تناولت صحيفة "إيكونوميست" في تقرير لها ما قد يكون عليه سيناريو الحرب إن تحقق على جبهة لبنان بين حزب الله وإسرائيل.

وتقول الصحيفة إن إسرائيل إذا قررت شن حرب لإضعاف حزب الله، فقد تتضمن هذه الحرب غزوا بريا محدودا لجنوب لبنان، وهذا وحده يشكل مهمة عسكرية كبرى، ففي عام 2006 عندما خاض الجانبان حرباً استمرت 34 يوماً، استخدمت فرق حزب الله مئات الأسلحة المضادة للدبابات، الأمر الذي صدم الجيش الإسرائيلي.



وفي عام 2006، هاجمت القوات الجوية الإسرائيلية نحو 100 هدف في اليوم، أما الآن يتفاخر الضباط الإسرائيليون بالقدرة على ضرب أكثر من 3000 هدف.

ويحذر آخرون في الجيش الإسرائيلي من الاستسهال، ويقول ضابط درس حزب الله وإمكانياته إنه مستعد للتصدي للهجوم الإسرائيلي بشكل أفضل من استعداد أوكرانيا لدخول روسيا عام 2022.

ويقول خليل الحلو، وهو جنرال لبناني متقاعد، إن حزب الله ربما "يمتص الصدمة"، قبل أن يضرب إسرائيل "بتكتيكات حرب العصابات"، بما في ذلك من شبكة أنفاق واسعة النطاق، تم بناؤها بمساعدة من كوريا الشمالية.

لقد حدثت 4 تغييرات رئيسية منذ عام 2006:
الأول أن حزب الله حصل على مجموعة واسعة من الطائرات بدون طيار الانتحارية المصممة في إيران، والآن تمتلك العديد من دبابات الجيش الإسرائيلي والمركبات المدرعة أنظمة حماية نشطة يمكنها مواجهة الصواريخ المضادة للدبابات، لكن الطائرات بدون طيار تستهدف نقاطا أضعف في الجزء العلوي من المركبات.

أما الثاني فهو تطور القوات البرية لحزب الله، وقوة الرضوان دليل على ذلك.

وثالثاً، تعلم الحزب من خلال تجربتها في القتال في سوريا إلى جانب القوات الجوية الروسية قيمة الرؤوس الحربية المتفجرة الأثقل وزناً.

الحرب البرية ليست سوى نصف المشكلة
حتى قبل أن تعبر القوات الإسرائيلية الحدود، فمن المؤكد أن إسرائيل ستشن غارات جوية بهدف القضاء على أكبر قدر ممكن من منصات إطلاق الصواريخ ومخزونات حزب الله.

ولا مفر من وقوع خسائر بين المدنيين، فالكثير من منصات الإطلاق موجودة في القرى.

كما سيؤدي هذا إلى المزيد من التصعيد لأن حزب الله سيكون لديه الحافز لإطلاق صواريخه باتجاه وسط إسرائيل، وإذا حدث هذا، فمن المرجح أن تصعد إسرائيل خطوتين أخريين، فتضرب أهدافاً سياسية، بما في ذلك مقار حزب الله في المدن، والبنية الأساسية المدنية في لبنان.

في عام 2006، كان لدى الجماعة نحو 15 ألف صاروخ وقذيفة، وكانت الغالبية العظمى منها غير موجهة وكان مداها أقل من 20 كيلومتراً، وهو ما يقل كثيراً عن الوصول إلى مدينة حيفا في شمال إسرائيل.

وسوف تكون الحرب القادمة أشد وطأة، فحزب الله يمتلك الآن أكثر من 120 ألف صاروخ وقذيفة، وكثير منها قادر على الوصول إلى تل أبيب وما بعدها وبتوجيه دقيق.

"ضربة استباقية".. لكنها صعبة
لا شك أن الجيش الإسرائيلي سوف يسعى إلى الحد من التهديد الصاروخي للحزب من خلال معالجة المشكلة على الأرض، وقد بدأ بالفعل في القيام بذلك، ففي شباط وأيار هاجم سلاح الجو الإسرائيلي مبان في وادي البقاع تم تحديدها كمواقع لإنتاج الصواريخ الموجهة.

ولكن العثور على المستودعات ومنصات الإطلاق وضربها أمر صعب، ومنذ كانون الثاني نقل حزب الله العديد من أسلحته الأكثر أهمية من الجنوب إلى وادي البقاع وفاريا، وفق ما يقول مصدر استخباراتي غربي، مما يجعل استهدافها أكثر صعوبة.

كما تحسنت دفاعات الحزب الجوية، وهو ما قد يحد من حرية المناورة للقوات الجوية الإسرائيلية.

إن إسرائيل إذا لم تتمكن من وقف الصواريخ قبل إطلاقها، فسوف تعتمد على شكل بدائي من أشكال الردع، وإذا اضطرت إلى خوض حرب مع حزب الله، فإن أهداف إسرائيل، كما كتب إسحاق غيرشون، الذي كان نائب قائد القيادة الشمالية الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة، سوف تتلخص في "تدمير دولة لبنان من جذورها". ويضيف أن غزة سوف تبدو "كجنة بالمقارنة".(سكاي نيوز)




المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی حزب الله عام 2006

إقرأ أيضاً:

الجيش الإسرائيلي ينشر تقريرًا موجزًا عن هجمات حزب الله ويرد بالصواريخ

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، توجيهه ضربات على مواقع في لبنان بعد هجمات لحزب الله استهدفت مناطقا شمالي إسرائيل.

وقال الجيش إنه قصف مواقع أطلقت منها صواريخ في جنوب لبنان بعدما عبرت "عدة مقذوفات وأهداف جوية مشبوهة" الحدود.

وأضاف الجيش في بيان مقتضب "في أعقاب انطلاق صافرات الإنذار في شمال إسرائيل، عبرت العديد من المقذوفات والأهداف الجوية المشبوهة من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية".
وقال الجيش في بيانه، فيما يلي ملخص لهجوم حزب الله المستمر:

تقريبا، تم إطلاق 160 قذيفة باتجاه منطقة مرتفعات الجولان، اعترضت قوات الدفاع الجوي الإسرائيلية وسلاح الجو الإسرائيلي بعضها.
تم إطلاق أكثر من 15 طائرة دون طيار "مسيرات انقضاضية" باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتم اعتراض عدد منها.وأعلن حزب الله اللبناني، الخميس، إطلاق نحو 200 صاروخ باتجاه إسرائيل.

وقال الحزب في بيان: "دعمًا لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، ‏وفي إطار الرد ‌‏على الاعتداء ‏والاغتيال الذي نفذه العدو في منطقة الحوش في مدينة ‏صور، قصف مقاتلونا بأكثر من 200 ‏صاروخ من مختلف الأنواع، مقر قيادة الفرقة 91 المستحدث في ثكنة إييلايت، ومقر ‏قيادة اللواء المدرع السابع في ثكنة كاتسافيا، ومقر قيادة كتيبة المدرعات التابع للواء ‏السابع في ثكنة غاملا، ومقر قيادة الفرقة 210 (فرقة الجولان) في قاعدة نفح، ومقر ‏فوج المدفعية التابع للفرقة 210 في ثكنة يردن". ‏

كما أعلن الحزب استهداف موقع ‏البغدادي العسكري في إسرائيل بصاروخ بركان هو الثالث خلال فترة وجيزة.

وكانت مراسلة "سكاي نيوز عربية" أفادت بإطلاق عشرات الصواريخ والمسيرات من لبنان باتجاه أهداف في شمال إسرائيل.

ومنذ بدأت حرب غزة في 7 أكتوبر، يتبادل حزب الله المدعوم من إيران وإسرائيل القصف عبر حدود لبنان الجنوبية، بشكل شبه يومي.

وتصاعدت حدة التوترات بين الطرفين في الأيام الأخيرة مع تزايد المخاوف من اندلاع حرب واسعة قد تشعل نزاعا إقليميا.

مقالات مشابهة

  • عن عمليات إسرائيل في الجنوب.. بيان يكشف ماذا استهدفت اليوم
  • تقرير غربي يكشف عن سيناريو مرعب للحرب المحتملة بين إسرائيل وحزب الله
  • الجيش الإسرائيلي ينشر تقريرًا موجزًا عن هجمات حزب الله ويرد بالصواريخ
  • الجيش الإسرائيلي ينشر ملخص هجمات حزب الله.. ويرد بالصواريخ
  • إسرائيل تكشف تفاصيل الهجوم على مقر الجيش في لبنان عام 82
  • إيكونوميست تحذر من نشوب حرب مرعبة بين حزب الله وإسرائيل
  • جيش الاحتلال يعلن قصف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان
  • انفجر الوضع عسكرياً ومقاتلات إسرائيلية تقصف مواقع لـحزب الله جنوب لبنان
  • قناة "12" العبرية: رسالة لبنان السرية لإسرائيل.. بيروت مهتمة بالسلام وليس بالحرب