مفاجأة بشأن الدولار والذهب.. ارتفاع الاحتياطي الأجنبي بالمركزي وجذب استثمارات جديدة
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
كشفت بيانات حديثة ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي بمقدار 130 مليون دولار بنهاية يونيو ليصل إلى 34.81 مليار دولار، من 34.66 مليار دولار في نهاية مايو.
وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي الأسبوع الماضي، فقد واصلت الاحتياطيات الأجنبية بذلك الارتفاع للشهر التاسع على التوالي.
كما ارتفعت احتياطيات البنك المركزي غير الرسمية بالعملة الأجنبية، خلال يونيو بنحو 708 ملايين دولار، لتصل إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2022 عند مستوى 9.58 مليار دولار.
وتتكون العملات الأجنبية بالاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، هي الدولار الأمريكي والعملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني، وهي نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وهى تتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولي البنك المركزي المصري.
وتعد الوظيفة الأساسية للاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هي توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية، في الظروف الاستثنائية، مع تأثر الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة.
وتنقسم الاحتياطيات غير الرسمية إلى قسمين، الأول هو أوراق مالية مطروحة من وزارة المالية لصالح البنك المركزي في بورصة إيرلندا، وتم إعادة بيعها مع الالتزام بإعادة شرائها لعدد من البنوك الدولية وقيمتها 5.2 مليار دولار.
والثاني ودائع غير مدرجة في الاحتياطيات الرسمية، ويلجأ إليها البنك المركزي لإدارة الاحتياطي والحفاظ على استقراره وارتفعت تلك الودائع إلى 4.37 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي مقابل 3.66 مليار دولار بنهاية مايو.
وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، قررت في اجتماعها الخميس الماضي، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 19.25%، 20.25% و19.75%، على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 19.75%.
وفي هذا الصد، قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع احتياطي مصر من النقد يشير إلى تحسن نشاط أداء الاقتصاد، إضافة إلى أنه يدل على نجاح الدولة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية الطارئة الناتجة عن الأزمات العالمية.
وأوضح غراب، أنه رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بالإفراجات الجمركية عن البضائع المحتجزة في الموانئ والتي تتطلب توفير وتدبير مليارات الدولارات للإفراج عنها، إلا أن الدولة إضافة لسياسة البنك المركزي النقدية والمالية الرشيدة نجحت في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ما يساهم في تعزيز مستويات الأمان النقدي، ويساهم في تغطية الاحتياجات الداخلية، إضافة إلى أنه يساهم في طمأنة المستثمرين والمستوردين بتوفير العملة الصعبة الأجنبية.
وأكد تدفق الاستثمارات الأجنبية لشراء الأسهم بالعملة الصعبة ساهم في زيادة تدفقات الدولار ما يؤدي لزيادة الاحتياطي الأجنبي خلال الفترة القادمة، إضافة إلى وجود مصادر أخرى لتوفير العملة الصعبة أهمها السياحة وتحويلات المصريين من الخارج وصادرات مصر للخارج، وكل هذه العوامل قد زادت وتزيد كل يوم خاصة بعد نجاح سياسات البنك المركزي في القضاء على السوق السوداء للعملة الأجنبية.
وأشار إلى أن ارتفاع صادرات مصر من الغاز الطبيعي وزيادة عوائد قناة السويس والسياحة خلال الفترة الماضية، كانت سببا في زيادة الاحتياطي الأجنبي والتي تشير إلى زيادات متوقعة في الاحتياطي الأجنبي الفترة القادمة، إضافة للقرارات الهامة التي اتخذها البنك المركزي منها القيود على استخدام البطاقات الائتمانية بالخارج، موضحا أن هذه القرارات ساهمت في تقليل الضغط على العملة الصعبة وساهمت في رفع الاحتياطي.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد يونس أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة بجامعة الأزهر، إن الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي من أهم المقاييس والمؤشرات الرئيسية لكفاءة الاقتصاد، وذلك يرجع إلى مصادر الدخل الخاصة بمصر من النقد الأجنبي والتي تتمثل في الصادرات والسياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات الأجنبية، وارتفاع الاحتياطي النقدي نتيجة هذه الروافد.
وأوضح أن ارتفاع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي يؤدى إلى تحسين قيمة العملة، وزيادة الصادرات، وبالتالي يساهم ذلك بقدر كبير في علاج الميزان التجاري، ومن ثم علاج ميزان المدفوعات فوجود فائض في الميزان التجاري يعنى أن الصادرات أكثر من الواردات، وبالتالي ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي، كما أنه كلما زاد الاحتياطي والإيرادات انعكس ذلك على الإنفاق العام للدولة، وبناء مصانع جديدة، واستصلاح أراضي زراعية جديدة، والاهتمام بمختلف القطاعات، ومن شأن ذلك أن يوفر فرص عمل جديدة، ومعالجة مشكلة البطالة.
وتابع: وبالتالي زيادة القيمة المضافة التي تؤدى إلى زيادة الإيرادات العامة للدولة والناتج المحلى الإجمالي وارتفاع معدل النمو الاقتصادي، كل ذلك ينعكس على ثقة المؤسسات الدولية فى الاقتصاد القومي المصري.
وأضاف يونس أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الصادرات، وزيادة السلع المعروضة بما يتناسب مع المعروض من السيولة النقدية، فكلما زادت السلع والخدمات المعروضة ساهم ذلك في علاج مشكلة التضخم وحدوث توازن في الأسعار، وبدلًا من السحب من وريد الاقتصاد القومي سيتم الإضافة إلى الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي من العملات الأجنبية، وبالتالي ينعكس ذلك على تحسين قيمة العملة المصرية في مواجهة العملات الأجنبية.
والجدير بالذكر، أن زيادة قيمة الاحتياطي النقدي الأجنبي في هذه المرحلة هو رسالة ضمنية على قدرة مصر على سداد كافة التزاماتها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النقد الأجنبي ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي البنك المركزي تحويلات المصريين بالخارج الاحتیاطی الأجنبی الاحتیاطی النقدی العملات الأجنبیة ارتفاع الاحتیاطی العملة الصعبة ملیار دولار أن ارتفاع إضافة إلى یساهم فی مصر من
إقرأ أيضاً:
36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي
أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، عن التعاون مع شركة "مياه وكهرباء الإمارات" لتطوير وتنفيذ مشاريع جديدة للبنية التحتية للطاقة، بهدف تعزيز إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ودعم مبادرة الدولة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويتضمن التعاون الإستراتيجي توقيع "طاقة" اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات مدتها 24 عاماً، لبناء وتملك وتشغيل محطة "الظفرة" لتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة بقدرة 1 غيغاواط، بحيث تمتلك "طاقة" كامل حصص الملكية في هذه المحطة، وتتولى أعمال التشغيل والصيانة فيها.
توفير إمدادات موثوقةوستعمل شركة "طاقة لشبكات النقل"، التابعة لمجموعة "طاقة" بالإضافة إلى ذلك، على تطوير بنية تحتية متطورة لشبكة الكهرباء، لربط قدرة التوليد الإضافية مع مصادر الطلب الجديدة، لضمان توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون.
ويؤدي التعاون بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و"طاقة" وشركة "مصدر" إلى تعزيز استثمارات بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي، بحيث تستثمر كل من "مصدر" و"طاقة" حوالي 75% من هذا المبلغ في توليد الطاقة المتجددة والتقليدية، في حين يتم استثمار الـ 25% المتبقية في تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، التي ستُضاف إلى قاعدة الأصول الخاضعة للتنظيم وستحصل منها على عوائد خاضعة للتنظيم.
وتسهم هذه المشاريع في دعم مشروع "مدار الساعة" الأول من نوعه عالمياً الذي أعلنت عنه مؤخراً شركتا "مياه وكهرباء الإمارات" و"مصدر" لتوريد الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، مما يؤكد ريادة دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال توظيف الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة منخفضة الكربون.
ويوفر هذا المشروع 1 غيغاواط تقريباً من الحمل الأساسي للكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة، ليكون بذلك أكبر مشروع مشترك في العالم للطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة "طاقة"، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة "مصدر"، إن توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون، يؤدي دوراً مهماً في تمكين التحول العالمي في مجال الطاقة.
دفع حلول الطاقة النظيفةوأشار إلى أنه من خلال خبرات طاقة الواسعة في مجال توليد ونقل الكهرباء، وباعتبارها أكبر الجهات المساهمة في "مصدر"، فإنها تؤدي دوراً محورياً في دفع حلول الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، مع المحافظة على التزامها بضمان توريد الكهرباء منخفضة الكربون بشكل موثوق، وفي كل الأوقات.
وأضاف ثابت أنه انطلاقاً من موقع طاقة كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فإنها تفتخر بمشاركتها في هذه المشاريع عالمية المستوى، إلى جانب شركائها في شركة "مياه وكهرباء الإمارات".
من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة "مياه وكهرباء الإمارات، إن التعاون مع شركة "طاقة" لتنفيذ مبادرات تحوُّلية من شأنه أن يدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قيام مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في قيادة مساعي الانتقال في مجال الطاقة في الدولة.
معيار عالميّ جديدوأضاف أن إنشاء إطار عمل مستقبلي للطاقة لدمج تقنيات الجيل التالي من الطاقة المتجددة وحلول النقل المتقدمة، من شأنه تحقيق ثمرة هذا التعاون في وضع معيار عالميّ جديد لأنظمة طاقة مستدامة توازن بين الاستدامة والتميز التشغيلي.
وأوضح الشامسي أنه في الوقت الذي تقطع فيه دولة الإمارات شوطاً واسعاً في العبور نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن شركة "مياه وكهرباء الإمارات" تسهم في وضع حجر الأساس لمستقبل تزدهر فيه التقنيات المتقدمة، ويأخذ في الحسبان الأهداف البيئية والاقتصادية المستقبلية للدولة.