“وادي الموت”.. صخور تتحرك خلف ظهور البشر!
تاريخ النشر: 3rd, July 2024 GMT
الولايات المتحدة – من المفارقات أن الإنسان تمكن من حل أسرار حركة الكثير من الكواكب في مجرات بعيدة لكنه لم يستطع أن يحل لغز الصخور التي تتحرك من ذاتها في “وادي الموت” ولا يرى إلا أثرها على الأرض.
وادي الموت يوجد على عمق 86 مترا تحت مستوى سطح الأرض، بين سلسلتين جبليتين في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، ومساحته تبلغ 13 ألف كيلو متر مربع من الأرض الطينية القاحلة.
الصخور التي يترك بعضها مكانه ويتحرك في مختلف الاتجاهات تاركا دروبا خلفه، تتبعثر قاع بحيرة “رايستريك بلايا” القديمة الجافة بوادي الموت. هذه الحركة الغامضة والخفية لم يرها أحد مباشرة، ولم يتمكن من تصويرها بتاتا ما زاد اللغز تعقيدا، ليبقى السؤال عما يجعل حجارة يبلغ وزن بعضها 300 كيلو غرام تتحرك تاركة أثرا يصل طوله إلى 250 مترا، من دون إجابة.
الجدير بالذكر أن منطقة شمال ولاية كاليفورنيا تعتبر المكان الأكثر سخونة على كوكب الأرض. في عام 2013 تم تسجيل درجة حرارة قياسية في هذه الصحراء بلغت 56.7 درجة مئوية. درجة الحرارة التي تزيد عن 50 شائعة في المنطقة فيما يكون الجز أكثر برودة خارج الوادي. لهذا السبب كان الأمريكيون لنحو مئتي عام يعتبرون هذه الأرض الموات ملعونة.
ليس كل الحجارة في وادي الموت قادرة على الحركة. يتحرك البعض فقط فيما لا يفارق البعض الآخر مكانه، وهذا ما يزيد من تعقيد الظاهرة. علاوة على ذلك “تزحف” هذه الصخور في اتجاهات مختلفة وفي مسارات غير متوقعة، وأحيانا تغير اتجاهها فجأة وتدور عائدة إلى الخلف.
العلماء يفترضون أن صخور وادي الموت تتحرك مرة واحدة في السنة أو أقل من ذلك، وتبقى آثارها على السطح لعدة سنوات. هذه الصخور مختلفة الاشكال، منها المضلعة والحادة والمستديرة، وهي تترك مراءها خطوطا متنوعة ومختلفة.
خرجت عدة فرضيات حول سر تحرك الصخور في وادي الموت، تحدث بعضها عن قوى خارقة للطبيعة، والبعض الآخر عن تأثير المجالات الكهرومغناطيسية القوية.
لاحقا ظهرت فرضية تنسب حركة الصخور إلى الرياح، إلا أن الصخور في وادي الموت ثقيلة للغاية بحيث تعجز عن تحريكها أي ريح مهما بلغت قوتها.
التطور الهام بحسب بعض الخبراء حدث في القرن الواحد والعشرين، بافتراض دفع به عالم الكواكب الأمريكي رالف لورينز عام 2011. هذا العالم افترض أن الصخور في قاع وادي الموت تتحرك حين تتغطى بقشرة من الجليد.
علماء حاولوا إجراء تجارب في المختبرات عرضوا فيها صخور بأحجام مختلفة لتأثير الرياح والجليد، إلا أن النتائج لم تكن مرضية ولم تكشف السر. الأحجار والصخور بعضها تحرك وخاصة صغير الحجم، لكن بطريقة مختلفة عن تلك التي رصدت في الوادي. لذلك يبقى التساؤل عما يجعل صخور وادي الموت تتحرك عالقا في مكانه.
المصدر: RT
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: وادی الموت الصخور فی
إقرأ أيضاً:
اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
بقلم د. مصطفى يوسف #اللداوي
أيها السادة في كل مكان، أيها العالم الحر وبني الإنسان، يا أصحاب الضمائر الحية والنفوس الأبية، ويا #دعاة_الحرية و #حقوق_الإنسان، أيها المنادون بالكرامة و #العدل و #المساواة، أيها المتحضرون المتمدنون، الحداثيون العصريون، يا من تدعون أنكم بشراً وترفضون بينكم شرعة الغاب وحياة الضواري والوحوش البرية، يا أصحاب القلوب الرحيمة والأحاسيس المرهفة، أيها الرقيقون العاطفيون، البكاؤون اللطيفون، ألا ترون ما يجري حولكم وما يدور في محيطكم، ألكم آذانٌ تسمعون بها، وعيونٌ ترون بها، وقلوب تعون بها، أم على قلوبٍ أقفالها، وقد طمست عيونكم وختم على قلوبكم وصمت آذانكم، فلم تعودوا ترون وتسمعون، وتشعرون وتعقلون.
إن غزة تدمر وأهلها يقتلون، وشعبها يباد، والحياة فيها تعدم، والأمل فيها يموت، ولا شيء فيها أصبح صالحاً للحياة أو ينفع للبقاء، إنهم يقتلون من قتلوا، وينبشون قبور من دفنوا، ويعيدون زهق الأرواح التي خنقوا والنفوس التي أفنوا، ويفجرون الأرض تحت أقدامهم، ويشعلون النار فيهم ومن حولهم، يقصفونهم بأعتى الصواريخ وأكثرها فتكاً فتتطاير في السماء أجسادهم وتتفرق على الأرض أشلاؤهم، ويدفنون أحياءهم تحت الأرض، ويهيلون عليهم الرمال بجرافاتهم ويحكمون عليهم بالموت خنقاً، والعالم يرى ويسمع، لكنه يصمت ويسكت، ولا يحرك ساكناً ولا يستنكر سياسةً أو يشجب عملاً.
مقالات ذات صلة نور على نور 2025/04/06الأنفاس في غزة باتت معدودة ومحدودة، وهي تخنق وتزهق، ويقتل من بقي فيها يقف على قدميه ويتنفس، وباتت أعداد أهلها تقل وأسماؤهم من سجلاتها المدنية تشطب، إنهم لا يريدون لنا الحياة، ولا يتمنون لنا البقاء، وهم عملاً بتوراتهم يعملون السيف فينا ويثخنون فينا ويقتلوننا، ويحرقون أرضنا ويقتلون أطفالنا، ولا يستثنون من آلة القتل حيواناتنا، ويعدون بحثاً عن أحياء بيننا أو ممن نجا من قصفهم فيغيرون عليهم من جديد، أملاً في قتل من بقي، والإجهاز على من أصيب من قبل وجرح.
أيها الناس …. عرباً ومسلمين، مسيحيين وبوذيين، مؤمنين ووثنيين، ألا من ناصرٍ ينصرنا، ألا من حرٍ يكرُ معنا، ألا من غيورٍ يغضب لنا، ألا من أصواتٍ ترتفع لأجلنا، وتصرخ في وجه إسرائيل وأمريكا معنا، ألا ترون أن إسرائيل تجرم وتبالغ في إجرامها، وتنهك كل القوانين وتخرق كل الأعراف ولا تخاف من بطش أو ردعٍ، فالولايات المتحدة الأمريكية، راعية الظلم والإرهاب في العالم، تقف معها وتؤيدها، وتنصرها وتناصرها، وتمدها بالسلاح والعتاد، وتدافع عنها بالقوة وتقاتل معها بالحديد والنار.
أيها العرب أين عروبتكم وأين نخوتكم، أين قيمكم وأين هي أصالتكم، أينكم من ضادٍ مع فلسطين تجمعكم، ولسانٍ يوحدكم، وأينكم من أرضٍ بهم تقلكم وسماءٍ تظلكم، ألا تغضبون لما يتعرض له أهلكم في قطاع غزة خاصةً وفي فلسطين عامةً، ألا ترفعون الصوت عالياً ليحترمكم العالم ويحسب حسابكم، ألا ترون أنكم تفقدون احترامكم وتخسرون مكانتكم، ولا يبقى من يقدركم ويحفظ مقامكم، فإن من يهون يسهل الهوان عليه، ومن يعز نفسه ويكرم أهله يصعب على غيره أن يذله وعلى عدوٍ أن يهينه.
أيها المسلمون أين هي عقيدتكم مما يجري لنا ويلحق بنا، ألا تقرأون كتاب ربكم وتعقلون قرآنكم الذي يقول بأنكم رحماء بينكم، وأشداء على عدوكم، أما سمعتم قول رسولكم الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أنه إذا أصيب منكم عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فأين أنتم أيها المسلمون مما نتعرض له في غزة وفلسطين من مذابح ومجازر وحروب إبادة، ألا تعلمون أن التاريخ لن يرحمكم ولن ينساكم، وأنه سيكون سبةً في جبينكم وعاراً يلاحقكم ويلوث صفائحكم، وأن اللعنة التي لاحقت ملوك الطوائف ستلاحقهم، وما أصابهم سيصيبكم.
أيها العالم المشغول بحروب التجارة وقوانين الاقتصاد ورسوم ترامب الجمركية، ألا ترون الدماء التي تسفك، والأرواح البريئة التي تزهق، والأطفال الذين يقتلون، والنساء التي تحرق، والأجساد التي تتطاير، ألا تسمعون عن الحصار المفروض على ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، وعن جوعهم وعطشهم، وفقرهم وعوزهم، ومرضهم وشكواهم، ومعاناتهم وألمهم، ألا تسمعون بغزة وما يجري بها ولها، وما أصاب أهلها ولحق بسكانها، ألا ترون مشاهد الأرض المحروقة، والبيوت المدمرة، والشوارع المحروثة، والكلاب الضالة التي تنهش أجساد الشهداء، وتخرج من جوف الأرض بقايا أجسامهم.
أيها البشر إن كنتم بشراً ألا تثورون للعدل، ألا تنتفضون للقيم الإنسانية والمعاني السماوية، فهذه إسرائيل تقتل بصمتكم، وتقتلنا بعجزكم، وتبيدنا بأسلحتكم، وتتبجح بتأييدكم، وهي ماضية في جرائمها، ومستمرة في عدوانها، ولا تخشى من عقاب، ولا تقلق من سؤال، فهل تتركونها تمضي في جريمتها التي لا مثيل لها في التاريخ، ولا ما يشبهها في البلاد، ألا تنتصرون لضعفنا، وتهبون لنجدتنا، وتعترضون على قتلنا، وتقفون في وجه عدونا، وتصدون آلته العسكرية، الأمريكية والأوروبية، وتمنعونه من قتل الأبرياء وإبادة الشعب، وترفضون سياساته وأمريكا الداعية إلى طردهم وإخراجهم من أرضهم، وحرمانهم من حقوقهم في وطنهم وبلادهم.
بيروت في 6/4/2025
moustafa.leddawi@gmail.com