تغيير المشهد السياسي في فرنسا؟أوربان وميلوني يناقشان برنامج المجر للرئاسة القادمة للاتحاد الأوروبيفي هذا الصدد، يقول الأستاذ الجامعي: "بخصوص سياسات الهجرة، رأينا المواقف التي اتخذها حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) والتي أصبحت أكثر تشددا مع مرور الوقت. أما بالنسبة للاتفاقية الأوروبية الخضراء لحماية البيئة، فقد إننا نشهد نوعا من التململ بعد أن تم قبل بضعة أشهر الضغط على زر الإيقاف المؤقت، أي قبل الانتخابات الأوروبية. لذلك ، فإن نجاح اليمين المتطرف هو في الواقع أمر ينعكس على السياسات الأوروبية بطرق مختلفة".
فرنسا على خطى المجر وهولندا؟
تعتبر المجر الدولة العضو الوحيدة التي لديها حزب يميني راديكالي حاكم بفضل الأغلبية التي يتمتع بها. وبالإضافة إلى هولندا، يعد اليمين المتطرف جزءًا من الحكومات الائتلافية في إيطاليا وفنلندا والتشيك وكرواتيا. وقد تلتحق فرنسا بالركب إذا ما نظرنا إلى نتائج الدور الأول من الانتخابات التشريعية في 30 يونيو الماضي.
وإذا أكدت الجولة الثانية االمرتقب تنظيمها، في 7 يوليو، انتصارَ التجمع الوطني، فإن الرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون سيكون أكثر عزلة. وستضعف سيطرته على بعض ملفات السياسة الداخلية مثل الاقتصاد والعدالة. وسيكون له تأثير أقل في المجلس الأوروبي، الذي يجمع قادة دول التكتل الـ 27.
يقول ديف سينارديت: "من الواضح أن الانتخابات الحالية قد أضعفت كثيرا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسبب نتائج الانتخابات الحالية وربما لن يتغير هذا حقًا يوم الأحد المقبل".
وأضاف: "سيكون في الواقع رئيسًا ضعيفًا حول الطاولة الأوروبية، وهو ما قد يؤثر أيضًا على المحور الألماني الفرنسي، الذي يعد تاريخيًا ولا يزال القاطرةَ الرئيسية للسياسة الأوروبية".
لا يمكن الموافقة على ملف سياسي إذا ما قررت أربع دول أعضاء، تمثل 35٪ من سكان الاتحاد الأوروبي، التصويت أو الامتناع عنه. فبالإضافة إلى الهجرة والاتفاقية الخضراء، ثمة بعض المجالات التي يمكن أن تتأثر أكثر وهي إدارة الحرب في أوكرانيا ودعم الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.
ولكن فيما يتعلق بهذه الموضوعات، فإن غياب أرضية مشتركة قد يجعل من الصعب تغيير مسار العمل: "إذ يمكن لقادة الحكومات اليمينية المتطرفة عرقلة عمل الاتحاد الأوروبي، لكن هؤلاء الساسة لا يتفقون بالضرورة في جميع القضايا، لا سيما في مجال السياسة الدولية، ولنأخذ كمثال الحرب في أوكرانيا. لذلك، ليس من الواضح ما إذا كانوا سيتمكنون دائمًا من إيجاد حل توافقي فيما بينهم"، كما يقول الأستاذ الجامعي.
من ناحية أخرى، يتمتع بعض قادة اليمين المتطرف بسمعة طيبة لاعتمادهم مواقف بناءة للغاية في الاتحاد الأوروبي، كما هو الحال مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني.
أما الرئيسة الحالية للمفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، فهي غالبا ما تحاول تقديم نفسها على أنها سياسية مؤيدة لأوروبا ومؤيدة لسيادة القانون ومؤيدة لأوكرانيا، وأنها يمكن أن تلعب دورًا أساسيًا في السياسات الأوروبية في السنوات الخمس المقبلة.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بريطانيا على عتبة تحول سياسي كبير.. توقعات بفوز ساحق لحزب العمال بعد غياب 14 عاما حكومة جديدة في هولندا رئيسها رجل الاستخبارات الأول ووزراؤها من اليمين المتطرف ومهمتها تقييد الهجرة كيف أدى سقوط معسكر ماكرون وانحسار شعبيته إلى تغيير المشهد السياسي في فرنسا؟ هولندا فرنسا المجر الانتخابات التشريعية الفرنسية 2024 يمين متطرف الانتخابات الأوروبية 2024المصدر: euronews
كلمات دلالية: الانتخابات الأوروبية 2024 غزة الشرق الأوسط إسبانيا إسرائيل حركة حماس الانتخابات الأوروبية 2024 غزة الشرق الأوسط إسبانيا إسرائيل حركة حماس هولندا فرنسا المجر يمين متطرف الانتخابات الأوروبية 2024 الانتخابات الأوروبية 2024 غزة الشرق الأوسط إسرائيل حركة حماس الهندوسية بنيامين نتنياهو مارين لوبن سعر الفائدة لاهاي ذوبان الجليد السياسة الأوروبية الاتحاد الأوروبی جدیدة فی هولندا الیمین المتطرف یعرض الآن Next حکومة جدیدة
إقرأ أيضاً:
موسكو: إدانة زعيمة اليمين المتطرف بفرنسا في قضية اختلاس دليل وجود أزمة عميقة بالديمقراطية الغربية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الاثنين، بأن الحكم على زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا مارين لوبان يدل على وجود أزمة عميقة في الديمقراطية الغربية.
وقالت المتحدثة الروسية في تصريحات خاصة لوكالة أنباء (تاس) الروسية إن الحكم على زعيمة اليمين المتطرف بالسجن 4 سنوات بتهمة اختلاس أموال من الاتحاد الأوروبي يكشف عن "معاناة الديمقراطية الليبرالية".
وأدانت محكمة فرنسية، في وقت سابق من اليوم، زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بتهمة اختلاس أموال الاتحاد الأوروبي، وحكمت عليها بالسجن 4 سنوات منها اثنين مع وقف التنفيذ، إلى جانب منعها من الترشح للانتخابات لمدة 5 سنوات بأثر فوري، في تطور من شأنه أن يغير المشهد السياسي في فرنسا.
كما قضت المحكمة بغرامة مالية على لوبان بقيمة 100 ألف يورو، وتغريم الحزب مليوني يورو منها مليون يورو مع وقف التنفيذ.